Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
الوقاية من الأمراض المُعدية في المدرسة
جنى جبور

الجمهورية

تجتاح موجة من الهلع الأهالي في كل سنة من هذه الفترة، إزاء دخول أطفالهم الى المدارس، وامكان انتقال العدوى والامراض في ما بينهم. ويُترجم هذا الخوف من خلال الزحمة التي تشهدها عياداتُ اختصاصيّي الأطفال لنيل الطعوم اللازمة. فما هي أبرز الأمراض التي يمكن أن تنتقل الى أطفالكم؟ وما هي الطرق الوقائية اللازمة؟لا تُعتبر المدرسة بيئةً حاضنة للأمراض، إنما هي المكان الخصب الذي يساعد على زيادة الإصابات، نتيجة اندماج مجموعات كبيرة من الاطفال في الفصول الدراسية، ما يعرّضهم لعدد من مسبّبات المرض من جراثيم وغيرها من مقوّمات العدوى.

وفي هذا السياق، كان لـ«الجمهورية» حديث خاص مع طبيب الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى سرحال، الدكتور أنطوان يزبك الذي قال: «نرى بشكل كثيف في هذه الفترة من السنة إقبالَ الأهالي الى عياداتنا، ولعلّ أبرز ما يطالبون به هو اجراء تطعيم الانفلونزا أو الرشح لطفلهم، المعروف بالـ«Vaxigrip».

وهنا من المهم أن نوضح أنّ هذه العادة أو هذا الطلب خاطئٌ جدّاً، فهذا التطعيم لا يغطّي الرشح العادي الذي ينتقل بين الاطفال.

وبشكل أوضح، يشمل هذا الطعم فقط الانفلونزا «أ» و «ب»، البارا انفلونزا (parainfluenza)، والـ» أتش1 أن1»( H1N1). هذه الفيروسات تُعتبر خطيرةً على الطفل، خصوصاً أنها تسبّب المضاعفات الجدّية التي قد تُدخله الى المستشفى، وحتّى إنها قد تسبّب له الموت».

هل التطعيم ضدّ الرشح ضروري؟

تختلف الانفلونزا العادية عن أنواع الانلفلونزا التي يحمي منها هذا اللقاح، ولا يغطي الرشح الذي يصيب الاطفال في المدرسة، فهل هذا يعني أنّ ما من داعٍ لفعلها؟ يشير د. يزبك الى أنه «من المهم أن يفهم الأهل، أنّ هذه الحقنة لا تحمي اطفالهم من الرشح العادي، ولكن هذا لا يعني أنها غير ضرورية، بل على العكس أنها تحمي أطفالهم من الامراض الخطرة التي قد تُصيبهم خلال حياتهم خصوصاً أنه تُسجَّل سنوياً حالات مهمة من الاصابات بهذه الفيروسات في لبنان ومنها ما يسبّب الموت».

إلتهاب الأذن والشعب الهوائية

في بداية الفصل المدرسي الجديد، يندمج الاطفال في ما بينهم، ما يؤدّي الى تكاثر الميكروبات. فما هي أبرز الامراض والعدوى التي قد تنتقل الى أطفالكم؟ يعددها د. يزبك قائلاً «الرشح العادي الذي يسبّب ارتفاع الحرارة، وسيلان الانف والسعال والتعب وآلاماً في عضلات الطفل.

يستمرّ وضع الطفل على هذه الحال بين الـ3 الى 5 أيام، يشفى بعدها من تلقاء نفسه، ولا داعي ابداً للمضادات الحيوية، إلّا في حال ضعف المناعة والالتهابات القوية وارتفاع الحرارة. كما تكثر حالات التهابات الأذن (Otite) عند الاطفال نتيجة الرشح، وغالبيّتها تكون التهابات بكتيريا ما يحتّم العلاج بالمضادات الحيوية.

اضافةً الى شيوع انتشار الفيروسات التي يمكن أن تسبّب الالتهابات الصدرية والتهاب الشعب الهوائية (Bronchite)، وايضاً يتحسّن الطفل بعد 3 الى 5 ايام من الاصابة إلّا في حال تعرّضه للمضاعفات والالتهابات».

