Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
أخبار محليّة
السلطة "تُلملِم" خلافاتها: الهجوم أفضل "وسيلة" للدفاع

في ظلّ تراكم الملفات المفتوحة على شتى الإحتمالات يصرّ اهل الحكم والحكومة على عبور المرحلة بأقل الخسائر الممكنة مع الحرص الشديد على حماية العلاقات بين أركانها بأيّ ثمن. وعلى هذه الأسس فُسِّرت كل الإجراءات التي أعقبت إبطال المجلس الدستوري قانون الضرائب كما في استعجال التشكيلات والمناقلات القضائية. فما هي الظروف التي تقود الى هذه القراءة؟
لم يكن مستغرَباً أن تستخدم السلطة السياسية كل قدراتها للرد على قرار المجلس الدستوري الذي سُجِّل انتصاراً للمعارضة في لبنان على أكثر من مستوى. ولا يمكن أيّ مسؤول أن يتجاهل ما أحدثه القرار من هزّات وتردّدات بين أركان السلطة.

ولذلك قرأت مراجع سياسية ودستورية ردّات الفعل الحكومية على أنها حالُ استنفار لم يقُد اليها أيُّ حدث أمني أو سياسي وحتى عسكري سابقاً. فلا يمكن أيُّ مراقب أن يتجاهل أنّ عمليةً في حجم «فجر الجرود» لم تجبر الحكومة على اجتماع إستثنائي لمعالجة الموقف ومواكبة العملية العسكرية. في وقت، خصّصت إجتماعات طارئة للرد على قرار المجلس الدستوري وسدّ الفجوات التي أحدثها في جسم السلطة الحكم.

وفي ظلّ المعمعة كان هناك مَن يحذّر - وله صوت مسموع ـ من أنّ الجميع في مركب واحد وما يصيب أحدهم لا يوفر الآخر على خلفية المثل القائل»أُكِلتُ يوم أُكل الثور الأبيض». ولذلك يعترف العارفون أنّ هذه النظرية دفعت الجميع الى إعادة النظر في سلوكياتهم فتوحّدت الجهود لمواجهة المستجدّات الطارئة. فالقرار أصاب السلطتين التشريعية والتننفيذية وسلّط الضوء على سلسلة من المخالفات الدستورية التي تجاوزها البعض على رغم معرفتهم بدقة الموقف وحراجته وحجم المخالفة المرتكبة التي لا يمكن أن تمرّ في الشكل الذي كانت عليه.

ومن هذه المنطلقات بالذات إستُخدِمَت مختلف الأدوات التي تمتلكها السلطة لتسوية العلاقات بين أهل الحكم أنفسهم ووقف مسلسل الإتهامات التي ابتدعها البعض في حق الآخر بعدما سقطت نظرية تبادل المسؤوليات، مِن قائل يومها إنّ قرار المجلس الدستوري أصاب السلطة التشريعية في الصميم وإنّ آلية العمل فيها يمكن أن تؤدّي الى إبطال عشرات القوانين التي اتُخذت منذ 2006 بنحو غير دستوري، الى قائل إنّ الحكومة عجزت عن تأمين التوازن المطلوب بين مقتضيات الوعد بالسلسلة على أبواب الإنتخابات النيابية الشاملة بعد تجاوز الحاجة الى الفرعية منها وتحديد مصادر تمويلها مع توزيعٍ منصفٍ وعادل للضرائب، فلا تقترب من العائلات التي تلامس في عيشها خطّ الفقر، أو تعيش تحت سقفه وتبعد الكأس المُرّة عن أصحاب الرساميل والمؤسسات الكبرى وأصحاب النفوذ، عدا عن عدم القدرة على سدّ أبواب الهدر بعدما اعترف أحدهم أنّ مواجهة الفساد قد تؤدّي الى تعطيل مصالح فئة كبيرة من اللبنانيين باتوا يشكلون «إقتصاداً موازيا» لـ «الإقتصاد الوطني» الشرعي.

ومن هذه الزاوية، بالذات بدأ التركيز على سبل مواجهة طلبات المجلس الدستوري الملزِمة التي تجاوزت مضمون الطعن الذي تقدّم به رئيس حزب الكتائب وزملاؤه النواب التسعة الآخرين من باب الربط والتزامن المطلوب بين قانون الضرائب وإقرار الموازنة العامة التي عجزوا عن إنجازها على مدى 12 عاماً من دون البتّ بقطع الحساب لصعوبة «الإبراء المستحيل».

