Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
التسوية ونزاع النفوذ على أرض لبنان
الان سركيس

يدور الحديث في الأروقة السياسية المحلّية والإقليمية عن تسوية أميركية - روسية قد تُبصر النورَ قريباً وتقضي بتقاسم النفوذ في المنطقة بين هاتين الدولتين العملاقتين.
منذ أكثر من مئة عام، شهد العالمُ رسمَ خريطة جديدة للشرق الأوسط والدول الأوروبية. يومَها، كانت بريطانيا العظمى وفرنسا المهندستين للتوازنات الدولية، فيما إنسحبت روسيا من الحرب العالمية الأولى بعد انْتصار الثورةِ البولشفية، وعادت واشنطن لاحقاً الى اتّباع سياسة العزلة. أما اليوم فإنّ موسكو موجودة في قلب نزاعات المنطقة والرئيس الأميركي دونالد ترامب يعود، وإن ببطء، الى اللعبة الشرق أوسطية.

يراقب لبنان، هذا البلد الصغير، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ليرى ماذا سيحلّ به، ومن ضمن أيِّ منطقةِ نفوذٍ سيكون؟ وعلى عكس ما يعتقد البعض، فإنّ لبنانَ يدخل في صلب حسابات الدول الكبرى نظراً لعوامل جيوبوليتيكية عدة منها المعروف ومنها غير المعروف.

وحسب بعض المعطيات والمعلومات، يمكن النظر الى طريقة تعاطي الدول العظمى والإقليمية مع لبنان على الشكل الآتي:

ـ أميركا: يُخطِئ مَن يظنّ أن لا مصالح أميركية في لبنان، حيث يُشكّل هذا البلد قاعدةً آمنة لتحرّكاتها في المنطقة، وقد ظهر الاهتمام الأميركي جلياً من خلال تسليحها الجيش اللبناني ومدّه بالعتاد لمحاربة الإرهابيين وتثبيت الأمن والإستقرار، ولعلّ أهمَّ مؤشر الى الإهتمام الأميركي بلبنان وعدم تركه وحيداً هو بناءُ سفارةٍ جديدة بمبلغ يصل الى المليار دولار، ما يشكّل ضماناً بأنّ الحربَ لن تندلعَ فيه ولن يصبحَ ساحةً للفوضى.

ـ بريطانيا: شكّل الدعمُ البريطاني غيرُ المسبوق والمستمرّ للجيش عاملاً حاسماً في تسييج الحدود وهزيمة «داعش»، وهذا الدعم يترجَم ببناء أفواج الحدود البرّية. ويرى البعض في رغبة لندن حماية الحدود اللبنانية - السوريّة حمايةً لمصالحها في المنطقة.

فمِن جهة هناك إهتمامٌ بريطاني بلعبِ دورٍ في الشرق الأوسط بالتنسيق مع الأميركيين، خصوصاً أنّ الأميركيين تركوا بعض الفراغات بسبب سياسة الرئيس السابق باراك أوباما الذي إنسحب من المنطقة، ومن جهة ثانية هناك خطرُ تدفّق النازحين والإرهابيين الى أوروبا والذي يشكّل عاملاً ضاغطاً، وبالتالي يُعتبر لبنان خطّ الدفاع الأوّل عن أوروبا والمتوسط وأيُّ تسيّب لحدوده سيجعله ممرّاً للإرهابيين الى القارّة العجوز.

ـ روسيا: تواظِب موسكو على حماية أمن لبنان وإستقراره، وهي تُكرّر أنها لن تتدخّل في شؤونه الداخلية وترفض تدخّلَ بقية الدول، لكنّها تعلم جيداً أنّ حصّتَها ستكون سوريا، وهذا ما تريده أصلاً، بينما لبنان هو أقرب دائماً الى الغرب منه الى روسيا، نتيجة تراكماتٍ سابقة لعلّ أبرزَها إتجاه لبنان نحو المحور الرأسمالي في وقتٍ كانت روسيا البلدَ الأمّ للشيوعية العالمية.

