Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مجتمع مدني وثقافة
إحياء الذكرى الـ29 لغياب الأب عفيف عسيران بمشاركة السفير البابوي

أحيت أبرشيّة بيروت ولجنة أصدقاء الأب عفيف عسيران الذكرى ال 29 لوفاته. وفي المناسبة ترأس رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر الذبيحة الإلهيّة في كنيسة مار يوسف – الحكمة في الأشرفيّة عاونه فيها كاهن الرعيّة الخوري دومنيك لبكي والخوري عمانوئيل قزي، وشارك فيها السفير البابوي المونسنيور غبريللي كاتشا ورئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات والنائب علي عسيران والوزيرة السابقة منى عفيش وماجد عبد المجيد الزين وعائلة صاحب الذكرى وأصدقاؤه، تقدمهم رئيس اللجنة المحامي رامز سلامه. وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران مطر، عظة استهلها بشكر المونسنيور كاتشا على مشاركته في هذه الذكرى وعلى كل ما قام به باسم قداسة البابا فرنسيس من أجل لبنان واللبنانيين خلال فترة ولايته كسفير بابوي، وقال:
في كل سنة نعود لنذكرَ الأب عفيف عسيران الذي لم يدخل تاريخَنا وحسب، بل دخل قلوبَنا من الباب الواسع وأحلَّ فيها محبَّةً إضافيَّة لجميع الناس ابتداءً من الفقراء والمعوزين والمهمَّشين. كان الربُّ يقول عن هؤلاء إنهم إخوته الصغار، فإذا فعلتم خيرًا معهم فمعي فعلتم. والأب عفيف طاعةً ليسوع المسيح ومحبَّةً به، تماهى مع إخوته الصغار والكبار، وكما سمعتم في سفر الرؤيا، عن المشهد العظيم في نهاية الدهر، حيث الحمل في وسط الجنَّة، أورشليم الجديدة النازلة من السماء، حيث الشعوب تلتقي ببعضها البعض بالمصالحة والحب والسلام، وحيث يجدون أنهم جميعًا من طينةٍ واحدة ويأخذون القرار بأن يكونوا إخوةً متضامنين يعبدون الإله الواحد ويمجّدونه في حياتهم وأعمالهم حيث يقول الكتاب المقدَّس: يمسح الله كلَّ دمعةٍ من عيوننا ويكون حصَّتهم. هذا المشهد كم تاق إليه أبونا عفيف بفكرة جمْع جميع الناس في محبَّةٍ واحدة تلفُّهم جميعًا من كل الأديان والطوائف، لأنه أدرك أنَّ هذه هي رسالته أن يذكّرَ الناس بوعود الله لهم ومواعيده كلها، ينبّه خواطرهم إنْ كانوا عن ذلك غافلين، عن معنى الحياة بعُمْقها ومعنى المحبَّة والخير والتلاقي والسلام والتضامُن بين جميع الشعوب. كم كانت جميلة تلك الصلاة التي كنّا نصليها ونحن صغار في بداية القدّاس الماروني: سبّحوا الربّ يا جميع الشعوب، ولم نقل سبّحوا الربّ يا جميع المسيحيين. كلُّنا مدعوّون إلى تسبيح الرب وتمجيده، وهذه الدعوة للناس جميعًا، أحبَّها الأب عفيف من كل قلبه وعمل من أجلها ليُسقطَ الجدران المُصطَنَعة والحواجز بين الناس. وكان يعبر بين المنطقتين في الأيام الصعبة ومعه في ج=يبه بطاقات عديدة توصية من الأحزاب والمراجع. يسعى أن يقدم الورقة الصالحة في المكان الصالح.كان همّه أن يلتقي الناس بعضهم ببعض. نحن الذين عرفناه منذ ما يقارب الستين سنة، وكنّا تلامذته. عرفناه من الداخل وعرفنا رسالته ومحبّته للجميع. لكنه فوجئ مفاجأةً غير سارَّة عندما بدأت الحرب تستعر في لبنان فاصطفَّ الناس من هنا وهناك وكأنَّهم تراجعوا عن هويَّتهم الإنسانيَّة البسيطة، فتألَّم لذلك ألَمًا كبيرًا وراح يصلّي في سره وعلنه، ليُرفَع غضب الله عن هذا الشعب. ولو بقيَ إلى هذه الأيام لكان مرَّ بالمحنةِ عَيْنِها، محنة الروح لرؤيته هذا الشرق كلَّه يتمزَّق، لكنَّه بقيَ على إيمانه صامدًا بأنَّ المحنةَ تمرُّ وبأنَّ النارَ تمتحن الذهب فيزداد الذهب لمعانًا. والربّ يُغيّر ما يجب أن يتغيّر فينا ويثبّت ما يجب أن يتثّبت.
