Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
لبنان يُلاقي الاندفاعة الخارجية ضدّ "حزب الله" بتبريدٍ داخلي
ليندا عازار

تَردّدتْ في بيروت وبقوّة أصداء الحرب بـ «مكبّرات الصوت» بين الولايات المتّحدة وإيران التي يَخشى لبنان أن يكون إحدى حلقاتها نظراً الى أن «حزب الله» يشكّل محوراً بارزاً في المواجهة الأميركية «المثلثة الضلع» مع طهران والتي تشمل أيضاً جبهة الاتفاق النووي و«الحرس الثوري».

وفيما كانت الأنظار شاخصة أمس على واشنطن لحسْم اتجاهات الاستراتيجية الأميركية الجديدة حيال إيران ونفوذها في المنطقة، فإن إشارات بالغة الدلالات هبّت من الولايات المتحدة مع رفْع منسوب التصعيد المتدحرج ضدّ «حزب الله» برصْد جائزة مالية (12 مليون دولار) لمَن يدلي معلومات عن اثنين من قادة الحزب (طلال حمية وفؤاد شكر)، في موازاة إعلانها ان الحزب يشكّل تهديداً للأمن الأميركي وخطراً على لبنان والمنطقة وان مواجهته أولوية للرئيس دونالد ترامب.

ولم يكن ممكناً في بيروت عزْل هذه «المراكمة» التصعيدية الأميركية بوجه «حزب الله»، والتي صودفت مع مرور 20 عاماً على إدراجه على لائحة التنظيمات الإرهابية عن موقف وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي ذهب في معرض حديثه عن احتمالات الحرب من ضمن معادلة «أن من يريد السلام عليه الاستعداد للحرب، وآمل ان يفكر اعداؤنا في الجانب الآخر في كل خطوة ضد دولة اسرائيل»، ان الجيش اللبناني صار «جزءاً لا يتجزأ من منظومة (حزب الله)».

وفيما ترصد دوائر سياسية إمكان نجاح واشنطن في أي مسعى لتشكيل تحالف دولي ضدّ «حزب الله»، وهو المطلب الذي تلاقيه المملكة العربية السعودية، فإن هذه «الرياح الساخنة» التي تتراكم من حول لبنان تجعل أوساطاً مطلعة تشبّه واقع البلاد اليوم بما كان عليه العام 2004 حين صدر القرار 1559 الذي استهدف بالدرجة الاولى الوجود العسكري السوري في لبنان ودعا إلى إنهائه في سياق عملية الضغط الدولي التصاعدي على دمشق لتغيير سلوكها آنذاك وفصْلها عن تحالفها العضوي مع إيران.

وإذا كانت تلك المرحلة فجّرتْ مسلسل اغتيالات ومحاولات اغتيال أبرزها للرئيس رفيق الحريري (14 فبراير 2005) في إطار «مقاومة الضغوط» وتغيير الوقائع لبنانياً بما يمنع أي «استثمار» لأي انقلاب في الموازين الاقليمية، فإن مَن عايشوا هذه الفترة يذكرون أنها قوبلت من مناهضي النظام السوري بمحاولة احتواء «حزب الله» داخلياً والسعي إلى «لبْننته» وطمْأنته إلى عدم وجود نيات لاستهدافه، وهو ما عاد وعبّر عن نفسه بالتحالف الرباعي الذي خيضت فيه انتخابات 2005 «جنباً الى جنب».

وبإسقاطٍ غير بعيد، تشير الأوساط المطلعة الى أن الـ 1559 ومناخاته الحاسمة تعود بطريقة أو بأخرى الى الواجهة مع فارق أن «الهدف الرئيسي» ليس النظام السوري الذي «خَرَج ولم يعد» بل «حزب الله» وعبره إيران، علماً ان أحد بنود هذا القرار يستهدف الحزب بدعوته الى «حلّ ونزع أسلحة الميليشيات اللبنانية (حزب الله) وغير اللبنانية (السلاح الفلسطيني)».

