Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
هل أنشَأت «داعش» غرفــة عمليات في «عين الحلوة»؟
ناصر شرارة

الجمهورية
يسود غموض حول ما يُضمره تنظيم «داعش» من خططٍ للردّ على إخراجه من معاقله المكانية في كلّ من سوريا والعراق وحتى من جرود السلسلة الشرقية اللبنانية ـ السورية.المصادر الأمنية المحلية، وأيضاً الغربية، ولا سيّما منها الأوروبية التي لدولها مشاركةٌ في قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، تجتهد في هذه الفترة لرصدِ أيّ إشارات تصدر عن تنظيم «داعش» في مرحلة ما بعد تفكيك إماراته ومعاقِله الاساسية، وذلك كنوعٍ من الجهد الاستباقي لتحاشي نجاحه في تسديد ضربات انتقامية غير متوقَّعة.

وفي معلومات «الجمهورية» أنّ سياق هذا الرصد الاستباقي على الساحة اللبنانية، أظهَر حتى الآن المعطيات الأساسية الآتية:

ـ أوّلاً، في الآونة الأخيرة، وتحديداً بعد معركة «فجر الجرود»، وامتداداً بعد تعاظمِ تضاؤلِ مساحة انتشار تنظيم «داعش» في سوريا، وخسارته شِبه الكلّية لكلّ من الرقة ودير الزور، سَجّلت عمليات اعتراض الاتصالات الخلوية التي تنفّذها قوات «اليونيفيل» في لبنان، وجودَ كثافةٍ لافتة في الاتصالات الخلوية والمعتمدة على الإنترنت الصادرة من حيَّي التعمير والطورائ في مخيّم عين الحلوة، المعتبَرَين من المعاقل الأساسية للجماعات الإسلامية المتطرّفة، في اتّجاه مناطق مختلفة في لبنان وسوريا.

وثمّة استنتاج بأنّ كثافة هذه الاتصالات المنطلقة من هذين الحيَّين، إنّما تؤشر إلى وجود حيوية متزايدة في التواصل، قياساً على منسوب التواصل عبر الخلوي والإنترنت الذي كان موجوداً في السابق، والذي يتمّ في غالب الظنّ بين مجموعات تتمركز فيهما، وبين مجموعات أخرى إرهابية على صلة بها توجد في مناطق لبنانية وسوريّة.

ولكنّ التفسير الأخطر لهذه الظاهرة، يرجّح أمكانية أنّ تنظيم «داعش» بعد خروجه من معاقله الأساسية التي كانت توجد فيها غرف عملياته المركزية التي يحرّك منها كلَّ أذرعِ خلاياه المنتشرة في لبنان وسوريا، أنشَأ غرَف عمليات بديلة في مناطق آمنة له فيها وجود مستتر. وقد يكون أنشَأ واحدةً من غرف عملياته هذه في حيَّي «التعمير» و«الطوارئ» في مخيّم عين الحلوة، ما يفسّر كثافة الاتصالات التي بدأت تخرج منهما وتصل إليهما، في الفترة الأخيرة.

ولا يَستبعد أحد المسؤولين الأمنيين في مخيّم عين الحلوة هذه الإمكانية، ويكشف لـ»الجمهورية» أنّه سبقَ للجماعات التكفيرية خلال مرحلة ماجد الماجد أنْ أنشَأت غرفة عمليات مركزية للجماعات الإرهابية بإشرافه في مخيّم عين الحلوة، ولكنّ هذه الغرفة أُزيلت بعد وفاته قبل نحو أربع سنوات، وذلك إثر إدخاله إحدى مستشفيات بيروت لتلقّي العلاج بعدما أوقفته الأجهزة الأمنية اللبنانية. ومنذ ذلك الحين لم ترصد المعلومات المتابعة لحراك المجموعات التكفيرية داخل المخيّم أيَّ إشارات توحي بأنّه تمّ بناء غرفة عمليات مركزية أخرى.

