Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الليلة الملكيّة في الكرملين
نبيه البرجي

الديار

تلك الليلة حين قارن الملك بين دونالد ترامب، الآتي من براغماتية الغرب وغطرسته، وفلاديمير بوتين، الآتي من رومانسية الشرق ورؤيويته.
القيصر لم يتعامل معه على أنه منجم من الذهب، ويفترض تفريغه ولو بالضرب على الرأس. حفاوة تليق بملك (وليس أي ملك). بوتين بارع في استعادة كل تلك الأبهة الملكية. الضيف السعودي شعر أنه أمام رجل بوجه واحد، وبلغة واحدة. كل ما يريده «أن نتعاون من أجل عالم بعيد عن ثقافة الخراب».
باقتضاب شديد، شعر الملك بين يدي القيصر أنه ملك. يدرك، تماماً، وهو ابن الصحراء كيف، ينظر اليه الامبراطور.
لعله استذكر ماقاله شقيقه الملك فيصل لهنري كيسنجر، وهو يصفق الباب وراءه «لسنا أمتعة بشرية يا معالي الوزير»، وما كتبه محمد حسنين هيكل حول السياسات الأميركية في الخليج «انها السكاكين في ظهوركم».
في تلك الليلة التي لاحظ فيها صاحب الجلالة كيف تستنزف الولايات المتحدة بلاده على مدى سبعة عقود. لم تساعدها الا في تحطيم جمال عبد الناصر، كونه الظاهرة الثورية، التاريخية والنقية، التي يفترض أن تسقط عن المسرح ليرثه من كان ظلاً له، فاذا به يمازح أحد وزرائه «ما رأيك لو ننقل ضريح عبد الناصر الى أثيوبيا؟»
ماذا فعل الأميركيون للمملكة في سوريا، وكانت رهانهم العظيم؟ وماذا فعلوا بها في اليمن؟ كبار الجنرالات في واشنطن باتوا ينظرون الى السعودية على أنها عبء استراتيجي (وسيكولوجي) على الامبراطورية.
بمعنى آخر، ان المليارات التي دفعتها الرياض في الكونغرس، وفي مراكز القرار الأخرى، ضاعت في الدهاليز الأميركية.
لم يقل الملك للقيصر ان بلاده جاهزة للحلول محل ايران كحليف استراتيجي لأميركا. الرئيس الروسي الذي ورث عن آبائه الشغف بقراءة الحساسية الجيوسياسية للمدى الآسيوي، يدرك أهمية الدور الذي لعبته طهران، ومعها «حزب الله»، على الأرض السورية، كما يدرك أن الأميركيين ينتظرون أي خطأ ترتكبه القيادة السعودية لاعادة ترتيب الوضع في البلاط، وربما في بنية الدولة، وصولاً الى الخريطة نفسها.
العاهل السعودي يعلم كل هذا، ويضيق ذرعاً بـ «العبث الأميركي». يعلم أيضاً أية أهوال تنتظر ولي العهد اذا ما واصلت أسعار النفط تقهقرها، أو مراوحتها، ودون أن تكون السعودية بغافلة عن «الرقص الأميركي على أرصفة روتردام».
هنا تتقاطع المصلحة السعودية القصوى مع المصلحة الروسية القصوى.
ألم تكن تركيا خط الدفاع الأول عن الاستراتيجة الأميركية ؟ ها هو رجب اردوغان يتخلى عن الدرع الصاروخية ويشتري منظومات «اس .اس ـ 400» اثر «اللقاء الاستراتيجي»، منذ أيام، مع حسن روحاني وعلي خامنئي.
في لحظة ما، شعر الملك (أو استشعر) انه على وشك أن يفقد كل شيء، وأن نجله ولي العهد سيجد نفسه بين الأعاصير . قبل أن يتنحى عن العرش لا بد من ترتيب الأوضاع مع الكرملين. هنا الرجل الذي يحفظ له ماء الوجه في سوريا، والعراق، ويتعاطى معه دون أقنعة.
قد يكون فلاديمير بوتين قد صارحه بأنه لا يستطيع أن يفعل الكثير دون اعادة هيكلة العلاقات بين الرياض وطهران .هذه مسألة حساسة للغاية، وضرورية للغاية. لا مناص من العصا السحرية. ولكن ألا يقف الكاوبوي الأميركي عند المفترق بعدما استثمر، ويستثمر، دون حدود، الفزاعة الايرانية. الفزاعة باقية في رأس صاحب الجلالة.
الروس المولعون بالتاريخ كما بالجغرافيا يعرفون أن الشاه محمد رضا بهلوي، وقد قال لأحمد بهاء الدين «من هنا، أي من ايران، الى مصر ليس هناك بشر»، كان مصاباً بـ«لوثة قوروش»، ومع ذلك ارتبطت الرياض معه بعلاقات وثيقة . ما السبب؟
باراك اوباما أماط اللثام عن الخفايا. قال للسعوديين «المشكلة عندكم في الداخل» لا في ايران ولا لدى أي دولة اخرى. الصراع مع ايران مصطنع لحجب الأوبئة التي تفتك بالمملكة جراء التقوقع الايديولوجي (والسوسيولوجي).
حين كان الوفد المرافق يفاوض على شراء «اس.اس ـ 400» كانت واشنطن تعلن موافقتها، وفي لحظة تنطوي على أكثر من دلالة، على تزويد المملكة بمنظومة «ثاد» (الدرع الصاروخية) بـ15 مليار دولار فقط ...
الى متى يستطيع هؤلاء الذين يغتالون ثروات العرب، وأدمغة العرب،أن يشتروا الزمن؟
خطوات متثاقلة. لا رهان على التغيير. الأميركيون داخل الجدران. تقولون ... داخل العباءات؟!
 

ق، . .

مقالات مختارة

14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام"
14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها
الطقس