Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
في إدلب وأثمانها
علي نون

ما يجري في إدلب راهناً، فيه شيء من التجارة القائمة على «الثقة»: تدفع المعارضة السورية «الأساسية» وداعموها الإقليميون، ثمناً لـ«بضاعة» ستصل لاحقاً!

والثمن المدفوع سلفاً هو ضرب جماعة «النصرة» المصنَّفة إرهابية في سياق الحرب القائمة على الإرهاب، لكن المردود المأمول (؟) هو العودة، بعد الانتهاء من هذا الفيلم كله، إلى البحث في الجذر الأول للنكبة السورية والمتمثّل برفض أكثرية السوريين بقاء حكم الطغمة الأسدية. والضرورة التي لا مهرب منها لإنتاج «حل سياسي»، استناداً إلى هذه القاعدة الماسيّة التي لا تُفنى!

قبل ذلك المردود الاستراتيجي، هناك شيء عاجل: البعض يفترض أن لإدلب وأهلها والنازحين إليها، وهؤلاء في جملتهم صاروا في حدود الثلاثة ملايين سوري (في المدينة وأريافها)، كانوا أمام خيارين واضحين: إمّا التعرُّض للتدمير، مثل الموصل وشرق حلب تحت ستار وشعار ونار الحرب على الإرهاب، وتُوضع المحصلة في كيس «انتصارات» إيران وأتباعها في دمشق وخارجها! وإمّا أن تتولى المعارضة المسلّحة (المعتدلة!) وبدعم تركي مهمّة القضاء على «النصرة» بما يسمح بترسيخ تفاهمات (أو اتفاقات) آستانة في شأن المناطق الآمنة، ويفتح تالياً الطريق للعودة «بهدوء» إلى جنيف بحثاً عن «الحل السياسي».

لكن الواضح حتى الآن، هو أن إدلب مثل كل مدينة عربية إسلامية أكثرية، تدفع فاتورة حرب على إرهاب، كانت هي أكبر ضحاياه أساساً! بعد أن دفعت قبلاً أثمان المشاركة بالثورة على حكم آل الأسد. والمعضلة (المفترضة) هي أن «اليوم التالي» غير واضح وغير مضمون! و«البضاعة» المدفوع ثمنها ذاك سلفاً، قد لا تصل قريباً! عدا عن أنه لا يمكن التيقّن من جودتها التامّة: الأميركيون يراوحون في دائرة مقفلة بعنوان مزدوج هو القضاء على الإرهاب، والتصدّي لنفوذ إيران! والروس يراوحون عند الجزء الأول من هذا العنوان وإن خفّفوا من غلوائهم القائل بأن «كل المعارضة إرهابية»! والأتراك من جهتهم يتحرّكون وفق «ثوابت غير ثابتة»، أي يهمّهم أمنهم الحدودي الاستراتيجي وعدم تمكين الأكراد من التواصل الجغرافي على طول تلك الحدود. ويطوّعون مواقفهم تبعاً لذينك الهدفَين الكبيرَين.. والخلاصة، أن أحداً لا يكشف أوراقه الأخيرة المتعلقة بطبيعة التسوية المأمولة!

تحت هذا السقف الملتبس، يدَّعي أهل المحور الإيراني «الانتصار»! أو بالأحرى، يفترضون أن خلاصات وتفاهمات آستانة أدت إلى تقليص مناطق سيطرة المعارضة بكل أنواعها. وأن ذلك لا بدّ أن يُترجم في جنيف. وأن ترسم خطوط «الحل» باعتباره صك استسلام لتلك المعارضة، ولا شيء آخر!

.. وذلك بالتأكيد ما لن يتم: ستنتج معارك ادلب والرقّة ودير الزور قضاء على «داعش» و«النصرة» لكنها لن تجلب لمحور إيران إقراراً من أحد بـ«الانتصار»، بل العكس هو الأرجح. بحيث أن هذه المعارك تعني نجاج عملية الفصل بين المعارضة والإرهاب! وهذه في ذاتها نكسة كبيرة لكل «منطق» ذلك المحور، ولا بد أن تلحظ في «الأوراق الأخيرة» الخاصة بأي تسوية.. إذا جاءت!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط
22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية
الطقس