Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
عندما تقرّر إسرائيل: لقد انتصرنا... في المناورات!
يحيى دبوق

الاخبار

المناورة، في العلم العسكري، هي نوع من تدريب القوات على مواجهة سيناريوات حروب مفترضة، لإيجاد كفاءة أو زيادة كفاءة هذه القوات. وهي عملية عسكرية تبادر إليها الجيوش، بهدف التدرّب على القتال والمواجهات المستقبلية مع العدو. ومن شبه المتفق عليه أن الفشل أمام العدو في المناورة، هو النجاح الكامل لها، لأن هذه النتيجة تكشف مكامن الخلل وقصور التصورات النظرية لمواجهة فرضيات الحروب، وتدفع إلى معالجتها وإيجاد حلول لها، لدى تحقق الحرب في الواقع غير الافتراضي.

الجيش الاسرائيلي، من جهته، لا يخالف هذا المفهوم. المناورة جزء من التدرب ومحاولة لكشف مكامن الخلل بقصد معالجتها لاحقاً. لكن للمناورة، في المفهوم الاسرائيلي، وظيفة إضافية: تظهير القدرة والاقتدار ورسالة موجهة لوعي الاعداء، تصل حدّ التعامل مع المناورة وكأنها محاكاة للحرب التي ستنشب، إن نشبت، بين إسرائيل وأعدائها، مع إمكان الاختلاف في النتيجة: في المناورة، النتيجة مقررة سلفاً، وهي انتصار إسرائيل. أما في الحرب الفعلية، ففي حد أدنى النتيجة مجهولة.
منذ عامين، قرر الجيش الإسرائيلي تنفيذ مناورة فيلقية، لم ينفذ شبيهاً لها منذ 19 عاماً؛ أي إن الجيش الاسرائيلي لم يجد ضرورة، منذ عقدين، للجوء إلى مناورة فيلقية يشارك فيها نحو أربعين الف ضابط وجندي، بحضور رئيس وقادة هيئة الاركان العامة، إضافة إلى سلاحي الجو والبحر والتشكيلات البرية والمدرعات وغيرها.


حوّل العدو المناورة وكأنها
حرب حقيقية ضد حزب الله
حقق فيها انتصاراً كاسحاً!

ما الذي استجدّ كي يناور الجيش الاسرائيلي بهذا الحجم؟
المناورة مخصصة، كما أعلن العدو، للتدرب وتحقيق الجاهزية لمواجهة حزب الله في حرب مستقبلية، لا جيوش عربية مجتمعة، مع الأمل، بحسب وزير الأمن الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بأن لا تضطر إسرائيل إلى اللجوء إلى الحرب في مواجهة الحزب.
هذه هي إحدى أهم نتائج المناورة التي يمكن تلمّسها، بغض النظر عن نتيجتها، بل وقبل أن تنتهي فاعلياتها: تهديد حزب الله العسكري لإسرائيل يتطلب منها مناورة فيلقية، مع عشرات الآلاف من المشاركين فيها، وجميع أنواع الاسلحة. النتيجة الثانية، والتي لا تقل أهمية وحضوراً، هي تعامل المراسلين والخبراء الإسرائيليين مع النتيجة المقررة سلفاً للمناورة: الحسم وهزيمة حزب الله، إذ يكاد الحديث لدى جميع الخبراء، وربما من دون استثناءات، يبدأ من التشكيك الى طرح علامات استفهام كبيرة جداً حول هذه النتيجة، مع إعادة التأكيد أنها لن تتحقق.
هاتان النتيجتان كافيتان من ناحية حزب الله. ومن شأنهما أن تعيدا التأكيد على أن جاهزيته وقدراته، العسكرية والقتالية، حفرت عميقاً في الوعي الجمعي للإسرائيليين، بما يشمل الجيش الإسرائيلي وقادة أركانه. وهي من جانب آخر تكرس معادلة واضحة للمتابعين:
كلما ارتفعت وتيرة التدريبات والمناورات والاستعدادات لدى الجيش الإسرائيلي لخوض حرب مستقبلية في مواجهة المقاومة، وتعاظمت الشكوك في إسرائيل حيال تحقيق نصر حاسم، فهذا يعني أننا أمام مستوى أفضل من نجاح المقاومة واستعدادها وجاهزيتها العسكرية.
النتيجة الثالثة للمناورة هي الاستخدام والتوظيف المفرطان لها، في محاولة تبدو مبنية على يأس، وهدفها تحقيق ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه، ليس عسكرياً عام 2006 فحسب، بل وفشل رهاناتها على حلفائها في الحرب السورية لكسر حزب الله، علماً بأن العدو أظهر خلال أيام المناورة، وتحديداً أمس، أنه حول المناورة كأنها حرب حقيقية وقد خيضت بالفعل ضد حزب الله، ثم جاء الانتصار كاسحاً لا لبس فيه.
الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين ووزير الامن أفيغدور ليبرمان ووزراء الشؤون الاستخبارية والعدل والتعليم والتربية والثقافة وضباط الجيش وأركانه، كلهم شاركوا في التوظيف، فيما الإعلام العبري ومراسلوه ومحللوه، الذين نقلوا ما أريد لهم أن ينقلوه من رسائل، شددوا في المقابل على الموقف المشكك في النتائج. وما كانت إسرائيل، بمسؤوليها السياسيين والعسكريين، لتلجأ إلى استخدام المناورة وتوظيفها، والتي يفترض أنها إجراء روتيني مهني تلجأ إليه الجيوش المهنية، لو كانت تهديداتها المتكررة، شبه اليومية، تجدي نفعاً. الاستخدام المفرط إلى حدّ المبالغة للمناورة في محاولة ترهيب حزب الله، هو نتيجة وإشارة طيبة للحزب على عجز إسرائيل في ترهيبه.
مع ذلك، فإن للمناورة أهدافها العسكرية لجهة تدريب الجيش وتأهيله، وهي أهداف مهنية واضحة ومفهومة، يتطلبها حجم وضخامة التهديد المقابل، وإن كانت في سياقها تأكيد من الجيش نفسه على جدية التهديد الذي يشكله حزب الله، وعلى تعاظم قدراته التي تدفع إسرائيل، كل إسرائيل، للمناورة استعداداً للمواجهة المقبلة.