وإذ تترقب الأوساط نفسها التقرير نصف السنوي حول تنفيذ الـ 1559 الذي سيصدر عن الامين العام للأمم المتحدة في الساعات المقبلة، فإنها ترى ان «الحِراك التبريدي» داخلياً يصبّ في خانة السعي الى تحييد الداخل اللبناني ما أمكن عن الصراع الكبير الذي يلوح في الأفق بين الولايات المتحدة وإيران كما بين السعودية وإيران والذي يشكّل «حزب الله» في سياقه نقطة تقاطُع في الأهداف.

ومن هنا جرى وضْع اللقاء الثلاثي الذي جمع قبل أربعة أيام رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري في دارة النائب وليد جنبلاط في إطار تكريس الالتزام بموجبات التسوية السياسية التي تُعتبر بالنسبة الى «حزب الله» أشبه بـ «درع حماية» داخلي في غمرة «الهجمة» الخارجية عليه، وبالنسبة الى خصومه «الشرّ الذي لا بد منه» لحماية الاستقرار في ظل اختلال الموازين الداخلية لمصلحة الحزب وعدم توافر أي مقومات لمواجهة متكافئة.

ورغم اقتناع هذه الأوساط بأن الوضع الداخلي محكوم بالبقاء في دائرة التبريد باعتبار أن «حزب الله» يتفوّق على مستوى التحكّم بمفاتيح اللعبة السياسية ببُعدها الاستراتيجي وعدم رغبة خصومه في استدراج «الحريق» الآتي من الخارج، إلا انها لا تُسقِط الخشية من تحوّل الحدود الجنوبية صندوق بريد بين إيران والولايات المتّحدة من ضمن خطوط مواجهة جديدة بين الطرفيْن على امتداد المنطقة.

ومن هنا ترى الأوساط عيْنها أن لبنان سيَمضي في مسار تفكيك الملفات التي كانت حتى الأمس القريب تبدو مستعصية في محاولةٍ لإراحة الوضع الداخلي ومدّه بمقوّمات «تهدوية»، ومنها الموازنة العامة التي حُددت لها جلسات لإقرارها (للمرة الأولى منذ 12 عاماً) في البرلمان الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، بعدما تم إمرار قانون الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، وسط مؤشرات توحي بوضع العناوين الإشكالية على الرفّ أو أقله إثارتها بطرق لا تشكّل اي إحراج للحريري، كالتطبيع مع النظام السوري من بوابة إعادة النازحين.

وبعد ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم، يتوجه الحريري إلى الفاتيكان، للقاء البابا فرنسيس غداً، على ان يلتقي ايضاً في زيارته التي تستمر أربعة أيام نظيره الايطالي ومسؤولين كباراً.
ليندا عازار - الراي

ق، . .

مقالات مختارة

25-11-2017 09:07 - عندما يفلت الخبر في لبنان إلى وجهات نظر 25-11-2017 07:21 - الأسبوع الآسيوي - الأمريكي 25-11-2017 07:19 - الحريري امام خيارين: دعم السعودية او التعايش مع حزب الله 25-11-2017 07:19 - «وكلاء» السعودية فهموا: ملف حزب الله لن ينضج في المقبل من العقود 25-11-2017 07:09 - التجاوب مع شروط الحريري ينقذ التسوية 25-11-2017 07:09 - التسوية السورية تسرّع إلتزام النأي بالنفس لبنانيّاً 25-11-2017 06:37 - موقع متقدّم للبنان في «هيئة الأمم المتحدة للشراكة» 25-11-2017 06:35 - رفع أسعار الفوائد... ما لهُ وما عليه 25-11-2017 06:34 - إستقالة الحريري والتريّث بها وإشكالية التدخّلات الإيرانية 25-11-2017 06:32 - «عبَر الزلزال».. لكن لا حراك حكومياً في مرحلة التريّث
25-11-2017 06:31 - هكذا قرأت «القوات» الإستقالة بأسبابها وأهدافها والأبعاد 25-11-2017 06:29 - قصّة «تسوية التريّث» من بدايتها وإلى الآن 24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال 24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية
الطقس