Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
الحدث
عن المعادلة الرباعية الجديدة: ما كان ينقصنا سوى الـ"زعل"
جورج غرّة

رسم الامين العام لحزب الله ملامح المرحلة المقبلة وحدد الإستراتيجية التي سيسير عليها محور الممانعة من خلال رسم معادلة جديدة رباعية وهي "الجيش والشعب والمقاومة والجيش السوري".

هذه المعادلة جيدة ومتازة بالنسبة للشعب السوري، إذ انها في لبنان لا تصلح اليوم بل كانت صالحة في أيام الإحتلال السوري للبنان قبل العام 2005. هذه المعادلة التي طرحها السيد نصرالله جيدة جدا وتطبق فعليا اليوم على أرض الشام. ولكن على أرض لبنان معادلة واحدة، لا بل إثنتان، واحدة لخط الممانعة تحت عنوان "جيش وشعب ومقاومة" وأخرى لبقية اللبنانيين تحت عنوان "جيش وشعب ودولة".
إذا تحدثنا واقعيا فإن حزب الله موجود في لبنان كحركة مقاومة إسلامية، كانت حركته مقاومة لإسرائيل وباتت اليوم حركته إقليمية من سوريا مرورا بالعراق وصولا الى اليمن، وهذا التطور وسع من عمل حزب الله الى اكثر من وظيفة باتت تقلق الداخل اللبناني اكثر مما تقلق الخارج.
حزب الله ولدى عودته من سوريا، سيأتي بقوة مفرطة، والحزب قبل سوريا ليس كما بعدها، فعدد المقاتلين فيه ارتفع بشكل مخيف، حتى أن الرقم بات مجهولا، والقوة التي كان يتمتع بها قبل سوريا باتت مضاعفة عشرات المرات، كما ان عناصره إكتسبوا خبرة قتالية لمدة 5 سنوات لا تملكها اي جهات في المنطقة المتوسطة كلها، وسلاحه تطور وارتفعت كميته حتى بات يشكا خوفا وردعا للأعداء.
حزب الله العائد من سوريا، سيتصرف في لبنان بطريقة مغايرة وبقوة سياسية مفرطة، وسط احتمالات عدة عن مصير الحزب وكيفية عمله واندماجه وانخراطه في الدولة او بقاء الامور كما هي عليه اليوم، على معادلة مفروضة على الجميع شاء من شاء وأبى من أبى.
حزب الله اليوم يحاول من خلال المعادلة الرباعية الجديدة إعادة وصل لبنان بسوريا عبر معركة الجرود، وذهاب الوزراء اللبنانيين الى هناك خير دليل على المرحلة المقبلة كيف ستكون من خلال اللعب فوق الطاولة وعلنا، إذا ان الحزب وحلفائه يريدون إعادة علاقات لبنان بسوريا عبر سبل عدة وبسرعة فائقة، وهذا الامر قد يدخل لبنان إلى العناية الفائقة. ولكن في ملف العسكريين المخطوفين فإن حزب الله لم يضغط كما يقال على الدولة اللبنانية للتفاوض مع الحكومة السورية وكان السيد نصرالله واضحا في كلمته الأخيرة عندما رفض منطق الإبتزاز، واكد ان حزب الله هو من تفاوض وكان هناك خيارين فقط.
لا يمكن اليوم إنكار دور حزب الله في المساهمة في تحرير جرود لبنان وإقامة حزام على طول الحدود لحماية البلاد من المجموعات المسلحة السورية، كما انه لا يمكن إنكار دور الجيش اللبناني في المعركة التي أظهر فيها عن حرفية عالية وقوة كبيرة. ولكن هناك من يحاول ان يوظف اليوم هذا الانتصار لمآرب شخصية لوصل ما انقطع، كما ان هناك مساع حثيثة لإرغام الدولة اللبنانية على التنسيق مع سوريا علنا عبر موفدين رسميين وفوق الطاولة الامر الذي سيؤدي الى شرخ سياسي إضافي في الداخل اللبناني.
السيد نصرالله ألمح مرارا ان التنسيق قائم بين الجيش اللبناني والجيش السوري وحزب الله، بالرغم من نفي قيادة الجيش اللبناني المتكرر لهذا الأمر، وربما هذا الكلام وبهذه الطريقة كان لإرغام لبنان على التواصل مع سوريا لضرورات المعركة، ولكن للجيش إعتبارات خاصة يفضل عدم الخوض بها وان يبتعد عن التنسيق مع حزب الله.
المفاجأة التي فجرها نصرالله كانت قوية جدا إذ انه أضاف بندا جديدا الى المعادلة الثلاثية (جيش، شعب، مقاومة) وهي بند الجيش السوري، وفي المعادلة الثلاثية كان لبنان منقسما إلى جزئين وكان الشرخ كبيرا جدا، وكانت البيانات الوزارية تأخذ مدة طويلة لإدخال المعادلة عليها بطريقة سلسلة، فكيف اليوم مع إضافة الجيش السوري إليها؟ مما سيعمق الشرخ أكثر ويضع كل الملفات المحلية في مهب الريح وأولها الحكومة ككل، وفي الختام قال السيد نصرالله هذه المعادلة الجديدة و"الذي يريد أن يزعل فليزعل".
 

ق، . .
الحدث
لا يمكن فصل أي تطوّر في لبنان عن حدث الرابع عشر من شباط من العام 2005، بل عن الأول من تشرين الأول 2004 تاريخ محاولة الإغتيال الفاشلة للوزير مروان حمادة،
الطقس