التقيُّؤ والحساسية والقمل

لا تقتصر العدوى التي تواجه الاطفال على هذه الامراض فحسب، بل تتعدّاها لتشمل بحسب د. يزبك «التهابات الأمعاء ما يسبّب الإسهال والغثيان والتقيُّؤ عند الطفل. ويعود سبب ذلك، الى قيام الطفل بشرب المياه مباشرةً من الصنبور (الحنفية)، وتناوله المأكولات من خارج المنزل.

هذه العادات تؤدّي الى الإصابة بالفيروسات التي قد تؤدّي الى ارتفاع في حرارة الطفل وآلام في بطنه، ولكن على الاهل الاطمئنان لأنه سيشفى من تلقاء نفسه بعد 3 الى 5 ايام. في المقابل، يتعرّض الطفل الى الالتهابات الجلدية التي تنتقل من طفل الى آخر كالجرب والحساسية والطفح الجلدي وجدري الماء. ناهيك عن مشكلة القمل المعدية لاسيما أنّ الاطفال في هذه الفترة يقمّلون.

وبالنسبة لعلاجه فيمكن القيام بعلاج وقائي وهو نوع من البخاخ او الكريم او غسول الشعر يُستعمل مرة أو اثنتين في الاسبوع لحماية الاطفال. وفي حال أصيبوا بالقمل من الضروري أن يبقوا في المنزل وأن يتعالجوا بواسطة غسول الشعر او الكريمات المخصّصة لهذا الغرض، وبعد الشفاء يمكن معاودة الذهاب الى المدرسة».

ثقل الحقيبة المدرسيّة

من جهة أخرى، وبعيداً من الامراض المعدية، يبدو أنّ هناك مشكلةً مزمنة تجمع بين جميع الطلاب وهي ثقل الحقيبة المدرسية. ويصفها د. يزبك على أنها «مشكلة كبيرة، تسبّب مشكلات الظهر بعد مرور عدد من السنوات على الإصابة. ولا تقتصر على بداية الفصل الدراسي، وتسبّب عادةً إنحناء الظهر والسكوليوز (scoliose).

وننصح الاهل بتخفيف قدر المستطاع الثقل عن حقيبة الطفل، من خلال ترك بعض الكتب في المدرسة أو مشاركة الاولاد الكتب بين بعضهم اذا امكن».

نصائح وإرشادات

وأخيراً ينصح د. يزبك في هذا الاطار، القيام بكل التطعيمات الدورية اللازمة قبل فترة دخول الاطفال الى المدرسة. كذلك، التطعيمات التي تحمي من الامراض الوبائية كالتيفوئيد وبعض انواع الانفلونزا. اضافةً الى تطعيم السحايا وجدرة الماء والكزاز والشلل.

وشدّد على «أهمية النظافة الشخصية وخصوصاً تعليم الطفل غسل يديه بالمياه أو تنظيفها بالمحارم المطهّرة (wipes) لتفادي انتقال الفيروسات لاسيما فيروسات الامعاء»، مؤكدّاً «ضرورة أن يبقى الطفل في المنزل خلال إصابته بالامراض التي تمّ ذكرُها آنفاً الى حين شفائه، أولاً من أجل الولد لأنّ مناعته تكون ضعيفة ما يعرّضه لأيّ عدوى أخرى قد تسبّب في تفاقم حالته، وثانياً لمنع انتقال العدوى الى رفاقه في الصف والمدرسة».

ق، . .