ـ فرنسا: تكفي مراقبة الإستقبال الذي نظّمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرئيس ميشال عون الذي كان أوّل رئيس دولة يدخل الإليزيه بعد إنتخاب ماكرون لمعرفة مدى الإهتمام الكبير بلبنان الذي يشكّل لفرنسا أكثرَ من بلدٍ حليف، ويبرز ذلك من خلال مؤتمرات الدعم السابقة، والمؤتمرات التي يعتزم ماكرون إقامتها قريباً. ويُخطئ أيضاً مَن يظن أنّ باريس يمكن أن تتخلّى عن موطئ قدَم في الشرق، لأنها إذا فقدت صداقاتها اللبنانية فستخرج من الشرق.

ويعلم الجميع أنّ الدولَ تتصرّف وفق مصالحها، لكنّ العلاقات التاريخية بين فرنسا والموارنة، ومن ثمّ مع جميع الأفرقاء الداخليين تجعلها تتحرّك بسهولة في لبنان الذي يُعتبر من البلدان النادرة التي تدرّس الفرنسية لغةً ثانية بدلاً من الإنكليزية.

ـ السعودية: لا يختلف إثنان على أهمّية العلاقات السعودية - اللبنانية، حتى إنّ المحورَ اللبناني الموالي لإيران يقيم حساباً لتخريب العلاقات أقلّه من الناحية الإقتصادية، إذ إنّ هناك يداً عاملة لبنانية ومصالح في الخليج. ومن الناحية السياسية، هناك علاماتُ إستفهام حول ما إذا كانت الرياض فعلاً تركت لبنان ليكونَ تحت النفوذ الإيراني، أو أنّها ستتحرّك في الوقت المناسب لإعادة التوازن المفقود.

ـ إيران: يكفي ذكر «حزب الله» لمعرفة مدى النفوذ الإيراني في لبنان، لكن يرى كثيرون أنه رغم تخطّي الحزب الحدود اللبنانية والقتال في الخارج، لن يستطيع تغييرَ التركيبة اللبنانية المبنيّة على توازناتٍ دقيقة، مشبوكة مع الخارج، وبالتالي فإنّ مقولة إنّّ إيران سيطرت على لبنان ليست دقيقة، مع أنها صاحبة النفوذ الأكبر بواسطة الحزب.

من خلال سَرد بعض الخطوط العريضة لمصالح الدول في لبنان يمكن إستخلاصُ أنّ لبنان يشكّل محميّة دولية، أو شركة نفوذ، لكل دولة أسهم فيها، خصوصاً أنّ هناك روايات كثيرة تعتبر أنّ سبب إبقاء لبنان آمناً هو لحاجة أجهزة الإستخبارات العالمية الى بؤرةٍ آمنة لتنظيم عملياتها في الشرق الملتهب، كما أنّ لبنان سيشكّل منصّةً لإعادة إعمار سوريا، وهذا يتطلّب حضورَ الجميع فيه، إضافة الى أنّ شركاتِ نفطٍ قد تبدي إهتمامَها بالاستثمار في البحر اللبناني لإستخراج المادة التي سبّبت حروباً كبرى في العالم.

