2018 | 21:34 أيلول 18 الثلاثاء
المبعوث الأممي إلى اليمن: حققنا تقدماً بشأن المشاورات وإطلاق السجناء والوضع الاقتصادي وإعادة فتح مطار صنعاء | مقتل شابين فلسطينيين في غزة وثالث في القدس برصاص الجيش الإسرائيلي | المكتب الاعلامي في وزارة الصحة لـ"الوكالة الوطنية": فريق من مركز الترصد الوبائي في بعلبك تابع للوزارة أخذ عينات من مياه بلدة اللبوة وأرسلها إلى المختبر للتأكد من سلامتها | كنعان للـ"او تي في": لو وافقنا على قطوعات الحساب التي كانت تقدّم في الماضي لما كان الاصلاح تم ولا كانت الحقائق المالية ظهرت من خلال تقرير وزارة المال حول الحسابات المالية | معلومات الـ"ال بي سي": موقع "toprichests" هو اول موقع نشر القائمة المزيفة لأثرياء لبنان والتي تضمّنت اسم الرئيس عون وهذا الموقع معروف انّه مضلل للرأي العام وله سوابق في قضايا اخرى | الكرملين: إسرائيل لم تتقيد بالاتفاق الروسي - الإسرائيلي لتجنب الحوادث الخطيرة | بوتين لنتنياهو: نتمنى ألا تتكرر مأساة طائرة ايل 20 في سوريا | كتلة المستقبل: نستنكر الحملات التي تستهدف الدول العربية الشقيقة والكلام الهابط الذي تناول مؤخراً أمير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح | نتنياهو لبوتين: سوريا تتحمل مسؤولية إسقاط الطائرة الروسية ونأسف لسقوط قتلى روس | المندوب الفرنسي: يجب تحديد تفاصيل اتفاق إدلب لاسيما مصير المجموعات الإرهابية | مبعوث الخارجية الأميركية إلى سوريا جيمس جيفري: إيران مسؤولة عن الدمار والعنف في سوريا ولن نساعد نظام الأسد في إعادة الإعمار | المندوب السويدي في مجلس الامن: أي عملية عسكرية في إدلب ستقضي على فرص الحل السياسي |

توفير 4 آلاف مليار ليرة ممكن!

مقالات مختارة - الجمعة 06 تشرين الأول 2017 - 06:44 - فيفيان عقيقي

الاخبار

عقد رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، مؤتمراً صحافياً، أمس، أعلن خلاله التقرير النهائي لمشروع موازنة 2017، بعدما درسته اللجنة، وأجرت عليه تعديلات، توصّلت على أثرها إلى خفض بعض الاعتمادات المرصودة، وتحقيق وفر بقيمة 1.004 مليار ليرة لبنانيّة. وقدّم كنعان مجموعة اقتراحات كفيلة بأن تحقق وفراً إضافياً بقيمة 4.870 الف مليار ليرة لبنانيّة، وذلك في حال الاستغناء عن سياسة دعم الكهرباء ورُفعت التعرفة الكهربائيّة (توفير 2.100 مليار ليرة)، فضلاً عن خفض كلفة خدمة الدين العام، أي نسبة الفوائد المُرتفعة، التي تنقل من الخزينة العامّة إلى المصارف الخاصّة، بما يفوق المعدّلات العالميّة للفائدة (توفير 1.000 مليار ليرة)، إضافة إلى ترشيد إدارة حساب الخزينة الذي ارتفع 5 أضعاف خلال 10 سنوات نتيجة الأموال التي استدانها مصرف لبنان دون حاجة لها (توفير 830 مليار ليرة)، وخفض قيمة احتياطي الموازنة التي تتخطّى النسبة المحدّدة قانوناً وتنفق دون علم المجلس النيابي ومراقبته (940 مليار ليرة).

التعديلات على الموازنة!

هذا الوفر كان من الممكن أن «يكون أكبر لو أن اللجنة تسلّمت مشروع الموازنة ضمن المهلة الدستوريّة»، بحسب ما يشير كنعان، وبالتالي «تمكّنت من دراسته قبل بدء السنة الماليّة».

