2018 | 12:56 تموز 17 الثلاثاء
الاتحاد الاوروبي واليابان يوقعان اتفاقا "تاريخيا" للتبادل الحر | جميل السيد: بعد الانتخابات النيابية ابلغت الرئيس بري عدم رضى الناس في البقاع وهناك من يسأل لماذا لا يعطى البقاع كالجنوب؟ | النائب عناية عز الدين رئيسة لجنة المرأة والطفل بدلا من النائب عدنان طرابلسي | عدوان تعليقا على انتخابه رئيسا للجنة الادارة والعدل: القوات لا تقبل بجوائز ترضية | نديم الجميّل تعليقاً على انتخابه رئيساً للجنة تكنولوجيا المعلومات: موضوع تكنولوجيا المعلومات امر اساسي | بدء جلسة انتخاب اللجان النيابية في مجلس النواب | جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد الاوزاعي المسلك الغربي وحركة المرور ناشطة في المحلة | الرياشي من بعبدا: الرئيس عون اكد لي ان المصالحة المسيحية - المسيحية مقدسة وان ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه في السياسة ايضاً | الرئيس عون اطّلع من رياشي على نتائج لقاء الديمان الذي جمعه بالنائب ابراهيم كنعان بحضور البطريرك الراعي | الرئيس عون استقبل وزير الإعلام ملحم رياشي | جريح نتيجة تصادم بين شاحنة ودراجة نارية على طريق عام انطلياس باتجاه الرابية وحركة المرور كثيفة في المحلة | التحكم المروري: قتيل و14 جريحا في 8 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية |

مسعَى روسي لإعادة النازحين يُستكمل عبر الحوار السياسي

مقالات مختارة - الأحد 24 أيلول 2017 - 06:11 - ثريا شاهين

تريد روسيا وفي ضوء زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إليها، لعب دور مهم في إعادة أعداد من النازحين السوريين في لبنان إلى بلدهم. وأرادت تأكيد العلاقة المتينة مع لبنان، إنطلاقاً من كونها اللاعب الأول في المنطقة، وأحد اللاعبين الكبيرين في العالم مع الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، اهتمت روسيا بطلب لبنان المساعدة في اعادتهم، ودورها، وفقاً لمصادر ديبلوماسية مطلعة، أساسي في خلق مناطق خفض التوتر، كونها تضبط الأمن. والشروط الروسية في ذلك عودتهم الآمنة وسلامتهم، وهذا ما يتطابق مع الموقف اللبناني والغربي أيضاً. كذلك هناك شرطة روسية تضبط الأمن في مناطق خفض التوتر.

وروسيا بحسب المصادر، تحرص على إنجاز التسوية في سوريا، وتعتبرها عاملاً مساعداً للمنطقة كلها، وللبنان تحديداً في شتى المجالات، خصوصاً الإقتصادية، بحيث أنه يشكل منصة لانطلاقة الروس في مساعدته مستقبلاً في إعادة الإعمار في سوريا. كما تحرص روسيا على استقرار لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، لذلك فان أي حل سياسي لسوريا سيأخذ في الإعتبار عودة النازحين السوريين منه إلى بلدهم، وهذا الأمر يشكل جزءاً من الحل. وهي مسألة تعمل عليها روسيا بقوة مع الولايات المتحدة من جهة، ومع كل من تركيا وإيران من جهة ثانية. وهناك وعود للرئيس الحريري في هذا الإطار، لدى زيارته لروسيا في حضور الوزراء السبعة وسفير لبنان في موسكو شوقي بو نصار ومستشار الحريري نادر الحريري.

وتفيد المصادر، أن النازحين السوريين سيعودون من دون شك إلى بلدهم، ولكن ليس جميعهم وفي وقت واحد، انما سيتم الأمر على مراحل. وكل ذلك يتوقف على العملية السياسية في سوريا، وتقدمها يساعد مسائل كثيرة في المنطقة في مقدمها إعادة الإعمار والنازحين. وهناك تنسيق روسي مع الولايات المتحدة حول مناطق خفض التوتر الأربع في سوريا أو مع تركيا وإيران في الشمال.

والتفاهم حول هذه المناطق مهم للتمهيد للعملية السياسية خلال الأشهر الستة لهذا التفاهم، ما قد يثبت بداية التسوية، حتى أن أطرافاً عربية وإقليمية بدأت العمل على هذا الأساس، لاسيما في ما خص الجهود لتوحيد المعارضة السورية. إلا أن عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، ليست ملفاً محصوراً بروسيا، لكنه بات ملفاً دولياً مطروحاً للنقاش.

وقد يتم البدء بعودة النازحين السوريين القريبين من النظام، إذ لم يعد هناك من مبرر لبقائهم في لبنان بعد التطورات الأخيرة على الأرض في سوريا، وبعد هزائم «داعش» و«النصرة»، وحصر هذين التنظيمين بادلب والرقة، تمهيداً للإنتهاء منهما.

وتشير المصادر أيضاً، الى أن عودة جميع النازحين من لبنان إلى سوريا مسألة ستستغرق وقتاً طويلاً. انما قد تبدأ عودتهم في ظل العملية السياسية، إلى مناطق يحفظ الأمن فيها من جانب روسيا وتركيا وإيران عبر تسويات مع الولايات المتحدة وضمانات حول سلامتهم. والتسويات الدولية والاتفاقات حول ذلك تشجع الكثيرين على العودة، مع الإشارة إلى أنه عبر المراقبين الأميركيين والأردنيين لمناطق خفض التوتر في الآستانة، يمكن التأكد من الموافقة الضمنية لواشنطن حول التسويات لهذه المناطق. وهذا المنحى قد ينسحب على التعامل مع سلامة النازحين العائدين. وكلما خفت العمليات العسكرية عاد النازحون إلى ديارهم.

وتؤكد مصادر ديبلوماسية بارزة، أن مؤتمراً دولياً واجب الإنعقاد لرسم خارطة طريق لعودة اللاجئين. وإذا كان هناك من توافق روسي - أميركي حول إنجاز حل سياسي في سوريا، فهذا سيسهل تنفيذ أي مقررات تصدر عن المؤتمر، بحيث تصبح ذات غطاء دولي ومتفاهم حولها على مستوى عال. إذ أن لبنان لم يعد في استطاعته تحمل أعباء هؤلاء، وأن الخلافات الداخلية حولهم، انطلقت منذ دخولهم الأراضي اللبنانية في العام ٢٠١١. فكان بحسب القانون الدولي ممنوع حظر دخول اللاجئ، وممنوع إقفال الحدود، وحصل تباين في الرأي حول جمعهم في مخيمات أو تركهم يستقرون كما يشاؤون ويذهبون أينما يريدون. انما يجب حالياً البدء بإجراء احصاءات دقيقة لهم لمعرفة أعدادهم الحقيقة. وهذه خطوة أولى قبل إنعقاد أي مؤتمر دولي لحل قضية اعادتهم، ما يساهم في الوقت نفسه باستقرار لبنان أيضاً، وهو الأمر الذي تشدد عليه الدول.