2018 | 07:18 تموز 21 السبت
دمشق تطالب بيروت بالتنسيق في ملف عودة النازحين | حزب الله يحتفي بعودة 6 مقاتلين كانوا محاصرين في كفريا والفوعة | انقلاب جميل السيّد؟ | مَن يستهدف الموسم السياحي في لبنان؟ | قتيل يخرق الهدوء الأمني في بعلبك... تفاصيل ما حصل | الوثيقة السرية لمراكز إيواء السوريين | دفعة جديدة من النازحين تتحضر للعودة | النازحون السوريون... ما بين التواصل مع النظام وعدمه | هاجس التوطين الفلسطيني مجددا... | الطباخون على مستوياتهم كلها غائبون عن الوعي | "السكوت علامة الرضا" | وهّاب من بعيد |

فؤاد أيوب في افتتاح مكتبة أسعد دياب الحقوقية الرقمية: سعي للنهوض بالجامعة

مجتمع مدني وثقافة - الثلاثاء 03 تشرين الأول 2017 - 11:41 -

إفتتحت مكتبة الدكتور أسعد دياب الحقوقية - الرقمية في احتفال رعاه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ممثلا برئيس الجامعة اللبنانية البرفسور فؤاد ايوب وحضور رؤساء الجامعة السابقين، ممثلين عن الجامعات الخاصة، هيئات قضائية ورقابية، عمداء ومديري كليات الجامعة، عائلة المرحوم الدكتور اسعد دياب، شخصيات تربوية، جامعية، ثقافية، قضائية ومهتمين، في مبنى كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية، الفرع الاول في الحدت.

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة، ألقى مدير كلية الحقوق - الفرع الاول الدكتور حسين عبيد كلمة جاء فيها: "عرفنا الدكتور اسعد دياب موظفا، قاضيا، استاذا جامعيا، ثم وزيرا ثم رئيسا للجامعة اللبنانية ثم وزيرا ثم عضوا في المجلس الدستوري، وفي هذا الاحتفال الذي يطلق فيه اسم المرحوم الدكتور دياب على المكتبة العامة لكلية الحقوق يواجهنا تحد كبير الا وهو كيف نشجع الطلاب على المطالعة في هذه المكتبة الغنية بالكتب القانونية المتنوعة التي تضمها، ولكننا نعدكم ان نبذل قصارى جهدنا مع زملائي الاساتذة لتحقيق الهدف الاسمى من اغناء وتطوير هذه المكتبة لافادة طلابنا لتحقيق مبتغاهم، وبذلك نكون قد ارضينا نفس المرحوم اسعد دياب في عليائه وشكرا لكم جميعا واهلا وسهلا بكم".

وألقى كلمة العائلة نجل المكرم السفير حسام دياب فقال: "اقف اليوم في هذا الصرح العلمي الاغر، في الجامعة اللبنانية، جامعة كل الوطن، وفي مناسبة تختزل في روحها إنجازات واحد من رجالات لبنان الكثيرين الذين افنوا حياتهم في خدمة الوطن والشأن العام غير مكترثين لأنفسهم متجاوزين كل ما يدور في الفلك الضيق للمصلحة الشخصية الى الفلك الرحب للوطن والانسان، نعم انه والدي الدكتور اسعد دياب".

أضاف: "ان حضوركم معنا اليوم جزء من النجاح الذي نتطلع اليه، اتيتم ولبيتم الدعوة لنتشارك فرحة التكريم والاحتفاء بشخص الدكتور اسعد دياب ولنستحضر معا انجازاته التي ابدا لم تحد عن مبدأ العطاء اللامتناهي للوطن بمؤسساته التي ترأسها لخدمة المواطن وبناء الإنسان".

