Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
شلاش "تلميذ" نجيب في "مدرسة"... القتل والترهيب
علي الحسيني

صحيح أن النظام السوري خرج بجيشه ومخابراته من لبنان في العام 2005 وهو الذي كان دخله في العام 1976 تحت ذريعة حمايته من العدو الاسرائيلي وتثبيت الأمن والاستقرار فيه، إلاّ أن ما شاخ عليه أفراد هذا النظام وأذنابه من وقاحة وتعاطٍ بفوقيّة وقلّة ادارك معطوفة على «عقدة نقص»، ظلّ متجذراً فيهم وفي أفعالهم حتّى اليوم. وما تهديدات عضو مجلس الشعب السوري السابق أحمد شلاش بحق اللبنانيين سوى دليل على هذا النهج القمعي والدموي، وأنه مع تقدّم السنوات لم يزدد إلا عدائية ووحشية وإجراماً. ومن باب التذكير، فإن ما ارتكبه النظام السوري ومخابراته بحق لبنان وشعبه من تدمير وقتل وتعذيب وما يفعله اليوم بالشعب السوري، تجاوز حدود المنطق والمعقول ويصعب على أي عاقل أن يستوعب طبيعة أو حدود هذا الاجرام المتجذّر فيه وبحكامه منذ توليهم السلطة في سوريا.

أمس الأوّل تقدّم المحاميان محمد جعفيل وفراس الشيخ من فرع المحامين في قطاع المهن الحرة في تيار «المستقبل»، بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية، ضد شلاش، وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخلاً أو محرضاً، بجرم اثارة الفتنة والمس بالسيادة اللبنانية والتهديد المباشر سنداً للمادتين 317 و578 من قانون العقوبات اللبناني، على خلفية ما نشر على حساب باسمه، على موقع «تويتر»، من تهديدات واثارة للفتن، والاساءة الى الشعب اللبناني وقيادته السياسية، والتي كان آخرها توجيه تهديد واضح وصريح الى مدينة طرابلس وأهلها بعد نزع اسم حافظ الأسد عن احد شوارعها. وما كان من شلاش إلا أن توعد عبر موقعه قائلاً «من نزع اسم القائد الخالد حافظ الأسد عن مستديرة طرابلس سيلقى رداً قاسياً وقاسياً جداً. سنهدم طرابلس على رؤوس من فيها إن لم يتراجعوا». كما علّق أيضاً «انه التحذير الاخير لمرتزقة طرابلس اللبنانية مرتزقة آل سعود».

بدوره، لم يستغرب تيّار «المستقبل» أن يصدر عن شبيحة نظام بشار الأسد الذي سبق وأن هدد بإشعال لبنان، وارتكب الجرائم بحق طرابلس وأهلها، وآخرها جريمة تفجير مسجدَي «السلام» و»التقوى»، تهديدات فاجرة «بهدم طرابلس على رؤوس من فيها»، ووصفها بـ «طرابلس العار»، وذاك كما جاء في احدى تغريدات شلاش. نعم هو كلام ليس مستغرباً أن يخرج عن أداة تحريض وفتنة من أدوات نظام بعثي ديكتاتوري شهدت أيام سيطرته على لبنان أفظع مراحل القتل وقمع الحريات والارهاب والاعتقالات وبث الفتنة والتفرقة بين اللبنانيين وتغذية الغرائز المذهبية والطائفية، بالإضافة إلى وقوفه وراء عمليات الاغتيال التي طالت قافلة من رجالات الوطن على رأسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

لم يأتِ شلاش بجديد في تهديداته، كون ما ألمح اليه هو فعل متأصل في بنية نظام ما سلك طريق السلام يوماً ولا جنح إلى السلم مرّة، بل كل الطرق التي سلكها، كانت أشبه بأنهار من الدماء. فمن «عنجر» إلى «البوريفاج» كان النهج واحداً وكان طريق الموت واحداً، لكن المُفارقة أن جزءاً من الذين تسيّدوا طريق الذل والقتل في تلك الفترة الطويلة، عادوا وقُتلوا على يد النظام ومعاونين على شاكلة شلاش وغيره من الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعبين اللبناني والسوري. واللافت أنه عند سؤال السوريين في معظم المدن والبلدات السورية عن شلاش، فسوف يُخبر جنون العظمة الذي يتحكم بهذا الرجل وأفعاله وآخرها «السباحة بحراً إلى جزيرة أرواد بسرعة 12 كيلو متراً بالساعة».

