2018 | 07:20 تموز 23 الإثنين
لبنان الرسمي ينطلق بخطوة إعادة النازحين برعاية روسية ـ أميركية | تشكيل لجنة عودة النازحين ينتظر الحكومة ومهمتها تنسيق أمني مع سوريا | أكثر من ألف سوري يعودون اليوم من لبنان | هل تمهّد التظاهرات للمرحلة المقبلة؟ | ماكرون لن يأتي إلى لبنان! | عدالة الكهرباء | كيس ضخم في الصندوق... وطفل وراء المقود | الحريري يتأثر وعليه تشكيل الحكومة بسرعة... وباسيل غاضب | طريق "القوّات" إلى اليرزة... لم تعد مقفلة | هلا بالحشيش... "في أطيب منّا"؟! | أوزيل يعتزل اللعب مع المانشافت | روني لحود: مؤسسة الإسكان لا تعطي قروضا الا للطبقتين المتوسطة والفقيرة |

اسرائيل تعترف بفشلها في منع الامدادات لحزب الله؟

أخبار محليّة - الأحد 08 تشرين الأول 2017 - 07:24 -

يلحظ المتابعون «للحرتقات» الاسرائيلية المعبر عنها بالغارات الدورية التي تشنها مقاتلات سلاح جوها، ضد مواقع تخزين للصواريخ او معامل او قوافل سلاح نوعي، بحسب زعمها، تراجع الاهتمام بتلك العمليات سواء في الجانب الاسرائيلي او في الجانب المقابل، في ما يبدو ان احدا من الطرفين لم يعد يأخذ بجدية تلك الضربات او تحقيقها لاهدافها، وهو ما انعكس تخفيفا في حدة الهديد بالرد.
مصادر لبنانية شككت بنجاح اسرائيل في تحقيق اهدافها في مسألة نقل السلاح، معتبرة ان هذه المسالة بالتحديد ليست بجديدة فاسرائيل لا تميز بين سلاح نوعي وغير نوعي، وهي منذ بداية الصراع لا توفر جهدا لاستهداف قوافل السلاح، مشيرة الى ان المقاومة في المقابل تملك عشرات الطرق والوسائل لايصال السلاح الى مخازنها، سائلة من قال ان اسرائيل لا تقع في فخ معلومات مغلوطة ترسلها المقاومة لاهداف وهمية؟
ولكن ما هي مزايا القوة التي يرتكز اليها الحزب في مواجهته هذه؟ الاكيد ان طول الحدود اللبنانية ـ السورية والتي تمتد لحوالى 300 كلم تجعل من الصعب ضبطها بالكامل بالرغم من كل الوسائل التكنولوجية المستخدمة، فضلا عن ان قوافل الحزب تملك الكثير من الممرات عبر تلك الحدود، داعية المتخوفين من اي احراج للجيش اللبناني المنتشر لحماية الحدود الى عدم الرهان على خلاف مع المؤسسة العسكرية، ذلك ان الحزب يدرك حساسية الوضع ويتعامل معه بمسؤولية كاملة، تماما كما تعامل خلال معارك تحرير الجرود.
اما العامل الثاني الذي يعمل لصالح حزب الله فهو ان الحدود اللبنانية السورية تشهد عبور مئات الشاحنات يوميا، وبالتالي لن يكون من السهل رصد شاحنات نقل السلاح، وثالثا نجاح حزب الله في سد الثغرات التي نفذ عبرها جهاز المخابرات الاسرائيلية، رغم الاقرار الضمني بان التواجد الكثيف لفصائل المعارضة واجهزة الاستخبارات سهل انكشاف بعض التحركات.
قدرة تسليحية تسمح للحزب بخوض حرب طويلة، على غرار ما حصل عام 2006، وهو بيت القصيد الاسرائيلي، حيث يجمع المحللون في تل ابيب على ان الجيش الاسرائيلي غير قادر على خوض معركة طويلة تتعدى الاسبوع نظرا لعامل المساحة الاسرائيلية الضيقة، مذكرين بان اسرائيل ومنذ انشائها خاضت حروبها دائما على اراضي دول الجوار، ما اعطاها عامل تفوق فقدته مع حزب الله الذي يخوض مواجهته على حدودها مباشرة ويهدد باقتحام الخط الازرق واحتلال مستعمرات، فضلا عن قدراته الصاروخية القادرة على شل الجبهة الداخلية والحاق اضرار كارثية بالكيان العبري.
وهنا تكمن خطورة العقل الاسرائيلي، الذي يحاول بحسب خطته الجديدة، استهداف الدولة اللبنانية بدل الحزب، وهو ما المحت اليه القيادات في تل ابيب اكثر من مرة، محاولة في الفترة الاخيرة التركيز على التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني، لتبرير اي خطوات مستقبلية. من هنا ترى اوساط متابعة ان خطوة تعزيز انتشار وحدات الجيش اللبناني جنوب الليطاني، واصرار وتركيز قيادة الجيش على العلاقات الممتازة والتعاون البناء والفعال مع قوات الطوارئ الدولية،وهو ما قاد العماد جوزاف عون لزيارة قيادة الناقورة منذ اسابيع، احبط المحاولات الاسرائيلية واعاد خلط الاوراق في تل ابيب، خصوصا ان الموقف الدولي جاء لمصلحة لبنان، كاشفة نقلا عن مسؤولين غربيين ان ما يصح في سوريا من استهداف للحزب، لا يصح في لبنان، وهو ما يفسر على ما يبدو التزام الطرفين بتلك القاعدة الحاكمة حتى الساعة.
وجهة نظر تقر بها القيادة العسكرية الاسرائيلية التي تعترف بانها فشلت في وقف عمليات نقل السلاح من طهران الى بيروت، وان حزب الله مستمر بهذه العملية بشكل روتيني دون اي عراقيل تعيقه، مراكما قوة تسليحية ضخمة،
فما الذي يحكم العلاقة يا ترى؟ أهو التسليم بنجاح الإحباط الإسرائيلي؟ أم استمرار مفاعيل الردع الإسرائيلي وفقا لما تراه تل ابيب؟ أم ان الاتفاق الروسي-الاميركي وضع ضوابط وقواعد اللعبة؟
(ميشال نصر- الديار)