Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
أيُّ تحديات أمنيّة تنتظرُ لبنان؟
ربى منذر

تحدّثت معلومات عن ارتفاع المخاوف من عمليات إرهابية في بعض المناطق في ضوء القرار بتحريك الخلايا الإرهابية النائمة، لذلك تنشدّ الأنظار الى الأجهزة الأمنيّة لمعرفة طريقة تعاملها مع الخطر الداهم.
تُجمع التقاريرُ الأمنية كافة على أنّ نهاية الحرب العسكرية مع الإرهاب في لبنان لم تُنهِ وجودَ الجماعات الإرهابية التي تابعت أعمالَها في الداخل، وما يجهله البعض أنه بالتوازي مع الحرب العسكرية في الجرود، كانت هناك حربٌ إستخبارية واستنفارٌ كبير لضبط الجبهة الداخلية اللبنانية تخوّفاً من أيّ عملٍ أمني، لذلك مرّت الفترةُ الأخيرة على خير الى حين ظهرت التحذيراتُ الأمنية التي نشرتها السفارات، علماً أنها تزامنت مع عمليةٍ أمنيّة أدّت الى توقيف الشبكة التي حُكيَ عن أنها مصدرُ الخطر الذي حذّرت منه السفارات، والعملية لم تكن وليدة الساعة بل كانت نتيجة جهود نحو سنة، خصوصاً أنّ الخلايا النائمة لم تنسحب مع انسحاب العناصر العسكرية من الجرود.

وبمعنى آخر: الوجودُ الإرهابي لم ينتهِ في لبنان بل تحوّل وجوداً أمنيّاً رغم كل الضربات التي أصابته حتى الآن.

تداركُ الوضع

وفي هذا الإطار، وضعت الأجهزة الأمنية خطةً من خلال ضبط عمل السوريين في الأماكن العامة، وثانياً وضعت خطةً لنقل بعض المخيّمات رغم بعض الإعتراضات من لبنان وخارجه، كما حصل في المخيّم القريب من قاعدة رياق الجوّية لتشكيله خطراً على العمل العسكري في هذه المنطقة.

«داعش» يغيّر تكتيكَه

في هذه النقطة، لا يختلف الوضع في لبنان عن غيره من البلدان، خصوصاً أنّ «داعش» غيَّر في تكتيكه العسكري والأمني، وهو ما يحصل في العراق وسوريا والذي لا بدّ من أن ينعكسَ على لبنان... وفي ظلّ اعتقاد البعض بأنّ «داعش» شارف على نهايته بعد الضربات التي وُجّهت إليه، لكنه على ما يبدو استعاد جزءاً من قوته ويستعمل استراتيجيةً جديدةً في الهجوم والدفاع.

تنسيقٌ بين الأجهزة

من أهم العناصر التي تساعد في تحقيق الإنجازات وتجعل الأجهزة الأمنية تسبق الإرهابيين بخطوة الى الأمام، هو ارتفاعُ التنسيق بينها، والملاحَظ أنّ العملَ جارٍ بشكلٍ متساوٍ في ما بينها، بحيث يوقف كلّ جهاز إرهابيّين تقريباً كل يوم، بالتزامن مع تفعيل التعاون مع الأجهزة الأمنية الصديقة والحليفة التي تتبادل معلوماتٍ مع لبنان، ما يساعد على استكمال الداتا الكبيرة الموجودة أساساً، خصوصاً بعدما ضُبطت الحدود والوجود السوري.

من هنا، لاحظ اللبنانيون أنّ الإجراءات الأمنية لم تتوقّف إنمّا باتت ظاهرة أكثر، خصوصاً في فترات الأعياد وفي التجمّعات من خلال انتشار العناصر باللباس العسكري والمدني وتكثيف العمل الإستعلامي والأمني، لأنّ الحربَ انتقلت من كونها مع عدوٍّ عسكريّ في الجرود الى حربٍ مع «شبح» في الداخل، ومهمّتُها الأساسية وقفُ عملياته في وقت التخطيط لأنه عند وقت التنفيذ يكون الأوان قد فات.