ولتجاوز المرحلة الصعبة يقرأ المراقبون بلا عناء الإجراءات التي لجأت اليها السلطة على خلفية عدم القدرة على إنجاز قطع الحساب، فكان المخرَج سياسياً بالتزام المعنيّين إنجاز القطع في مهلة قصيرة تلي إقرار الموازنة. وهو مخرج سياسي لا علاقة له بالدستور والقوانين المرعية الإجراء وإنّ حمايته لا تتمّ سوى بالتفاهم السياسي الذي أطاح وما زال بالدستور أيّاً كانت مفاعيله.

وعلى هذه الأسس اضطرت الحكومة الى تحصين موقفها بضمّ مشروع القانون المعجّل الذي يرمي الى «الإجازة للحكومة تأخير تنفيذ القانون الرقم 46 والخاص برفع الحدّ الأدنى للأجور وإعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامة والجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل وتحويل رواتب الملاك الإداري العام وافراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي والاسلاك العسكرية».

ويأتي هذا الإجراء رغم الوعد بأن «يحتفظ المستفيدون من القانون بحقوقهم المستحقة خلال فترة تأخير الدفع على ان تدفع بمفعول رجعي عند اعادة العمل به»، وذلك في محاولة لدق اسفين كبير بين المستفيدين مدنيين وعسكريين من القانون وبين المعارضة التي قدمت الطعن امام المجلس الدستوري وتحميلها المسؤولية إن «كررت فعلتها».

ولذلك لا يمكن وضع مشروع القانون المعجل هذا الذي اضيف الى سلسلة القوانين الأخرى إلا في هذه الخانة ليحتسب المعترضون، إن اقدموا مرة أخرى على الطعن، ردات الفعل هذه. فمن يستطيع ان يدفع كلفة السلسلة بمفعول رجعي لشهر او شهرين قادر على توفيرها الى حين اقرار الموازنة في مهلة شهر على الأكثر.

والى هذا الإجراء السياسي يمكن القارىء ان يفسر استعجال إصدار التشكيلات القضائية، فمجلس القضاء الأعلى الذي لم يجتمع لأي سبب كان حتى ساعة متقدمة من الليل كما حصل اول امس، وذلك بهدف إنهاء التشكيلات بالصيغة التي تم التفاهم بشأنها والتي تجاوزت ملاحظات المجلس نفسه قبل تحميلها لبعض السياسيين، ما هو إلّا إجراء يهدف الى الإسراع في محاسبة اعضاء المجلس الدستوري على قرارهم بفتح النقاش حول مصيره وهو الذي يمارس مهماته على رغم انتهاء مدة ولايته قبل عامين ونصف عام بحكم النص الذي يفرض البقاء في موقع المسؤولية الى ان يعين البديل منه.

وثمة من يقول، وحسب اوساط قضائية، ان احد اعضاء مجلس القضاء الأعلى الذي انتهت ولايته فجر اليوم سيكون رئيسا للمجلس الدستوري وفق الآلية التي يفرضها قانون تشكيله والتي سيبدأ التخطيط لها من اليوم لإستعجال البت بمصير هذا المجلس الذي ازعج الجميع.

وبناء على ما تقدم يبدو واضحا ان السلطة قررت الإنتقال الى مرحلة الهجوم بدلاً من الدفاع في خطة واضحة تجاوزت من خلالها مجمل الملاحظات والخلافات المتبادلة بين اركانها، وان الأيام المقبلة ستكشف الآليات التي ستعتمد للمواجهة المفتوحة في اكثر من اتجاه.

جورج شاهين - الجمهورية

ق، . .

