Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ترامب في «مواجهة» مع إدارته أم طهران؟ أم الإثنين معاً؟
جورج شاهين

الجمهورية

سيدلي الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال أيام بشهادته أمام الكونغرس الأميركي حول الملف النووي الإيراني الذي أراده أن يكون في أولويات معركته على رغم انشغاله بملف كوريا الشمالية الصاروخي النووي. وحسب المعلومات الواردة من واشنطن فإنّ ترامب بإصراره على رفض تجديد الإعتراف بالإتفاق مع طهران إنما يفتح مواجهةً بينه وبين إدارته والعالم وطهران معاً. فما الذي يقود الى هذه القراءة؟سيقدّم ترامب قبل منتصف الشهر الجاري رؤيته أو شهادته أمام الكونغرس الأميركي في ملف إيران النووي مصرّاً منذ فترة على سحب الموافقة الأميركية على الإتفاق النووي المعقود بين طهران ومجموعة الدول (5 + 1) التي تضمّ كلاً من الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا منذ 14 تموز 2015 قبل إحالته ومَلاحِقه إلى مجلس الأمن الدولي للمصادقة عليه ودخوله منذ سنة المراحل التنفيذية الممتدّة لثلاثة عقود بالتنسيق والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرّية.

وكما بات معلوماً فانّ ترامب قد سجّل مجموعةً من المواقف الحادة التي تؤكّد رفضَه مضمونَ الاتفاق واتّهامَه طهران بالخروج على مقتضياته من خلال الإستمرار بتدخّلها في شؤون الدول خارج حدودها من اليمن وسوريا الى العراق والبحرين والمملكة العربية السعودية، ومن خلال المضي ببرامجها الصاروخية البالستية والتجارب النووية التي ما زالت تقوم بها على رغم تفاهمها على سلمية هذه البرامج وتخصيبها للطاقة والشؤون الطبّية مع مراقبي الوكالة الدولية للطاقة التي تراقب عن كثب البرنامج النووي الإيراني للتثبّت من عدم خروجها عن مقتضيات الاتفاق الذي قطفت طهران نتيجته بفكّ عزلتها الدولية التجارية والمالية والإقتصادية، مع العالم أجمع بما فيه الولايات المتحدة الأميركية التي أفرجت لإيران عمّا يقارب 90 مليار دولار من أرصدتها المجمّدة في مصارفها منذ ثلاثة عقود.

ولهذه الغاية يرصد المراقبون مواقفَ ترامب التصعيدية ضد إيران منذ أن اعتلى منصّة الدورة الأخيرة للجمعية العمومية للأمم المتحدة على خلفية عدم احترامها «روح هذا الاتفاق» وخروجها على تعهّداتها بـ»ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي» مقابل رفع تدريجي للعقوبات عنها.

وعلى رغم مواقف مستشاريه الكبار ووزيرَي الخارجية اريك تيلرسون والدفاع جيمس ماتيس والمخابرات فقد كرّر ترامب القول في الساعات الماضية أنّ إيران «لم تحترم روح الاتفاق النووي» و«لا يجب السماح لها بامتلاك سلاح نووي»، مؤكّداً أنه «كان يجب أن نهتمّ بالتحدّيات في كوريا الشمالية وإيران منذ وقت طويل».

وتوّج ترامب هذه المواقف بالإعلان أنه أبلغ الى القادة العسكريّين إعداد خيارات حسب الحاجة، وذلك قبل ساعات قليلة على لقاءٍ مقرَّر له مع هؤلاء القادة.

وكشفت تقارير وردت أخيراً من وزارة الخارجية الأميركية أنّ ترامب أراد من سلسلة المواقف هذه تحقيق الأهداف الداخلية والخارجية الآتية:

- تحميل وكالة الطاقة الدولية مسؤولية الفشل في مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، ولاسيما منها تلك المتصلة بالصواريخ البالستية البعيدة المدى التي تُصنع في مناطق معزولة عن عيون المراقبين الدوليّين، على ما يبدو، علماً أنّ هذه الصواريخ لا تقع ضمن مسؤوليّاتها.

- توجيه اللوم الى وزير خارجيته اريك تيلرسون وفريق عمله الذين يصرّون على التفاوض مع إيران وقادة كوريا الشمالية فيما يريد هو تصعيداً من خلال التهديد باستخدام القوة العسكرية في كوريا وممارسة مزيد من الضغوط على إيران في داخلها والخارج.