وتابع: "في هذا الجو المبارك الذي يجمعنا بكم اليوم، وفي المكان الاحب على قلب والدي، لا يسعني اليوم الا ان اكون من الشاكرين، الشكر في البداية لله عز وجل ومن ثم لمن نذرت حياتها متفانية في خدمة أسرتها ممتهنة العطاء اللامحدود واقفة جنبا الى جنب في السراء والضراء مع والدي الا وهي والدتي الحبيبة التي بوجودها استمر العطاء لتكون احد جسور العبور الى هذه الإنجازات التي حققها خلال مسيرة حياته لتستحق وتشارك والدي هذا التكريم الجليل. والذي من خلاله آثرت رئاسة الجامعة اللبنانية مشكورة بتسمية مكتبة الحقوق بـ"مكتبة الدكتور اسعد دياب" الحقوقية الرقمية لتشكل منهلا اضافيا من منهل العلم والمعرفة".

وتابع: "لم يمنعه الفقر في بداية حياته من مواجهة الصعاب والتحديات، بل تعب وسهر وصقل دراسته بالخبرة والمراس. هذه الدراسة التي ابتدأها في مدرسة الضيعة في ثانوية شمسطار الرسمية حيث تتلمذ على يد السيد جعفر الأمين وانتقل بعدها الى بيروت ليكمل دراسته الثانوية في ثانوية "البر والاحسان"، فكلية الحقوق في جامعة القديس يوسف ودكتوراه دولة من الجامعة اللبنانية التي تكرمه اليوم. هكذا بثقافة وعلم ومعرفة وبحضوره المتميز تقدم بعزم وروية الى الصفوف الامامية للمسؤولية الوطنية، فاعطى المؤسسات التي ادارها بمهنية والمناصب التي تولاها مكانة مميزة مستحقة للتقدير. حياة مهنية بدأها في السلك القضائي حتى ترأس معهد الدروس القضائية، فوزيرا للمال، فرئيسا للجامعة اللبنانية فوزيرا للشؤون الاجتماعية، لينهي حياته المهنية حيث ابتدأها في السلك القضائي، ولكن هذه المرة في اعلى هرمها كعضو في المجلس الدستوري. ففرض نفسه في هذه المناصب التي حل بها واحدا من رجالات الدولة التي يعتز بهم الوطن، واستحق بذلك وعن جدارة واقتدار صفة الرجل القدوة".

وقال: "ان احب مؤسستين على قلب والدي كانتا القضاء والجامعة اللبنانية. كان شعاره دوما العدل والعلم. فكان العدل يحكم علاقته مع ربه ومع نفسه ومع مجامعه، عملا بالقول المأثور "ان من لا عدل له لا دين له". فاتحد ضميره مع ضمير مجتمعه الذي احس بمسؤولية تجاهه، فانبت في نفسه عصامية حكمت سلوكه في اداء عمله وفي مسيرة حياته. ولأن العلم كان شعاره وكوننا نهلنا من نهجه تيمنا بالقول الشهير "ان العلم شجرة، والعمل ثمرة، وليس يعد عالما من لم يكن بعلمه عاملا"، فانطلاقا من هذا المبدأ وعملا بهذا النهج ارتأينا بان لا يقتصر هذا الاحتفال على مجرد اطلاق اسم "الدكتور اسعد دياب" على مكتبة الحقوق، ولكن ان يكون من وراء هذه الخطوة، منفعة عامة اضافية لتلامذة الجامعة اللبنانية عبر اطلاق برامج تدريبية تمكنهم من صقل معرفتهم وخبرتهم، وان يتشاركوا فيها مع الجامعات الاخرى في لبنان وخارجه. وقمنا لهذه الغاية بالعمل على تعزيز مكتبة الحقوق في الجامعة اللبنانية بمجموعة من المراجع القانونية وبحواسيب وبرامج قانونية. واسسنا بالتعاون مع رئيس الجامعة اللبنانية وكلية الحقوق التابعة لها ثلاثة برامج تعليمية ستدرس تحت اسم "مكتبة الدكتور اسعد دياب" وتكون مسؤولية ادارتها للجامعة اللبنانية بالتعاون مع جمعية "مؤسسة الدكتور اسعد دياب الثقافية" التي انشأناها لهذه الغاية مع الطيبين من الاصدقاء واهل العلم". 

