2018 | 01:44 تموز 20 الجمعة
البيت الابيض: هناك محادثات "جارية" تحضيرا للقاء بين ترامب وبوتين في واشنطن | مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية: لا أستبعد قيام بوتين بتسجيل اللقاء المنفرد مع ترامب | جريحان نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام بلدة بلاط قضاء مرجعيون | وصول الرئيس المكلف سعد الحريري الى العاصمة الاسبانية مدريد في زيارة عمل تستمر يوما واحدا | "التحكم المروري": قتيل وجريحان نتيجة إنحراف مسار مركبة من مسلك الى آخر واصطدامها بمركبة اخرى على اوتوستراد زحلة مقابل الضمان | الخارجية الروسية: التعديلات اليابانية في قانون حول جزر الكوريل الجنوبية تتعارض مع الاتفاقيات بين الدولتين | صندوق النقد الدولي: انفصال بريطانيا بغير اتفاق سيكلف الاتحاد الأوروبي 1.5 في المئة من الناتج المحلي | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من الكحالة باتجاه مستديرة عاليه | حكومة عمر الرزاز تحصل على ثقة مجلس النواب في الاردن | السنيورة لليبانون فايلز: الرئيس بري سيعالج موضوع تأخير تشكيل الحكومة بتبصر وحكمة انطلاقا من الحفاظ على الدستور واتفاق الطائف | التلفزيون السوري: دخول 10 حافلات إلى ريف القنيطرة لبدء نقل المسلحين إلى الشمال | جنبلاط عن امكانية تخفيض الحزب التقدمي لسقف مطالبه لليبانون فايلز: الان ليس وقت تقديم تنازلات طالما غيرنا لن يقدم تنازلات |

العذر "اللوجستي" لم يقنع أحدا.. والـ"قطبة المخفيّة" سياسية أم أمنية؟

أخبار محليّة - الأربعاء 13 أيلول 2017 - 17:14 -

فيما كانت التحضيرات في ساحة الشهداء توشك على الاكتمال أمس، أعلنت وزارتا الدفاع والسياحة عن "تأجيل" الاحتفال بانتصار الجيش في معركة الجرود، والذي كان مقررا يوم غد الخميس "بعد مشاورات مع الرؤساء ولاسباب لوجستية بحتة"، وفق ما جاء في بيان صادر عنهما. أما مسارعة المنظمين وبناء على طلب من وزير السياحة أفيديس كيدانيان، الى إزالة المسرح الذي كان شبه منجز في وسط العاصمة، فدلّ الى ان المهرجان في الواقع، أُلغي ولم يرجأ فحسب. هذا القرار المفاجئ خلّف وراءه سيلا من التساؤلات والتحليلات التي غاصت في محاولة تبيان خلفياته وأبعاده، حيث بدا ان العذر "التقني" لم "يقنع" أيا من الاطراف السياسيين، على مختلف انتماءاتهم.

بعض القوى لمّحت الى أسباب "سياسية" خلف إلغاء الحفل، منها "القوات اللبنانية" التي غرّد رئيسها سمير جعجع اليوم قائلا "والآن أصبحنا بحاجة لتحقيق حول أسباب إلغاء احتفال النصر الذي كان اللبنانيون بانتظاره للاحتفال بانتصار الجيش ومنطق الدولة في معركة فجر الجرود". وقد تحدّثت بعض المعلومات الصحافية عن ضغوط مارسها "حزب الله" لإلغاء احتفال كان سيُظهر حجم الالتفاف الشعبي حول المؤسسة العسكرية فيما سلاحه ليس محط إجماع، ناهيك عن ان كون تاريخه يُصادف (14 أيلول) مع ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل، الأمر الذي قد يوسّع معانيه ليجعله "انتصارا للدولة التي كان يطمح الى إرسائها الجميّل"، وقد عززت دعوة جعجع الى أوسع مشاركة في الحفل، خشية خصومه من محاولة "خطف" المهرجان لصالح 14 آذار.

وفي وقت أفيد أن القرار جاء بعد أن لم يبد رسميون رفيعون أي حماسة للمشاركة، لفتت معطيات أخرى الى خشية لدى المنظمين من أن يتسبب الحفل في تعميق الهوة بين القوى السياسية بدل ان يساعد في زيادة اللحمة الداخلية، ذلك ان الكلمات التي كان سيلقيها الرؤساء الثلاثة في المهرجان كان يمكن ان تُظهر شرخا في مقاربتهم لمعارك الجرود في نسختيها الاولى والثانية، من جهة، ولملف العسكريين المخطوفين والاسباب التي أدت الى خطفهم من قبل "داعش" عام 2014، من جهة أخرى.

وفيما تقول ان هذا السبب لا يُقنع أيضا، خصوصا ان الرؤساء يمكن ان ينسّقوا المواقف التي سيطلقونها في الحفل لتفادي اي "كباش"، تشير مصادر متابعة عبر "المركزية" الى عامل آخر يبدو الاكثر منطقية لتفسير إلغاء المهرجان، وهو "العامل الامني". فالمصادر تتحدث عن مخاوف برزت في الساعات القليلة الماضية من أن يشكّل هذا الاحتفال، أرضا "خصبة" للخلايا الارهابية النائمة التي ترغب بالانتقام من الجيش بعد الانتصار الذي حققه على "داعش" في الجرود، خصوصا أن أركان الدولة الاساسيين سيكونون حاضرين اضافة الى دبلوماسيين ومسؤولين عسكريين لبنانيين وعرب وغربيين، اضافة الى مخاوف من احتكاكات بين المشاركين في الاحتفال خصوصا انهم من مختلف المشارب السياسية.

ووسط هذه البلبلة، وفيما يقول كُثر ان الذريعة الامنية في لبنان لطالما استخدمت "شماعة" وغطاءً للتنصل من الاستحقاقات والتهرّب منها، والانتخابات النيابية خير مثال، ويعتبر هؤلاء ان ثمة قطبة "مخفية" خلف قرار الارجاء، تنأى المؤسسة العسكرية بنفسها عن السجالات والضوضاء. وتلفت مصادر عسكرية لـ"المركزية" الى أن الجيش لم يكن معنيا أصلا بأي جانب من جوانب الاحتفال، لا من حيث الاعلان عن تنظيمه ولا من حيث التحضير له ولا من حيث اعلان إرجائه أو إلغائه. وتؤكد ان لا علاقة للمؤسسة لا من بعيد أو قريب بما حصل على هذا الخط، منذ لحظة الاعلان عن الاحتفال حتى لحظة العودة عنه أمس.

("المركزية")