Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
سوريا و"التقسيم الناعم" في الأفق
جويس كرم

في زحمة الاجتماعات والاقتراحات المقدمة حول سورية على هامش الجمعية العامة الـ٧٢ للأمم المتحدة، هناك الكلام الاستعراضي العلني المتفائل بالحل والانتخابات والمرحلة الانتقالية، وهناك الحديث والاقتراحات الأكثر واقعية خلف الكواليس، والتي بدأت تفترض وتُعد لسيناريو تقسيمي «ناعم» أي غير رسمي على الأرض يتعاطى مع وقائع الحرب.

في الحرب السورية، هناك انتصارات وتحولات مرحلية، ويقول ديبلوماسي عربي متابع الملف أن واقع هذه المرحلة هي «أن الأسد لم يفز إنما المعارضة خسرت على الأرض». ووفق ذلك، فإن الأطراف الأساسية في المجتمع الدولي بينها الولايات المتحدة وروسيا ودول إقليمية والمبعوث الأممي دي ميستورا بدأت تعد لمرحلة تعايش مع الأسد، ينتقل فيها التنافس على مصالح هذه الدول وأولوياتها داخل سورية من إخراج إيران إلى الإعداد لمرحلة ما بعد داعش، إلى توزيع حصص النفط والغاز وتقوية القوات الكردية، ومن ثم صوغ مرحلة سياسية على هذا الأساس.

المعارضة السورية الممثلة في الأمم المتحدة بمنسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، التقت بالجانب الفرنسي والأميركي والعربي في نيويورك، وطُلب منها ركوب القطار الجديد، أي التعاطي بإيجابية مع البنود المقترحة لمفاوضات جنيف، وإعادة تنظيم صفوفها مرة أخرى قبل مفاوضات قد تحافظ على البنية الأمنية للنظام وتستوعب أطرافاً محسوبة على المعارضة وقريبة منها. ليس هناك مؤشر إلى أن هيئة التنسيق ستركب هذا القطار، والأرجح أنها ستنتظر في المحطة، وستتجاوب مع مطالب تأهيل صفوفها وما هو متوقع في مؤتمر الرياض.

أما بالنسبة إلى المجتمع الدولي، فتصريحات دي ميستورا في لقاءات مغلقة تعبر أكثر من غيرها عن واقع الحرب. فالمبعوث، ووفق جهات ديبلوماسية عدة التقت به في نيويورك، قال حرفياً أنه يعتقد أن سورية تتجه نحو سيناريو «التقسيم الناعم». بل إن المبعوث قدم خرائط وبألوان واضحة تفصل على أرض الواقع مناطق النفوذ بين الشمال والجنوب، والمناطق المحررة من «داعش» وتلك التي تحت سيطرة النظام.
خرائط دي ميستورا تتماشى عملياً مع الواقع الميداني. ففي الجنوب هناك منطقة تهدئة بمظلة أميركية وروسية، وفي الشمال هناك حصص للأكراد، ولقوات موالية لتركيا ولجبهة فتح الشام في إدلب. أما المناطق المحررة من «داعش»، فيؤكد المبعوث الأميركي برت ماغورك أن قوات سورية الديموقراطية وليس النظام هي التي ستتولى حكمها، وأن المحادثات مع روسيا جارية حول عدم الاشتباك في تلك المناطق. أما قوات النظام والميليشيات المؤيدة له فهي على خط الساحل وفي دمشق وبقية المدن الأساسية من حلب إلى حمص.

هذا التوزيع قد لا يتغير وبسبب المعادلات والتوازن العسكري الموجود الذي يمنع أي طرف من بسط سلطته بالكامل على هذه المناطق، بالتالي يصبح أمراً واقعاً في أي محادثات سياسية ستبدأ من نقطة وقف القتال. فمصير الأسد لم يعد أولوية اليوم للولايات المتحدة إلا من نطاق إضعاف إيران ودفع الحل السياسي. وينتظر المراقبون استراتيجية دونالد ترامب نهاية الشهر حول إيران لمعرفة نوع الأدوات التي ستستخدمها واشنطن في الساحات الإقليمية ضد طهران. أما روسيا، فضمان نفوذها وتحصين أعمدة النظام الأمني في سورية كانت وتبقى الأهم لموسكو ومن مصلحتها الإسراع بحل سياسي يضمن المكاسب الحالية.
«التقسيم الناعم» المطبق على أرض الواقع وبمظلة دولية، هو تسليم بنتائج حرب الخاسر الأكبر فيها هو وحدة سورية وسيادتها. فتعدد القوى في الداخل وتنافس الخارج على الحصص وعقود إعادة الإعمار الذي يسابق المفاوضات السياسية، ستكون العنوان الأساسي للمرحلة المقبلة وحافزاً أساسياً للجميع لإنهاء القتال.

ق، . .

