2018 | 00:48 حزيران 22 الجمعة
فوز لبنان على قطر بنتيجة 87-52 في إطار دورة "StepAhead Sports School" الدولية بكرة السلة | تركيا: "غولن" بالنسبة لنا بمثابة "بن لادن" لأميركا | مونديال روسيا 2018: فوز كرواتيا على الأرجنتين 3-0 | كرواتيا تتقدم على الأرجنتين 3-0 | كرواتيا تسجل الهدف الثاني في مرمى الأرجنتين في الدقيقة 80 من الشوط الثاني والنتيجة 2-0 | الوكالة الوطنية: اندلاع حريق في بلدة بتوراتيج اتى على مساحة كبيرة من الاعشاب اليابسة واكوام من النفايات وقد عملت فرق الدفاع المدني في الكورة على اخماده | نائب رئيس أركان القوات الأوكرانية السابق إيغور رومانينكو: على اوكرانيا صناعة صواريخ قادرة على الوصول إلى مدينتي موسكو وسان بطرسبورغ الروسيتين | مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: تقارير من ناجين عن غرق حوالي 220 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا في الأيام القليلة الماضية | منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ليز غراندي: مئات آلاف المدنيين في الحديدة معرضون لأخطار جسيمة | منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: فلسطين أصبحت العضو الـ 193 في المنظمة وطرفا في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية | البيت الأبيض: كوشنر بحث مع السيسي في شأن خطة السلام في الشرق الأوسط | انتخاب السعودية رئيسا لجمعية الدبلوماسيين في أوتاوا للمرة الثالثة على التوالي |

في إدلب وأثمانها

مقالات مختارة - الاثنين 09 تشرين الأول 2017 - 06:17 - علي نون

ما يجري في إدلب راهناً، فيه شيء من التجارة القائمة على «الثقة»: تدفع المعارضة السورية «الأساسية» وداعموها الإقليميون، ثمناً لـ«بضاعة» ستصل لاحقاً!

والثمن المدفوع سلفاً هو ضرب جماعة «النصرة» المصنَّفة إرهابية في سياق الحرب القائمة على الإرهاب، لكن المردود المأمول (؟) هو العودة، بعد الانتهاء من هذا الفيلم كله، إلى البحث في الجذر الأول للنكبة السورية والمتمثّل برفض أكثرية السوريين بقاء حكم الطغمة الأسدية. والضرورة التي لا مهرب منها لإنتاج «حل سياسي»، استناداً إلى هذه القاعدة الماسيّة التي لا تُفنى!

قبل ذلك المردود الاستراتيجي، هناك شيء عاجل: البعض يفترض أن لإدلب وأهلها والنازحين إليها، وهؤلاء في جملتهم صاروا في حدود الثلاثة ملايين سوري (في المدينة وأريافها)، كانوا أمام خيارين واضحين: إمّا التعرُّض للتدمير، مثل الموصل وشرق حلب تحت ستار وشعار ونار الحرب على الإرهاب، وتُوضع المحصلة في كيس «انتصارات» إيران وأتباعها في دمشق وخارجها! وإمّا أن تتولى المعارضة المسلّحة (المعتدلة!) وبدعم تركي مهمّة القضاء على «النصرة» بما يسمح بترسيخ تفاهمات (أو اتفاقات) آستانة في شأن المناطق الآمنة، ويفتح تالياً الطريق للعودة «بهدوء» إلى جنيف بحثاً عن «الحل السياسي».

لكن الواضح حتى الآن، هو أن إدلب مثل كل مدينة عربية إسلامية أكثرية، تدفع فاتورة حرب على إرهاب، كانت هي أكبر ضحاياه أساساً! بعد أن دفعت قبلاً أثمان المشاركة بالثورة على حكم آل الأسد. والمعضلة (المفترضة) هي أن «اليوم التالي» غير واضح وغير مضمون! و«البضاعة» المدفوع ثمنها ذاك سلفاً، قد لا تصل قريباً! عدا عن أنه لا يمكن التيقّن من جودتها التامّة: الأميركيون يراوحون في دائرة مقفلة بعنوان مزدوج هو القضاء على الإرهاب، والتصدّي لنفوذ إيران! والروس يراوحون عند الجزء الأول من هذا العنوان وإن خفّفوا من غلوائهم القائل بأن «كل المعارضة إرهابية»! والأتراك من جهتهم يتحرّكون وفق «ثوابت غير ثابتة»، أي يهمّهم أمنهم الحدودي الاستراتيجي وعدم تمكين الأكراد من التواصل الجغرافي على طول تلك الحدود. ويطوّعون مواقفهم تبعاً لذينك الهدفَين الكبيرَين.. والخلاصة، أن أحداً لا يكشف أوراقه الأخيرة المتعلقة بطبيعة التسوية المأمولة!

تحت هذا السقف الملتبس، يدَّعي أهل المحور الإيراني «الانتصار»! أو بالأحرى، يفترضون أن خلاصات وتفاهمات آستانة أدت إلى تقليص مناطق سيطرة المعارضة بكل أنواعها. وأن ذلك لا بدّ أن يُترجم في جنيف. وأن ترسم خطوط «الحل» باعتباره صك استسلام لتلك المعارضة، ولا شيء آخر!

.. وذلك بالتأكيد ما لن يتم: ستنتج معارك ادلب والرقّة ودير الزور قضاء على «داعش» و«النصرة» لكنها لن تجلب لمحور إيران إقراراً من أحد بـ«الانتصار»، بل العكس هو الأرجح. بحيث أن هذه المعارك تعني نجاج عملية الفصل بين المعارضة والإرهاب! وهذه في ذاتها نكسة كبيرة لكل «منطق» ذلك المحور، ولا بد أن تلحظ في «الأوراق الأخيرة» الخاصة بأي تسوية.. إذا جاءت!

علي نون - المستقبل