Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
لهذه الأسباب ألغي "مهرجان الهوارة"!
ملاك عقيل

إنسحبت الخلافات السياسية بشأن التحقيق في أحداث عرسال آب 2014 ووجهته على "مهرجان النصر" في وسط بيروت. هي حلقة مترابطة يصعب فصلها والنظر اليها من زاويتين مختلفتين.

فالفريق الذي يعارض فتح التحقيق "لأهداف سياسية" هو نفسه من اعترض على "مهرجان النصر" لغايات سياسية وانتخابية وبدا غير معني به. إقحام "حزب الله" في "مخطط تطيير" المهرجان أتى خارج الموضوع تماما وفي إطار "النكد" السياسي!
المفارقة الكبرى أن الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية لم يكن متحمّسا أيضا للمشروع. وبغالبيته، كان رأيه من رأي قادة الأجهزة الأمنية: لا لزوم لمهرجان "الهوارة"!
هكذا، فإن الجيش، المعني بالتكريم، كان صاحب المصلحة الأولى بالإلغاء، خصوصا بعد أن وزّعت مديرية التوجيه في الجيش الدعوات للاعلاميين لتغطية وقائع الحفل التكريمي للوحدات التي شاركت في معركة الجرود، والذي سيقام يوم غد السبت في قاعدة رياق الجوية برئاسة قائد الجيش العماد جوزف عون وأعضاء المجلس العسكري وقادة الأجهزة الأمنية من دون حضور سياسي.
أكثر من ذلك، "جرح" أهالي العسكريين الشهداء لا يزال مفتوحا، وقد وُجِد من ينصح المعنيين بأن الاحتفالات الراقصة بالقرب من خيمة أهل الشهداء ليس جائزا حتى لو تحت عنوان "الاحتفاء بالنصر".
الداعي الأول، إعلاميا، لاحتفال النصر كان الوزير جبران باسيل. في 29 آب بعد اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" دعا وزير الخارجية "التيار الوطني الحر" إلى المشاركة في احتفال النصر الذي سيقيمه "حزب الله" في البقاع، ودعا الحزب بالمقابل الى المشاركة في الاحتفال "الذي ستقيمه الدولة وسنشارك فيه جميعا".
أطلق باسيل "مشروع الاحتفال" قبل أن يحصل أي تشاور بين القوى السياسية بشأنه. وحتى لحظة ظهور وزيري الدفاع والسياحة في مؤتمر صحافي يوم الاثنين للاعلان عن مهرجان "الإحتفاء بالنصر" كانت المفاوضات لا تزال جارية بشأن جدوى حصوله و"مخاطره" ومتطلبات الاستنفار الامني التي سيفرضها خصوصا في ظل سجال سياسي لم ينته بعد بشأن ملابسات التفاوض حول انسحاب إرهابيي "داعش" في مقابل الكشف عن مكان رفات شهداء الجيش.
وفي مواقف ترجمت على أعلى المستويات الامنية، كان ثمّة إجماع بين قادة الأجهوة الأمنية على عدم توسيع "رقعة الاحتفالات"، فقد كان يصعب أن لا تجد حفلات "الملاكمة" بين القيادات متنفسا لها في "شوارع" ستنفتح على بعضها في رقعة جغرافية صغيرة تضمّ كل التناقضات السياسية والحزبية.
وساهم تسريب "التيار" لخبر مشاركة الرؤساء الثلاثة، أو ممثلين عنهم، في احتفال يبدأ بكلمات سياسية وينتهي بعروض غنائية، في تأزيم الوضع في وقت لم يتمّ التواصل أقلّه مع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري بشأن إمكانية تلبيتهما للدعوة وأخذ موافقتهما أقلّه على فكرة المشروع.
وانضمّ الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية الى محور الرافضين لقيام هذا المهرجان الى حدّ وصف أحد مستشاري الرئيس ميشال عون الاحتفال "بالمهرجان المسلوق"، لافتا الانتباه الى أن "وزير الدفاع تسرّع في الاعلان عنه في الوقت الذي كانت متطلباته اللوجستية والأمنية غير متوافرة بعد، حتى أن الرؤساء الثلاثة لم يُسألوا بشكل رسمي حول الموضوع".
ويضيف "بكل المقاييس لم تكن فكرة المهرجان ملائمة. وإن كان من ضرورة للاحتفالات فهي يجب أن تحصل بطريقة عفوية وتلقائية وهذا ما حصل فعلا في بعض المناطق وعلى الأمور أن تنتهي هنا، خصوصا أنه بعد تكريم الشهداء العسكر في وزارة الدفاع سيقام التكريم العسكري للوحدات المقاتلة في معركة الجرود يوم السبت، وبالتالي لا يجوز تضييع وهج هذا التكريم".
وفي ما بدا غمزا من قناة الوزيرين جبران باسيل ويعقوب الصراف المتحمّسين بشكل أساسي للتحضير لـ "مهرجان النصر"، يقول مطلعون "لا يجب إدخال الجيش في متاهات ومزايدات ليس وقتها. والمشكلة أن اقتراب موعد الانتخابات النيابية سيدخلنا في المزيد من عروض "الهوارة" لاستخدامها في الحملات الانتخابية".
ويقرّ متابعون للتحضيرات التي انتهت بصرف النظر عن المهرجان بأن "العامل الأمني فرض نفسه بقوة خصوصا أنه لم يكن هناك تقديرات استخبارية لحجم المشاركين، فيما حصول المهرجان كان سيفرض استنفارا امنيا كبيرا خوفا من أي خروقات أو إحتكاكات بين المشاركين أنفسهم، في وقت دعا فيه الصراف المواطنين الى المشاركة على قاعدة come as you are، أي بكامل "مظاهرهم" الحزبية وهذا بحدّ ذاته مشروع مشكل يمكن ان يقع بأي لحظة".
من جهته، يصرّ الوزير الصراف أمام زواره على نظرية "الأسباب اللوجستية" التي فرضت الإلغاء ومنها "عدم التمكّن من إرسال الدعوات الى الرسميين والسياسيين، وعدم التمكّن من تأمين 5 الآف كرسي، وعدم إتمام مستلزمات الدعاية والإعلان، كما ان حضور الرؤساء الثلاثة والوفود الرسمية كان سيخلق إشكالات بروتوكولية تحتاج الى وقت لترتيبها، فضلا عن تزامن المهرجان مع عيد الصليب وذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل..."
ولماذا تسرّع الصراف في الإعلان عن الاحتفال قبل تأمين مستلزماته اللوجستية يردّ قائلا "كنا نعتقد أن الاحتفال هو شعبي فقط، لكننا تفاجأنا بالحضور الرسمي الذي فاق توقعاتنا!".


 

ق، . .
الحدث
تؤكد مصادر رسمية انه لم يعد امام لبنان سوى الانتظار الصعب اياماً قليلة لتبيان مسار الوضع الحكومي والسياسي فيه، انتظار
الطقس