Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
تأثير الأحداث السياسية في أسواق النفط
رندة تقي الدين

تطورات عديدة في منطقة الشرق الأوسط تؤدي إلى عدم اليقين بالنسبة إلى أسعار النفط. دعوة رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي إلى إغلاق إمدادات النفط الكردية التي تمر إلى تركيا من خط جيهان بعد الاستفتاء الكردي، ستؤدي إذا وافقت تركيا عليها، إلى غياب أكثر من نصف مليون برميل في اليوم. فإقليم كردستان يصدّر عبر الخط التركي حوالى ٦٠٠ ألف برميل في اليوم يُباع جزء كبير منها إلى إسرائيل. لكن على رغم تهديدات تركيا بالإغلاق فإنها لم تنفذها بعد. فوزير الطاقة التركي هو صهر الرئيس أردوغان وله مصلحة في أن يبقى خط جيهان مفتوحاً. ولتركيا آلاف الشركات التي تستثمر وتعمل في كردستان، فليس من السهل على رغم التهديدات تنفيذ مثل هذا الطلب. كما أن الرئيس بوتين لعب دوراً كبيراً في تهدئة تركيا وإيران بالنسبة إلى إجراءات مقاطعة النفط الكردي. فكردستان تصدر كميات من النفط بالشاحنات إلى تركيا وإيران وتستورد أيضا مشتقات من إيران. ولا شك في أنه لو قطعت التجارة النفطية بين تركيا وكردستان فقد يؤثر ذلك في سوق النفط. إذ ما زال النفط الكردي يمر في الخط التركي، لكن عائداته قد تكون بقيت في البنوك التركية التي لم تدفعها لا إلى حكومة العراق ولا إلى كردستان.

أما الحدث الكبير المؤثر في السوق النفطية، فهو زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز روسيا ومباحثاته مع الرئيس بوتين. فالقطاع النفطي والتعاون الذي كان بدأ بين روسيا والسعودية لتخفيض إنتاج دول أوبك وخارجها، والذي منع انهيار أسعار النفط، تكلل بهذه الزيارة التي تشير إلى استمرار التعاون على صعيد النفط، كما قال الملك سلمان ووزير الطاقة السعودي خالد الفالح. فقد تكون هناك حاجة إلى استمرار تخفيض الإنتاج إلى ما بعد آذار (مارس) المقبل، فأسُس العمل المشترك على هذا الصعيد وُضعت عبر هذه الزيارة. والدولتان النفطيتان العملاقتان، السعودية وروسيا، أصبحتا شريكتين في التصدي لانهيار سعر النفط ومنعه من الوصول إلى مستويات سلبية لاقتصاديهما، في وجه استمرار زيادة النفط الأميركي، حتى أن أميركا سمحت بتصدير النفط بعد منعه، وقد بلغ تصديرها رقماً قياسياً وصل إلى ١,٩٨ مليون برميل في اليوم.

والتطور الآخر الذي من شأنه أن يؤثر في السوق النفطية، هو احتمال عودة العقوبات الأميركية على إيران، وهذا ما يخيف الشركات العالمية، خصوصاً الأوروبية، التي عادت إلى إيران، والتي تخشى دفع غرامات كما حصل مع بنك «باريبا»، الذي دفع سابقاً ٨ بلايين يورو، لأنها خرق الحظر الأميركي. والسؤال: هل تعود العقوبات الأميركية على إيران، وإذا حدث ذلك، هل تتبعها أوروبا التي تستورد ٢٥ في المئة من صادرات إيران التي تقدر بـ ٢,٢ مليون برميل في اليوم؟ فإدارة الرئيس ترامب عليها أن تقرر الأسبوع المقبل ما إذا كانت إيران ملتزمة الاتفاق النووي الموقع مع الأسرة الدولية عام 2015، إذا عادت العقوبات الأميركية سيعني ذلك غياب بضعة آلاف البراميل من النفط.

كل هذه التطورات تؤدي إلى عدم اليقين بالنسبة إلى سعر النفط، باستثناء أن التعاون السعودي- الروسي بالتأكيد ومهما حصل، سيمنعه من الانهيار على رغم وجود منافسة سعودية- روسية في أسواق النفط في آسيا، وخصوصاً الصين. فالشركات الأوروبية تراهن على عدم عودة العقوبات الأميركية، لكن لا أحد يعلم ما الذي سيقرره ترامب في النهاية.

إن سعر برميل «برنت» الأوروبي يتراوح حالياً بين ٥٥ و٥٧ دولاراً، تبعاً للتطورات والمستجدات السياسية وأيضا المناخية من أعاصير إلى اعتدال الحرارة. وقد يبقى سعر النفط عند المستويات الحالية، لأن المستقبل غير معروف بالنسبة إلى كل هذه التطورات.
رندة تقي الدين - الحياة

ق، . .

مقالات مختارة

19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله
18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟ 16-11-2017 06:35 - السعودية تخسر: عون وماكرون يحرّران الحريري 16-11-2017 06:34 - حربان قد تستدرجان حرباً كبرى؟ 16-11-2017 06:31 - أعيدوا لنا زمن الانتداب 16-11-2017 06:29 - سقطت "مغارة أبو طاقية"... وبدأ التنقيب في منجم أسراره 16-11-2017 06:28 - لبنان يواجه عاصفة سياسية 16-11-2017 06:26 - "سعد"... قلب بيروت 16-11-2017 06:20 - الحريري عائدٌ بـ"السقف العالي" لمجلس وزراء الخارجية العرب 15-11-2017 06:58 - البحث عن أسواق جديدة: الترقيع يتركنا رهائن 15-11-2017 06:56 - كان سعود الفيصل أشطر 15-11-2017 06:55 - عرسال «الجديدة» حزينة على الحريري... ولكن! 15-11-2017 06:48 - «القصة كبيرة»... في طريق الجديدة! 15-11-2017 06:48 - التدويل وحسابات الرياض مع المستقبل والعهد 15-11-2017 06:33 - على هذا الأساس سيعود الحريري 15-11-2017 06:31 - عودة الحريري: إحتمالاتٌ وأزمات! 15-11-2017 06:28 - المصارف اللبنانية في أربيل مستمرة برقابة ذاتية 15-11-2017 06:25 - "24 ساعة من التاريخ" 15-11-2017 06:23 - إجراءاتٌ للجيش على حدود شبعا... فهل مِن خرقٍ محتمل؟ 15-11-2017 06:18 - إيران باقية في سوريا في ظل الحل الروسي 15-11-2017 06:17 - الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح 15-11-2017 06:12 - عن لافروف والصدقية
الطقس