في الواقع، أحالت الحكومة مشروع الموازنة إلى المجلس النيابي متأخراً سبعة أشهر عن المهلة الدستوريّة، وكانت قد أنفقت نسبة كبيرة من اعتماداته، وباشرت بإنفاق بعض اعتمادات قوانين البرامج منذ عام 2016، وبدأت استعمال احتياطي الموازنة منذ منتصف شهر كانون الثاني الماضي لتغذية الاعتمادات التي نفذت، أي قبل انقضاء أكثر من نصف السنة الماليّة وقبل إقرار مشروع الموازنة في مجلس الوزراء.
طاولت تعديلات لجنة المال 3 أبواب في مشروع الموازنة، هي:
1- مشروع قانون الموازنة، بحيث عدّلت 32 مادة من أصل 76 مادة، أي أكثر من 42% من المواد، فألغت قوانين برامج، وعدّلت مجموعة من المواد تتعلّق بإجازة الاقتراض بعد تحديد سقف لها وإعلام المجلس النيابي بتنفيذها، وإخضاع إنفاق الهبات لرقابة ديوان المحاسبة، فضلاً عن تحديد أصول تخصيص اعتمادات لدفع الفوائد على القروض الاستثماريّة بإصدار مرسوم. وأضافت 4 مواد تتعلّق بالأعفاء من نسبة 90% من الغرامات المتوجبة على متأخرات رسوم ماليّة وبلديّة وميكانيك وأوامر تحصيل.
2- اعتمادات مشروع الموازنة، بحيث ألغت قانون برنامج لشراء باصات لسكك الحديد بقيمة 10 مليارات ليرة. وخفضت المساعدات والمساهمات لغير القطاع العام بنحو 398.4 مليار ليرة، فضلاً عن خفض 600 مليار ليرة من الاعتمادات المخصّصة للاحتياطيات والبالغة 1.4 مليار ليرة، وخفض نفقات مشروع الموازنة الملحقة للاتصالات بقيمة 151.5 مليار ليرة. وزيادة بعض اعتمادات الأجهزة العسكرية والأمنية والصليب الأحمر اللبناني بقيمة 152.9 مليار ليرة.
3- واردات مشروع الموازنة، بحيث ارتفعت الواردات العاديّة بعدما أضيفت إليها بعض الخفوضات التي أجريت على اعتمادات مشروع الموازنة بقيمة 155.5 مليار ليرة (151.5 من موازنة الاتصالات، و4 مليارات من موازنة مديرية اليانصيب الوطني). كذلك انخفضت الورادات الاستثنائيّة التي تمثل عجز الموازنة من 7.2 مليارات إلى 6.2 مليارات، أي ما يعادل 1.004 مليار ليرة (الوفر المحقّق).

اقتراحات توفّر 4.87 مليارات!

لا تتوقّف مكامن النزف المالي في بعض الاعتمادات المُضخمة والمرصودة في مشروع الموازنة، بل تطاول أربعة مواطن، يقول كنعان إنها كفيلة بتحقيق وفر بنحو 4.87 مليارات ليرة، في حال اعتمادها. هي:
1- إلغاء الدعم لمؤسسة كهرباء لبنان، الذي استنفد نحو 2.1 مليار ليرة خلال عام 2017، أي ما يعادل 8.55% من نفقات الموازنة (وهو رقم قابل للارتفاع مع ارتفاع أسعار النفط). واعتماد التعرفة الاقتصاديّة لهذه السلعة (أي سعر مبيعها على أساس كلفة إنتاجها)، بما يسمح بالتخلّي عن خيار المولدات التي ناهزت كلفتها 1.8 مليار دولار سنوياً.
2- ترشيد إدارة رصيد حساب الخزينة لدى مصرف لبنان، الذي ارتفع من 2.963 مليار ليرة في 31/12/2007 إلى 8.282 مليارات ليرة في 31/12/2008، ومن ثمّ وصل إلى 14.753 مليار ليرة في 30/6/2017. وذلك نتيجة 14.852 مليار ليرة استدانها مصرف لبنان دون أن يكون هناك من حاجة لها، وترتب عن ذلك فائدة لا تقلّ عن 830 مليار ليرة سنوياً. فيما الدولة ليست بحاجة إلى أكثر من 3 آلاف مليار، نظراً إلى دوريّة تدفّق الإيرادات إلى الخزينة من الجمارك والضريبة على القيمة المضافة.
3- خفض كلفة خدمة الدين العام المقدّرة بنحو 7.1 مليارات ليرة، التي تشكّل 29% من نفقات الموازنة الإجماليّة. علماً أنها تتأتى من فائدة 7% تدفع إلى المصارف الخاصّة، وهي نسبة مرتفعة قياساً إلى الفوائد العالميّة التي تصل في بعض الدول إلى صفر%. إن خفض نقطة واحدة من الفوائد المدفوعة على سندات الخزينة كفيلة بخفض مبلغ ألف مليار ليرة من خدمة الدين العام.
4- احتياطي الموازنة محدّد قانوناً بما لا يقل عن 1% من مجموع اعتمادات الجزءين الأول والثاني من الموازنة، في حين أنه بلغ نحو 6.2% في مشروع موازنة عام 2017، وهي أموال لا يخضع إنفاقها لرقابة المجلس النيابي، وتالياً تحديدها بنسبة لا تتجاوز 2%، من شأنه أن يخفض ما لحظ للاحتياطي، بقيمة 940 مليار ليرة.