Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
لقاءٌ في الطريق إلى المملكة..
طارق ترشيشي

كان الحدث السياسيّ الداخلي الأبرز في عطلة نهاية الأسبوع اللقاء في «بيت الوسط» بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، وذلك كونه يأتي بعد أشهر من «النَتوَعَة» السياسية التي أوحت بأنّ العلاقة بينهما تمرّ في أزمة كبيرة. وقد وصفه البعض بأنه «لقاء في الطريق الى المملكة»
يأتي هذا اللقاء الحريري ـ الجنبلاطي في الوقت الذي يستعدّ الرجلان لزيارة المملكة العربية السعودية تلبيةً لدعوة قيادة المملكة في إطار دعوات وُجّهت الى مجموعة من القيادات اللبنانية قيل إنّ بينها الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق اللواء اشرف ريفي اللذين كان لافتاً جداً اللقاء بينهما الأسبوع الماضي، لأنه يسبق توجّههما الى السعودية تماماً كالحريري وجنبلاط. علماً أنّ سياسيين آخرين سيتقاطرون لاحقاً وتباعاً إلى المملكة للقاء ولي العهد السعودي.

وقرأ سياسيون هذا اللقاء وما رشَح من معطيات حوله، وسجّلوا الآتي:

• أوّلاً، إنّ أهمّية هذا اللقاء تكمن في أنه اظهَر انّ كلّ «النتوَعة» التي حصلت على مدى اشهر بين الحريري وجنبلاط لم تكن أكثر من محاولة لتحسين شروط التلاقي بينهما، وخصوصاً من جانب جنبلاط، مع العلم انّه في مرحلة من المراحل كادت هذه «النتوَعة» ان تُحدث ازمةً فعلية ومستحكمة بينهما، بدليل انّ مستشار الحريري وزير الثقافة غطاس خوري ذهبَ يومها الى التشاؤم إزاء إمكانية إعادة تجسير العلاقة بين الجانبين، مؤكّداً انّها باتت صعبة.

ولكنّ حضورَه لقاء الأمس بينهما دلّ الى انّ هذا التجسير قد تحقّقَ، او على الأقلّ بدأ، علماً انّ خوري سيكون احد عناوين ايّ تحالف انتخابي يمكن ان يحصل بينهما في دائرة الشوف وعاليه، خلال الانتخابات المقبلة، حيث سيكون احد مرشّحي تيار «المستقبل» في هذه الدائرة.

• ثانياً، جاء اللقاء بين الحريري وجنبلاط في ضوء الدعوات التي وجّهتها المملكة العربية السعودية لعدد من القيادات اللبنانية، وقد لبّاها حتى الآن كلّ من رئيسَي حزبَي «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع و«الكتائب» النائب سامي الجميّل، حيث استقبلهما وليّ العهد السعودي وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان، كلّ على حدة، في مدينة جدة.

وإذ قيل إنّ الحريري يستأخر تلبيته الدعوة السعودية الى ما بعد حصول لقاءات المدعوّين الآخرين في المملكة، فإنّ جنبلاط رغبَ هو الآخر في ان يلتقي الحريري قبل ان يزور السعودية. وعلى ما يَرشح فإنّ لقاءات السعودية تتناول آخِر التطوّرات الجارية في لبنان والمنطقة، وما هو مطروح من تسويات للأزمات الاقليمية في ضوء التقاطع الاميركي ـ الروسي على هذه التسويات.

ويتردّد انّ البحث يتناول في جانب منه الاستحقاقَ النيابي المقبل في لبنان، وإمكانَ إرساء قاعدة تَعامُل واحدة مع سوريا في هذا المرحلة في ضوء ما تشهده الأزمة السورية في الميادين وعلى مستوى المفاوضات لإنتاج الحلّ السياسي لها. وكان اللافت في هذا السياق قول عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل ابو فاعور أمس: «ما هو مرفوض العودةُ الى ما كان سائداً من هيمنةٍ على لبنان في العلاقات اللبنانية ـ السورية»، وتأكيده «أنّنا سنلبّي ايّ دعوة لزيارة السعودية».

• ثالثاً، جاء اللقاء بين الحريري وجنبلاط بعد خطاب الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله ليلة السبت ـ الاحد لمناسبة العاشر من محرّم، والذي أعاد فيه رسم خريطةِ الطريق للمرحلة المقبلة، وأكّد أنّ التسوية التي جاءت بالعماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية والحريري الى رئاسة الحكومة ما تزال تملك أسبابَ الحياة، وأنّ الحكومة باقية حتى اليوم الاخير من عمر المجلس النيابي، وذلك خلافاً لكلّ ما قيل في الايام والاسابيع القليلة المنصرمة من انّ هذه التسوية انتهت وأنّ الحكومة قد ترحَل بعد تحرير جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع من تنظيمَي «النصرة» و«داعش».