ق، . .

مقالات مختارة

22-09-2017 06:38 - رفض باسيل التسجيل المسبق يستحضر اشتباكاً انتخابياً 21-09-2017 12:26 - نفط لبنان: الصندوق السيادي اولا 21-09-2017 07:24 - تحرّش في «الأميركية»: أستاذ يكره المحجّبات! 21-09-2017 07:21 - اشتباكٌ بين «الاشتراكي» و«الوطني الحر» في الشوف: ماذا يريد جنبلاط؟ 21-09-2017 07:20 - «نحن هنا» تُطيح «أوعى خيّك»: عين القوات على المقعد الكاثوليكي في جزين 21-09-2017 07:14 - موسكو وواشنطن تحدّثان تفاهمات دير الزور: سباق النفط يتسارع 21-09-2017 07:04 - تأجيل الإنتخابات وارد.. وباريس لن تضغط 21-09-2017 07:02 - الخطوة الأولى لإنشاء الصندوق السيادي لعائدات النفط 21-09-2017 07:00 - مفاجأة الحكومة في طرابلس: سفينة عائمة لتحويل الغاز 21-09-2017 06:58 - عناوين خطاب عون أمام الأمم المتحدة
21-09-2017 06:55 - «منحة ترامب»: مليارات لتركيا والأردن.. وللبنان الفُتات؟ 21-09-2017 06:41 - زيارة الحريري إلى موسكو بين الواقع والمُرتجى 20-09-2017 18:05 - شكراً زياد دويري 20-09-2017 08:47 - البرلمان... تجذيفٌ في "طريق البحر" 20-09-2017 07:28 - "فضيحة الكلية الحربية" إلى "اللفلفة"! 20-09-2017 07:24 - بداية التحقيق حول عرسال 2014: فتح ملف موقوفي رومية 20-09-2017 07:21 - طرح بري يغيب عن الجلسة التشريعية 20-09-2017 06:51 - عدوّ "غير منظور" في الجنوب... وأساليب "إستخبارية" لمواجهته 20-09-2017 06:48 - "عين الحلوة" إلى مزيد من المفاجآت؟ 20-09-2017 06:46 - لا لتقسيم جبل لبنان 20-09-2017 06:44 - قنبلة "الأمونيا" بين حيفا والعقبة؟ 20-09-2017 06:43 - بري يُذكِّر المحلِّقين في الفضاء: هنا القرار! 20-09-2017 06:41 - الطريق أصبحت سالكة للإنتقال إلى عصر النفط 20-09-2017 06:38 - إعادة إعمار سوريا: هزل الممانعة 20-09-2017 06:36 - في التوقيت المزدوج... 20-09-2017 06:31 - حماية لبنان 19-09-2017 09:39 - طوني بك: حليف الكل... لكن لا أساوم 19-09-2017 07:21 - المناورة الاسرائيلية الكبرى: المهمة باءت بالفشل! 19-09-2017 07:19 - بريطانيا على الحدود الشرقية: سايكس "حَيّ فينا" 19-09-2017 06:54 - ماذا يتبقّى لـ"الدستوري" إذا أقرّ المجلس النيابي القوانين المعجّلة؟ 19-09-2017 06:48 - هل يُغامر مجلس النواب بمصير أكثر من 74 ألف طالب؟ 19-09-2017 06:46 - لهذه الأسباب إقترَح برّي تقصير الولاية 19-09-2017 06:44 - ما وراء بيانات التحذير الدبلوماسية... وجه آخر لحرب جديدة 19-09-2017 06:43 - التلِّي لـ"نصرة - لبنان": إستعدّوا للثأر من نصرالله 19-09-2017 06:37 - هاني فحص "الحاضر" دوماً 19-09-2017 06:37 - أنطوان غانم... شهيد العبور إلى الدولة 19-09-2017 06:36 - في الاستفتاء الكردي 19-09-2017 06:35 - "كرة النار" تتدحرج من كردستان! 19-09-2017 06:32 - بري فجر "قنبلة" اقتراح ينطوي على حل البرلمان لإجراء انتخابات مبكرة 18-09-2017 07:28 - "داعش" ضرورة عالمية وشرق أوسطية؟ 18-09-2017 07:26 - حربُ لبنان من حربِ سوريا 18-09-2017 07:24 - ستشمل نحو 200 قاضٍ: التشكيلات القضائية قبل نهاية الشهر الجاري؟ 18-09-2017 07:22 - خسر حلفاءه ولم يربح خصومه: "حكيم معراب"... وحيداً 18-09-2017 06:52 - جعجع وباسيل: "بالنسبة لبكرا شو"؟ 18-09-2017 06:49 - "عين الحلوة" الى الضوء... الجيش يُكثِّف إجراءاته الأمنيّة 18-09-2017 06:48 - هل يُسلِّم الإرهاب بالهزيمة؟ 18-09-2017 06:45 - لبنان منصّة إقليمية بقرار دولي 18-09-2017 06:45 - سياسة المربّع الذهبي للخروج من الأزمة 18-09-2017 06:42 - هل يعود الاستحقاق الانتخابي ليشغل الناس؟ 18-09-2017 06:37 - في غياب الدولة ومؤسساتها... الشعب وحده المعادلة
الطقس