Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
وساطة ماكرون بين العبادي وبارزاني
رندة تقي الدين

يستقبل إيمانويل ماكرون غداً رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا ومن المتوقع أن يسمع الرئيس الفرنسي استياء العبادي من الاستفتاء الذي دعا إليه مسعود بارزاني حول استقلال إقليم كردستان العراق. ولا شك في أن أغلبية الأكراد تطمح منذ زمن بعيد إلى قيام دولة كردية مستقلة. إلا أن جزءاً من الشعب الكردي اختلف مع بارزاني حول توقيت هذا الاستفتاء. فقد نظمه في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة في الإقليم إضافة إلى وضعه السياسي المزعزع داخلياً. والشعب الكردي الذي قاتل بشجاعة لتحرير الموصل وفتح أبوابه أمام جميع الأقليات اللاجئة إليه لم يكن يحتاج في مثل هذا الوقت إلى عزلة مع قرار الحكومة المركزية إغلاق مطارات الإقليم. والعبادي الذي كان متعاوناً مع الأكراد يرى نفسه ضعيفاً أمام الذين يريدون التخريب على عمله السياسي مثل نوري المالكي والميليشيات الشيعية وكل وكلاء إيران على الأرض العراقية. صحيح أن الأكراد لهم تاريخ مؤلم وعاشوا مآسي تحت حكم صدام حسين وأنهم شعب شجاع ومناضل ولكن الانفصال عن العراق ليس في مصلحتهم لا الآن ولا مستقبلاً.

عندما ارتفعت أسعار النفط اعتقد الأكراد أن الحقول النفطية ستعطيهم ثروة تغنيهم عن أي ارتباط بالعراق. ولكن سرعان ما تبين أن احتياطي الحقول الكردية ليس واعداً بالمقدار الذي كانوا يتوقعونه. وقد خرجت شركة «توتال» الفرنسية و «أكسون» من كردستان علما أنهما دخلتا للتنقيب هناك رغم استياء بغداد. ولكن تبين أن الاحتياطي أقل بكثير مما توقعه الأكراد. وهم ينتجون حالياً حوالى ٥٠٠ ألف برميل في اليوم تصدر عبر الخط التركي الذي لم يغلق على رغم التهديدات التركية وتباع الكميات إلى إسرائيل بأسعار مخفضة. وتجدر الإشارة هنا إلى معلومات بعض المصادر أن تشغيل الخط التركي وحقوقه تعود إلى صهر الرئيس التركي أردوغان.

زوار أربيل يتحدثون عن وجود عدد من البنايات التي تم بناؤها في العهد الذهبي لسعر النفط ومعظمها خال. وفي ظل هذه الظروف الاقتصادية السيئة قام بارزاني بمجازفة في وقت غير مؤات، خصوصاً أن الأسرة الدولية لا تؤيد هذه الخطوة. وللأكراد علاقة قديمة وتاريخية مع فرنسا تعززت في عهد الرئيس الراحل فرانسوا ميتران وزوجته دانييل التي كانت مناضلة من أجلهم. وبقيت فرنسا على هذا النحو مع الأكراد ولكنها ليست راضية عن تحرك بارزاني. وقال مسؤول فرنسي لـ «الحياة» إن باريس أسفت لخطوة بارزاني ولكن أسفها إزاء هذا الخطأ مثل استياء والدة من خطأ طفلها فهي تحبه ولكنها تطلب منه تصحيح الخطأ. والمتوقع أن يقوم ماكرون بدور الوسيط بين بارزاني والعبادي. وقد يستمع إلى حجج العبادي ثم يتحاور مع بارزاني لإقناعه بتصحيح خطئه. ولكن هناك أيضاً أخطاء ارتكبتها حكومة بغداد منذ فترة طويلة، أولها عدم دفع المستحقات للأكراد من بيع النفط. فكان الاتفاق أن تدفع حكومة العراق ١٧ في المئة من الموازنة للإقليم ولكنها قلما التزمت بذلك، فالشعب الكردي يستحق تقاسم العائدات النفطية، خصوصاً أنه في الأوقات العصيبة كانت البيشمركة في طليعة المقاتلين لتحرير الموصل من «داعش» كما أن الإقليم استقبل النازحين، ولا يزال، فالمنطق والحق يقولان إن على القيادة العراقية أن تحترم حقوق الشعب الكردي. وعزل كردستان ليس الحل، بل هو يساهم في تفاقم الأزمة، وعيش الشعبين منفصلين يضاعف المشكلات ويكثف عداوات على الحدود مع تركيا وإيران ويفرح إسرائيل وهي الشريك التجاري على صعيد النفط الكردي الذي يباع عبر تركيا لإسرائيل بأسعار مخفضة، فالأمل أن ينجح ماكرون في إقناع الجانبين بضرورة العودة عن أخطائهما.
رندة تقي الدين - الحياة

ق، . .

