2018 | 00:07 تشرين الأول 20 السبت
بومبيو: الولايات المتحدة لديها العديد من الخيارات ضد السعودية في حال ثبوت ضلوعها بـ"موت" خاشقجي | قصر بعبدا نفى ما اوردته محطة الـ"ام تي في" من ان الرئيس عون طلب من الحريري تعيين وزيرين كتائبيين بدلا من القوات مشيرا الى ان الخبر مختلق جملة وتفصيلا | مصادر بيت الوسط للـ"او تي في": القوات ابلغت الحريري رفضها المشاركة في الحكومة بلا ثلاث حقائب بينها العدل | باسيل يجري اتصالا هاتفيا بوسام بولس والد كارلوس بولس الفتى اللبناني الذي يمثل لبنان في مسابقة الشطرنج العالمية ويعرض الدعم عبر السفارة اللبنانية في اليونان | مصدر رسمي أميركي: واشنطن توجه اتهاما لروسيا بمحاولة التأثير في الانتخابات التشريعية المقبلة | نقولا صحناوي لـ"المنار": كل شيء يدل ان الاندفاع نحو تشكيل الحكومة جدي وهناك نية واضحة لدى رئيسي الجمهورية والحكومة للانتهاء من التشكيلة | مصادر المستقبل للـ"ال بي سي": الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية | إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة | ترامب: بومبيو لم يتسلم أو يطلع أبدا على نص أو تسجيل مصور بشأن حادث القنصلية السعودية | الرياشي من بيت الوسط: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الرئيس الحريري والانقلاب على التسوية خصوصاً بعد تزايد نقاط الالتقاء في التشكيل الى حدود حسمها | مصادر بعبدا لـ"الجديد": على الحريري مراعاة نتائج الانتخابات وهو لم يعد يمثل كل السنة لذا عليه اعطاء حقيبة للسنة المستقلين | "او تي في": اتصال بين جعجع والحريري عاد بموجبه الرياشي الى بيت الوسط |

هل يرفع الحظر عن السلاح الروسي للبنان؟

الحدث - الأربعاء 13 أيلول 2017 - 06:11 - ملاك عقيل

حرّكت زيارة الرئيس سعد الحريري الى موسكو مجدّدا ملف تزويد الجيش اللبناني بالسلاح الروسي المتجمّد منذ سنوات بفعل "الأمرة" الاميركية- السعودية الرافضة لدخول موسكو على خط دعم القوى المسلّحة اللبنانية.