«نقاطُ قوّتهم»

من أهم نقاط قوة الإرهابيين في لبنان، يأتي أوّلاً مخيم عين الحلوة الذي تحوّل غرفة عمليات لهم وشاهداً على اتصالاتهم مع الجماعات الإرهابية في الرقة وغيرها والتي يصعب ضبطُها في ظل التطوّر التكنولوجي، وثانياً إستفادتُهم من ملف النازحين السوريين ومخيّماتهم وتجمّعاتهم المنتشرة عشوائياً من دون أيِّ خطة مدروسة، فضلاً عن عمل النازحين في المطاعم ومحطات البنزين ومحلات الألبسة وغيرها وانتشارهم على الطرقات ما يسهّل عليهم جمع المعلومات الاستخبارية من أحاديث المواطنين.

وتجدر الإشارة الى أنّ هناك ثغرةً واحدة حيث ينتشر مسلّحون على الحدود اللبنانية في منطقة بيت جن المحاذية لشبعا وتبعد 4 كلم من لبنان، ورغم غياب الخوف من «داعش» و«النصرة» فيها إلّا أنّ «الجيش السوري الحر» الموجود هناك يجري اتصالاتٍ مع إسرائيل التي تطلب منه عدمَ الانسحاب والبقاء في هذه الجزيرة رغم كل المفاوضات الدائرة لهذا الغرض.

بنكُ الأهداف

لا بدّ من الإشارة الى أنّ بنك أهداف الإرهابيين كبير وواسع ومرصود من الأجهزة الأمنية، وتتحدّث المعلومات عن أنّ «حزب الله» طلب في الأيام الماضية من الدولة عدمَ تخفيف الإجراءات في محيط الضاحية الجنوبية وبعض المناطق.

وتنضمّ الى بنك الأهداف القواتُ الدولية الموجودة في جنوب الليطاني، والخطر يتربّص في طريقها الساحلية في اتّجاه مطار بيروت والتي تمرّ من ساحل الشوف ذهاباً وإياباً أي في اتّجاه الناقورة، ولذلك عزّز الجيش انتشارَه في جنوب الليطاني وعلى هذا الخط، لتأمين خطوط إمداد القوات الدولية وعمليات تنقّل وحداتِها، فضلاً عن تنفيذه القرار 1701.

كلامُ قائد الجيش

ولم يكن حديثُ قائد الجيش العماد جوزيف عون عن «الذئاب المنفردة» يهدف الى تخويف الناس بل لوضع النقاط على الحروف، لأنّ كل المعطيات كانت تشير الى أنه سيبقى لـ«داعش» بعد انتهاء عمله العسكري على الحدود، الجبهة الداخلية، حيث يجد عناصرُه بعض «الراحة» في التحرّك نتيجة وجود النازحين وتغلغلهم بينهم، وفي هذا الإطار، تتحدّث مصادرُ فلسطينية عن أنّ بعض الجماعات المسلّحة داخل المخيمات قرّرت تفكيكَ نفسها من خلال انتقالها من المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون الى الأحياء الشعبية داخل المخيمات لـ«تذوب» بينهم.

لم يفرّوا من «عين الحلوة»؟

أما عن احتمال إجراءِ صفقةٍ ما لإخراج المطلوبين من عين الحلوة، فيؤكّد مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّ الجيشَ يتّخذ إجراءاتٍ مشدّدة لمنع أيّ إرهابي من الفرار، لأن لا خيار أمامهم غير تسليم أنفسهم أو الموت، وكل ما يُحكى عن فرار إرهابيّين من المخيم يبقى غيرَ مؤكّد، لأنّه كما تجزم جهاتٌ فلسطينية أنهم فرّوا، هناك جهاتٌ أخرى تنفي الموضوع خصوصاً أنه من الصعب اختراقُ الإجراءات الأمنية على مداخل المخيّم، حيث لا يمكن لرجل الخروج منقّباً من المخيّم لأنّ هناك بعض العسكريات اللواتي يفتّشن النساء على الحواجز في غرف خاصة، إضافة الى وجود آلية لكشف المستندات المزوّرة الى حدٍّ ما.