حضارتنا حضارة المحبة والتلاقي ترتفع في العالم كلّه بوجه حضارة التفرقة والتمييز والبغض ورفض الآخر، كلنا مسؤولون عن هذه الحضارة الإنسانيَّة التي تجمعنا، ولذلك نلجأ اليوم إلى الأب عفيف ونطلب صلاته من أجل أن يتغلَّب فينا روح الحبّ والإنسانيَّة والأخوَّة. هو يصلّي في الأبديَّة من دون توقُّف ولا انقطاع، يمجّد الله تمجيدًا عظيمًا، يسأله خيرًا لوطننا وللعالم. النفوس البريئة هي التي تفتدي الأرض وهي التي تُسمع الربّ صوتها. هذا الإنسان اللاهوتي والفيلسوف وقارئ الكتب والباحث في الحضارات عمْقًا وتوسُّعًا، أدرك أنَّ كلَّ هذه الأمور وكل هذه المعارف، لا قيمة لها ما لم تنطلق من المحبّة وتؤول إليها. لذلك ذهب إلى الفقراء المنقطعين، يساعدهم ويقول للناس: تعالوا نُعيد للإنسانيَّة بهاءها، ولكل إنسانٍ فرصة أن يعيش من جديد إنسانًا محبًّا ومحبوبًا. هذه ظاهرةٌ لها دلالتها وهي نعمةٌ نزلت من السماء علينا عبر الأب عفيف والأب يعقوب وكل الذين صلّوا ويصلّون لله كي يأتيَ ملكوته، ملكوت المحبَّة والخير.
ألَّفْنا منذ سنتين لجنةً تتقصَّى عن حياته لتُرفَع دعواه إلى روما وهي في الطريق، طالبين إنْ كان عنده استحقاق بنظر الكنيسة والسلطات الكبرى أن يُعْترَف ببطولة حياته وبتقواه فيُعلَن وليًّا من أولياء الله. نصلّي على هذه النيَّة، بعد أن نقوم وقمْنا بواجباتِنا حتى يتمَّ كلُّ شيء في أوانه. الكنيسة من طبيعتها تأخذ وقتها. الكنيسة نحن واثقون منها، ونحن منها ولها. الكنيسة فيها كلّ الخير، ليصل الأمر إلى مبتغاه.