مقالات مختارة

18-10-2017 06:34 - يا للهول 18-10-2017 06:33 - إنتهى "شهر العسل"... واشتبك المتحالفون! 18-10-2017 06:31 - "معراب 2" بين "القوات" و"التيار"؟ 18-10-2017 06:26 - جلسة لموازنة مستهلّكة... وبورصة مواجهات 18-10-2017 06:25 - بعد 20 عاماً... لبنان يسترجع لوحة سلفادور دالي المسروقة 18-10-2017 06:24 - دهم مخيّمات النازحين... وتوقيف مخالفين في الجنوب 18-10-2017 06:20 - ما الذي دفع إبن الـ14 لارتكاب مجزرة زقاق البلاط؟ 18-10-2017 06:19 - وقف القروض المدعومة: الأسئلة أكثر من الأجوبة 18-10-2017 06:13 - تفاوت كبير بين الاهتمامات الداخلية وبين الجبهات المتحرّكة في الإقليم 18-10-2017 06:11 - في البرزاني وكركوك
18-10-2017 06:09 - "الرسمي"... بين مطرقة التعاقد وسندان الرسوم 18-10-2017 06:02 - الملك و"الزلزال السياسي" في المغرب 17-10-2017 06:38 - تسوية إدلب: إشتباكٌ مُبكِر بين الضامنين على الأولويّات 17-10-2017 06:38 - لماذا لم تُستشَر دمشق في "تفاهم إدلب"؟ 17-10-2017 06:32 - ما هدف الهجوم على تسليح الجيش؟ 17-10-2017 06:30 - مالية الدولة تنهار اذا نُفِّذت أحكام مجلس الشورى 17-10-2017 06:28 - بين النظام و"داعش"... تزوير وغذاء وسلاح 17-10-2017 06:26 - الواجهة البحرية لطرابلس والميناء... باكورة مشاريع الحكومة 17-10-2017 06:25 - في صدّام المستعاد! 17-10-2017 06:24 - محاربة "داعش" و"لجم" إيران يتساويان في الميزان الأميركي 17-10-2017 05:58 - بعد تهديدات ترامب... سوريا تحذّر: لا تلعبوا بالنار 17-10-2017 05:57 - انتخابات 2018 أمام قنبلة موقوتة: صانعو القانون يتبرّأون منه! 17-10-2017 05:51 - النزوح.. لبنان في مواجهة الدولي 16-10-2017 06:52 - ما تبقى من مسيحيين لا يتحملون نكسات ايها السياسيون المسيحيون 16-10-2017 06:49 - جنوبُ لبنان آخر خطوط التماس مع إسرائيل 16-10-2017 06:48 - دَعوا الشعوبَ تَبني دولَها 16-10-2017 06:47 - عشاء سياسي... والأطباق "نووية"! 16-10-2017 06:43 - هدف ترامب: إتّفاق إقليمي أقوى! 16-10-2017 06:42 - مُقاربة علمية للصندوق السيادي 16-10-2017 06:41 - طرابلس تفرض إيقاعها: من هنا تمرّ قوافل إعمار سوريا 16-10-2017 06:38 - «حرب» بين الحريري وميقاتي على الرئاسة الثالثة 16-10-2017 06:36 - التشكيلات القضائية تستثني بعلبك ـ الهرمل 16-10-2017 06:34 - إسرائيل و«أيام القلق العظيم» 16-10-2017 06:31 - في ظريف... والثقة! 16-10-2017 06:30 - عن إسرائيل المحتارة حيال موقف روسيا في المواجهة الإقليمية القادمة 16-10-2017 06:26 - "المركزي" يدرس إنشاء مصلحة للبيانات المالية للعملاء المدينين 16-10-2017 06:21 - لبنان "يحتمي بالحياد" في ملاقاة العاصفة الخارجية 16-10-2017 06:19 - أميركا تعيد اكتشاف إيران 16-10-2017 06:03 - لملمة الوحدة الوطنية 15-10-2017 06:20 - مطرقة و... تنهال على رؤوسنا 15-10-2017 06:18 - ترامب والبغدادي: توأما الروح 15-10-2017 06:17 - اجراءات للبطريرك اليازجي للحد من الانقسامات الارثوذكسية 15-10-2017 06:16 - هل تنضم القوات والمردة الى لقاء كليمنصو؟ 15-10-2017 06:12 - لم ننتخبكم لهذا! 15-10-2017 06:12 - الوافد يدفع والدولة تعالج 15-10-2017 06:10 - ترامب يهاجم الآخرين ويعمى عن اسرائيل 15-10-2017 06:09 - إيران بين ترامب وإرث أوباما 15-10-2017 06:08 - ترامب يحاول متأخراً قلب المعادلة الإيرانية 15-10-2017 05:56 - "مسيرة وطن" اجتازت أكثر من 130 كلم سيراً على الأقدام 14-10-2017 07:21 - هيئة إدارة قطاع البترول: قلوب مليانة من الانتقادات
الطقس