Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
المعركة السعودية - الإيرانية في لبنان: من معنا ومن ضدنا؟
جورج غرّة

غادر وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان لبنان، وغرد عبر حسابه على "تويتر" عن نتجية جولته الموسعة على كل قادة معسكر 14 آذار سابقا، وقال: "ما يفعله حزب الشيطان من جرائم لا إنسانية في أمتنا سوف تنعكس إثارة على لبنان حتما، ويجب على اللبنانيين الإختيار معه او ضده. دماء العرب غالية".

القرار السعودي إتخذ نهائيا وهو مواجهة حزب الله بكل الوسائل المتاحة، لأن معالم المرحلة السورية المقبلة بدأت ترتسم، والسعودية إستشعرت السيطرة الكبيرة لحزب الله على لبنان والمرتبطة بالهيمنة والصراع الإيراني - السعودي. ولذلك أتت المملكة الى لبنان لمعرفة من معها ومن ضدها، لأن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيلا جديدا وشرخا سياسيا كبيرا لم يشهده لبنان في عز أيام 8 و 14 آذار.
زيارة السبهان لم تكن رسمية لأنها لم تحترم أصول الدولة اللبنانية، بل كانت زيارة شبه سرية لرص الصفوف سرا لمواجهة حزب الله في الداخل اللبناني عبر تجنيد كل شخص ممكن، والدليل على ذلك ان السبهان لم يشمل في زيارته مقام رئاسة الجمهورية.
السبهان وجه رسالة مباشرة الى رئيس الحكومة سعد الحريري، بأن زمن المهادنة إنتهى وانه لا يريد مواقف رمادية، بل موقف واضح جدا إما أبيض وإما أسود، وهو دعا الحريري الى تعديل موقفه من حزب الله سريعا للسير في المسار السعودي - الأميركي ضد حزب الله وإيران والنظام السوري، لأن السعودية تتحضر للوقوف الى جانب الأميركيين في التضييق الاقتصادي على حزب الله ولبنان.
السبهان ومن خلال جولته على الحلفاء القدامى الذي كانوا نواة لقوى 14 آذار بشرهم بأن التعاون الانتخابي بين السعودية ولبنان سيعود، وهو ما فتح شهية الغالبية على التمويل السعودي، وجعلهم يرفعون يديهم ويسلمون أمرهم للسبهان المكلف الرسمي من قبل المملكة بشق البيت لمحاربة حزب الله من داخل لبنان على الجبهات السياسية.
زيارة السبهان ساهمت في رفع معنويات الفريق المعادي لحزب الله سياسيا، خصوصا وان الجميع اصيب بالإحباط في لبنان بسبب عمل حزب الله في سوريا واقامته مهرجانات النصر المتتالية. هذا كله في ظل حديث عن تعيين القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري سفيرا ليس ككل السفراء بل سفيرا فوق العادة.
السعودية غير راضية عن الرئيس الحريري، لانه يراعي خصوصية حزب الله ولانه يعتبره شريك في الوطن وفي الحكومة ومن النسيج الوطني، والسعودية تعتبر ان آداء الحريري هذا يساهم في تغطية حزب الله، وهي تريد من الحريري عداءً كاملا للحزب وقطع كل التواصل وعرقلة كل شيئ يخصه في الحكومة وخارجها، وذلك بدرجة اعلى من الأعوام السابقة التي كان فيها الحريري على خصومة تامة مع حزب الله.
بالنسبة للسبهان فإن الحريري ليس القيادي السني الوحيد في لبنان وهو عقد لقاءات مع اكثر من طرف سني علنا او سرا وابلغهم هذا الواقع الجديد، وابدى السبهان أمامهم استعداد المملكة لدعمهم سياسيا وانتخابيا، والسعودية بحسب تقرير من سفارتها من لبنان باتت مقتنعة بإيجاد بدائل يضعونهم الى جانب الحريري، شرط ان يكونوا من الاقوياء المستعدين للمواجهة حزب الله علنا وخصوصا اللواء أشرف ريفي، وذلك مقابل فتح التمويل الإنتخابي لمساعدتهم في تقوية أنفسهم.
السبهان ابدى امام من التقاهم غضب السعودية والنظام السعودي كله من تسليم اللبنانيين امرهم لحزب الله وإستسلامهم له بسبب قوته الكبيرة العسكرية والتي يتحكم عبرها بالسياسة، وهي منزعجة اكثر لأن اللبنانيين يعمدون الى التكيف مع واقع حزب الله، والسعودية ستبدأ مواجهة مفتوحة مع ايران سيكون لبنان أحد مسارحها وأدواتها.
في مقابل معسكر السعودية معسكر إيراني في لبنان يتمثل بحزب الله وبعض الحلفاء، وهو بات في مرحلة متقدمة من المواجهة والسيطرة على الأرض والسياسة الداخلية، والسعودية إستيقظت متأخرة لسنوات وسنوات عن المرحلة التي اصبح فيها لبنان بيد حزب الله. ولكن ما بات معلوما هو أن المواجهة والمعركة بين السعودية وإيران ستحصل على الأرض اللبنانية أيضا، ولذلك يجب ان يعي الجميع مسؤولياتهم وان يتحضروا لما سيأتي قريبا على لبنان لان الإنقسام بدأ يتحضر لشرخ لبنان الى نصفين لا يلتقيان.
فهل سينأى العهد بنفسه عن هذه المواجهة ويطلب إبعاد لبنان عنها؟ أم ان القرار الدولي إتخذ بالمعركة على أرض لبنان ولا مفر ما بين المطرقتين السعودية والإيرانية من ضرب سندان لبنان؟


 

ق، . .
الحدث
تؤكد مصادر رسمية انه لم يعد امام لبنان سوى الانتظار الصعب اياماً قليلة لتبيان مسار الوضع الحكومي والسياسي فيه، انتظار
الطقس