بما أن الاجرام من طبيعة النظام وأزلامه وشلاش واحد منهم، فقد سبق لهذا الاخير أن طالب رئيسه بقصف المدن الخارجة عن سيطرته بالغازات السامة، إذ توجه يومها إلى بشّار الأسد بالقول «دع الكيماوي يستشيط يا سيادة الرئيس». كما طالب بحرق المدنيين في مدينة مضايا غرب دمشق، بمنشور له عبر صفحته على موقع «فايس بوك» في كانون الثاني 2016، قائلًا «أنا الشيخ أحمد شلاش أعلن من هنا عن رفضي القاطع لسياسة التجويع المطبقة على المناطق الخارجة عن السيطرة ولا سيما مضايا، أقترح تطبيق سياسة الحرق الكامل حتى لا يبقى من يجوع في تلك المناطق».

لِمَ الذهاب إلى شلاش نفسه طالما أن رأس نظامه هو من يترأس هذه المدرسة وهو «المايسترو» الذي يقود فرقة الموت والعزف على أوتار التفرقة وذلك ضمن مقولة «إذا كان ربُ البيتِ بالدفِ ضاربٌ فشيمـةٌ أهلِ البيتِ الرقصُ».

رئيس النظام السوري بشار الأسد، في حديث سابق له رداً على سؤال حول الوثائق والصور التي تثبت تورّط حكومته باستخدام التعذيب والقتل على نطاق واسع، أجاب: « إن هذا هو مجرد تشويه لسمعة الحكومة السورية، وليس لديهم أي دليل على من التقط تلك الصور وهوية الضحايا.. وقد بات باستطاعتك اليوم أن تزوّر أي شيء باستخدام الكمبيوتر». وكل ما تمنّاه يومها «أن يذكرني التاريخ بأنني الشخص الذي أنقذ بلده من الإرهابيين ومن التدخل الأجنبي. هذا فقط ما أتمناه».

من المؤكد أن شلاش هو فرد ينتمي إلى هذا النظام ويقوم بتسويق أفكار اكتسبها على مدى اعوام طويلة أمضاها ضمن هذه التوليفة الاجرامية والتي تضم «خيرة» من المجرمين وأصحاب الايادي السوداء والتاريخ الفائض بالاجرام والقتل والتنكيل. ومع هذا، لم يكن أحد ينتظر «وصلات» شلاش على مواقع التواصل الاجتماعي ليكشف النظام السوري على حقيقته، فمدرسة نظام يُمارس عمليات الابادة بشعبه وتحديداً بأطفال ونساء وشيوخ شعبه، لا يمكن أن تُخرّج طلاباً إلا على شاكلة شلاش وأمثاله.
علي الحسيني - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله
18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟ 16-11-2017 06:35 - السعودية تخسر: عون وماكرون يحرّران الحريري 16-11-2017 06:34 - حربان قد تستدرجان حرباً كبرى؟ 16-11-2017 06:31 - أعيدوا لنا زمن الانتداب 16-11-2017 06:29 - سقطت "مغارة أبو طاقية"... وبدأ التنقيب في منجم أسراره 16-11-2017 06:28 - لبنان يواجه عاصفة سياسية 16-11-2017 06:26 - "سعد"... قلب بيروت 16-11-2017 06:20 - الحريري عائدٌ بـ"السقف العالي" لمجلس وزراء الخارجية العرب 15-11-2017 06:58 - البحث عن أسواق جديدة: الترقيع يتركنا رهائن 15-11-2017 06:56 - كان سعود الفيصل أشطر 15-11-2017 06:55 - عرسال «الجديدة» حزينة على الحريري... ولكن! 15-11-2017 06:48 - «القصة كبيرة»... في طريق الجديدة! 15-11-2017 06:48 - التدويل وحسابات الرياض مع المستقبل والعهد 15-11-2017 06:33 - على هذا الأساس سيعود الحريري 15-11-2017 06:31 - عودة الحريري: إحتمالاتٌ وأزمات! 15-11-2017 06:28 - المصارف اللبنانية في أربيل مستمرة برقابة ذاتية 15-11-2017 06:25 - "24 ساعة من التاريخ" 15-11-2017 06:23 - إجراءاتٌ للجيش على حدود شبعا... فهل مِن خرقٍ محتمل؟ 15-11-2017 06:18 - إيران باقية في سوريا في ظل الحل الروسي 15-11-2017 06:17 - الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح 15-11-2017 06:12 - عن لافروف والصدقية
الطقس