نصلي أيها الأحباء، مع الأب عفيف على نيَّة وطننا الحبيب لبنان والمنطقة بأسْرِها حتى يتمَّ ما أراد هو، التلاقي العميق الوجداني بين جميع الناس، في هذا الوطن فيتحابوا ويتعاضدوا تعاضدًا حقيقيًّا وجدانيًّا. لبنان لا يقوم على توازن القوى ، بل على الحبّ وعلى محبّة الآخر، ولكل إنسان منزلته عند الله والناس. هكذا يُبنى الوطن اللبناني، بناءً متينًا حصينًا، يكون للعالم كلّه فرصة للتأمل حول نوع الحياة المشتركة التي يجب أن تهيمن في مجتمعاته، لأن الماديّة والعنصريّة عدّوان للروح. العنصريّة تُعمي القلب والعيون والماديذة، أيضًا. لذلك نطلب صحوة كبيرة، محاسبة لذواتنا، وكم كان يحدّثنا عن فكرة جميلة جدًا، يسّميها محاسبة النفس، ولا محاسبة الغير. وإذا حاسبت الآخر، تُحاسبه لا لتسحقه، بل ليصل به الأمر إلى محاسبة نفسه، فيتغيّر ونتغيّر كلّنا في علاقتنا بعضنا مع بعض. تعالوا، أيها الأحباء، نهتم بمحاسبة النفس، لعلنا نصل إلى درجة، أعلى هي محاسبة النفس الجماعيّة، محاسبة الوطن لمواطنيه والمواطنين لمحبّتهم بعضهم لبعض وواجبهم نحو الآخر. هكذا نخطو خطوة نحو الأمام، والله يوّفقنا في هذا المسعى، لأنه مسعى بروحه وإرادته ومحبّته. كان الله معكم وحفظ لنا تراث الأب عفيف عسيران والذين عاونوه في خدمة الفقير والمحتاج لتغيير وجه هذا الوطن، لا بل وجه المنطقة بأسرها ووجه الأرض.
وبعد القداس أقيم لقاء حول الأب عسيران وشهادات عن حياته شارك فيه، المونسنيور كاتشا الذي تحدّث عن لبنان الرسالة وعن شجاعة الأب عسيران وشجاعته التي نما عليها في عائلته ومسيرة حياته ككاهن لخدمة الربّ والإنسان. كما أعطى المطران مطر والمحاميان رامز سلامه ورشيد الجلخ والفنان ضوط الخوري شهادات عن الأب عسيران، في حين تحدّث وربيع عسيران عن عمه وعن القيم التي زرعها فيهم وكان أساسها المحبّة والتواضع وإفناء الذات من أجل الآخر وخدمة الفقير.

ق، . .

مجتمع مدني وثقافة

23-10-2017 19:07 - "حماية" تطلق "نحو مواجهة التحدّيات في سبيل حماية الأطفال في لبنان" 23-10-2017 18:47 - رسالة سانوفي تحمل توقيعاً جديداً 23-10-2017 18:22 - غطاس الخوري عرض وأبو فاعور المشاريع الإنمائية للشوف 23-10-2017 17:38 - لجنة المرأة في مطرانية زحلة المارونية تكافح سرطان الثدي للسنة الرابعة 23-10-2017 17:10 - حمادة سلم وسفير الصين لوازم مدرسية لتلامذة نازحين 23-10-2017 15:26 - فوشيه ترأس احتفالا بذكرى عسكريي تفجير مقر دراكار 23-10-2017 14:38 - بو عاصي: لا تسمحوا لأحد بأن يعيركم بل على العكس فليبقى رأسكم مرفوعا... 23-10-2017 14:35 - رئيس بلدية مشحا تابع ومدير الآثار جرد المواقع الأثرية في البلدة 23-10-2017 13:48 - رئيس جامعة جونز هوبكنز يزور الـAUB 23-10-2017 13:21 - رعد تفقد معهد جباع الفني