مقالات مختارة

19-10-2017 06:41 - رسائل عنيفة بلا مواجهة حربية 19-10-2017 06:39 - بلد "مديون" يُفرِط في الإنفاق! 19-10-2017 06:37 - مَن "طلب" من سوريا "حماية" سماء لبنان؟ 19-10-2017 06:31 - لماذا انكسرت الجرّة بين "القوات" وسلامة؟ 19-10-2017 06:30 - مَن يُنقذ اللبنانيين في السويد؟ 19-10-2017 06:29 - النواب يصوّتون على مخالفة الدستور! 19-10-2017 06:28 - "علي الإرهابي" في قبضة أمن الدولة 19-10-2017 06:28 - فارس سعيد: نرفض وصاية «القوات» على جبيل! 19-10-2017 06:26 - كرامي للحريري: زمن الحصرية السياسية السنيّة انتهى 19-10-2017 06:24 - نتنياهو يستعين بموسكو: إيران تدعم التصدي لطائراتنا
19-10-2017 06:24 - ... ويبقى "الوسام الحسن" على صدر الوطن 19-10-2017 06:15 - ما لَهُ وعَلَيه! 19-10-2017 06:14 - في ذكراه الخامسة... يؤرق مضاجع القَتَلَة 19-10-2017 06:13 - ... وكأن الجريمة وقعت البارحة 19-10-2017 06:11 - "المركزي" لا يحقق أرباحاً خيالية وإيراداته يمتصّها دعم الاقتصاد 19-10-2017 06:04 - هزيمة كركوك لم تطو المشروع الكردي 18-10-2017 06:48 - المستقبل ــ الصفدي: تحالف حذر 18-10-2017 06:46 - «أمل»: نريد مقاعدنا من «المستقبل» 18-10-2017 06:45 - جريمة زقاق البلاط: القتل السهل بين «عالمَين» 18-10-2017 06:34 - يا للهول 18-10-2017 06:33 - إنتهى "شهر العسل"... واشتبك المتحالفون! 18-10-2017 06:31 - "معراب 2" بين "القوات" و"التيار"؟ 18-10-2017 06:26 - جلسة لموازنة مستهلّكة... وبورصة مواجهات 18-10-2017 06:25 - بعد 20 عاماً... لبنان يسترجع لوحة سلفادور دالي المسروقة 18-10-2017 06:24 - دهم مخيّمات النازحين... وتوقيف مخالفين في الجنوب 18-10-2017 06:20 - ما الذي دفع إبن الـ14 لارتكاب مجزرة زقاق البلاط؟ 18-10-2017 06:19 - وقف القروض المدعومة: الأسئلة أكثر من الأجوبة 18-10-2017 06:13 - تفاوت كبير بين الاهتمامات الداخلية وبين الجبهات المتحرّكة في الإقليم 18-10-2017 06:11 - في البرزاني وكركوك 18-10-2017 06:09 - "الرسمي"... بين مطرقة التعاقد وسندان الرسوم 18-10-2017 06:02 - الملك و"الزلزال السياسي" في المغرب 17-10-2017 06:38 - تسوية إدلب: إشتباكٌ مُبكِر بين الضامنين على الأولويّات 17-10-2017 06:38 - لماذا لم تُستشَر دمشق في "تفاهم إدلب"؟ 17-10-2017 06:32 - ما هدف الهجوم على تسليح الجيش؟ 17-10-2017 06:30 - مالية الدولة تنهار اذا نُفِّذت أحكام مجلس الشورى 17-10-2017 06:28 - بين النظام و"داعش"... تزوير وغذاء وسلاح 17-10-2017 06:26 - الواجهة البحرية لطرابلس والميناء... باكورة مشاريع الحكومة 17-10-2017 06:25 - في صدّام المستعاد! 17-10-2017 06:24 - محاربة "داعش" و"لجم" إيران يتساويان في الميزان الأميركي 17-10-2017 05:58 - بعد تهديدات ترامب... سوريا تحذّر: لا تلعبوا بالنار 17-10-2017 05:57 - انتخابات 2018 أمام قنبلة موقوتة: صانعو القانون يتبرّأون منه! 17-10-2017 05:51 - النزوح.. لبنان في مواجهة الدولي 16-10-2017 06:52 - ما تبقى من مسيحيين لا يتحملون نكسات ايها السياسيون المسيحيون 16-10-2017 06:49 - جنوبُ لبنان آخر خطوط التماس مع إسرائيل 16-10-2017 06:48 - دَعوا الشعوبَ تَبني دولَها 16-10-2017 06:47 - عشاء سياسي... والأطباق "نووية"! 16-10-2017 06:43 - هدف ترامب: إتّفاق إقليمي أقوى! 16-10-2017 06:42 - مُقاربة علمية للصندوق السيادي 16-10-2017 06:41 - طرابلس تفرض إيقاعها: من هنا تمرّ قوافل إعمار سوريا 16-10-2017 06:38 - «حرب» بين الحريري وميقاتي على الرئاسة الثالثة
الطقس