2018 | 09:54 حزيران 24 الأحد
ادي أبي اللمع لـ"المستقبل": نحن بحاجة لتشخيص موضوعي للملف الاقتصادي لايجاد الحلول | البحرين تدين التفجير الذي استهدف تجمعا من مؤيدي رئيس وزراء إثيوبيا | البخاري: لبنان آمن وحقق معايير أمنية وبموجب ذلك يجب اعادة النظر في السياحة | التحكم المروري: قتيلان و 20 جريحا في 13 حادثا خلال الـ24 ساعة الماضية | قوى الأمن: ضبط 911 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 82 مطلوباً بجرائم مخدرات سرقة سلب واطلاق نار بتاريخ الامس | وكالة عالمية: بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا | الأتراك يدلون بأصواتهم اليوم في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة | أمين وهبي لـ"الشرق الأوسط": سبب فشل التحالف السياسي بين من يفترض أن لديهم رؤية سياسية موحدة أن القوى السياسية تخطئ في تحديد أولوياتها فقد غلّبت الأولويات الحزبية على الأولويات الوطنية | العريضي لـ"الشرق الأوسط": التحالفات السياسية في لبنان موسمية وغير مكتملة وهي تفاهمات أكثر مما هي تحالفات يلتقي أطرافها في مكان ويختلفون في آخر وهي ليست مبنية على أساس برامج واضحة | مصدر لصيق بمفاوضات التأليف لـ"الحياة": هناك من يتحدث عن مخرج من الوعد الذي كان قطعه التيار لارسلان بتوزيره بأن يتمثل بشخصية مسيحية يسميها هو مثل نائب رئيس حزبه مروان أبو فاضل | مصادر عسكرية لـ"السياسة": استمرار الجيش بتشديد إجراءاته الأمنية في محافظة البقاع وتحديدا في بعلبك الهرمل من أجل أن تستعيد هدوءها واستقرارها الأمني وينعم الأهالي بالراحة والطمأنينة | "السياسة": شطب ما بين 40 إلى 50 إسما من مرسوم التجنيس ممن لا يحق لهم الحصول على الجنسية وهم الذين كان هناك تقاطع لبناني ودولي بأنهم مشبوهون ومتورطون في قضايا قانونية وفساد ومقامة بحقهم دعاوى |

في "المغامرة" المُكلفة

مقالات مختارة - الجمعة 06 تشرين الأول 2017 - 06:27 - علي نون

قد تكون واحدة من أسوأ تداعيات الاستفتاء الكردي المتعجّل هي إزالة الفوارق «السورية» من أجندة تركيا وإيران. وتعديل أولويات أنقرة وترقيمها في أجندة أعمالها الراهنة، بما ينعكس سلباً على «الضحايا» أكانوا في كردستان أو في عموم سوريا.

كان مفهوماً، أن إيران وتركيا تختلفان على أمور كثيرة من بينها الشأن السوري، لكنهما مبدئياً، ومن دون دوافع إضافية، تلتقيان في السياسة والتاريخ والجغرافيا، على الشأن الكردي. وعلى التصدي الشرس لأي خطوة إحيائية من قبل أصحابه، خصوصاً إذا كان جذرها هو النَفَس الاستقلالي، وهدفها هو الوصول الى ذلك الاستقلال، وإن كان بالتقسيط (مثلما يعني الاستفتاء في الشمال العراقي).

وكان غريباً وغير مفهوم أن تذهب القيادة الكردية برئاسة مسعود البرزاني في خطوة الاستفتاء من دون أي ضمانات، إقليمية أو دولية. وأن لا تضع في حسبانها أن المغامرات في الشؤون المصيرية والحدودية والسيادية، ليست مأنوسة على الإطلاق، بل هي تليق بلعب المبتدئين والأغرار في السياسة وفي غير السياسة.

وما فعلَه البرزاني هو مغامرة على ما سماها بنفسه. لكن لم ينتبه الى أنه يغامر بالرصيد الأساسي للوضع الكردي وليس بالفائض عليه. أي إنه كسب الاستفتاء لكن يكاد أن يخسر الإقليم برمّته! وأن يبدّد كل ما تراكم من مقوّمات «سيادية» فيه منذ سقوط نظام «البعث» الصدّامي. والتي يتفق معظم الناس على أنّ تلك المقوّمات كانت أكبر وأوسع من توصيف «الحكم الذاتي» وأقرب ما تكون الى دولة غير معلنة، ولا ينقصها شيء سوى الاعتراف الأممي الشرعي بها!

إرتضى العراقيون في المركز، بذلك الواقع وإن شابته نتعات مألوفة. وارتضى الأتراك به أيضاً طالما أنّه في «حدوده» العراقية. بل المفارقة أنّ العلاقات بين أنقرة وقيادة الإقليم كانت أكثر جودة من العلاقات بين أنقرة و«أكرادها»!.. بل شهدت تطوراً في السياسة والتجارة استناداً الى اعتبارات كثيرة في مقدّمها وحدة الموقف من الجماعات الكردية الموضوعة في خانة الإرهاب!

وارتضى الإيرانيون بذلك الواقع طالما أنّه أيضاً محصور في حدود الجغرافيا العراقية.. وطالما أنّ القيادة في كردستان لم تُظهر أي طموح عابر للحدود باتجاه الأكراد في إيران.. لكن الاستفتاء حرّك المواجع! واستنفر المعنيين في بغداد وأنقرة وطهران معاً. وبخّر بإعجاز بيّن، تناقضات كبرى في سياساتهم الإقليمية والدولية، وتحديداً إزاء الشأن السوري! وتحديداً أكثر إزاء مآلات ذلك الشأن. بحيث أنّ كثيرين لا يستبعدون أن تكمل تركيا مع الإيرانيين، ما بدأته مع الروس في شرق حلب! وأن تجد نفسها مضطرة الى تقديم بعض التنازلات (الإضافية!) لضمان ما تراه مصالحها القومية العليا.

هبطت مغامرة الاستفتاء على واقع إقليمي ودولي شديد التعقيد، وزادته تعقيداً. والأمرّ من ذلك، هو أنّ أصحابها سيدفعون الثمن مجدداً، لكنهم «قد» يأخذون معهم (في الطريق) ضحايا آخرين بحثوا مثلهم عبثاً، عن تحرّر من استبداد لا سقف له!

علي نون - المستقبل