2018 | 07:14 تموز 21 السبت
دمشق تطالب بيروت بالتنسيق في ملف عودة النازحين | حزب الله يحتفي بعودة 6 مقاتلين كانوا محاصرين في كفريا والفوعة | انقلاب جميل السيّد؟ | مَن يستهدف الموسم السياحي في لبنان؟ | قتيل يخرق الهدوء الأمني في بعلبك... تفاصيل ما حصل | الوثيقة السرية لمراكز إيواء السوريين | دفعة جديدة من النازحين تتحضر للعودة | النازحون السوريون... ما بين التواصل مع النظام وعدمه | هاجس التوطين الفلسطيني مجددا... | الطباخون على مستوياتهم كلها غائبون عن الوعي | "السكوت علامة الرضا" | وهّاب من بعيد |

فوشيه من بعلبك: ملتزمون بتعزيز التسوية السياسية للحرب في سوريا

أخبار محليّة - السبت 07 تشرين الأول 2017 - 16:26 -

أعلنت "الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب" عن مشاريعها المجتمعية، في قاعة تموز في بعلبك، ضمن مشروع "خطوة نحو الاستقرار الاجتماعي" الممول من السفارة الفرنسية، في حضور السفير الفرنسي برونو فوشيه، ممثلة محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر الدكتورة جوزيت نجار، ممثل قائد الجيش العقيد توفيق خزاقة، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي المقدم فادي الحلاني، ممثل المدير العام للأمن العام الرائد غياث زعيتر، ممثل المدير العام لأمن الدولة الرائد نبيل الحاج حسن، رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك نايلة دي فريج وفاعليات.

وتطرق مؤسس "الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب" ومديرها الدكتور رامي اللقيس إلى "موانع الاستقرار الاجتماعي، والمؤثرات السلبية عليه في ظل الظروف التي نعيشها، في منطقتنا المهمشة والبعيدة عن مركز القرار، وقد زاد من أعبائها النازحون السوريون الذين ينافسون أبناءها في الحصول على فرص العمل والخدمات".

واعتبر أنه "ينبغي رؤية صورة الأزمة من زاوية موضوعية خارج الصورة النمطية، لذا هدفنا خلق حوار موضوعي وحصر الخطأ بمرتكبه وعدم التعميم".

ورأى أن "من موانع الاستقرار عدم القدرة على توفير خدمات لائقة للناس لحفظ كرامتهم، والافتقار إلى التمويل والموارد، خصوصا، نتيجة ازدياد أعداد السكان والتنافس على الخدمات، في حين أن القدرات محدودة، مما يؤدي إلى حصول توترات. وهناك شعور عام عند الكثير من اللبنانيين بالتهميش في أرضهم وعلى أرضهم، والاحساس بأن مجموعة كبيرة من البرامج تخدم النازحين والفقراء، ولا تطالهم رغم أنهم الأكثر تضررا، لذا ينبغي أن تقدم البرامج الدولية المساعدات بالطريقة التي تؤمن الاستقرار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية، وإشراك الشباب في البرامج الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وكسر الحواجز بين الشباب والفئات الاجتماعية".

وقال: "اننا نعيش في مجتمع قبلي ومذهبي وطائفي، ولا نعيش فقط النزاع وإنما نرثه، وعملية توريث النزاع أخطر حالة تهدد الاستقرار الاجتماعي، نحن بحاجة إلى آليات في حل النزاع، بالطبع أنا لا أتحدث عن النزاع مع العدو الإسرائيلي، فإسرائيل تبقى عدوا بالنسبة إلينا، وإنما أتحدث عن النزاع في ما بيننا، ونحتاج إلى نقاش عميق بيننا لوضع حد للنزاعات، ومشروعنا يعتبر خطوة ضمن مسار الاستقرار الاجتماعي".

واعتبر أن "تمويل البرامج لمساعدة النازحين السوريين يجب أن تكون مرنة، لتقديم المساعدة للمتضررين من النزوح السوري المتجهين نحو الفقر".وتحدث فوشيه، فقال: "يشرفني أن أكون بينكم اليوم في البقاع، في المنطقة التي هي في قلب التاريخ والاقتصاد والثقافة في لبنان، والتي تضررت من عواقب الحرب الدائرة في سوريا منذ سنوات عدة. هذه هي رحلتي الثانية إلى بعلبك منذ وصولي إلى لبنان في تموز الفائت، والزيارة الأولى كانت لحضور حفلة أنجيليك كيدجو التي أعدت بشكل رائع في معابد بعلبك، وأتوقع أن أعود كثيرا للإدلاء بشهادتي في السياق الأمني والاقتصادي الصعب الذي تعيشونه مؤكدا لكم تضامن فرنسا معكم".

أضاف: "فرنسا كانت موجودة منذ زمن طويل في البقاع، من خلال تعاوننا مع مدارس عديدة تدرس اللغة الفرنسية منذ أكثر من قرن، ويتم تعزيز الفرنكوفونية من خلال المركز الفرنسي وأنشطته في بعلبك والمنطقة، وعبر المدن والمناطق الفرنسية التي لها صلات قوية ووثيقة مع شركائها في هذه المنطقة الجميلة من لبنان، والتي تستمر بالعمل في العديد من المشاريع التنموية والانسانية رغم كل الصعوبات التي تواجهها".

وتابع: "فرنسا تساهم بمبلغ 100 مليون يورو بين عامي 2016 و2018 بمساعدات تقدمها إلى بلدان المنطقة التي تواجه تداعيات الحرب في سوريا، ومعظمها مخصص للبنان".

وأعلن "إننا ملتزمون تماما بتعزيز التسوية السياسية للحرب في سوريا، وتأمين العودة الآمنة للاجئين".

وشدد على أهمية "استعادة الثقة بين المجتمعات المضيفة والسكان اللاجئين فيها، وذلك من خلال دعم المشاريع التي تعود بالفائدة على الجميع وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحوار، ويستهدف هذا المشروع الشباب، ومن خلاله يمكننا المساهمة في بناء مستقبل أفضل عادل وآمن". أضاف: "تعمل السفارة الفرنسية في لبنان مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني اللبناني الذي يحمل هذه الرؤية، ومن خلال صندوق المشاريع المبتكرة للجمعيات المدنية، وتقدم السفارة من خلال برنامج PISCCA مبلغ 2.6 مليون يورو في ميادين الصحة والتعليم والتدريب المهني والننمية الاجتماعية والاقتصادية، وفي هذا السياق قررنا دعم هذا المشروع الذي تنفذه الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب التي تقوم بعمل ملحوظ ومعترف بها في هذه المنطقة على مر السنوات".

وختم مؤكدا أن "هذا المشروع مكن عشرات الشباب اللبناني والسوري من التعرف على بعضهم البعض والعمل معا لتصميم ثمانية مشاريع مشتركة ستبدأ خلال الأسابيع القليلة المقبلة"، ومعربا عن أمله بأن تكون المشاريع التي تنفذ بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني بمثابة "انطلاقة جديدة تساهم في تحسين الاقتصاد".