Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
ما هي اسباب مخاوف بري على اتفاق الطائف؟
د. ناصر زيدان

الانباء

رغم التسوية غير المُعلنة التي حصلت بُعيد عودة الرئيس ميشال عون من باريس، واسفرت عن ضبضبت موضوع قانوني السلسلة والضرائب؛ الا ان ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري في 26/سبتمبر/2017 وفيه: "أن الذي يحصل تجاوز وتجرؤ على مجلس النواب، واعتداء على صلاحية رئاسته، وخرق لإتفاق الطائف، بل بداية لقتله". وهو كلام من العيار الثقيل، ولم يقُلهُ احد مثله وبهذا الوضوح حتى اليوم، ولو كان بمناسبة الجدل الذي اثاره قرار المجلس الدستوري رقم 5/2017 تاريخ 22/9/2017 ، والذي الغى بموجبه القانون رقم 45/2017 الذي يتضمن فرض ضرائب جديدة لتغطية زيادة الإنفاق الناتجة عن سلسلة الرتب والرواتب اليي اجازها القانون 46/2017. وما يُزيد من تأثيرات كلام بري؛ انه صدر من المصيلح، المقر الجنوبي للرئيس بري، والذي له طابع شعبي ( شيعي خصوصاً) اكثر مما له طابع رسمي.

مما لا شك فيه؛ ان تصريح بري يُشبه الانذار الشيعي، لأنه يعترض على ما يعتقد انه تجاوز لصلاحيات رئاسة مجلس النواب، المُناطة عُرفاُ بالطائفة الشيعية ( ونال على تأييد من وزير حزب الله محمد فنيش). وكان قد سبق هذا التصريح تلميح من بري على كون قرار المجلس الدستوري ( الذي هو على حق كما قال بري) مُوحى به من اوساط الرئاسة الاولى، التي سبق وتحدثت عن ضرورة إقرار الموازنة قبل إقرار قانون السلسلة وقانون الإضافات الضريبية. والتعدليلات التي استند اليها قرار المجلس الدستوري تُشبه ما تمَّ تسريبه عن اوساط القصر الجمهوري.
يعتقد المقربون من الرئيس بري: ان في تعديلات المجلس الدستوري رائحة تجاوز حد السلطة، لأنها تحتوي على تفسيرات تمس صلاحية مجلس النواب بتفسير الدستور، وتتناول صلاحية رئيس المجلس التي تتمتع بقوة تقديرية في إحتساب التصويت على القوانيين، لا سيما عندما يكون هناك شبه اجماع – كما كان حاصلاً عندما صوَّت المجلس على قانوني السلسلة والضرائب المنوه عنهما اعلاه، وكان يمكن للسلطة القضائية التي تسهر على احترام الدستور – اي المجلس الدستوري – ان تأخذ هذا الامر بعين الاعتبار، كون التصويت على القانونيين المذكورين لم يتم بالمناداة. وفي الوقت ذاته تعترف اوساط الرئيس بري ان عدم التصويت بالمناداة كان بمثابة الخطأ، ومن حق المجلس الدستوري الاشارة اليه، ولكنه لا يحمل اي سوء نية، والاكثرية التي تبنَّت تأييد القانونيين؛ كانت واضحة قبل الوصول الى التصويت، بما في ذلك تأييد نواب التيار الوطني الحر.
منذ وصول الرئيس ميشال عون الى بعبدا في 31/10/2016، يشعر الرئيس بري ان هناك استهداف لدوره. وهو يراعي الاوضاع العامة وسقف الاستقرار، ولا يريد ان يفتعل مشكلة في وجه العهد، ولا عرقلة الخطوط العريضة التي اعتمدتها التسوية التي اوصلت الرئيس عون، ومنها خاصةً التفاهمات التي حصلت بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. لكن قرار الرئيس عون تعطيل جلسات مجلس النواب لمدة شهر في ايار/مايو الماضي أثار مخاوف بري الذي اعتبر القرار موجه ضده. اما الإشارات الأخرى التي يتحسَّس منها بري؛ فهي الثنائيات التي برزت داخل مجلس الوزراء، واستثنائه من الاتفاقات السرية على بعض الملفات، او الصفقات، ومنها ملف الكهرباء والهاتف – وربما النفط - على سبيل المثال. وقد برز التباين بين الوزراء المؤيدي للرئيس عون والوزراء المحسوبين على الرئيس بري، لاسيما عندما طُرح ملف تلزيم البطاقة الممغنطة في مجلس الوزراء، واعترض عليها وزراء بري، وربطوا الموافقة عليها بالتسجيل المُسبق للناخبين في المراكز المنوي إقامتها خارج اماكن تسجيل القيد، على عكس ما يريد وزراء التيار الوطني.
ترى اوساط الرئيس بري ان الفريق المقرب من رئيس الجمهورية يريد الإطاحة بكل الاعراف – او الانجازات – التي حققها اتفاق الطائف، وبقوة التعطيل احياناً. فالطائف الذي انتزع السلطة التنفيذية من رئيس الجمهورية واعطاها لمجلس الوزراء، اعطى الرئيس حق استخدام " الفيتو" على كل ما لا يروق له، ولكن الرؤوساء السابقين استخدموا هذه الصلاحية بالمنحى الايجابي، ولم يتصرفوا يوماً على قاعدة" اذا لم يكُن كما نريد فلن يمر اي شيء".
رغم الخطاب الدبلوماسي الذي يعتمده بري في ايصال رسائله السياسية، ولكن الواضح ان بري يُقاطع زيارات قصر بعبدا الاسبوعية التي كانت تحصل نهار الاربعاء، ويستعيض عنها بلقاء مفتوح للنواب في قصر عين التينة.
  