أخبار محليّة

21-10-2017 14:49 - لبناني وسورية واعمال دعارة عبر الانترنت... وهذا مصيرهما! 21-10-2017 14:39 - شربل عازار ردا على باسيل: هذا ليس عنادا بالحق.. هذا استقواء بفائض السلطة 21-10-2017 14:26 - سقوط عنصر جديد لحزب الله... وهذه التفاصيل 21-10-2017 14:04 - ماروني يدعو السلطات المختصة لجلب الشرتوني الى قوس العدالة 21-10-2017 13:49 - مؤسسة فارس فتوحي الإجتماعية نظمت حملة واسعة للتبرع بالدم في كسروان 21-10-2017 13:45 - وهاب شارك في مأتم زهرالدين في السويداء 21-10-2017 13:38 - قاووق: حزب الله يكمل مساره صعودا إلى قمم الانتصارات رغم أنوف الاعداء 21-10-2017 13:37 - جابر: اقرار الموازنة خطوة تأسيسية لعودة الانتظام المالي في البلد 21-10-2017 13:00 - طقس الغد... انخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة 21-10-2017 12:39 - قائد الجيش غادر الى الولايات المتحدة في زيارة رسمية
21-10-2017 12:26 - حريق في ادما كسروان 21-10-2017 11:55 - هادي حبيش: الانتخابات حاصلة... والمعركة معركة فردية 21-10-2017 11:51 - جعجع: جرحُ إهدن لن يُفتح... و"ساعة تخلّ" ادت الى استشهاد طوني فرنجية 21-10-2017 11:48 - اوغاسابيان: في حال عدم التزام الاطراف بالتخفيضات فالبلد ذاهب الى انفجار 21-10-2017 11:46 - السنيورة: موقف الغانم في وجه الوفد الاسرائيلي مشرف 21-10-2017 11:27 - المفتي الشعار: لا وفاء في من يتلاعب بالكلام بأنه مع رفيق الحريري! 21-10-2017 11:06 - باسيل: العدالة رجعت ومكملة مشوارها 21-10-2017 10:56 - جريح بحادث سير في زوق مصبح كسروان 21-10-2017 10:33 - مسعود الاشقر: بشير الجميل رجل استثنائي.. ولولا غطاء عون لما صدر الحكم 21-10-2017 10:16 - كيدانيان: قرار القضاء في قضية الرئيس بشير الجميل فخر للبنانيين 21-10-2017 10:10 - اوباما و3 من معاونيه في قبضة قوى الأمن! 21-10-2017 10:01 - حاصباني: تم رفع اول دفعة من تعيينات المستشفيات الحكومية لمجلس الوزراء 21-10-2017 09:09 - عقوبات جديدة على حزب الله؟ 21-10-2017 08:21 - بالصور: باسيل حضر احتفال ساسين... وكان في المقاعد الامامية! 21-10-2017 08:04 - ابو زيد: التيار نجح في تعيين مجلس ادارة مستشفى جزين في عهد عون 21-10-2017 07:32 - عمليات انتحارية "داعشية" الطراز... هذا ما كان يعدّه "أبو محمد اللبناني" 21-10-2017 07:29 - أبي خليل: رفعت إلى المجلس ما آلت إليه مناقصة إنتاج 800 ميغاوات 21-10-2017 07:28 - اوغاسابيان: تعيينات المستشفيات الحكومية إنجاز للنساء 21-10-2017 07:27 - شخصيات بارزة إلى السعودية بدءاً من نهاية الأسبوع 21-10-2017 07:20 - الخراب يعمّ المستشفى الحكومي: إقفال شبه تام بانتظار جرعة التخدير المعتادة 21-10-2017 07:18 - المعلمون في المدارس الخاصة: عمل مقابل أجر 21-10-2017 07:16 - ريفي عند كرامي... لإزالة عبء فشل البلدية عن كاهله 21-10-2017 07:15 - الصين: اقتصاد لبنان مستفيد من إعمار سوريا 21-10-2017 07:12 - هل خالف مجلس الوزراء القانون؟... وأزمة الحريري المالية تتمدّد إلى تركيا 21-10-2017 06:52 - الـ"فاليه باركينغ": تعرفة الـ5 آلاف سقطت في بيروت 21-10-2017 06:50 - بدأت مسيرة زيادة الأجور للقطاع الخاص: سيف ذو حدين 21-10-2017 06:48 - العدالة تنتصر... بشير والحق أكثرية 21-10-2017 06:47 - إن لم يُطعن بموازنة الـ 17... إستعدّوا لـ 18؟! 21-10-2017 06:44 - المزاج السنِّي: إحتقانٌ وليس إحباطاً 21-10-2017 06:43 - إنتخابات بلا محرَّمات: يا غيرة الدين والدنيا! 21-10-2017 06:42 - جلسة مكهربة... وجدال بين الحريري وحاصباني 21-10-2017 06:39 - عون يعيد 4 قوانين الى مجلس النواب... لها علاقة بالأسلاك العسكرية 21-10-2017 06:35 - ما بعد الموازنة... عودة الى المتاريس 21-10-2017 06:34 - قزّي: مجلس الوزراء الذي تبلّغَ حكم الإعدام اثناءَ انعقاده لم يُصدر بيانا 21-10-2017 06:32 - رزق: للمرّة الاولى يَصدر حُكم في قضية لها جوانب سياسية 21-10-2017 06:29 - لا تخاف يا بشير... العدالة تحققت 20-10-2017 23:31 - سماع اطلاق نار كثيف في مخيم المية ومية 20-10-2017 23:20 - الجيش: 5 طائرات عدوة خرقت الاجواء اللبنانية 20-10-2017 22:29 - الشيوعي في ذكرى تأسيسه اطلق برنامج نشاطاته وتحركاته المركزية 20-10-2017 22:23 - هادي حبيش: الرئيس الشهيد بشير الجميل استرد حقه بالعدالة
الطقس