مقالات مختارة

24-10-2017 06:44 - في سنة أولى من العهد: تعليق 3 مواد دستورية 24-10-2017 06:41 - ارتباك في تل أبيب: ليبرمان يتهم حزب الله... والجيش ينفي! 24-10-2017 06:32 - باكورة أموال النفط «تائهة» بين المالية والطاقة! 24-10-2017 06:30 - ما "الملتبس" بين "ورقة باسيل" للنازحين والورقة الرسمية؟ 24-10-2017 06:28 - الديموغرافيا اللبنانية: خَطرُ تَكَرُّس إنقلاب التوازنات 24-10-2017 06:27 - المواجهة بين أميركا وإيران والعقوبات على "حزب الله" 24-10-2017 06:25 - عودة السوريين "مُقابل" توطين الفلسطينيين؟ 24-10-2017 06:23 - موازنة 2018 طبق الأصل عن 2017 24-10-2017 06:22 - العقوبات الاقتصادية... لا الحرب "الإسرائيلية" 24-10-2017 06:19 - حرج بيروت... يتعافى
24-10-2017 06:18 - قصيدة مهداة إلى الجيش 24-10-2017 06:16 - "القوات" باقية في الحكومة ما بقي "التوازن" 24-10-2017 06:12 - في إيران "الواحدة"! 24-10-2017 06:11 - سياسة واشنطن تجاه سوريا تنسجم مع استراتيجيتها حول إيران 23-10-2017 06:53 - رسالة من زعماء وشخصيات مسيحية رحلت إلى السياسيين المسيحيين في لبنان 23-10-2017 06:51 - حسابات إنتخابية وبرودة شعبية 23-10-2017 06:50 - تعايشٌ وتنافسٌ بين الحروبِ والتسويات 23-10-2017 06:41 - طريق المطار: عقار يُشعل حرباً... والدولة تتفرّج 23-10-2017 06:41 - «قسد» تحتل «نفط الشرق» بدعم أميركي وتفاهم مع «داعش» 23-10-2017 06:40 - جبل «الزبالة» يدشّن معركة صيدا الانتخابية 23-10-2017 06:35 - الوفود إلى واشنطن: المهم المصارف 23-10-2017 06:25 - "ماكينزي" تضيف الى أزمات لبنان أزمة جديدة 23-10-2017 06:24 - التطبيع مع الأسد "ماشي" وإعمار سوريا أوّلاً! 23-10-2017 06:22 - الحُكم على قَتَلة بشير... يوحِّد جبهة اليمين؟ 23-10-2017 06:20 - هل تقوم الكنيسة بمبادرات إستثنائية قريباً؟ 23-10-2017 06:16 - قائد الجيش في واشنطن... زيارة متعدِّدة الأبعاد؟ 23-10-2017 06:13 - العودة إلى الطفيل... هل تكون نهائية وآمنة؟ 23-10-2017 06:11 - هوامش الانكسار في بيان "الانتصار"! 23-10-2017 06:04 - إيران والكلام الاميركي السليم والجميل 22-10-2017 10:23 - "الإعلام والتنوع" تحت المجهر: مصدر غنى أم تهديد؟ 22-10-2017 06:37 - الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر 22-10-2017 06:23 - الكهرباء "كهربت" الأجواء بين "القوات" وكل من " الحر" والحريري 22-10-2017 06:17 - هل قال وزراء التيار في الحكومة ان وزراء القوات يعرقلون العهد 21-10-2017 07:54 - إرادة داخلية وخارجية بوجوب أن يبقى التفاهم السياسي يضج بالحياة 21-10-2017 07:19 - المعلمون في المدارس الخاصة: عمل مقابل أجر 21-10-2017 07:16 - ريفي عند كرامي... لإزالة عبء فشل البلدية عن كاهله 21-10-2017 07:14 - الصين: اقتصاد لبنان مستفيد من إعمار سوريا 21-10-2017 07:13 - أزمة الحريري المالية تتمدّد إلى تركيا 21-10-2017 06:53 - كم يبلغ الدين العام؟ 21-10-2017 06:49 - العدالة تنتصر... بشير والحق أكثرية 21-10-2017 06:46 - إن لم يُطعن بموازنة الـ 17... إستعدّوا لـ 18؟! 21-10-2017 06:45 - المزاج السنِّي: إحتقانٌ وليس إحباطاً 21-10-2017 06:43 - إنتخابات بلا محرَّمات: يا غيرة الدين والدنيا! 20-10-2017 17:19 - هل اغتال الحزب القومي السوري الرئيس بشير الجميل؟ 20-10-2017 06:37 - إقفال الطوارئ في مُستشفى الحريري الحكومي: الإدارة تصعّد 20-10-2017 06:35 - يا «نوستراداموس» الحرب... ماشي حالك؟ 20-10-2017 06:35 - «التجربة النروجية» في مجلس النواب 20-10-2017 06:33 - المقعد الشيعي في جبيل: مُرشح لحزب الله؟ 20-10-2017 06:32 - زادوا أو نقصوا.. التركيبة ذاتها! 20-10-2017 06:30 - "القالب" ديموقراطي و"القلب" ديكتاتوري!
الطقس