الان سركيس - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

20-10-2017 17:19 - هل اغتال الحزب القومي السوري الرئيس بشير الجميل؟ 20-10-2017 06:37 - إقفال الطوارئ في مُستشفى الحريري الحكومي: الإدارة تصعّد 20-10-2017 06:35 - يا «نوستراداموس» الحرب... ماشي حالك؟ 20-10-2017 06:35 - «التجربة النروجية» في مجلس النواب 20-10-2017 06:33 - المقعد الشيعي في جبيل: مُرشح لحزب الله؟ 20-10-2017 06:32 - زادوا أو نقصوا.. التركيبة ذاتها! 20-10-2017 06:30 - "القالب" ديموقراطي و"القلب" ديكتاتوري! 20-10-2017 06:30 - نصف سكان لبنان... غير لبنانيين! 20-10-2017 06:29 - المجلس النيابي وأبو علي 20-10-2017 06:24 - مِن كواليس "الهيئة العليا" حول "جنيف 8"
20-10-2017 06:23 - "حكومة الزجّالين" 20-10-2017 06:21 - 4 أشهر قبل قرار تغيير السياسة الماليّة في العالم 20-10-2017 06:17 - تفاصيل جديدة تُكشَف في جريمة قتل إبنة الـ22 ربيعاً 20-10-2017 06:12 - الشابة إيليان صفطلي ضحية "فشّة خلق" القاتل 20-10-2017 06:09 - قضية نازحين أم فك عزلة... نظام "السارين"؟ 20-10-2017 06:07 - حزام أمني لإسرائيل! 20-10-2017 06:03 - لبنان يضخّ "أوكسيجين" جديداً للتسوية السياسية 19-10-2017 06:41 - رسائل عنيفة بلا مواجهة حربية 19-10-2017 06:39 - بلد "مديون" يُفرِط في الإنفاق! 19-10-2017 06:37 - مَن "طلب" من سوريا "حماية" سماء لبنان؟ 19-10-2017 06:31 - لماذا انكسرت الجرّة بين "القوات" وسلامة؟ 19-10-2017 06:30 - مَن يُنقذ اللبنانيين في السويد؟ 19-10-2017 06:29 - النواب يصوّتون على مخالفة الدستور! 19-10-2017 06:28 - "علي الإرهابي" في قبضة أمن الدولة 19-10-2017 06:28 - فارس سعيد: نرفض وصاية «القوات» على جبيل! 19-10-2017 06:26 - كرامي للحريري: زمن الحصرية السياسية السنيّة انتهى 19-10-2017 06:24 - نتنياهو يستعين بموسكو: إيران تدعم التصدي لطائراتنا 19-10-2017 06:24 - ... ويبقى "الوسام الحسن" على صدر الوطن 19-10-2017 06:15 - ما لَهُ وعَلَيه! 19-10-2017 06:14 - في ذكراه الخامسة... يؤرق مضاجع القَتَلَة 19-10-2017 06:13 - ... وكأن الجريمة وقعت البارحة 19-10-2017 06:11 - "المركزي" لا يحقق أرباحاً خيالية وإيراداته يمتصّها دعم الاقتصاد 19-10-2017 06:04 - هزيمة كركوك لم تطو المشروع الكردي 18-10-2017 06:48 - المستقبل ــ الصفدي: تحالف حذر 18-10-2017 06:46 - «أمل»: نريد مقاعدنا من «المستقبل» 18-10-2017 06:45 - جريمة زقاق البلاط: القتل السهل بين «عالمَين» 18-10-2017 06:34 - يا للهول 18-10-2017 06:33 - إنتهى "شهر العسل"... واشتبك المتحالفون! 18-10-2017 06:31 - "معراب 2" بين "القوات" و"التيار"؟ 18-10-2017 06:26 - جلسة لموازنة مستهلّكة... وبورصة مواجهات 18-10-2017 06:25 - بعد 20 عاماً... لبنان يسترجع لوحة سلفادور دالي المسروقة 18-10-2017 06:24 - دهم مخيّمات النازحين... وتوقيف مخالفين في الجنوب 18-10-2017 06:20 - ما الذي دفع إبن الـ14 لارتكاب مجزرة زقاق البلاط؟ 18-10-2017 06:19 - وقف القروض المدعومة: الأسئلة أكثر من الأجوبة 18-10-2017 06:13 - تفاوت كبير بين الاهتمامات الداخلية وبين الجبهات المتحرّكة في الإقليم 18-10-2017 06:11 - في البرزاني وكركوك 18-10-2017 06:09 - "الرسمي"... بين مطرقة التعاقد وسندان الرسوم 18-10-2017 06:02 - الملك و"الزلزال السياسي" في المغرب 17-10-2017 06:38 - تسوية إدلب: إشتباكٌ مُبكِر بين الضامنين على الأولويّات 17-10-2017 06:38 - لماذا لم تُستشَر دمشق في "تفاهم إدلب"؟
الطقس