Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
نائبان إفتتحا السباق... والبقية تأتي
انطوان فرح

اذا سارت الامور كما هو مرسوم لها، يُفترض أن يتمّ فض عروض مزايدة النفط والغاز يوم الخميس في 12 الجاري. ويبدو ان المعركة على تقاسّم «المغانم» لن تكون أقل شراسة من معركة تقسيم البلوكات التي أخّرت استدراج العروض حوالى خمس سنوات.
بعد إقرار قانون الضرائب على القطاع النفطي في المجلس النيابي، وفتح الطريق امام فض العروض في المزايدة العالمية التي أطلقتها وزارة الطاقة، يبدو ان معركة تقسيم المغانم ستكون عنوان المرحلة المقبلة.

ورغم ان المؤشرات الحالية في شأن مضمون العروض المُقدمة، توحي بأن نوعية الشركات التي ستشارك، والارقام التي ستتضمّنها العروض، لن تكون في حجم الآمال التي كانت قائمة في العام 2013، الا ان بوادر الصراعات على اقتسام المغانم، على قلتها، بدأت تتبلور.

اول الغيث، الصندوق السيادي لادارة عائدات النفط. هذا الموضوع سبق وأثار موجة من الجدل في المرحلة السابقة، بدءاً من العام 2012. وكان ظاهر الخلافات صراع على الصلاحيات، ومضمونه الحقيقي تسابّق على التحكّم بكميات كبيرة من الاموال.

في حينه ارتفعت اصوات تقول ان الصندوق السيادي يجب ان يوضع تحت وصاية رئيس الجمهورية، آراء اخرى طالبت بأن تكون الوصاية لمجلس الوزراء مجتمعاً تماهياً مع دستور الطائف الذي نقل السلطة من رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء.

كذلك برزت اصوات تقول ان وزارة الطاقة هي صاحبة الحق الاول في الاشراف على الصندوق، في حين طالب آخرون بوصاية وزارة المال، ما دام الامر يتعلق بادارة عائدات يجب ان تدخل الخزينة.

مع اقتراب موعد فض عروض الاستدراج، افتتحت كتلة «التنمية والتحرير» السباق الى الصندوق من خلال اقتراح قانون تقدم به النائبان ياسين جابر وانور الخليل.

ظاهرياً، يُفترض ان تعكس خطوة من هذا النوع ارتياحاً، لأنها بمثابة خطوة استباقية لادارة عائدات النفط والغاز، وضمان وجود هيكلية تنظيمة لتحاشي اي فراغ في ملف ادراة الاموال، ولو ان اول الغيث في الحصول على عائدات لن يكون قبل سبع سنوات، وربما أكثر. لكن، واقعياً، يجسّد تقديم اقتراح القانون بدء المعركة لتحديد هوية الطرف السياسي الذي ستكون له القدرة على التحكّم بمصير العائدات، اذا كان هناك عائدات.

وعليه، سوف نشهد في الايام الطالعة زحمة اقتراحات قوانين لانشاء الصندوق السيادي. وليس مستبعداً ان يقدم كل فريق سياسي وازن في الحكومة اقتراحه الخاص، والذي سيكون مختلفا عن الاقتراحات الاخرى.

ومن البديهي ان كل طرف سيشدّد على الجهة التي ستملك حق التحكّم بالاموال. والغريب، ان كل طرف قد يسمّي وزارة بعينها لمنحها صلاحيات في ادارة اموال الصندوق، وكأن كل طرف يملك القدرة والحق في «امتلاك» وزارة ما في المستقبل!

هذا التنافّس في اقتراحات بُنية الصندوق السيادي، والتركيز على أحقية ادارة العائدات، سيكون حتما على حساب التركيز على بنية الصندوق من حيث الهيكلية الصالحة لاستثمار العائدات بأفضل طريقة ممكنة، تؤدي الى نمو الاموال، لكي نصل الى وقت تصبح معه عائدات الاستثمارات التي تؤمّنها الاموال اكبر من عائدات بيع النفط والغاز.

هذا الامر قائم في اكثر من تجربة حول العالم، لعلّ أوضحها التجربة النروجية التي احتفلت قبل ايام بتجاوز موجودات الصندوق السيادي التريليون (الف مليار) دولار.

وأصبح بذلك الصندوق النروجي الذي أنشئ في العام 1996 لادارة عائدات الثروة النفطية، اكبر صندوق سيادي في العالم. ولم يكن احتفال التريليون بفضل زيادة اسعار النفط، التي تراجعت بأكثر من 120% في السنتين الاخيرتين، بل لأن ادارة الاستثمارات في اموال الصندوق حققت نجاحات كبيرة في اسواق الاسهم، وفي بورصات النقد، سمحت للصندوق النروجي بتسجيل هذا الرقم القياسي. وللعلم، يستثمر الصندوق حوالى 667 مليار دولار في حصص واسهم في اكثر من 9 آلاف شركة حول العالم.

هذه الاستثمارات هي التي تدفع عائدات الصندوق الى نسبة نمو مرتفعة. ومع بلوغ رقم التريليون، تكون حصة كل نروجي من الصندوق حتى الان حوالي 190 الف دولار.(عدد سكان النروج 5.2 مليون نسمة). في المقابل، تبلغ حصة كل لبناني من الدين العام، في وضعه الحالي، حوالي 20 الف دولار.

خلاصة القول، وبما ان الدولة مهتمة في هذه المرحلة بوضع خطة اقتصادية للسنوات المقبلة، هدفها تصحيح الخلل في المالية العامة، تحسين اداء القطاعات الاقتصادية، وتحاشي الوقوع في الهوة التي يتجه اليها الوضع حتماً اذا أكمل مسيرته كما هي اليوم، لماذا لا يتم التركيز على وضع هيكلية لصندوق النفط والغاز تسمح بتكبير الثروة من خلال الاستثمارات بقيادة مصرف لبنان، الذي أثبت قدراته في هذا المجال، بدلاً من التنافس لتناتّش صلاحية التحكّم بأموال صندوق يعتمد على عائدات قطاع، لا أحد يضمن انه سيُقلع وسيؤمّن عائدات؟

انطوان فرح - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية
21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة
الطقس