2018 | 04:17 شباط 19 الإثنين
المطران عصام يوحنا درويش بإسم أساقفة زحلة والبقاع للوزير جبران باسيل: أعطيت في زمن قصير أبهى صورة عن لبنان الرسالة | اللواء محمد خير تفقد جسر نهر الشلفة الذي يربط قضاء زغرتا بأبي سمراء في طرابلس المهدد بالانهيار بسبب السيول التي غمرته ليل امس وجرفت الاتربة بكثافة | اقدم على عدة عمليات سرقة في بيروت وصيدا... وهذا مصيره |

الهطولات الخريفية... دونها اعتدال الطقس

أخبار محليّة - الخميس 05 تشرين الأول 2017 - 06:32 -

تأخر هطول المطر بقاعاً، في ظاهرة تتكرر منذ عقد ونيف، ما كرّس إقامة الجفاف في أهم وأوسع منطقة زراعية في لبنان، واجتاح في طريقه كل المسطحات المائية من أنهار ومستنقعات وبرك طبيعية واصطناعية، وفعل فعله المر والخطر وسط الخزانات الجوفية وما تمثله من احتياطي استراتيجي للبلاد على صعيد هذه المادة الحيوية والأساسية للحياة.

عزوف الطبيعة عن هطولات خريفية عادةً ما كانت تبشر بمواسم مطرية واعدة، انسحب على الكثير من أوجه الحياة الزراعية والبرية وترك بصمات قاسية جداً على بساتين الزيتون في معظم البقاع.

وفي هذا المجال، أظهرت جولة ميدانية على العديد من بساتين الزيتون في غير منطقة بقاعية، ذبول ما يعادل خمسة وعشرين في المائة من شجرة الزيتون، و«تحجّر» حبة الزيتون وخلوها من أي أثر لمادة الزيت، الأمر الذي أعاد الى الذاكرة موجات البرد والجليد منذ أربع سنوات والتي أدت في حينها إلى يباس آلاف اشجار الزيتون في الجنوب والبقاع.

واشتكى العديد من المزارعين من حظوظهم العاثرة مع المتغييرات المناخية التي تجتاح لبنان. فمرة يقعون ضحية موجات جليد غير مسبوقه، ومرة – الموسم الجاري - ضحية جفاف متناسل من جهة، ولتراجع المتساقطات خلال العقد الماضي، الأمر الذي راكم جفافاً أصاب من التربة مقتلاً في كثير من الأمكنة سيما وأن شجرة الزيتون تعتمد بشكل أساس على جذورها «التواشة – الرعوانية» أي تلك الجذور التي تمد شبكاتها تحت قشرة تراب لا تتجاوز خمسة سنتيمتر عن وجه الأرض.

ويلفت عدد من المهندسين الزراعيين إلى مخاطر الواقع الحالي، وأشار بعضهم إلى أن فصل الشتاء لم يحل بعد وبالتالي وجب عدم المغالاة بالنسبة لموضوع الجفاف. فنحن ما زلنا في فصل الخريف، وهناك متسع من الوقت على أمل أن يستهل فصل الشتاء في الاسابيع المقبلة أول أيامه بما يغيّر واقع الحال.

ويشاطر هؤلاء الرأي العديد من المزارعين، ويأملون أيضاً بموسم شتاء واعد مختلف عن السنوات الماضية سيما وأن نسبة الهطولات في العقد الماضي كانت سيئة جداً بعكس الأرقام المتداولة، فالمقياس بالنسبة للمزارعين ليست الأرقام المبالغ بها على ما يقولون، بل بواقع الينابع والأنهر والحقول الزراعية التي تعكس حقيقة المتساقطات وكميتها الفعلية وهي للأسف سيئة جداً.

وفي موازاة ذلك، أظهرت مؤشرات الأرصاد الجوية استمرار الطقس المعتدل حتى خلال الايام المقبلة. وأعلنت مصلحة الابحاث العلمية الزراعية في نشرتها اليومية عن طقس معتدل نهاراً يشهد ارتفاعاً في الحرارة تلامس 26 درجة نهاراً حتى نهاية الأسبوع الجاري، وتستمر على هذا المستوى حتى نهار الأربعاء المقبل في 11 الجاري، يصاحبها ليلاً طقس بارد نسبياً ولا وجود لأي مؤشر بهطول مطر في منطقة البقاع وربما لبنان.

ونصحت المصلحة بعدم الربط بين موجات الحر الشديد صيفاً وامكانية حدوث موجات برد شديد خلال الخريف وفصل الشتاء المقبل.

مصادر المصلحة أملت بحصول متساقطات، لكنها وبحسب المؤشرات العلمية ونتائج رصد الطقس اليومي لمراكزها المنتشرة في كل لبنان، أشارت إلى عدم ظهور مؤشرات تقول بغير المتوقع حتى أواسط الأسبوع المقبل، أي طقس معتدل وارتفاع بدرجات الحرارة احياناً. وبانتظار تطورات ايجابية، تبقى مجاري الأنهر على حالها وبخاصة نهر الليطاني الذي تحول فعلاً إلى مجرور مياه آسنة مطعّّمة بكميات كبيرة من النفايات المنزلية والصلبة.
احمد كموني - المستقبل