2018 | 03:14 أيلول 25 الثلاثاء
"ال بي سي": الاشتباكات تطورت في الهرمل بعد توقيف "ح.ع" والجيش استقدم تعزيزات | "ال بي سي": تعرض دورية للجيش اللبناني في مرشحين في جرود الهرمل لاطلاق نار وأنباء عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى | باسيل: لبنان ليس بلد لجوء بل بلد هجرة ولا نريد ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا عكس المجتمع الدولي وهذا الربط بالنسبة الينا وقت يمر واندماج يتم وعودة اصعب | باسيل من جامعة برينستون: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون سوري منذ 2011 واذا اضيفوا الى اللاجئين الفلسطينيين وتم اسقاط الارقام على مساحة مماثلة هنا يمكن فهم الازمة | الكرواتي لوكا مودريتش يتوّج بجائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم | وزير الدفاع الأميركي: اتهام أميركا بالمشاركة في هجوم الأهواز سخافة | وزير الخارجية الفلسطينية لـ"ليبانون فايلز" من نيويورك: ننتظر من العرب كل الدعم وهناك العديد من القضايا التي يجب التعامل معها بسرعة في الخان الاحمر والمسجد الاقصى | "ليبانون فايلز": سفيرة لبنان في الامم المتحدة أمل مدللي تحضر اجتماع وزراء الخارجية العرب عوضاً عن وزير الخارجية جبران باسيل الذي لم يصل بعد الى نيويورك | ليبانون فايلز: يعقد الآن في الامم المتحدة اجتماع مغلق لوزراء الخارجية العرب لتنسيق المواقف قبل انطلاق جلسات النقاش في الجمعية العامة | "ال بي سي": اليوم بدأ استجرار 103 ميغاوات كهرباء من سوريا الى لبنان | دردشة جانبية شملت الحريري وحسن خليل وكنعان تناولت المسائل التشريعية والمالية والملف الحكومي | استخبارات الجيش تلقي القبض على عبد الرحمن خزعل الملقب بـ"أبي هاجم" في وادي خالد بجرم الاتجار وتعاطي المخدرات |

من يستمع الى "إفادة" قهوجي؟

الحدث - الاثنين 18 أيلول 2017 - 05:55 - ملاك عقيل

بعد أكثر من عشرة أيام من إحالة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الى مديرية المخابرات ملف خطف وقتل العسكريين في أحداث عرسال 2014 إتضح مسار الفصل بين الشق العسكري والسياسي، بعد أن تلا الإعلان عن التحقيق من جانب رئيس الجمهورية عاصفة من التساؤلات بشأن المدى الذي يمكن أن يذهب اليه التحقيق.
طرف الخيط ظهر من خلال ما أعلنه وزير العدل سليم جريصاتي بعد اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" الأخير إذ كان واضحا بالإشارة الى أن التحقيق القضائي يرتكز على توافر العناصر الجرمية في القضية، "أما المسؤولية السياسية فلا شأن للقضاء فيها"، ذاهبا الى حدّ القول الى أن هذه "المساءلة شعبية".
وبالتأكيد أن خيار تسليم مديرية المخابرات الملف تحوّل الى كرة نار بيدها. فالخيارات الأخرى أولا غير متاحة إن المجلس العدلي، أو تأليف لجنة تحقيق نيابية، أو الركون الى لجنة الدفاع النيابية التي يرأسها اليوم النائب سمير الجسر، وذلك لأسباب سياسية محض فرضت إبقاء الملف ضمن الحاضنة العسكرية، مع احتمال انتقاله الى القضاء العدلي بعد تصريح رئيس الحكومة سعد الحريري الأخير.
وثانيا فإن المديرية، وفق متابعين، لديها أولويات أساسية أخرى على رأسها ملف الارهاب، فيما التحقيق المطلوب منها، الذي هو غير مسبوق لناحية حجم مسؤولياته وحساسيته وتداعياته في السياسة، سيأخذ منها الجهد الأكبر اليوم في المضمون وفي الوقت.
وفي هذا السياق، تفيد المعلومات بأن لجنة تمّ تشكيلها في مديرية المخابرات تضمّ عددا من الضباط وقد بدأت عملها بسرية تامة وستمثل أمامها مجموعة من كبار الضباط بينهم قائد اللواء الثامن آنذاك العميد عبد الكريم هاشم، ومدير العمليات السابق زياد حمصي، وصولا الى مدير المخابرات السابق العميد ادمون فاضل، إضافة الى قادة الأفواج والالوية آنذاك المعنيين بأحداث عرسال بينهم قائد فوج المغاوير السابق شامل روكز الذي أدلى مؤخرا بمواقف أثارت جدلا ولاقت ردود فعل نظرا الى حساسيتها...
أما في ما يتعلّق بالعماد جان قهوجي فإنه لن يمثل أمام اللجنة المذكورة، وفي حال رسا القرار على إستدعائه للاستماع له فإن الجهة الوحيدة المخوّلة الاستماع الى ما لديه من معطيات هو قائد الجيش الحالي العماد جوزف عون.
ويقول مطلعون، أن قهوجي حتى لو بصفته المدنية، من غير المقبول أن يدلي بأقواله أمام ضابط أقل منه رتبة. وهو أمر إعتيادي داخل المؤسسة العسكرية، حيث تحترم عادة التراتبية والأقدمية في مثل هذه الحالات.
وستتولى مديرية المخابرات التحقيقات الأولية وهي عسكرية محض، وعند الانتهاء من التحقيقات تحيل تقريرها او الملف الى القاضي صقر الذي يعود له حقّ الإدعاء، وفي هذه الحال يحيل الملف الى قاضي التحقيق العسكري الأول المولج بالتوسّع بالتحقيق بما في ذلك الشق السياسي من الملف ثم يصدر القرار الاتهامي.
وفي محاولة لفصل التحقيق عن الإتهامات بالتسييس وتصفية الحسابات يؤكّد مقرّبون من رئيس الجمهورية ميشال عون "أنه في معظم جيوش العالم عند إنتهاء أي عملية عسكرية يحصل تحقيق تحت عنوان "الدروس المستفادة"، وذلك في حالتي الربح والخسارة، من أجل إستخلاص الدروس والبناء على الايجابيات وتطويرها أو القيام بالمحاسبة عند التقصير والإهمال وعدم تنفيذ الأوامر، وهذا هو الهدف من التحقيق الذي طالب الرئيس عون بفتحه".
وبعد صمت طويل رسم موقف قائد العماد قهوجي أمس بعد اجتماعه مع الرئيس الحريري مزيدا من علامات الاستفهام بشأن مسار التحقيق والمدى الذي يمكن أن يصل اليه، قائلاً "فليذهبوا إلى التحقيقات. الدولة لها أسرارها، كما أي دولة في العالم، لكنها تعلن عادة بعد زمن طويل. إذا كانوا يريدون كشف الأسرار الآن فليكشفوها".