- توجيه رسالة قاسية الى وزير دفاعه جيمس ماتيس الذي أغضبه في شهادته أمام مجلس الشيوخ مطلع الأسبوع الجاري الداعية الى احترام الاتفاق النووي مع إيران عندما قال صراحة: «في غياب مؤشرات الى عدم التزام إيران الاتفاق النووي، فإنّ على الرئيس أن يدرس الاستمرار فيه».

- توجيه اللوم الى وزارة الخزانة الأميركية ووكالة الإستخبارات المركزية على عجزها عن منع إيران من استخدام أموال، ربما هي من المبالغ التي أُفرج عنها، في دعمها لـ «منظمات إرهابية» بعدما سُرِّب تقرير يفيد عن تمويل طهران «حزب الله» بمبلغ 800 مليون دولار لهذه السنة وهو أمر لم يحصل بهذا الحجم قبل الإفراج عن أموالها المصادَرة في البنوك الأميركية والأوروبية.

- الاستعجال في تغيير قواعد الإتفاق، ولا سيما منها تلك التي تسمح لطهران بالتوسّع في برامجها النووية بعد عشر سنوات، أي بدءاً من العام 2025 وإلغاء هذه المرحلة الإنتقالية من اليوم ولربما جاء إقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويال ماكرون قبل أيام تعديل الفقرات التي تشكّل «تساهلاً مع طهران بعد السنوات العشر الأولى من المراحل التنفيذية للإتفاق».

وبناءً على ما تقدّم يعتقد خبراء أميركيون أنّ ترامب الذي يرغب في تقديم مواقفه بـ»صخب وضجيج عاليَين» يرغب أيضاً أن تُطرح هذه الهواجس بجدّية من الآن وقبل فوات الأوان ليثبت أنه لن يكرّر الأخطاء التي ارتكبها سلفه باراك أوباما المتّهم بـ»التساهل» مع طهران الى حدود التنازل عن رؤية مصالح بلاده العليا وحلفائها.

ولذلك يتوقع الخبراء أن يمارِس ترامب مزيداً من الضغوط على إدارته والمراجع الدولية الديبلوماسية منها والنووية لاتّخاذ خطوة تلجم «الطحشة الإيرانية» ليبني مواقفه على توقيت يتلازم وبدء عدٍّ تنازلي لا بدّ من أن تحقّقه الوكالة الذرّية والديبلوماسية الدولية على المستهدفين في حملته على طهران وأذرعتها في لبنان وسوريا والعراق وغيرها من الأزمات التي تدخّلت فيها.

وختاماً لا بدّ من الإشارة الى أنّ المواجهة التي يخوضها ترامب لها وجهان أساسيان. احدهما في اتّجاه الداخل للجم المعارضة من ضمن فريقه الوزاري والإستشاري والإستخباري والساعين الى توسيع الهوّة بينهما لتجاوز ما تعانيه إدارته المهتزّة، وخصوصاً انهم يعتقدون أن ليس لديه الخطط البديلة القابلة للتنفيذ لكل ما يريد تدميره.

وثانيهما في اتّجاه الخارج فهو يراهن على فتح المفاوضات من جديد مع الإيرانيين حول الصواريخ والمرحلة اللاحقة من الإتفاق النووي في موازاة السعي الى تقليص الدور الإيراني في سوريا من خلال تفاهمات قوية مع الروس في ضوء الإنجازات التي حقّقتها القوات الكردية الحليفة في حماية الحدود العراقية - السورية من أيّ تدخّل إيراني فيها واستعادت السيطرة على ثلث الأراضي السورية في شمال البلاد، ويمكن أن تصل الى إقفال الطريق الى دير الزور.

ق، . .

