Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
مسعَى روسي لإعادة النازحين يُستكمل عبر الحوار السياسي
ثريا شاهين

تريد روسيا وفي ضوء زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إليها، لعب دور مهم في إعادة أعداد من النازحين السوريين في لبنان إلى بلدهم. وأرادت تأكيد العلاقة المتينة مع لبنان، إنطلاقاً من كونها اللاعب الأول في المنطقة، وأحد اللاعبين الكبيرين في العالم مع الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، اهتمت روسيا بطلب لبنان المساعدة في اعادتهم، ودورها، وفقاً لمصادر ديبلوماسية مطلعة، أساسي في خلق مناطق خفض التوتر، كونها تضبط الأمن. والشروط الروسية في ذلك عودتهم الآمنة وسلامتهم، وهذا ما يتطابق مع الموقف اللبناني والغربي أيضاً. كذلك هناك شرطة روسية تضبط الأمن في مناطق خفض التوتر.

وروسيا بحسب المصادر، تحرص على إنجاز التسوية في سوريا، وتعتبرها عاملاً مساعداً للمنطقة كلها، وللبنان تحديداً في شتى المجالات، خصوصاً الإقتصادية، بحيث أنه يشكل منصة لانطلاقة الروس في مساعدته مستقبلاً في إعادة الإعمار في سوريا. كما تحرص روسيا على استقرار لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، لذلك فان أي حل سياسي لسوريا سيأخذ في الإعتبار عودة النازحين السوريين منه إلى بلدهم، وهذا الأمر يشكل جزءاً من الحل. وهي مسألة تعمل عليها روسيا بقوة مع الولايات المتحدة من جهة، ومع كل من تركيا وإيران من جهة ثانية. وهناك وعود للرئيس الحريري في هذا الإطار، لدى زيارته لروسيا في حضور الوزراء السبعة وسفير لبنان في موسكو شوقي بو نصار ومستشار الحريري نادر الحريري.

وتفيد المصادر، أن النازحين السوريين سيعودون من دون شك إلى بلدهم، ولكن ليس جميعهم وفي وقت واحد، انما سيتم الأمر على مراحل. وكل ذلك يتوقف على العملية السياسية في سوريا، وتقدمها يساعد مسائل كثيرة في المنطقة في مقدمها إعادة الإعمار والنازحين. وهناك تنسيق روسي مع الولايات المتحدة حول مناطق خفض التوتر الأربع في سوريا أو مع تركيا وإيران في الشمال.

والتفاهم حول هذه المناطق مهم للتمهيد للعملية السياسية خلال الأشهر الستة لهذا التفاهم، ما قد يثبت بداية التسوية، حتى أن أطرافاً عربية وإقليمية بدأت العمل على هذا الأساس، لاسيما في ما خص الجهود لتوحيد المعارضة السورية. إلا أن عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، ليست ملفاً محصوراً بروسيا، لكنه بات ملفاً دولياً مطروحاً للنقاش.

وقد يتم البدء بعودة النازحين السوريين القريبين من النظام، إذ لم يعد هناك من مبرر لبقائهم في لبنان بعد التطورات الأخيرة على الأرض في سوريا، وبعد هزائم «داعش» و«النصرة»، وحصر هذين التنظيمين بادلب والرقة، تمهيداً للإنتهاء منهما.

وتشير المصادر أيضاً، الى أن عودة جميع النازحين من لبنان إلى سوريا مسألة ستستغرق وقتاً طويلاً. انما قد تبدأ عودتهم في ظل العملية السياسية، إلى مناطق يحفظ الأمن فيها من جانب روسيا وتركيا وإيران عبر تسويات مع الولايات المتحدة وضمانات حول سلامتهم. والتسويات الدولية والاتفاقات حول ذلك تشجع الكثيرين على العودة، مع الإشارة إلى أنه عبر المراقبين الأميركيين والأردنيين لمناطق خفض التوتر في الآستانة، يمكن التأكد من الموافقة الضمنية لواشنطن حول التسويات لهذه المناطق. وهذا المنحى قد ينسحب على التعامل مع سلامة النازحين العائدين. وكلما خفت العمليات العسكرية عاد النازحون إلى ديارهم.

وتؤكد مصادر ديبلوماسية بارزة، أن مؤتمراً دولياً واجب الإنعقاد لرسم خارطة طريق لعودة اللاجئين. وإذا كان هناك من توافق روسي - أميركي حول إنجاز حل سياسي في سوريا، فهذا سيسهل تنفيذ أي مقررات تصدر عن المؤتمر، بحيث تصبح ذات غطاء دولي ومتفاهم حولها على مستوى عال. إذ أن لبنان لم يعد في استطاعته تحمل أعباء هؤلاء، وأن الخلافات الداخلية حولهم، انطلقت منذ دخولهم الأراضي اللبنانية في العام ٢٠١١. فكان بحسب القانون الدولي ممنوع حظر دخول اللاجئ، وممنوع إقفال الحدود، وحصل تباين في الرأي حول جمعهم في مخيمات أو تركهم يستقرون كما يشاؤون ويذهبون أينما يريدون. انما يجب حالياً البدء بإجراء احصاءات دقيقة لهم لمعرفة أعدادهم الحقيقة. وهذه خطوة أولى قبل إنعقاد أي مؤتمر دولي لحل قضية اعادتهم، ما يساهم في الوقت نفسه باستقرار لبنان أيضاً، وهو الأمر الذي تشدد عليه الدول.