23-10-2017 12:57 - قائد القطاع الغربي في اليونيفيل زار قائمقام صور ورئيس بلديتها 23-10-2017 12:56 - وفد إيراني جال في معلم مليتا 23-10-2017 12:47 - "مؤسسة الصفدي" اختتمت مشروع "نبض الحي" الموسيقي بحفل وطني جامع 23-10-2017 12:39 - LAU وقعت مذكرة تفاهم مع جامعة رينيمين في الصين 23-10-2017 12:11 - افتتاح الحديقة العامة في عرسال برعاية البلدية 23-10-2017 11:53 - لقاء تكريمي في منزل المفتش الاداري في أوقاف عكار للمرجعيات الروحية 23-10-2017 11:08 - بروتوكول توأمة بين بلديتي بلدية بخعون الضنية وباغجيلار التركية 23-10-2017 10:16 - رئيسا بلديتي عيات وبينو قبولا عرضا شؤونا إنمائية 23-10-2017 09:38 - نقابة المهن البصرية أحيت اليوم العالمي للنظر في بلدية الميناء 23-10-2017 08:40 - اسماعيل سكرية وقع كتابه الجديد "الصحة حق وكرامة" 22-10-2017 20:45 - الاتحاد الأوروبي يستضيف حلقة نقاش حول مشاركة الشباب في السياسة 22-10-2017 18:47 - محاضرة في بعلبك حول مرض سرطان الثدي وسبل التوعية 22-10-2017 18:35 - دورة مشتركة بين اليونيفيل والجيش في مرجعيون 22-10-2017 18:33 - انطون صحناوي في عشاء مؤسسة الفريد سميث في نيويورك 22-10-2017 17:08 - قداس على نية شهداء الكتيبة 102 في مار انطونيوس الكحالة 22-10-2017 17:03 - قداس ومسيرة الى دير وبيت مار شربل في بقاعكفرا 22-10-2017 16:01 - المطران مطر في إطلاق سنة التعليم المسيحي: العمل الذي تعملون هو عملٌ مقدَّس 22-10-2017 15:20 - منسقية جبل لبنان في المستقبل كرمت حجاج الاقليم 22-10-2017 14:24 - قداس في كفرحزير لمناسبة عيد القديس يعقوب اخو الرب 22-10-2017 14:12 - تسليم مشروع تمديد انابيب مياه الري في نبحا بعلبك وتكريم مزارعين 22-10-2017 13:43 - أبوغزاله سفيرا خاصا للسياحة وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 22-10-2017 10:40 - "رودز فور لايف" توقِّع مذكّرَة تَفاهم مَع قوى الأمن الداخِلي 22-10-2017 10:36 - الحريري رعت حفل توقيع كتاب نانسي سليم ورسالة تهنئة للكاتبة من رئيس الجمهورية 22-10-2017 09:22 - حملة مجانية للكشف المبكر على سرطان الثدي في صيدا 21-10-2017 23:30 - رعية بزيزا احتفلت بعيد القديس يوحنا بولس الثاني 21-10-2017 21:04 - ندوة عن الدمج المنتج لتنشيط الشراكة مع القطاع الخاص 21-10-2017 20:54 - بدء العمل على مشروع توأمة عيناتا الارز ولاريول في بوردو 21-10-2017 19:51 - لقاء لمؤسسات المعوقين للمطالبة بتنفيذ قانون سعر الكلفة السنوي 21-10-2017 19:12 - السفير المغربي جال وأعضاء السفارة في الشحار الغربي 21-10-2017 16:20 - مجدلاني: تطبيق القانون 220 بروحية إيجابية ينقل أوضاع ذوي الاحتياجات من حالة إلى أخرى أفضل 21-10-2017 15:14 - افتتاح مهرجان قطاف الزيتون وانتاج الزيت في داربعشتار 21-10-2017 15:05 - ندوة عن تعارض بناء الدولة مع مفهوم التوافق والتراضي في قبرشمون 21-10-2017 14:45 - ورشة عمل لتنمية قدرات جمعية الصليب الأحمر 21-10-2017 14:43 - حملة للتبرع بالدم في كسروان بالتعاون مع الصليب الاحمر 21-10-2017 13:46 - السفير الصيني: صيدا تمتلك دورا محوريا ضمن مبادرة "الحزام والطريق" 21-10-2017 11:49 - تدشين مركز جمعيّة عدل ورحمة - البقاع 21-10-2017 11:31 - يوم إعلامي لـ "مؤسسة رينه معوض" حول الطاقة المتجدّدة 21-10-2017 09:40 - ندوة علمية في نقابة المهندسين في طرابلس 20-10-2017 21:13 - الجيش يوزع 580 حصة من الأمتعة الشتوية و59 حقيبة مدرسية 20-10-2017 19:27 - محامو بعلبك الهرمل: لوضع مرسوم التنظيم القضائي الجديد على جدول أعمال مجلس الوزراء
الطقس