2018 | 03:28 تموز 17 الثلاثاء
"التحكم المروري": تسرب مادة المازوت آخر نفق المدينة الرياضية - بيروت | اصابة 9 إشخاص بحادث سير على طريق كفرا في قضاء بنت جبيل | "الأناضول": إسرائيل تقرر إغلاق معبر كرم أبو سالم غدا الثلاثاء باستثناء إدخال الأدوية | جون ماكين يعتبر لقاء ترامب ببوتين احد اسوأ اللحظات في تاريخ الرئاسة الاميركية | قوات الأمن العراقي تفرض حظرا للتجوال في مدينة البصرة وسط انتشار أمني مكثف في شوارع المحافظة | زعيم الديموقراطيين في الكونغرس يصف ترامب بانه خطير وضعيف | مصادر نيابية لـ"الجديد": لجنة الادارة والعدل سيرأسها النائب جورج عدوان ولجنة المال والموازنة ستبقى في عهدة النائب ابراهيم كنعان اما لجنة الخارجية فللنائب ياسين جابر | "ام تي في": برّي أكد أنّ لا جديد في موضوع الحكومة وأشار الى أن العقدة الامّ هي العقدة المسيحية | معلومات للـ"ام تي في": الحريري لن يزور قصر بعبدا قبل أن يتبلّغ جديدا مسهّلا للتأليف من رئيس الجمهورية ومن رئيس "التيّار" | أبو فاعور للـ"أم تي في": لن نتراجع عن حقنا في التمثيل ومن انقلب على اتفاق معراب لا يحق له الكلام عن عرقلة تشكيل الحكومة | مصادر الـ"او تي في": لقاء بو صعب - الخوري لا علاقة له بتمهيد لقاء بين الرئيس الحريري والوزير باسيل بل هو لابقاء الباب مفتوحاً وتسريع وتيرة الاتصالات لمعالجة الامور العالقة | "التحكم المروري": قتيل وجريح نتيجة اصطدام دراجة نارية بعمود انارة على طريق عام رشكنانيه في صور |

ما أسباب مخاوف بري على "الطائف"؟

مقالات مختارة - الأربعاء 04 تشرين الأول 2017 - 06:00 - د. ناصر زيدان

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري في 26 سبتمبر الماضي: «إن الذي يحصل تجاوز وتجرؤ على مجلس النواب، واعتداء على صلاحية رئاسته، وخرق لاتفاق الطائف، بل بداية لقتله».

هذا الكلام من العيار الثقيل، ولم يقله احد مثله وبهذا الوضوح حتى اليوم، حتى لو كان بمناسبة الجدل الذي اثاره قرار المجلس الدستوري الذي الغى بموجبه قانون فرض ضرائب جديدة لتغطية زيادة الإنفاق الناتجة عن سلسلة الرتب والرواتب.

مما لا شك فيه، ان تصريح بري يشبه الانذار الشيعي، لأنه يعترض على ما يعتقد انه تجاوز لصلاحيات رئاسة مجلس النواب، المناطة عرفا بالطائفة الشيعية.

يعتقد المقربون من الرئيس بري: ان في تعليلات المجلس الدستوري رائحة تجاوز حد السلطة، لأنها تحتوي على تفسيرات تمس صلاحية مجلس النواب بتفسير الدستور، وتتناول صلاحية رئيس المجلس التي تتمتع بقوة تقديرية في احتساب التصويت على القوانين، لاسيما عندما يكون هناك شبه اجماع - كما كان حاصلا عندما صوت المجلس على قانوني السلسلة والضرائب المنوه عنهما اعلاه، وكان يمكن للسلطة القضائية التي تسهر على احترام الدستور - اي المجلس الدستوري - ان تأخذ هذا الامر بعين الاعتبار، كون التصويت على القانونيين المذكورين لم يتم بالمناداة.

وفي الوقت ذاته تعترف اوساط الرئيس بري ان عدم التصويت بالمناداة كان بمنزلة الخطأ، ومن حق المجلس الدستوري الاشارة اليه، ولكنه لا يحمل اي سوء نية، والأكثرية التي تبنت تأييد القانونيين، كانت واضحة قبل الوصول الى التصويت، بما في ذلك تأييد نواب التيار الوطني الحر.

ويشعر الرئيس بري ان هناك استهدافا لدوره. وهو يراعي الأوضاع العامة وسقف الاستقرار، ولا يريد ان يفتعل مشكلة في وجه العهد، ولا عرقلة الخطوط العريضة التي اعتمدتها التسوية التي اوصلت الرئيس عون، ومنها خاصة التفاهمات التي حصلت بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. لكن قرار الرئيس عون بتعطيل جلسات مجلس النواب لمدة شهر في مايو الماضي أثار مخاوف بري الذي اعتبره موجها ضده.

اما الإشارات الأخرى التي يتحسس منها بري، فهي الثنائيات التي برزت داخل مجلس الوزراء، واستثنائه من الاتفاقات السرية على بعض الملفات او الصفقات، ومنها ملف الكهرباء والهاتف وربما النفط، على سبيل المثال. وقد برز التباين بين الوزراء المؤيدين للرئيس عون والوزراء المحسوبين على الرئيس بري، لاسيما عندما طرح ملف تلزيم البطاقة الممغنطة في مجلس الوزراء، واعترض عليها وزراء بري، وربطوا الموافقة عليها بالتسجيل المسبق للناخبين في المراكز المنوي إقامتها خارج اماكن تسجيل القيد، على عكس ما يريد وزراء التيار الوطني.

وترى اوساط الرئيس بري ان الفريق المقرب من رئيس الجمهورية يريد الإطاحة بكل الاعراف- او الانجازات- التي حققها اتفاق الطائف، وبقوة التعطيل احيانا. فالطائف الذي انتزع السلطة التنفيذية من رئيس الجمهورية، اعطاه حق استخدام «الفيتو» على كل ما لا يروق له، ولكن الرؤساء السابقين استخدموا هذه الصلاحية بالمنحى الايجابي، ولم يتصرفوا يوما على قاعدة «اذا لم يكن كما نريد فلن يمر اي شيء».

ورغم الخطاب الديبلوماسي الذي يعتمده بري في ايصال رسائله السياسية، ولكن الواضح ان بري يقاطع زيارات قصر بعبدا الاسبوعية التي كانت تحصل نهار الاربعاء، ويستعيض عنها بلقاء مفتوح للنواب في قصر عين التينة.
د. ناصر زيدان - الانباء الكويتية