Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ماذا يحدث إذا سقطت تسوية 2016؟
طوني عيسى

سيكون على رئيس الحكومة سعد الحريري خصوصاً أن يقول: هل يريد الاستمرار في اللعبة أو قلب الطاولة على اللاعبين والانسحاب؟ فسقوطُ تسوية 2016 لا يمكن أن يؤدّي إلى سقوط رئيس الجمهورية المنتخَب دستورياً لست سنوات، ولا إلى خسارة رئيس المجلس الباقي بقوة استمرار المجلس حتى الانتخابات، ولا إضعاف «حزب الله» المالك أوراقاً كثيرة. سقوطُ التسوية يعني أوّلاً سقوط الحكومة وخروج رئيسها!
عندما اختار الحريري عقدَ الصفقة مع «حزب الله» لم يكن في أقوى مواقعه. لذلك، فكّر ملياً، وعلى الأرجح قال في نفسه: «لا شيءَ لديّ أخسره. وليس هناك وضع أسوأ من اليوم. فـ«حزب الله» يتحكّم بقرار البلد، وأنا غائب. وإذا عدتُ إلى بيروت، وإلى الحكومة ورئاسة «المستقبل»، ضمن الصفقة مع العماد ميشال عون، سأتمكّن على الأقل من المشاركة في القرار وإثبات الوجود. فالمواجهة من الداخل أجدى من الانسحاب».

لم تكن أمام الحريري خياراتٌ كثيرة، فعقَد الصفقة ودفَع رئيسَ حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع إلى الالتحاق بها. ولكن، بعد أشهر، بدأ الرجلان يراجعان الحسابات: ما جدوى المشاركة في السلطة إذا بقي «حزب الله» يديرها بلا منازع، كما كان يديرها في حكومة ما قبل الصفقة؟
هل حقّق الحريري اليوم أهدافَه من هذه المشاركة: تحقيق التوازن المفقود، أم هو يضطلع بدور الشاهد على استمرار الخلل؟

أكثر من ذلك، يقول البعض إنّ الحريري يغطّي الخلل بمجرد وجوده في السلطة، هو ورفاقه الآذاريون، ويعطي «الحزب» مباركةً مباشرة وغير مباشرة ليمضي في نهجه. وفي الخلاصة: جاء الحريري إلى السلطة ليحقّق التوازن فاضطلع بدورٍ في استمرار الاختلال.

غير أنّ البعض يقول: من الظلم أن يتسرّع أحدٌ ويلوم الحريري ورفاقه على دخولهم الصفقة. فالخياراتُ أمامهم كلها سيّئة: الإنخراط كما المقاطعة. لكنّ آخرين يذكِّرون بقاعدة مُهمّة في العلوم العسكرية: إنّ تجنُّبَ الدخول في المعركة يبقى أفضل مِن خوضِ معركةٍ خاسرة!

في أيّ حال، يبدو الحريري أمام حساباتٍ دقيقة إذا قرّر اليوم الانسحابَ من اللعبة. فذلك يعني عملياً عودته إلى ما كان عليه قبل خريف 2016. لذلك، هو أمام واحد من خيارَين: هل يستمرّ في ممارسة اللعبة السياسية، في الداخل، إلى أجل غير مسمّى، أم يعود إلى وضعية ما قبل التسوية، أي ما قبل العودة إلى بيروت؟

ما يدعو إلى القلق تداولُ الكلام في بعض الأوساط على تهديدات واستهدافات أمنية، للمرة الأولى منذ نحو عام. ويعتقد البعض أنّ هذا الجوّ، المترافق مع اعتراضات الحريري ورفاقه على نهج «حزب الله» وحلفائه، قد يثير القلقَ من استعادةٍ كاملة لوضعيّة ما قبل خريف 2016.

في الحدّ الأدنى، يمكن أن يقود سقوطُ الصفقة إلى أزمة سياسية خانقة واعتكاف الحريري وشلل الحكومة. وفي الحدّ الأقصى، قد يقود إلى خروج الحريري، وتطيير الحكومة والانتخابات والاستقرار السياسي.

أطراف 8 آذار تتداول ما يأتي: إذا لم يعد الحريري مقتنعاً بالتسوية فهذا شأنه. لكنّ نهجَنا لن يتغيّر مراعاةً لأحد. ونحن حريصون على استمرار التعاون معه. وهو حتى اليوم لم يرتكب أخطاء في الخطوط العريضة، وبقي متوازناً في تعامله مع التطوّرات. ولكن، إذا كان قد بدّل نهجه وقرّر العودة إلى ما قبل التسوية والانسحاب من الحكومة فليعلن ذلك، وهناك كثيرون من الشخصيات السنّية ينتظرون».

في صفقة 2016، ربما لم يتنبّه كثيرون إلى أنّ الحريري هو المتغيِّر فيما عون وبري ثابتان وقادران على إكمال اللعبة. والأحرى أنّ الصفقة نجحت في إيصال عون إلى الرئاسة وتكريس موقع رئيس المجلس في تمديد ثالث حتى ربيع 2018… على الأقل، ولا أحد قادر على إلغاء مفاعيل الصفقة، والبقية تفاصيل.

اليوم، تدعو المملكة العربية السعودية القوى الداخلية التي تعتقد أنها ستساهم في فرملة اندفاع لبنان نحو المحور الإيراني. ولكن، للمملكة حساباتُها الإقليمية فيما لهذه القوى حساباتها الداخلية.

الأرجح أنّ السعوديين يؤدّون دوراً يشجّعهم عليه الأميركيون: مواجهة التوسّع الإيراني في المنطقة. وتترافق الدينامية السعودية الجديدة مع اتّجاه واشنطن الى تشديد عقوباتها على «حزب الله». ومن هذا المنطلق، لا يتحمّس السعوديون لمعارضة الأكراد في استفتائهم على الاستقلال.

بالنسبة إليهم، كردستان المستقلّة أو شبه المستقلّة من شأنها أن تساهم في قطع الجسر الإيراني من بغداد إلى بيروت، كما تشجّع سُنّة العراق على الخروج من قبضة السلطة المركزية التي يتحكّم بها الإيرانيون في بغداد.

وعلى رغم قلق السعوديين وحلفائهم الخليجيين من إضعاف الوحدة الوطنية لبلد عربي كبير كالعراق، فإنهم يعتقدون أنّ نوعاً من التفكّك في بنية العراق يبقى أفضل من وقوعه بكامله تحت قبضة طهران. ولا ينسى الكويتيون أنّ العراق الكبير المتماسك، بقيادة صدام حسين، شكّل خطراً عليهم ذات يوم.

وفي مسعاهم الجديد، لتنسيق المواقف بين قوى 14 آذار السابقة، يريد السعوديون فرملة اندفاع لبنان الرسمي نحو الخيار الإيراني، انطلاقاً من رؤيتهم الواسعة إلى شرقٍ أوسط مهدَّد بالتحوّل «إمبراطورية فارسية».

ولعلّ النقطة الأبرز في لقاءاتِ جدة هي: ما التداعيات المفترضة على وضع الحريري وسائر 14 آذار إذا ما قرّروا الانسحاب من الصفقة: هل أرباحهم أكبر أم الخسائر؟

طوني عيسى - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي!
11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم
الطقس