ق، . .

مقالات مختارة

23-10-2017 06:53 - رسالة من زعماء وشخصيات مسيحية رحلت إلى السياسيين المسيحيين في لبنان 23-10-2017 06:51 - حسابات إنتخابية وبرودة شعبية 23-10-2017 06:50 - تعايشٌ وتنافسٌ بين الحروبِ والتسويات 23-10-2017 06:41 - طريق المطار: عقار يُشعل حرباً... والدولة تتفرّج 23-10-2017 06:41 - «قسد» تحتل «نفط الشرق» بدعم أميركي وتفاهم مع «داعش» 23-10-2017 06:40 - جبل «الزبالة» يدشّن معركة صيدا الانتخابية 23-10-2017 06:35 - الوفود إلى واشنطن: المهم المصارف 23-10-2017 06:25 - "ماكينزي" تضيف الى أزمات لبنان أزمة جديدة 23-10-2017 06:24 - التطبيع مع الأسد "ماشي" وإعمار سوريا أوّلاً! 23-10-2017 06:22 - الحُكم على قَتَلة بشير... يوحِّد جبهة اليمين؟
23-10-2017 06:20 - هل تقوم الكنيسة بمبادرات إستثنائية قريباً؟ 23-10-2017 06:16 - قائد الجيش في واشنطن... زيارة متعدِّدة الأبعاد؟ 23-10-2017 06:13 - العودة إلى الطفيل... هل تكون نهائية وآمنة؟ 23-10-2017 06:11 - هوامش الانكسار في بيان "الانتصار"! 23-10-2017 06:04 - إيران والكلام الاميركي السليم والجميل 22-10-2017 10:23 - "الإعلام والتنوع" تحت المجهر: مصدر غنى أم تهديد؟ 22-10-2017 06:37 - الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر 22-10-2017 06:23 - الكهرباء "كهربت" الأجواء بين "القوات" وكل من " الحر" والحريري 22-10-2017 06:17 - هل قال وزراء التيار في الحكومة ان وزراء القوات يعرقلون العهد 21-10-2017 07:54 - إرادة داخلية وخارجية بوجوب أن يبقى التفاهم السياسي يضج بالحياة 21-10-2017 07:19 - المعلمون في المدارس الخاصة: عمل مقابل أجر 21-10-2017 07:16 - ريفي عند كرامي... لإزالة عبء فشل البلدية عن كاهله 21-10-2017 07:14 - الصين: اقتصاد لبنان مستفيد من إعمار سوريا 21-10-2017 07:13 - أزمة الحريري المالية تتمدّد إلى تركيا 21-10-2017 06:53 - كم يبلغ الدين العام؟ 21-10-2017 06:49 - العدالة تنتصر... بشير والحق أكثرية 21-10-2017 06:46 - إن لم يُطعن بموازنة الـ 17... إستعدّوا لـ 18؟! 21-10-2017 06:45 - المزاج السنِّي: إحتقانٌ وليس إحباطاً 21-10-2017 06:43 - إنتخابات بلا محرَّمات: يا غيرة الدين والدنيا! 20-10-2017 17:19 - هل اغتال الحزب القومي السوري الرئيس بشير الجميل؟ 20-10-2017 06:37 - إقفال الطوارئ في مُستشفى الحريري الحكومي: الإدارة تصعّد 20-10-2017 06:35 - يا «نوستراداموس» الحرب... ماشي حالك؟ 20-10-2017 06:35 - «التجربة النروجية» في مجلس النواب 20-10-2017 06:33 - المقعد الشيعي في جبيل: مُرشح لحزب الله؟ 20-10-2017 06:32 - زادوا أو نقصوا.. التركيبة ذاتها! 20-10-2017 06:30 - "القالب" ديموقراطي و"القلب" ديكتاتوري! 20-10-2017 06:30 - نصف سكان لبنان... غير لبنانيين! 20-10-2017 06:29 - المجلس النيابي وأبو علي 20-10-2017 06:24 - مِن كواليس "الهيئة العليا" حول "جنيف 8" 20-10-2017 06:23 - "حكومة الزجّالين" 20-10-2017 06:21 - 4 أشهر قبل قرار تغيير السياسة الماليّة في العالم 20-10-2017 06:17 - تفاصيل جديدة تُكشَف في جريمة قتل إبنة الـ22 ربيعاً 20-10-2017 06:12 - الشابة إيليان صفطلي ضحية "فشّة خلق" القاتل 20-10-2017 06:09 - قضية نازحين أم فك عزلة... نظام "السارين"؟ 20-10-2017 06:07 - حزام أمني لإسرائيل! 20-10-2017 06:03 - لبنان يضخّ "أوكسيجين" جديداً للتسوية السياسية 19-10-2017 06:41 - رسائل عنيفة بلا مواجهة حربية 19-10-2017 06:39 - بلد "مديون" يُفرِط في الإنفاق! 19-10-2017 06:37 - مَن "طلب" من سوريا "حماية" سماء لبنان؟ 19-10-2017 06:31 - لماذا انكسرت الجرّة بين "القوات" وسلامة؟
الطقس