ولكنْ أخيراً، عاد هذا الاحتمال للبروز مرّةً أخرى، وذلك بعد أن رصَدت جهات أمنية مختلفة وقيادة «اليونيفيل» في جنوب لبنان، حركة بثِّ اتّصالاتٍ خلوية وغير خلوية متعاظمة وكثيفة تَصدر من حيَّي «التعمير» و«الطوارئ» اللذين تتحصّن بهما المجموعات الإسلامية المتشدّدة، ما يُرجّح إمكانية أن يكون سبب ذلك هو إنشاء غرفة عمليات لـ«داعش» فيهما، خصوصاً أنّ هناك معلومات متقاطعة لدى أكثر من جهة أمنية تفيد أنّ تنظيم «داعش» بعد خسارته معقلَيه في الرقة ودير الزور، بدأ يبحث عن أماكن آمنة لإنشاء غرَف عمليات مستترة، ويَعتبِر مخيّم عين الحلوة منطقة آمنة حسب مفهومه، وخصوصاً حيَّي «التعمير» و«الطوارئ» اللذين يُعتبران مناطق صافية لمجموعات «الشباب المسلم» التي يتزعّمها الشيخ أسامة الشهابي.

ـ ثانياً، تلاحظ معلومات متقاطعة ومصدرُها أكثر من جهة أمنية أنّ تنظيم «داعش» في مرحلة ما بعد خروجه من معاقله، يتّجه إلى تزخيم وجود خلاياه النائمة في لبنان، وتكشف الدارسة التحليلية لهذه المعلومات عن المعطيات الأساسية الآتية:

أ ـ وجود «داعش» على الساحة اللبنانية في هذه المرحلة يتّسم بأنّ مهمّته المركزية تتركّز على الاستطلاع وجمعِ المعلومات.

ب ـ يُظهر تحليل المعلومات التي تخضع للدرس حول نسبة صدقية المصادر المستقاة منها، أنّ المعلومات الواردة، والتي يُرتّبها التصنيف الأمني على أنّها من الفئة التي تحظى بصدقية تفوق الـ 70 في المئة منها، تؤشّر إلى أنّ «داعش» تتّجه إلى استطلاع «بنك أهداف» لتنفيذ اغتيالات في لبنان خلال الفترة القريبة المقبلة. وتشتمل هذه الأهداف على شخصيات بارزة وليست من لونٍ واحد.

ـ ثالثاً، يؤشّر أحدثُ سياق معلوماتي حول نشاط «داعش» في لبنان في مرحلة ما بعد تفَكّكِ إماراته المكانية في سوريا، إلى وجود حراكٍ داخل البيئة الإسلامية المتشدّدة داخل عين الحلوة، وذلك على نحوٍ يؤكّد معلومات سابقة عن إمكانية أن يكون السعودي خالد العبيد قد ورثَ، من دون إعلان ذلك، مكانة ماجد الماجد كمسؤول عن أكثر الخلايا الإرهابية ذات الصلات الإقليمية الموجودة في المخيّم، وأنّ الشخص الذي يساعده في هذه المهمّة هو عابد المصري.

وتفيد هذه المعلومات أنّ العبيد والمصري بايَعا «داعش» منذ فترة طويلة، وأنّ نشاطهما في المخيّم يتعدّى خطورةَ أدوار شادي المولوي وبلال بدر وغيرهما، كونه نشاطاً على صلة بحركةِ إرهابِ «داعش» على مستوى أكثر من دولة في العالم.

ق، . .

