2018 | 04:59 أيلول 26 الأربعاء
هاكوب ترزيان: اقرار القانون المقترح بفتح اعتماد بقيمة 100 مليار ليرة بموازنة 2018 سيبقى منتقصا ان لم تؤلف الحكومة بأسرع وقت لترسيم السياسة السكنية خلال 6 اشهر | مدير عام الطيران المدني محمد شهاب الدين ينفي لليبانون فايلز انّه وافق على اي طلب رسمي قُدّم من اجل الاستحصال على رخصة تسمح بتصوير الطائرات لأنها ترتيبات امنية بالتنسيق مع جهاز امن المطار | ماكرون لليبانون فايلز: المبادرة الفرنسية لمساعدة لبنان في الخروج من مأزقه هي تسريع حل الأزمة السياسية في سوريا وأيضا المؤتمرات الثلاث التي عقدناها | وسائل إعلام عراقية: سماع دوي انفجار كبير وسط أربيل | روحاني: الإدارة الأميركية تنتهك الاتفاقات التي أقرتها الإدارة السابقة | ليبانون فايلز: ماكرون يؤكد من الامم المتحدة انه لا يمكن تأمين عودة مستدامة للنازحين من دون ايجاد حل سياسي لذا يريد العمل مع الرئيسين عون والحريري | الملك عبد الله: حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي يمكن أن ينهي الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين | تيمور جنبلاط: ماذا لو كان المريض من عائلتنا كنواب؟ هل كنّا سنتصرف بنفس الطريقة؟ واجبنا كنواب تأمين تمويل الادوية فمعاناة المرضى اولوية انسانية | الجبير: إيران تدعم الإرهاب ليس فقط من خلال حزب الله وإنما أيضا تنظيم القاعدة الذي كان يتنقل بحرية في سوريا | المبعوث الأميركي بشأن إيران براين هوك: علينا التأكد من عدم تكرار سيناريو حزب الله في اليمن والصواريخ التي اطلقت نحو السعودية ايرانية | رئيس مؤسسة الاسكان في رسالة للنواب: المطلوب من دون تردد او نقاش دعم القروض السكنية وحصرها بالمؤسسة | الرئيس عون يلتقي رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة |

"زخّات" تشرين... أمنيات بشتاء "كريم"

مقالات مختارة - الثلاثاء 10 تشرين الأول 2017 - 06:12 - هيام طوق

صحيح ان أمطار تشرين الأول خلال اليومين الماضيين لم ترو «غيث» انتظار دام لنحو 6 أشهر، إلا ان «الشتوة الاولى»، كانت فاتحة خير بالنسبة للبنانيين الذين استقبلوها بكل رحابة صدر بعد طول غياب حيث تناثرت «قطرات المطر بهدوء ورقّة، وكأنها تهمس في آذاننا بصوت خافت: تفاءلوا، ما زالت الحياة مستمرة، وما زال الأمل موجودا». أمل بأن يأتي فصل شتاء «كريم» يعوّض بعض الشيء عن شحّ السنوات الماضية، فتفيض الينابيع، وتتدفق المياه في الانهر، وتمتلىء البحيرات والسدود الى أعلى مستوى بعد شحّ قلّ نظيره خصوصا في السنوات الاخيرة. وعلى قدر «زخات» المطر، جاءت «زخات» أمنيات بأن يعود طقس لبنان الى سابق عهده، وأن يأتي فصل الخريف، بدرجات حرارة منخفضة مقارنة مع فصل الصيف حيث تتغيّر ألوان أوراق الأشجار وتتساقط، معلنة الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء، على عكس ما يجري حاليا اذ ان حرارة فصل الخريف جاءت أعلى من معدلاتها السنوية ليستمر الطقس أقرب الى الصيفي.

كالعادة، وكما في كل عام، تترافق أمطار تشرين مع زحمة سير مضاعفة خصوصا عند مداخل العاصمة بيروت، الا ان المواطنين لم يتذمروا من هذا «الخير» الذي تساقط على زجاج سياراتهم، فتقبلوا الامر بروح رياضية، وبشكل تهكمي، يعلقون: «تعودنا ع العجقة كل ما غيمت، وكل شي بيجي من عند ربنا خير»، ويتساءلون: «هل الدولة والبلديات تحضّرت لاستقبال الشتاء بأقل أضرار ممكنة؟». وعلى الرغم من هذه الايجابية في استقبال الشتاء، يبقى على المواطن ان يتنبه لخطورة الطرقات، وعدم القيادة بسرعة لأن حوادث الانزلاق تكثر مع الشتوة الاولى، وربما ما أفادت به غرفة «التحكم المروري» عن سقوط قتلى وجرحى في حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية، له علاقة بالحالة الجوية.

وفي حين ان الناس في بيروت وضواحيها يرحبون بالشتاء خصوصا وانهم منذ أيلول الماضي يلجأون الى شراء المياه للاستخدام المنزلي الا ان المشهد الساخر كان ليلة أمس وأول من أمس في المناطق والاحياء حيث كانت خراطيم مياه الخزانات النقالة تتولى تعبئة خزانات المنازل تحت زخات المطر عند كل بناية، فان للمزارعين فرحتهم الخاصة وترحيبهم بخيرات السماء. اذ ان مواسم الزيتون كانت مهددة نتيجة الجفاف وانقطاع المطر لفترة طويلة، ويبقى المثل الشائع لدى كبار السن في «تشرين بغبر العنب والتين»، كناية عن انتهاء موسم الصيف مع آخر صنفين من الفاكهة.

ومع توقعات مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس اليوم غائما جزئيا دون تعديل بدرجات الحرارة وضباب على المرتفعات، تبقى الآمال بأن «يتساقط المطر، فيغسل أحقاد الصدور وسواد القلوب. ترعد السماء فتذكر كل طاغ بقدرة الجبار، ويدرك كل قاس أن البرودة قاسية جداً».

..وزخّات خجولة بقاعاً

في البقاع («المستقبل»)، عبرت زخات مطر خجولة أجواء البقاع أمس، وما بلغ الأرض منها كان أكثر خجلا، وفشلت الهطولات الخفيفة في حجب نهار مشمس طويل نسبيا مدد اقامة الطقس الربيعي. ورغم ما سبق، وعلى قاعدة المثل «الكحل أفضل من العمى»، استقبل الناس بايجابية مفرطة أول مؤشرات الشتاء، آملين موسماً مطريّاً جيداً يقطع ما قبله من جفاف وتصحر.

وبانتظار المزيد، فان توقعات الأرصاد الجوية لا تشي بذلك، فهي قرأت استمراراً للربيع في عز الخريف وربما حتى مطلع الشتاء. وأشارت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في نشرتها اليومية الى طقس مشمس يترافق مع حرارة تلامس ال 24 درجة، وفي البقاع الشمالي 32 درجة نهاراً وسيطرة لطقس بارد ليلاً، على ان يتواصل على هذا المنوال حتى الاحد المقبل في البقاع. ووصف الطقس المسيطر «بالصيفي» خصوصا بعد غد الخميس، ويتحول نهار الاحد الى ربيعي تتخلله زخات مطر.

وعن طقس الاسبوع المقبل، توقعت المصلحة طقسا مستقرا معتدلاً مع ارتفاع الحرارة بقاعا الى 22 درجة. ورغم هذه الاجواء الربيعية، فان الأمل يبقى بهطل جديد مقبول يعزز الأجواء الخريفية ويلبسها اللباس الذي تستحق، ودائما على قاعدة «الكحل أفضل من العمى».
هيام طوق - المستقبل