تعدّدت أسباب الرفض والنتيجة حظر مزمن توحي بعض المؤشرات الجدّية أنه قد يرفع تدريجا بفعل المتغيّرات الاقليمية والدولية إن على خط العلاقات الاميركية- الروسية أو السعودية- الروسية.
أولى محاولات كسر الستاتيكو القائم ترجمت من خلال زيارة وزير الدفاع يعقوب الصراف الى موسكو في آب الماضي ومشاركته في افتتاح "منتدى الجيش 2017" وعقده لقاءات مع كبار المسؤولين الروس في الوقت الذي كان فيه الحريري يحضّر لزيارة الى موسكو بعنوانين أساسيين: توقيع إتفاقيات وملف النازحين.
وتفيد معلومات بأن زيارة وزير الدفاع الأخيرة، والتي شارك في كافة اجتماعاتها النائب أمل ابو زيد، ليس بصفته النيابية إنما كمستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية، تركّزت حول أمرين أساسيين: إعادة تحريك عقود التسليح الموقعة سابقا بين الجانبين اللبناني والروسي، والإعلان عن هبة روسية ستصل قريبا الى لبنان، مع تعهّد نقله كل من الصراف وابو زيد الى الروس بناء على توجيهات رئيس الجمهورية بتحريك إتفاقية التعاون العسكري العالقة في مجلس النواب.
يذكر ان الصراف، وفق المعلومات، لم يلب دعوة الروس بعيد تعيينه وزيراً للدفاع للمشاركة في مؤتمر الأمن الدولي السادس، لكنه ما لبث ان تجاوب مع الدعوة لحضور "منتدى الجيش 2017" (آراميا) في آب الماضي، والتي تردّد ان نتائجها ستكون ايجابية على صعيد تسليح الجيش خصوصا ان الرئيس عون شخصيا يدفع بهذا الاتجاه.
بمطلق الأحوال، استأنف "الحج" اللبناني الى روسيا على وقع مسار طويل من الكباش حول ملف التسليح الذي مارس فيه الجانب الاميركي وصاية كاملة على القرار اللبناني مانعا الحكومات المتعاقبة من التزوّد بالسلاح الروسي.
في كانون الثاني 2008 احتفل اللبنانيون بإعلان وزير الدفاع آنذاك الياس المر الحصول على هبة روسية أساسها 10 طائرات مقاتلة من طراز ميغ–29. الجانب الروسي كان قدّم عرضا سابقا أيضا بتزويد لبنان بعشرات الدبابات من طراز T-72 ومدافع ميدان 130 ملم، وآلاف القذائف، لكنه رفض.
تدريجا تبخّر عرض الميغ الروسي رغم مهرجان "الرقص" الذي تلاه. الاميركيون لم يحتاجوا يومها الى "الشغل" على بعض مفاتيحهم في الداخل لـ "شيطنة" الصفقة ونسفها من أساسها، مع العلم ان الاولويات اللبنانية لم تكن تضع "الميغ" على رأس اللائحة.
عمليا، طوال السنوات الماضية، اعتمدت الحكومات اللبنانية "دبلوماسية نسف" العروض الروسية لتسليح الجيش اللبناني كرمى للولايات المتحدة ولشروطها والسعودية و"أوامرها". لم يختلف الامر لا حين كانت المخيمات الفلسطينية وحدها وكرا لمجموعات إرهابية ولا حين تفشى الارهابيون على الحدود وعلى شكل سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة تجوب الداخل!
حتى في زمن الهبة السعودية، المجمّدة حاليا، لم يف الرئيس سعد الحريري بوعده خلال مرحلة تسييل الـ 500 مليون دولار المخصّصة لتسليح الجيش من أصل هبة المليار السعودية التي فُوّض الحريري شخصيا الإشراف على صرفها لمصلحة الجيش والقوى الامنية.
ففي كانون الثاني من العام 2015 زار وفد من قيادة الجيش موسكو وتمّ الاجتماع مع كبار المسؤولين حيث تحدّد نوع السلاح المطلوب وكل مندرجات ومستلزمات "الطلبية" التي تضمّنت يومها صواريخ من طراز "كورنيت" وعشرات القاذفات، وراجمات صواريخ وصواريخ ودبابات ومروحيات... ووفق المعلومات وقّعت قيادة الجيش العقود، لكن الاموال لم تحوّل من لبنان الى روسيا، وبقيت "الطلبية" على الورق.
ومسلسل "التهرّب" اللبناني من العروض الروسية المغرية والتي كان يبلغ حدّ تقديم عروض على شكل هبات مجانية ، شهد بعد ترؤس الرئيس الحريري الحكومة عام 2010 محاولات فاشلة لإعادة إحياء الهبة الروسية القديمة بالمتعلقة بمقاتلات "الميغ" على ان يتمّ استبدالها بمروحيات ودبابات t 72 ومدافع وقذائف مدفعية وطللقات نارية. وقد وصل الامر الى حدّ إعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق عن أن الجيشَ اللبناني سيشتري قريبا أسلحةً جديدةً من روسيا على قاعدة تنويع المصادر، ومع ذلك لم يصل السلاح الروسي الى المخازن اللبنانية.
اليوم يفيد مطلعون بأن ملف التسليح الروسي للبنان تزنّره إضافة الى المناخ السياسي بعض العوائق، ليس أقلّها إقرار اتفاقية التعاون العسكري الموقعة بين البلدين والتي لا تزال محتجزة في جارور لجنة الدفاع النيابية منذ نحو خمس سنوات. لكن المعطيات تفيد بأن الرئيس بري وعد السفير الروسي في لبنان بأن يتمّ بتّها في اللجنة في أقرب بوقت ممكن وإحالتها لاحقا الى الهيئة العامة لاقرارها.