2018 | 02:59 أيلول 26 الأربعاء
هاكوب ترزيان: اقرار القانون المقترح بفتح اعتماد بقيمة 100 مليار ليرة بموازنة 2018 سيبقى منتقصا ان لم تؤلف الحكومة بأسرع وقت لترسيم السياسة السكنية خلال 6 اشهر | مدير عام الطيران المدني محمد شهاب الدين ينفي لليبانون فايلز انّه وافق على اي طلب رسمي قُدّم من اجل الاستحصال على رخصة تسمح بتصوير الطائرات لأنها ترتيبات امنية بالتنسيق مع جهاز امن المطار | ماكرون لليبانون فايلز: المبادرة الفرنسية لمساعدة لبنان في الخروج من مأزقه هي تسريع حل الأزمة السياسية في سوريا وأيضا المؤتمرات الثلاث التي عقدناها | وسائل إعلام عراقية: سماع دوي انفجار كبير وسط أربيل | روحاني: الإدارة الأميركية تنتهك الاتفاقات التي أقرتها الإدارة السابقة | ليبانون فايلز: ماكرون يؤكد من الامم المتحدة انه لا يمكن تأمين عودة مستدامة للنازحين من دون ايجاد حل سياسي لذا يريد العمل مع الرئيسين عون والحريري | الملك عبد الله: حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي يمكن أن ينهي الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين | تيمور جنبلاط: ماذا لو كان المريض من عائلتنا كنواب؟ هل كنّا سنتصرف بنفس الطريقة؟ واجبنا كنواب تأمين تمويل الادوية فمعاناة المرضى اولوية انسانية | الجبير: إيران تدعم الإرهاب ليس فقط من خلال حزب الله وإنما أيضا تنظيم القاعدة الذي كان يتنقل بحرية في سوريا | المبعوث الأميركي بشأن إيران براين هوك: علينا التأكد من عدم تكرار سيناريو حزب الله في اليمن والصواريخ التي اطلقت نحو السعودية ايرانية | رئيس مؤسسة الاسكان في رسالة للنواب: المطلوب من دون تردد او نقاش دعم القروض السكنية وحصرها بالمؤسسة | الرئيس عون يلتقي رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة |

ما بين التقسيم وحق تقرير المصير

مقالات مختارة - الأحد 24 أيلول 2017 - 08:14 - وليد الرجيب

الراي

لست بصدد إبداء رأي خاص في موضوع الاستفتاء الكردستاني حول الانفصال عن العراق، لكن هذه القضية ستطرح إشكالات بين السياسيين، بتوجهاتهم الفكرية المختلفة سواء القومية أم التقدمية أم الطائفية.

فمن الناحية العملية، فإن الاستفتاء يهدف إلى فصل جزء من الوطن العراقي، ونيل استقلاله سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وهو ما يعني البدء في تقسيم العراق إلى دويلات، أي تنفيذ المخططات الأميركية لإقامة مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهدفه إضعاف الدول العربية من خلال التفتيت الطائفي، لمصلحة التفوق الإسرائيلي في المنطقة، وفي هذا الصدد تخوض الشعوب العربية صراعاً مع القوى الكبرى ووكلائها من العصابات الإرهابية، وضد تقاسم النفوذ بين الدول الكبرى والدول الإقليمية.

ومن ناحية أخرى، يرى البعض أن كردستان يحق له الانفصال، من خلال مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وخاصة عندما تعاني هذه الشعوب من ظلم الدولة المركزية، وتمييزها طبقياً وعرقياً ودينياً أو طائفياً، فالشعب الكردي عانى من حروب الإبادة التي شنها عليه نظام صدام الدكتاتوري، وحرمه من حقوقه في الاحتفاظ بلغته وثقافته الخاصة.

ومن غير المجدي الحديث عن التاريخ البعيد للدول والشعوب، فإن التقسيم الحالي لكردستان إلى أربعة أجزاء عراقية وسورية وإيرانية وتركية، كان نتيجة معاهدة سايكس بيكو بعد الحرب العالمية الأولى، أي قبل مئة سنة فقط، وهذا ينطبق على الدول العربية الأخرى، وذلك من أجل تقاسم ثروات المنطقة بين الدول المستعمرة، وهي سياسة أوجدتها بريطانيا وغيرها، بغرض كسر وحدة الأمم تحت لواء وطن واحد.

وإذا عدنا إلى الوراء من خلال البيانات والبرامج التي أصدرتها القوى التقدمية في العراق منذ خمسينيات القرن الماضي، نرى أنها طالبت فيها باستقلال إقليم كردستان ونيل حقوقه المشروعة، لكن السؤال المقلق للبعض هو التوقيت وطبيعة النظام القادم في كردستان، وحق الشعب الكردي في اختيار نظامه، كما أن توقيت هذا الاستفتاء في ظل الصراع القائم والساخن في الساحة العربية، والذي بدأ مع الاحتلال الأميركي للعراق وتصفية جيشه وتدمير مؤسساته وبناه التحتية، وهذا الانفصال لو حدث سيضعف العراق في مواجهته لـ«داعش» وللهيب التصفيات الطائفية، والعنف الذي تمارسه هذه الطوائف ضد بعضها.

كما يرى البعض أن إقليم كردستان سيصبح موطئاً لقدم إسرائيل، وهو الجزء العراقي الأكثر ثراء، حيث معظم حقول النفط في تلك الأراضي، وهذا إضعاف أكثر لاقتصاد العراق المدمر أصلاً، ويرى البعض أن حق الانفصال يكون بعد التحرر العراقي من الهيمنة، واستعادته لاستقراره وأمنه وعافيته ونظامه الديموقراطي.

فقبل الاندفاع العاطفي وردود الفعل غير المدروسة، يجب التفكير بالكل قبل الجزء، ودراسة القضية بكل أبعادها، من منطلق وحدة الوطن العراقي أولاً، وحقوق الأقليات العرقية والدينية ثانياً، أي مواجهة العدو المشترك للشعبين ومستقبلهما.

وأكرر أنني لا أطرح رأياً بل إشكالية، تحتاج إلى تفكيك وتحليل بناء على أرض الواقع.