مقالات مختارة

17-10-2017 06:38 - تسوية إدلب: إشتباكٌ مُبكِر بين الضامنين على الأولويّات 17-10-2017 06:38 - لماذا لم تُستشَر دمشق في "تفاهم إدلب"؟ 17-10-2017 06:32 - ما هدف الهجوم على تسليح الجيش؟ 17-10-2017 06:30 - مالية الدولة تنهار اذا نُفِّذت أحكام مجلس الشورى 17-10-2017 06:28 - بين النظام و"داعش"... تزوير وغذاء وسلاح 17-10-2017 06:26 - الواجهة البحرية لطرابلس والميناء... باكورة مشاريع الحكومة 17-10-2017 06:25 - في صدّام المستعاد! 17-10-2017 06:24 - محاربة "داعش" و"لجم" إيران يتساويان في الميزان الأميركي 17-10-2017 05:58 - بعد تهديدات ترامب... سوريا تحذّر: لا تلعبوا بالنار 17-10-2017 05:57 - انتخابات 2018 أمام قنبلة موقوتة: صانعو القانون يتبرّأون منه!
17-10-2017 05:51 - النزوح.. لبنان في مواجهة الدولي 16-10-2017 06:52 - ما تبقى من مسيحيين لا يتحملون نكسات ايها السياسيون المسيحيون 16-10-2017 06:49 - جنوبُ لبنان آخر خطوط التماس مع إسرائيل 16-10-2017 06:48 - دَعوا الشعوبَ تَبني دولَها 16-10-2017 06:47 - عشاء سياسي... والأطباق "نووية"! 16-10-2017 06:43 - هدف ترامب: إتّفاق إقليمي أقوى! 16-10-2017 06:42 - مُقاربة علمية للصندوق السيادي 16-10-2017 06:41 - طرابلس تفرض إيقاعها: من هنا تمرّ قوافل إعمار سوريا 16-10-2017 06:38 - «حرب» بين الحريري وميقاتي على الرئاسة الثالثة 16-10-2017 06:36 - التشكيلات القضائية تستثني بعلبك ـ الهرمل 16-10-2017 06:34 - إسرائيل و«أيام القلق العظيم» 16-10-2017 06:31 - في ظريف... والثقة! 16-10-2017 06:30 - عن إسرائيل المحتارة حيال موقف روسيا في المواجهة الإقليمية القادمة 16-10-2017 06:26 - "المركزي" يدرس إنشاء مصلحة للبيانات المالية للعملاء المدينين 16-10-2017 06:21 - لبنان "يحتمي بالحياد" في ملاقاة العاصفة الخارجية 16-10-2017 06:19 - أميركا تعيد اكتشاف إيران 16-10-2017 06:03 - لملمة الوحدة الوطنية 15-10-2017 06:20 - مطرقة و... تنهال على رؤوسنا 15-10-2017 06:18 - ترامب والبغدادي: توأما الروح 15-10-2017 06:17 - اجراءات للبطريرك اليازجي للحد من الانقسامات الارثوذكسية 15-10-2017 06:16 - هل تنضم القوات والمردة الى لقاء كليمنصو؟ 15-10-2017 06:12 - لم ننتخبكم لهذا! 15-10-2017 06:12 - الوافد يدفع والدولة تعالج 15-10-2017 06:10 - ترامب يهاجم الآخرين ويعمى عن اسرائيل 15-10-2017 06:09 - إيران بين ترامب وإرث أوباما 15-10-2017 06:08 - ترامب يحاول متأخراً قلب المعادلة الإيرانية 15-10-2017 05:56 - "مسيرة وطن" اجتازت أكثر من 130 كلم سيراً على الأقدام 14-10-2017 07:21 - هيئة إدارة قطاع البترول: قلوب مليانة من الانتقادات 14-10-2017 07:19 - الانتخابات «بدأت» في الشمال! 14-10-2017 07:16 - سوريا وأمثولة حروب لبنان والعراق وإعادة الإعمار 14-10-2017 07:14 - الضريبة كثقافة... 14-10-2017 07:00 - بري: البطاقة الممغنطة إلى انتخابات 2022 14-10-2017 06:45 - الجيش لا يقتني سلاحاً فاسداً 14-10-2017 06:42 - مزايدة النفط والغاز: عرض وحيد من العيار الرفيع 14-10-2017 06:38 - إذا دخل قانونُ الإنْتخاب «مدارَ التعديل» لن يخرجَ منه!؟ 14-10-2017 06:34 - التطبيع مع النظام السوري والخطوط الحمر السعودية 14-10-2017 06:33 - الحكومة باقية... وترامب يُدمِّر تركة أوباما 13-10-2017 07:12 - "الحرس الثوري" أهم لطهران من الاتفاق النووي 13-10-2017 06:48 - حقوق المسيحيين وتفاهم "معراب" 13-10-2017 06:47 - "التيار" يتّجه نحو العزلة؟
الطقس