Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
"أبو طاقية"... غادر ولم يعد!
ملاك عقيل

للمرة الاولى في تاريخ المؤسسة العسكرية يفتح تحقيق على هذا المستوى في ملف تحوّل الى قضية رأي عام ليس منذ طلب رئيس الجمهورية من السلطات المختصة "تحديد المسؤوليات" في ملف خطف وقتل العسكريين بل منذ لحظة وقوع أحداث 2 آب 2014 التي شرّعت الأبواب على تساؤلات ومطالبات بالمحاسبة لم تجد صدى لها طوال ثلاث سنوات.
يومها، وفق المعلومات، أجرت القيادة عبر الشرطة العسكرية تحقيقا داخليا لم يؤد مبتغاه، إذ حُصرت المسؤولية والعقاب بضابط واحد برتبة مقدم حمّل وحده مسؤولية كارثة وطنية بحجم مهاجمة مراكز للجيش واختطاف عسكر ثم قتل بعضهم، والدليل أن المجلس التأديبي والمحكمة العسكرية أصدرا لاحقا أحكاما بتبرئة الضابط من التهمة المنسوبة اليه بـ "التخاذل". كما تمّ الاستماع الى عسكريين كانوا غادروا مراكزهم واتجهوا صوب اللبوة حيث أفادوا في التحقيق أنهم تلقوا أوامر بالانسحاب. بدا الجميع ككبش فداء لصرف الأنظار ربما عن الأساس، وهو الشروع في فتح تحقيق يطال الجميع من دون إستثناء، ويتفرّع نحو رموز "مدنية" داخل عرسال لعبت أدوارا مشبوهة وتواطأت ضد الجيش ولا تزال تسرح وتمرح حتى الان.
واليوم تشير تصريحات ضباط سابقين على رأسهم قائد فوج المغاوير شامل روكز الى أن العسكر "كانوا "ضحايا" لسوء تقدير من جانب القيادة"، فيما يلفت آخرون الى الخطر الكبير الذي كان محدقا أصلا بالمجموعات العسكرية التي كانت منتشرة في مواقع غير محصّنة بالشكل اللازم على تخوم جرود عرسال وغير مؤهلة للقتال، والنتيجة لا محاسبة جدية على كل المستويات.
ولعل شهادة زوجة الشهيد نور الدين الجمل التي أدلت بها مباشرة على الهواء قبل أيام مطالبة بمعرفة الأسباب أصلا التي أدّت الى "وقوع الكارثة وإرسال الجيش الى عرسال من دون تأمين الحماية لهم ومن دون إرسال التعزيزات المطلوبة وترك الارهابيين يخطفون العسكر من دون أي مقاومة"، على حدّ تعبيرها، تقدّم دليلا عن الحاجة الى كشف ملابسات كل الفترة التي سبقت عملية الخطف، بما في ذلك عمليات الاعتداء المتكررة على الجيش قبل 2 آب من دون اي ردّة فعل بالمقابل!
كما يفترض ان يكشف التحقيق أسباب إنسحاب الجيش من تلال استراتيجية كان يتمركز فيها فوج الحدود البري بعد "غزة عرسال" بناء على قرار سياسي مباشر أبلغّه الرئيس تمام سلام لقائد الجيش.
إنه جزء أساسي من التحقيق الذي فتح منذ وضعت مخابرات الجيش اليد عليه بعد طلب مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر تكليفها به، فيما تفيد المعلومات بأن "فرع التحقيق" في المخايرات سيتولى التحقيق في الملف نظرا لإطلاعه المسبق على كافة تفاصيله العسكرية، وسيضمّه الى ملف سابق فتحه في واقعة الهجوم والخطف.
لكن لا يعرف حتى الان إذا كان الغطاء السياسي سيؤمّن بشكل كامل لتناول التحقيق من كافة جوانبه الحسّاسة، وصولا الى أولياء "الأمر السياسي" الذي فرض على قائد الجيش وقف إطلاق النار ما سمح بـ "تهريب العسكر" نحو الجرود.
الجزء الاخر والهام من التحقيق يشمل إضافة الى ملاحقة كل من شارك وتدخّل وحرّض على خطف وقتل العسكر والتحقيق في كل الجرائم المتفرّغة، التوسّع في التحقيق لجهة الافعال الجرمية المذكورة في قرار قاضي التحقيق العسكري نجاة ابو شقرا الصادر في ايار 2016.
وكانت القاضية أبو شقرا أصدرت قرارا اتهاميا آنذاك في ملف عرسال طالبت فيه بإعدام 106 أشخاص، بينهم أمير جبهة النصرة في منطقة القلمون ابو مالك التلي، وعماد جمعة (لم تبدأ محاكمته بعد)، ومصطفى الحجيري "ابو طاقية"، وبلال ميقاتي "أبو عمر اللبناني" وعمر ميقاتي "ابو هريرة" المتهمين بقتل وتصوير عسكريين أثناء ذبحهم واللذين طالب أهالي الشهداء أمس بإعدامهما، وقد شمل القرار 73 سوريا و32 لبنانيا وفلسطيني واحد، وكان بينهم آنذاك 77 موقوفا و29 فارين من العدالة.
وبالتالي يصعب أن يقرن أي تحقيق بالجدية ما لم يبدأ طرف خيطه من هذه الاسماء، أقلّه ممّن يقبع اليوم بالسجن ولم تبدأ محاكمته بعد أو لم يصدر الحكم فيه، أو ممّن لا يزال "يكزدر" في عرسال على مرأى من الدولة وأجهزتها وعلى رأس اللائحة "أبو طاقية" الذي توّجت الإدانات بالارهاب بحقه من أهل بيته بعد اعترافات نجله عباده الحجيري المطلوب بعدة مذكرات توقيف والذي أوقفته استخبارات الجيش في 1 ايلول الجاري. ويوم أمس قامت دورية من الجيش بمداهمة منزله في عرسال ولم تعثر عليه، ما يتقاطع مع معلومات تردّدت في اليومين الماضيين أن توقيفه للتحقيق معه يحتاج بحدّ ذاته الى "قرار سياسي". ويالتالي، فإن السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه هل أعطي "ابو طاقية" الوقت الكافي والمطلوب لكي يهرب من وجه العدالة؟!
وفيما فسّر لقاء قائد الجيش العماد جوزف عون بقهوجي، الذي زار اليرزة للمرة الأولى منذ إحالته الى التقاعد، يوم الثلاثاء الفائت بأنه مرتبط بملف التحقيق خصوصا أنه أتى عقب طلب وزير العدل من مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود المباشرة في التحقيقات لتعقّب قتلة وخاطفي العسكر، فإن المعلومات تفيد بأن الموعد قد حدّد في وقت سابق وقد طلبه قهوجي من العماد عون قبل أيام خلال قيامه بواجب العزاء في وفاة والدة زوجة قائد الجيش. وقد جرى التطرق في اللقاء في اليرزة الى مجريات معركة جرود راس بعلبك والقاع وتطورات ملف العسكريين.

ق، . .
الحدث
بدأت الأوضاع الداخلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالوضع الاقليمي، بما في ذلك الانتخابات النيابية، وهذا ما يبرز على صعيد التحالفات الانتخابية، بم
الطقس