2018 | 17:22 حزيران 24 الأحد
انتهاء عملية الاقتراع الخاصة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية في عموم تركيا | مقتل 3 أشخاص في شجار مسلح أثناء التصويت في الانتخابات التركية | بدء عمليات الفرز في الانتخابات التشريعية والرئاسية التركية | مونديال 2018: إنكلترا تتأهل الى الدور الـ 16 بعد فوزها على بنما بنتيجة 6-1 | قاسم: الإسراع في تشكيل الحكومة هو مصلحة للجميع ومتمسكون بحسن التمثيل الحكومي بما يتناسب مع التمثيل النيابي والمناطقي والقوى والفعاليات الموجودة في هذا البلد | هايلي: يجب وقف انتهاكات النظام السوري لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا | "سكاي نيوز": غارات جوية للجيش الوطني الليبي على فلول القاعدة شمال شرق بني وليد | بنما تسجل هدفها الاول في مرمى إنكلترا عن طريق بالوي في الدقيقة 78 والنتيجة 6-1 | الداخلية السعودية: إنشاء 6 مراكز لتعليم المرأة قيادة السيارة في مختلف مناطق المملكة | الأمير وليام يصل الى عمّان في مستهل جولة في الشرق الأوسط | حاصباني: من عرقل عمل العهد وشوه صورته هو من تقدم بمناقصات ملتبسة واصر عليها لمدة سنة | مقتل 32 مدنيّاً في هجوم وسط مالي |

إسبانيا: أشباح الحرب الأهلية

مقالات مختارة - الأربعاء 11 تشرين الأول 2017 - 06:39 - محمود مروة

الاخبار

من الصحيح ربما أنّ القرن الحالي الذي من المفترض أننا دخلناه عام 2001 بهجمات 11 أيلول في نيويورك، يشبه كثيراً القرن التاسع عشر ــ قرن غالباً ما يوصف بأنّه قرن الحروب وصعود القوميات، إضافة إلى أنّه قرن انتهى بكثير من «اللايقين» في أوروبا، ما ولّد الحرب العالمية الأولى، ومن ثم الثانية، بعد سنوات قليلة.

التماثل حالياً مع القرن التاسع عشر يبرره البعض بعبارة أنّ ذلك القرن لم يكن أبداً حاضراً كما هو حاضر اليوم. فالعالم القائم على أنقاض حربين عالميتين بدأ يتغير بصورة تُبشِّر بصراعات «وطنية وقومية» جديدة، وبشكل يطرح الكثير من «اللايقين» بشأن الآتي.
هذه الخلاصة بدأ الحديث عنها يظهر، في أوروبا بشكل خاص، مع إرهاصات «البريكست» وبدء ابتعاد بريطانيا عن القارة الأوروبية وعن المشروع الأوروبي. وتعزز مع الصعود الانتخابي ليمين «قومي» (أو بالأحرى وطني) في عدد من دول القارة، إلى جانب تصاعد الأعمال الإرهابية. ليس ذلك فحسب، فقد ازداد الأمر أيضاً حين استشعر العالم احتمال وصول رئيس في الولايات المتحدة من شأن سياساته إبعاد واشنطن عن تحالفاتها الأوروبية المكرّسة منذ عقود.
هكذا، بات العالم يُتابع ما يجري وسط شعور كثيف بحضور الماضي في مختلف ثنايا الأحداث، وبكثير من «اللايقين».
لا شك في أنّ موضوع انفصال كاتالونيا نُظِر إليه كثيراً على أنّه من مخلّفات الماضي في الدولة الإسبانية. هذا صحيح. لكن ما قد يَخفى هنا هو أنّ دول القارة الأوروبية، وإسبانيا بالأخص في ظل أزمتها الحالية، باتت تشكّل، وفقاً لبعض الباحثين، مختبراً لمستقبل جديد، عنوانه مرحلة «ما بعد الدولة الأمة». وبالتالي، فإنّ أزمة الانفصال الكاتالوني لا تعكس فقط «أزمة هوياتية»، بل تستبطن أزمة سياسية في الدرجة الأولى.
مع كل يوم يمرّ في ظل الأزمة القائمة، فإنّ الديموقراطية الإسبانية تشهد على أصعب أزماتها منذ رحيل فرانكو وبداية «الانتقال الديموقراطي» في نهاية السبعينيات. لكن مهما كان، فإنّ مسار الأزمة الحالية يُذكِّر كثيراً بالحرب الأهلية التي عرفتها البلاد في عقد الثلاثينيات على أعتاب «دولة فرانكو»، والتي اجتذبت جميع الأوروبيين (والعديد من غير الأوروبيين).
ربما من شأن صورة المواجهة الحالية بين برشلونة ومدريد فقط أن يُذكّر بتلك المرحلة. وقد تكفي أيضاً صور المواجهات التي جرت يوم الاستفتاء في شوارع برشلونة، حيث انتشرت «شرطة مدريد».
وداعاً «ديموقراطية إسبانيا» الناشئة ما بعد نهاية السبعينيات؟ الإجابة رهن بمسار الأزمة والانفصال المُفترض. لكن الأكيد أنّ فوق إسبانيا اليوم، تحوم أشباح «الحرب الأهلية».