ق، . .

مقالات مختارة

24-10-2017 06:44 - في سنة أولى من العهد: تعليق 3 مواد دستورية 24-10-2017 06:41 - ارتباك في تل أبيب: ليبرمان يتهم حزب الله... والجيش ينفي! 24-10-2017 06:32 - باكورة أموال النفط «تائهة» بين المالية والطاقة! 24-10-2017 06:30 - ما "الملتبس" بين "ورقة باسيل" للنازحين والورقة الرسمية؟ 24-10-2017 06:28 - الديموغرافيا اللبنانية: خَطرُ تَكَرُّس إنقلاب التوازنات 24-10-2017 06:27 - المواجهة بين أميركا وإيران والعقوبات على "حزب الله" 24-10-2017 06:25 - عودة السوريين "مُقابل" توطين الفلسطينيين؟ 24-10-2017 06:23 - موازنة 2018 طبق الأصل عن 2017 24-10-2017 06:22 - العقوبات الاقتصادية... لا الحرب "الإسرائيلية" 24-10-2017 06:19 - حرج بيروت... يتعافى
24-10-2017 06:18 - قصيدة مهداة إلى الجيش 24-10-2017 06:16 - "القوات" باقية في الحكومة ما بقي "التوازن" 24-10-2017 06:12 - في إيران "الواحدة"! 24-10-2017 06:11 - سياسة واشنطن تجاه سوريا تنسجم مع استراتيجيتها حول إيران 23-10-2017 06:53 - رسالة من زعماء وشخصيات مسيحية رحلت إلى السياسيين المسيحيين في لبنان 23-10-2017 06:51 - حسابات إنتخابية وبرودة شعبية 23-10-2017 06:50 - تعايشٌ وتنافسٌ بين الحروبِ والتسويات 23-10-2017 06:41 - طريق المطار: عقار يُشعل حرباً... والدولة تتفرّج 23-10-2017 06:41 - «قسد» تحتل «نفط الشرق» بدعم أميركي وتفاهم مع «داعش» 23-10-2017 06:40 - جبل «الزبالة» يدشّن معركة صيدا الانتخابية 23-10-2017 06:35 - الوفود إلى واشنطن: المهم المصارف 23-10-2017 06:25 - "ماكينزي" تضيف الى أزمات لبنان أزمة جديدة 23-10-2017 06:24 - التطبيع مع الأسد "ماشي" وإعمار سوريا أوّلاً! 23-10-2017 06:22 - الحُكم على قَتَلة بشير... يوحِّد جبهة اليمين؟ 23-10-2017 06:20 - هل تقوم الكنيسة بمبادرات إستثنائية قريباً؟ 23-10-2017 06:16 - قائد الجيش في واشنطن... زيارة متعدِّدة الأبعاد؟ 23-10-2017 06:13 - العودة إلى الطفيل... هل تكون نهائية وآمنة؟ 23-10-2017 06:11 - هوامش الانكسار في بيان "الانتصار"! 23-10-2017 06:04 - إيران والكلام الاميركي السليم والجميل 22-10-2017 10:23 - "الإعلام والتنوع" تحت المجهر: مصدر غنى أم تهديد؟ 22-10-2017 06:37 - الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر 22-10-2017 06:23 - الكهرباء "كهربت" الأجواء بين "القوات" وكل من " الحر" والحريري 22-10-2017 06:17 - هل قال وزراء التيار في الحكومة ان وزراء القوات يعرقلون العهد 21-10-2017 07:54 - إرادة داخلية وخارجية بوجوب أن يبقى التفاهم السياسي يضج بالحياة 21-10-2017 07:19 - المعلمون في المدارس الخاصة: عمل مقابل أجر 21-10-2017 07:16 - ريفي عند كرامي... لإزالة عبء فشل البلدية عن كاهله 21-10-2017 07:14 - الصين: اقتصاد لبنان مستفيد من إعمار سوريا 21-10-2017 07:13 - أزمة الحريري المالية تتمدّد إلى تركيا 21-10-2017 06:53 - كم يبلغ الدين العام؟ 21-10-2017 06:49 - العدالة تنتصر... بشير والحق أكثرية 21-10-2017 06:46 - إن لم يُطعن بموازنة الـ 17... إستعدّوا لـ 18؟! 21-10-2017 06:45 - المزاج السنِّي: إحتقانٌ وليس إحباطاً 21-10-2017 06:43 - إنتخابات بلا محرَّمات: يا غيرة الدين والدنيا! 20-10-2017 17:19 - هل اغتال الحزب القومي السوري الرئيس بشير الجميل؟ 20-10-2017 06:37 - إقفال الطوارئ في مُستشفى الحريري الحكومي: الإدارة تصعّد 20-10-2017 06:35 - يا «نوستراداموس» الحرب... ماشي حالك؟ 20-10-2017 06:35 - «التجربة النروجية» في مجلس النواب 20-10-2017 06:33 - المقعد الشيعي في جبيل: مُرشح لحزب الله؟ 20-10-2017 06:32 - زادوا أو نقصوا.. التركيبة ذاتها! 20-10-2017 06:30 - "القالب" ديموقراطي و"القلب" ديكتاتوري!
الطقس