مقالات مختارة

17-10-2017 06:38 - تسوية إدلب: إشتباكٌ مُبكِر بين الضامنين على الأولويّات 17-10-2017 06:38 - لماذا لم تُستشَر دمشق في "تفاهم إدلب"؟ 17-10-2017 06:32 - ما هدف الهجوم على تسليح الجيش؟ 17-10-2017 06:30 - مالية الدولة تنهار اذا نُفِّذت أحكام مجلس الشورى 17-10-2017 06:28 - بين النظام و"داعش"... تزوير وغذاء وسلاح 17-10-2017 06:26 - الواجهة البحرية لطرابلس والميناء... باكورة مشاريع الحكومة 17-10-2017 06:25 - في صدّام المستعاد! 17-10-2017 06:24 - محاربة "داعش" و"لجم" إيران يتساويان في الميزان الأميركي 17-10-2017 05:58 - بعد تهديدات ترامب... سوريا تحذّر: لا تلعبوا بالنار 17-10-2017 05:57 - انتخابات 2018 أمام قنبلة موقوتة: صانعو القانون يتبرّأون منه!
17-10-2017 05:51 - النزوح.. لبنان في مواجهة الدولي 16-10-2017 06:52 - ما تبقى من مسيحيين لا يتحملون نكسات ايها السياسيون المسيحيون 16-10-2017 06:49 - جنوبُ لبنان آخر خطوط التماس مع إسرائيل 16-10-2017 06:48 - دَعوا الشعوبَ تَبني دولَها 16-10-2017 06:47 - عشاء سياسي... والأطباق "نووية"! 16-10-2017 06:43 - هدف ترامب: إتّفاق إقليمي أقوى! 16-10-2017 06:42 - مُقاربة علمية للصندوق السيادي 16-10-2017 06:41 - طرابلس تفرض إيقاعها: من هنا تمرّ قوافل إعمار سوريا 16-10-2017 06:38 - «حرب» بين الحريري وميقاتي على الرئاسة الثالثة 16-10-2017 06:36 - التشكيلات القضائية تستثني بعلبك ـ الهرمل 16-10-2017 06:34 - إسرائيل و«أيام القلق العظيم» 16-10-2017 06:31 - في ظريف... والثقة! 16-10-2017 06:30 - عن إسرائيل المحتارة حيال موقف روسيا في المواجهة الإقليمية القادمة 16-10-2017 06:26 - "المركزي" يدرس إنشاء مصلحة للبيانات المالية للعملاء المدينين 16-10-2017 06:21 - لبنان "يحتمي بالحياد" في ملاقاة العاصفة الخارجية 16-10-2017 06:19 - أميركا تعيد اكتشاف إيران 16-10-2017 06:03 - لملمة الوحدة الوطنية 15-10-2017 06:20 - مطرقة و... تنهال على رؤوسنا 15-10-2017 06:18 - ترامب والبغدادي: توأما الروح 15-10-2017 06:17 - اجراءات للبطريرك اليازجي للحد من الانقسامات الارثوذكسية 15-10-2017 06:16 - هل تنضم القوات والمردة الى لقاء كليمنصو؟ 15-10-2017 06:12 - لم ننتخبكم لهذا! 15-10-2017 06:12 - الوافد يدفع والدولة تعالج 15-10-2017 06:10 - ترامب يهاجم الآخرين ويعمى عن اسرائيل 15-10-2017 06:09 - إيران بين ترامب وإرث أوباما 15-10-2017 06:08 - ترامب يحاول متأخراً قلب المعادلة الإيرانية 15-10-2017 05:56 - "مسيرة وطن" اجتازت أكثر من 130 كلم سيراً على الأقدام 14-10-2017 07:21 - هيئة إدارة قطاع البترول: قلوب مليانة من الانتقادات 14-10-2017 07:19 - الانتخابات «بدأت» في الشمال! 14-10-2017 07:16 - سوريا وأمثولة حروب لبنان والعراق وإعادة الإعمار 14-10-2017 07:14 - الضريبة كثقافة... 14-10-2017 07:00 - بري: البطاقة الممغنطة إلى انتخابات 2022 14-10-2017 06:45 - الجيش لا يقتني سلاحاً فاسداً 14-10-2017 06:42 - مزايدة النفط والغاز: عرض وحيد من العيار الرفيع 14-10-2017 06:38 - إذا دخل قانونُ الإنْتخاب «مدارَ التعديل» لن يخرجَ منه!؟ 14-10-2017 06:34 - التطبيع مع النظام السوري والخطوط الحمر السعودية 14-10-2017 06:33 - الحكومة باقية... وترامب يُدمِّر تركة أوباما 13-10-2017 07:12 - "الحرس الثوري" أهم لطهران من الاتفاق النووي 13-10-2017 06:48 - حقوق المسيحيين وتفاهم "معراب" 13-10-2017 06:47 - "التيار" يتّجه نحو العزلة؟
الطقس