وفي هذا الإطار، لا يمكن التأكيد أنّ الشخص الموجود في التسجيل الذي زُعم أنه للإرهابي «أبو الخطاب» هو فعلاً لهذا الشخص الذي لا يعرف شكله أصلاً، حيث يمكن لأيّ شخص أن يكون قد انتحل صفة رجل اسمه «أبو خطاب» وصوّر نفسَه وأكمل طريقَه في محاولة لتضليل أو تشويش الأجهزة الأمنية، وهو ما تدركه هذه الأخيرة ولذلك فعّلت عملَها الى جانب عدد من أجهزة الاستخبارات العربية والإقليمية داخل المخيّم.

لا داعي للهلع

كل هذا الكلام لا يدعو الى الخوف أو للدلالة على أنّ الوضعَ متأزّم، إذ إنّ الإجراءات متّخذة الى أبعد حدود لضبط أيّ عمل أمني وكل الإحتمالات موضوعة، أكان الدهس بالسيارات أو الطعن بالسكاكين، أو إطلاق النار عشوائياً وغيرها من الطرق التي استخدمها الإرهابيون أخيراً، إلّا أنّ ذلك لا يعني أنه يمكن ضبط الوضع مئة في المئة.

لا مساومة على دماء الشهداء

الحرب على الإرهاب مفتوحة على مصراعيها لأنّ الجيش حازمٌ أكثر من أيّ وقتٍ مضى على محوِ هذه الظاهرة الساديّة، وفي هذا الإطار تؤكد المصادر أنّ الوقت الذي أمضاه قائد الجيش مع أهالي العسكريين بعد مراسم التشييع في وزارة الدفاع، توجّه خلاله بكلام واضح مفاده أنّ دماء كل عسكري هي أمانة برقبته ومن مسؤوليته ردّ حقهم، مؤكّداً «أننا لا نثأر بل نأتي بحقّ عسكريّينا مهما طال الزمن ولا مساومة على دماء الشهداء»، وفي هذا الإطار كانت محاكمة الشيخ أحمد الأسير التي جاءت للتأكيد أنّ قيادة الجيش لا تفاوض على دماء شهدائها، والباقي دور السلطة السياسية بتنفيذ الإعدامات أو عدمه بعد عملية تمييز الأحكام.

ربى منذر - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

17-12-2017 07:07 - العرب وإسرائيل 17-12-2017 07:06 - شكراً ترامب لقد وحّدت الصفوف..! 17-12-2017 06:58 - عيون وآذان "ماكرون ينفذ ما عجز ترامب عنه" 17-12-2017 06:57 - في أن الأساطير ليست واقعاً 17-12-2017 06:56 - موسم القدس الذي لا يُفوّت 17-12-2017 06:52 - ترامب يقود الجمهوريين إلى خسارة الكونغرس 17-12-2017 06:51 - الأمر الواقع ... في سوريا أيضاً! 17-12-2017 06:43 - قيادة المرأة والسينما ... ماذا بعد؟ 17-12-2017 06:42 - إدارة ترامب والكلام الجميل عن إيران 17-12-2017 06:41 - فلسطين ستتحرر بإذن الله!
16-12-2017 07:11 - أيقونة المطران أندره حداد 16-12-2017 07:10 - الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر ولقاء بين فرنجية وباسيل 16-12-2017 07:06 - في فمه.... صخرة ! 16-12-2017 07:06 - روسيا عرابة التسويات 16-12-2017 07:05 - اشارة فرنسية ألزمت الحريري ابتلاع «البحصة» 16-12-2017 06:53 - تحالف رباعي 16-12-2017 06:46 - الحريري: «القوات» حليفتنا! 16-12-2017 06:44 - سياسات مُتضاربة بين «الفدرالي» والكونغرس 16-12-2017 06:43 - كيف يقبل لبنان «هِبَات» من دولة خسِرت صفة «العُظمى»!؟ 16-12-2017 06:42 - تسويةٌ حدودها عبور النهر 15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري" 15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب
الطقس