2018 | 18:17 شباط 24 السبت
قتلى وجرحى من مدنيين وعسكريين في تفجيرات قرب معسكر مكافحة الإرهاب جنوب عدن | نصرالله: دائرة بعلبك هي موضع اهتمام كبير وستكون محطّ انظار بسبب هوية هذه المنطقة وتاريخها مع حزب الله | مكتب الرئيس الحريري ردّا على سعيد: رئاسة الحكومة لم تتدخل في هذه المسألة لا من قريب ولا من بعيد وهي غير معنية بأي مزاعم تساق في هذا الشأن لأغراض سياسية واضحة |

الرهبانية المارونية احتفلت في كفيفان بعيد الطوباوي اسطفان نعمه

مجتمع مدني وثقافة - الأربعاء 30 آب 2017 - 15:11 -

احتفلت الرهبانية اللبنانية المارونية وجمهور دير كفيفان بعيد الطوباوي الأخ اسطفان نعمه، وأقيمت سلسلة قداديس وصلوات وزياحات شارك فيها المؤمنون الذين توافدوا من كل المناطق.

وترأس الرئيس العام للرهبانية الاباتي نعمة الله الهاشم قداس العيد، وشارك في الذبيحة الالهية الرئيس العام السابق للرهبانية الاباتي طنوس نعمه، مجمع المدبرين العامين، رئيس الدير الاب بطرس زياده ورؤساء أديار والكهنة الجدد، في حضور الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الاخت ماري أنطوانيت سعاده، رئيسة دير مار يوسف جربتا الاخت ميلاني مقصود، راهبات وحشد من المؤمنين. وخدمت القداس جوقة الاخوة المبتدئين.

وبعد تلاوة الإنجيل ألقى الاباتي الهاشم عظة قال فيها: "إن رسالة يسوع الاساسية هي تقديس هذا العالم، عالمنا الذي ضاع في الخطيئة وابتعد عن الله، فجاء يسوع الذي تجسد لكي يقدس العالم ويعيد تقديسنا وتقديس كل شيء ورده الى الله. الدعوة الى التقديس تشمل الجميع، الآباء والابناء، الكبار والصغار، الشيوخ وجميع فئات الانسانية لكي نتصرف جميعا بشكل مسيحي، وكذلك الكون الذي هو بحاجة الى قداسة. ونحن كأعضاء في الكنيسة، كمكملين لرسالة المسيح في هذا العالم، مدعوون الى التصرف انطلاقا من قيمنا ومبادئنا المسيحية، مدعوون بكل أعمالنا وعاداتنا وتقاليدنا الى ان نتصرف بطريقة مسيحية. واليوم نحتفل بعيد مثال كبير في هذا المجال، الاخ اسطفان الذي عاش حياة عادية، بشريا وديريا، وكان يتصرف بطريقة مسيحية حقيقية بحسب الانجيل في كل اعماله وافعاله وتصرفاته. فقدس ذاته من خلال عيشه الاسرار التي طبعت ذاته، وقدس الامكنة التي كان يمر ويعمل فيها في الحقول وكان يتعاطى مع العمال ومع اخوته الرهبان ومع جيران الدير بطريقة مسيحية".

وأضاف: "أحيانا نتساءل عن كيفية تصرفنا وتعاملنا مع الآخرين، إلا أن المطلوب هو أن نعامل ونتعامل مع بعضنا بالطريقة المسيحية، تماما كما عاش الأخ اسطفان وتقدس، ونحن اليوم ننعم بالعيش بشكل دائم في الامكنة التي قدسها الأخ اسطفان بطريقة عيشه، وكذلك القديس نعمةالله، ونحن محظوظون لأننا نعيش في هذه الأمكنة فنعرف كيف تقدست الامكنة التي عاش فيها قديسونا، وعندما نرى جثمان الأخ اسطفان نعرف أنه تقدس كإنسان، وجسده اصبح مقدسا بامكاننا أن نعيش القداسة ونشارك فيها عندما نتشبه بقديسينا ونعيش مثل ما عاشوا، وعندما نعيش حسب وصية يسوع في كل يوم وكل لحظة وفي كل تصرف وخطوة وتفكير وكلام، فالمسيحية لا تقتصر على المشاركة بالاحتفالات الليتورجية والقداسات، بل هي طريقة عيش ترافقنا في كل جوانب حياتنا".

وتابع: "الرهبان الأوائل كانوا يتوجهون الى الصحارى والوديان والبراري لتقديسها بعد تقديس الاماكن الاخرى، ذهبوا الى هناك لكي يطردوا الشيطان من كل مكان فيصبح الكون كله مساحة لعيش ملكوت الله. وهكذا نحن لدينا الكثير من المساحات التي تحتاج الى القداسة، وكل فرد في حياته يستطيع بتصرفاته أن يقدس المساحات التي لا تزال بدون قداسة، وهذا مطلوب منا في مجتمعنا وفي محيطنا وعائلاتنا ورهبانياتنا وكنيستنا".

وختم طالبا "من الاخ اسطفان أن يشفع لنا لكي تزيد القداسة في العالم من خلالنا، ولكي يحفظ لبنان فيبقى مساحة لقداسة الانسان وعيش قداسة الله. ونصلي غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي لكي يبقى على رأس الكنيسة ويقوم بمهمة التقديس، ونصلي على نية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والجيش اللبناني لكي يتمكنوا من الحفاظ على لبنان، ونذكر كل فرد منكم لكي يعيش حياته المسيحية بالشكل المطلوب على مثال الأخ اسطفان".

بعد القداس تقبل الاباتي الهاشم وجمهور الآباء التهاني بالعيد في صالون الدير.