Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الاقتصاد بين فكّي "السلسلة" وتصحيح الأجور
الفونس ديب

كما هو معروف، فإن سلسلة الرتب والرواتب وضرائبها باتا في حكم الواقع الذي لا يمكن التراجع عنه، في ظل التوافق السياسي السائد حولهما والضغوط الكبيرة التي مارستها النقابات والهيئات المستفيدة.

إلا أن ذلك، لن يلغي بأي حال من الاحوال التداعيات المرتقبة لـ«السلسلة» والضرائب على الاقتصاد الوطني بقطاعيه العام والخاص، في ظل وضع أقل ما يقال عنه أنه مزري تثبته الأرقام والوقائع الميدانية، وكذلك علامات الاستفهام التي ترسم حول قدرة تحصيل الدولة الأرقام المستهدفة من الضرائب وآثار هذه الأخيرة على المؤسسات التي تصارع من أجل البقاء.

وفي جردة سريعة لأبرز الوقائع الاقتصادية يتبين:

- استمرار المنحى الهبوطي للصادرات الصناعية اللبنانية التي انخفضت نحو 1،2 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة.

- اقفال 388 مصنعاً مسجلاً في الـTVA بين عامي 2011 و2015.

- ارتفاع العجز في الميزان التجاري اللبناني حتى تموز إلى 9 مليارات و350 مليون دولار.

- استمرار الضغوط على معظم قطاعات تجارة التجزئة في لبنان التي ظلـت تشهد الكساد والإنكماش، حيث بقيت الأسواق تواجه مستوى طلب ضعيفاً وإقبالاً خجولاً وحركة بطيئة.

- أما القطاع العقاري فأوضاعه هي الأصعب على الاطلاق بين مختلف القطاعات، حيث انخفض عدد الشقق المبنية سنوياً من نحو 30 ألف شقة إلى أقل من 14 ألف شقة، في حين أن هناك آلاف الشقق الفخمة في وضعية الجمود.

- بلوغ الدين العام الإجمالي إلى نحو 77 مليار دولار حتى نهاية تموز 2017، من دون احتساب ديون الضمان والمستشفيات والمقاولين وغيرهم على الدولة.

- بلوغ العجز المقدر للموازنة أكثر من 7 آلاف مليار ليرة.

إذاً حتى الآن هناك جهود مبذولة للحد من كل التداعيات المحتملة على الاقتصاد، من خلال ايجاد توازن بين قيمة «السلسلة» وبين إيرادات الضرائب لتمويلها. لكن الاسئلة المطروحة بقوة الآن، ماذا عن تصحيح الأجور الذي بات شعار المرحلة للاتحاد العمالي العام؟ وما هي الزيادات التي سيطالب بها؟، وما هي قدرة المؤسسات على التحمل؟

وبانتطار أن تدعو وزارة العمل لجنة المؤشر إلى الانعقاد، بات هناك بعض العناوين الواضحة في هذا الإطار، لعل أبرزها توافق طرفي الانتاج - أصحاب العمل والعمال - على العودة الى الاتفاق الموقع بينهما في كانون الاول من العام 2011 في قصر بعبدا، والذي تضمن في أهمّ بنوده الموافقة على تصحيح الاجور وفقاً لمعدلات تضخم الأسعار الصادرة عن الإحصاء المركزي.

ورغم الخلاف في وجهات النظر بين الطرفين حول الأساس الذي سيبنى عليه تطور مؤشر تضخم الأسعار، لا سيما مطالبة الاتحاد العمالي العام بالرجوع إلى ما قبل العام 2012، السنة التي تم فيها زيادة الأجور، وتمسك الهيئات الاقتصادية باحتساب الزيادة على اساس التضخم المسجل في الأسعار بعد العام 2012، إلا أن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر يؤكد أن كل الامور قابلة للنقاش في ظل الحوار القائم مع الهيئات لا سيما مع رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير.

ومع الايجابية التي ابداها شقير حيال تصحيح الأجور، إلا أنه يصر على ضرورة ربط هذه العملية بإقرار قانون يحول دون تدخل الدولة في الشطور، وأن يبقى دورها محصوراً بإقرار زيادة الحد الأدنى للأجور فقط، «كما هو معمول بها في كل دول العالم». وهو يؤكد ضرورة مقاربة هذا الموضوع بالكثير من الموضوعية والعلمية والهدوء، خصوصاً أن المؤسسات في البلد في اسوأ أوضاعها، وهي اليوم وضعت بين فكي الضرائب لتمويل «السلسلة» من جهة وزيادة الأجور لعمالها من جهة اخرى. ويحذر من مغبة الاستهتار بالواقع الاقتصادي المزري ومعاناة المؤسسات التي تقاوم حتى الرمق الاخير، «لأن ذلك سيفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية».

الأسمر من جهته لم يبتعد كثيرا عن موقف شقير، فهو بدوره تحدث عن صعوبات اقتصادية كبيرة في البلد يجب الأخذ بها في الحسبان عند البحث في تصحيح الأجور، مشددا على أن «الحوار يبقى أساساً للوصول إلى تفاهمات ترضي الجميع».

وبالتالي، فإن الايام القليلة المقبلة ستحدد الطريق التي ستسلكها عملية تصحيح الأجور، علماً أن الاتحاد العمالي كان أصر أمام رئيس الحكومة سعد الحريري على ضرورة أن ترعى الدولة الحوار المقبل بين طرفي الانتاج.
الفونس ديب - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال
24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة
الطقس