ثم ألقى عميد كلية الحقوق الدكتور كميل حبيب كلمة جاء فيها: "ان الدكتور اسعد دياب الذي غادر يبقى في اذهاننا والمخيلة يواصل حضوره مثابرا على ما عودنا عليه مصرا على رفقتنا الى نهاية الطريق، والجامعة اللبنانية عموما وكلية الحقوق خصوصا تليقا بالكبار الذين كبروا لها وكبروا بها ومعها، ففي هذه القاعة "قاعة كمال جنبلاط" اطلقنا مكتبة وفيق القصار اول عميد لكلية الحقوق، وها نحن اليوم نعلن اطلاق مكتبة اسعد دياب الحقوقية الرقمية، وقد اسميناها باسمه ليبقى حيا بيننا ولنبقى احياء بعد رحيله".

وألقى البروفسور أيوب كلمة وزير التربية فقال: "مناسبة اعادت للذاكرة تاريخا حافلا بالعطاءات وسنوات تلبدت فيها التضحيات وتوزعت روافدها التي روت عقولا وشحذت نفوسا بغزارة فكر وفيض علم ارخى ببصماته على مؤسسات في وطننا. فحين يذكر اسم الدكتور اسعد دياب تتجلى المثالية بعناوين كبيرة على اكثر من صعيد في سيم هذه الشخصية التي واكبها طموح مبكر ظهر في مطلع شبابه يوم بدأ حياته موظفا في الجمارك ومتابعا لدراسته التي جعلت منه قاضيا واستاذا جامعيا ثم وزيرا في عهدين للمالية ومن ثم للشؤون الاجتماعية التي تولاها بعد سبع سنوات من رئاسته الجامعة اللبنانية وكانت حافلة بالجهود رغم الظروف الصعبة التي اعترت مسيرتها في تلك المرحلة والتي لم تثنه عن السعي الدؤوب والمستمر من اجل النهوض بها وصونها".

أضاف: "إسم الدكتور دياب لم يغب عن الجميع، فكثيرة هي المرات التي يتردد فيها الاسم وغالبا ما يكون عند كل نجاح وكل انجاز. واذا كنا اليوم نقف في كلية من الكليات التي علم فيها وترك في قاعاتها نجاحات ومساهمات لا تنتسى، لاسيما في بنائها وفي بناء هذه المدينة الجامعية التي وضع مع دولة الرئيس رفيق الحريري الحجر الأساس لقيامها في الثامن والعشرين من شهر تموز من العام 1992. الا ان التاريخ لا يمحو من الذاكرة انجازات تلك المرحلة التي اعطاها الراحل من ذاته كل اهتمام لاسيما في كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية التي سعى لاغناء مكتبتها وتزويدها بكل المراجع القانونية، هذه الكلية التي احبها بشغف كبير حيا، ليحبها اليوم راحلا، فيتجدد الحب من عائلته وانجاله الذين اثروا مكتبته، بكتبه وكتاباته الغنية بموجوداتها القانونية والسياسية والفكرية والتي بادرت عائلة الراحل في تقديمها للجامعة اللبنانية انها تحفظ الإرث في مكانه الطبيعي، كما انها تكمل رسالة الوفاء التي حملها الراحل لهذه الجامعة ولاهلها".

وختم: "إننا فخورون بأن نطلق اسم الدكتور اسعد دياب على مكتبته في كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية، كما اننا فخورون بعائلته وانجاله الذين ما انقطعت يوما صلاتهم مع الجامعة. انني باسمي وباسم الجامعة وباسم معالي وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، نشكر عائلة المرحوم والجمعية التي تحمل اسمه، لتقديمها هذه المكتبة القيمة التي تزهو بها كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية والتي تحمل اسما نفخر به. عشتم وعاشت الجامعة اللبنانية".
وفي نهاية الاحتفال افتتحت المكتبة والتقطت الصور التذكارية وشرب الجميع نخب المناسبة.