Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
التفاهم الدولي - الإقليمي يحمي لبنان ويضبط "إيقاع" التصعيد
جليل الهاشم

تراجعت حدّة الخطاب السياسي في البلاد، وأصبحت خجولة الدعوات إلى التطبيع مع نظام بشار الأسد، وفورة المطالبة بتحقيقات جنائية مجتزأة بأحداث عرسال، وتحميل طرف سياسي في البلاد، مسؤولية خطف الجنود وقتلهم في معزل عن كل مجريات تلك المرحلة، وهي الحملة التي انجرف فيها جميع أطراف المعادلة السياسية التي تتولى زمام الأمور في البلاد، وصولاً إلى قمّة التأزّم مع اللقاء المفتعل بين وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره السوري وليد المعلم بطلب من باسيل، بهدف إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وهو الموضوع الذي تراجعت أيضاً المطالبة به إلى حدّها الأدنى.

مصادر سياسية غربية تؤكد لـ «المستقبل» أن التصعيد الذي مارسته قوى الثامن من آذار مجتمعة، وكان يهدف في حدّه الاقصى الى إحراج الرئيس سعد الحريري تمهيداً لإخراجه من السلطة، وإدخال البلاد في منظومة محور الممانعة، هذا التصعيد، «مثّل خروجاً على التفاهم الدولي والاقليمي، الذي نصّ على تحييد لبنان عن النيران السورية، وحصر الامر بتدخّل حزب الله داخل سوريا، على ان لا ينعكس مآل الوضع السوري على الوضع اللبناني بأي شكل من الاشكال». وتشير المصادر الى ان الفاتيكان وروسيا وايران والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والاتحاد الاوروبي، «هي أطراف التفاهم الاقليمي - الدولي، وهي التي ترعى الاستقرار السياسي في البلاد، والنأي بلبنان عن تداعيات الازمة السورية».

تضيف المصادر أن «التفاهم غير المعلن منذ العام 2012، هو الذي حمى لبنان ويحميه، والتواصل بين مكوّناته هو الذي أفضى الى انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية وتكليف الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة، والتوصل الى صيغة لقانون جديد للانتخابات، وليس هذا الامر نتيجة معادلات داخلية او مشروع غلبة فريق على آخر، او منّة من هذا الفريق لذاك، وتالياً فأي خرق لهذا التفاهم سيعرّض الفريق الذي يخرقه للمساءلة والمحاسبة».

وتلفت إلى أن فريق الثامن من آذار، استعجل «صرف» ما اعتبره انتصارات حققها «حزب الله وايران» في سوريا، في الداخل اللبناني، «وجاء في مقدمها المطالبة بالتطبيع مع نظام بشار الاسد، ووضع مكون لبناني في قفص الاتهام، وتحميله مسؤولية خطف وقتل الجنود اللبنانيين الذين خطفوا على يد تنظيم داعش الارهابي، ومن ثم المطالبة بترحيل النازحين السوريين الى بلادهم في ظل صمت مطبق من السلطات السورية، وعدم إصدارها اي موقف يتعلّق برعايتها لمواطنيها اللاجئين في دول الجوار وليس في لبنان حصراً، ومطالبتهم بالعودة الى مدنهم وقراهم بعد ان استعادت حكومة دمشق سيطرتها على 86% من أراضي الدولة السورية على حد زعم الممانعين في لبنان».

وتشير المصادر الغربية نفسها، إلى أن «أطراف التفاهم تحرّكوا للجم التصعيد، وأبلغوا فريق الثامن من آذار، عدم موافقتهم على إدخال لبنان في ما يسمى محور الممانعة، وكان للجانب الروسي الدور الابرز في هذا المجال»، وتوضح أن «خطاب الامين العام لحزب الله، حسن نصرالله، الاخير، جاء خلافاً لما كان سبقه من احتقان، حيث شدد نصرالله على ضرورة بقاء الحكومة الحالية وعلى ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، متجاهلاً الدعوات لترحيل السوريين، والدعوات المحمومة لإجراء تحقيقات متسرعة ومجتزأة في شأن جريمة خطف الجنود اللبنانيين».

وتضيف ان نصرالله «استعاد خطاب المواجهة مع العدو الاسرائيلي، بدلاً من خطاب إلحاق لبنان بمحمور الممانعة، في عودة للحزب الى حدود اللعبة الداخلية المطلوب استمرارها، وعدم تعريضها لأي اهتزاز، وهذا ما تمّ إبلاغه للحزب، وهو ما حرص نصرالله على تأكيده في خطابه الاخير».

وفي سياق متصل، تشير المصادر الى ان «زيارة كل من رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل الى المملكة العربية السعودية، والمباحثات التي اجرياها مع كبار المسؤولين في المملكة كانت لإبلاغهم تأكيد المملكة الاستمرار في التفاهم الذي أنتج التسوية الحالية مقابل تحييد لبنان، والتأكيد أن لا تطبيع مع نظام الاسد، وأن لا استهداف للاستقرار في لبنان تحت اي ذريعة كانت».

وتلفت في هذا الإطار، إلى أن «الوزير السعودي ثامر السبهان سيزور لبنان قريباً لتأكيد التوجه الدولي والاقليمي، من خلال سلسلة اللقاءات التي يزمع القيام بها، والمشاورات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين الذين يُعتبرون من أصدقاء المملكة في لبنان».
جليل الهاشم - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري"
15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟
الطقس