• رابعاً، جاء لقاء «بيت الوسط» في ضوء ما يصفه البعض بـ»صدمة» الحريري في علاقته مع رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، إذ على رغم انّ رئيس الحكومة يحاول الحفاظَ على التهدئة مع رئيس الجمهورية، فإنّ الخلاف بينه وبين باسيل بدأ يتفاقم، والعناوين الخلافية بينهما تتزايد يوماً بعد يوم لأسباب عدة، ومنها اللقاء الذي عَقده باسيل مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك بعِلم رئيس الجمهورية الذي كان موجوداً هناك، ومن دون إعلام رئيس الحكومة مسبقاً بهذا اللقاء، وذلك في ظلّ الانقسام السياسي والحكومي حول موضوع تطبيع العلاقة مع النظام السوري.

وكان اللافت قول الوزير غطاس خوري أمس في اليوم التالي للقاء «بيت الوسط»: «إنّ تغيير الاتفاق الذي تمّ لحظة تشكيل الحكومة أمرٌ غير وارد». إذ أراد الإيحاء بهذا الكلام أنّ مناخ اللقاء بين الحريري وجنبلاط والتحالفَ بينهما مستمر، وهو مفتوح لانضمام أفرقاء آخرين إليه.

ما دفعَ بعضَ السياسيين المتابعين للعلاقات والتحالفات بين القوى السياسية الى طرحِ الأسئلة الآتية: هل إنّ كلام خوري يؤكّد أنّ هناك عودة الى التحالف الثلاثي بين تيار «المستقبل» وحركة «أمل» والحزب التقدمي الاشتراكي، أي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري وجنبلاط؟ أم انّ هذا الكلام يندرج في الإطار السياسي الأصغر ليشملَ تحالفاً بين الحريري وجنبلاط وحزب «القوات اللبنانية»، على مستوى الشوف وعاليه وربّما في دوائر أخرى؟

لكنّ هؤلاء السياسيين يستدركون مؤكّدين انّ هذا التلاقي الحريري ـ الجنبلاطي لا يمكن «تقريشه» في الحسابات الانتخابية، وإنّما يحتسب ضمن الحسابات السياسية، ليس فقط ربطاً بزيارتيهما المرتقبة للمملكة العربية السعودية وما يمكن ان يتّخذاه بعد هاتين الزيارتين من خيارات وخطوات، قد تدفعهما الى التخلي عن خيارات يتّخذانها حالياً.

وفيما يدرك الحريري انّ التسوية الرئاسية التي جاءت به الى رئاسة الحكومة ما تزال حاجةً له، فإنّ البعض بدأ يسأل: هل إنّ البلاد تتّجه الى عملية خلطِ اوراق في تحالفات ما بعد وصول عون الى رئاسة الجمهورية؟

وهل هناك حسابات رئاسية نتيجة تسريباتٍ معيّنة تتخفّى وراء حالات التلاقي الجديدة؟ أم انّ البعض بدأ يبحث عن تعويض سياسي لبدء تشقّقِ التحالف بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» نتيجة الخلاف السائد بينهما حالياً؟

طارق ترشيشي - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

17-12-2017 07:07 - العرب وإسرائيل 17-12-2017 07:06 - شكراً ترامب لقد وحّدت الصفوف..! 17-12-2017 06:58 - عيون وآذان "ماكرون ينفذ ما عجز ترامب عنه" 17-12-2017 06:57 - في أن الأساطير ليست واقعاً 17-12-2017 06:56 - موسم القدس الذي لا يُفوّت 17-12-2017 06:52 - ترامب يقود الجمهوريين إلى خسارة الكونغرس 17-12-2017 06:51 - الأمر الواقع ... في سوريا أيضاً! 17-12-2017 06:43 - قيادة المرأة والسينما ... ماذا بعد؟ 17-12-2017 06:42 - إدارة ترامب والكلام الجميل عن إيران 17-12-2017 06:41 - فلسطين ستتحرر بإذن الله!
16-12-2017 07:11 - أيقونة المطران أندره حداد 16-12-2017 07:10 - الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر ولقاء بين فرنجية وباسيل 16-12-2017 07:06 - في فمه.... صخرة ! 16-12-2017 07:06 - روسيا عرابة التسويات 16-12-2017 07:05 - اشارة فرنسية ألزمت الحريري ابتلاع «البحصة» 16-12-2017 06:53 - تحالف رباعي 16-12-2017 06:46 - الحريري: «القوات» حليفتنا! 16-12-2017 06:44 - سياسات مُتضاربة بين «الفدرالي» والكونغرس 16-12-2017 06:43 - كيف يقبل لبنان «هِبَات» من دولة خسِرت صفة «العُظمى»!؟ 16-12-2017 06:42 - تسويةٌ حدودها عبور النهر 15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري" 15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب
الطقس