2018 | 00:35 كانون الأول 13 الخميس
شرطي مصري يقتل اثنين من الاقباط في المنيا إثر خلاف | القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيا للاشتباه بإطلاقه النار على إسرائيليين | رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: بعد هذا التصويت علينا أن نكمل مشوار اتفاق "بريكست" | وليد جنبلاط: الاعتداء الارهابي في ستراسبورغ قد يفجر حملة عنصرية في فرنسا واوروبا | زعيم المعارضة البريطانية: نتائج اقتراع حجب الثقة عن ماي ليس مهما بالنسبة للبريطانيين | رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تنجو من اقتراع سحب الثقة داخل حزب المحافظين | منسق أميركا لمكافحة الإرهاب نايثان سايلز: تلقى حزب الله في الماضي حوالي 700 مليون دولار في السنة وهذا مبلغ هائل من المال كان يجب أن يذهب إلى الشعب الإيراني | مجلس الشيوخ الأميركي يتحدى ترامب ويدعم قرارًا لإنهاء الدعم الأميركي للتحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن | طرفا النزاع في اليمن يتفقان على استئناف تصدير النفط والغاز | الحريري: مررنا في لبنان بظروف صعبة ولكننا قمنا بإنجازات وأنا مصمم على تشكيل حكومة وحدة وطنية والخلافات طبيعية | الحريري: صحيح أنّ الحكومة تأخذ وقتًا ولكن في بعض الديمقراطيات يحصل ذلك وسنكمل عملنا | الحريري من السفارة اللبنانية في لندن: الفكرة من المنتدى في لندن هو استكمال لتنفيذ مؤتمر سيدر وهناك الكثير من الامور التي يجب ان نحلها في لبنان |

زيارة سوريا: لن تكون الأولى والاخيرة

الحدث - الاثنين 21 آب 2017 - 05:58 - ملاك عقيل

تكفّلت عملية "فجر الجرود" التي أطلقها الجيش اللبناني يوم السبت الفائت بتحويل كل الملفات الخلافية على طاولة مجلس الوزراء وخارجها الى "هوامش" أمام القضية الكبرى. لا أحد يمكن منذ الان توقع المدى الزمني لعملية كل ما سبقها وواكبها وما قد يليها يقدّم صورة نموذجية ونوعية في أداء القيادة العسكرية من المواكبة الإعلامية الاستثنائية والناجحة الى أصغر تفصيل عسكري يخصّ أرض المعركة وجاهزيتها.
بالتوازي مع عملية إسترداد الأرض وردّ الاعتبار، "تسيّر" الحكومة أعمالها تحت سقف الحدّ الأدنى من الاستقرار والتضامن السياسي. مفاعيل زيارة وزراء "حزب الله" و"المرده" الى سوريا لم تنته بعد، لكنها أسيرة الثرثرات السياسية لا أكثر من ذلك، ومن توقّع أن تهزّ البنيان الحكومي الائتلافي أخطأ في التقدير.
حسب تأكيد أحد الوزراء، كل الضجة التي رافقت الزيارة، بما في ذلك، إعتكاف وزير الاقتصاد المحسوب على رئيس الجمهورية عن ملاقاة بقية الوزراء الى دمشق، كانت مضبوطة ومحدودة ومدروسة. الجميع أوصل الرسائل الخاصة به، في مقابل استيعاب واضح من جانب الرئيس سعد الحريري شخصيا، وليس وسائل إعلامه، لتسونامي الزيارة التي قد تتكرّر في أي وقت وتحت أي عنوان آخر.
يقول هذا الوزير "معرض دمشق الدولي لم يسبق في السنوات الماضية، قبل دخول سوريا في أزمتها، إن شهد حضورا وزاريا كالذي بلغه هذا العام والذي كاد يصل الى أربعة وزراء. لكن ثمة إصرار من جانب فريق 8 آذار على استثمار ما يعتبرونه انتصارات في الميدان والاقليم. هذا الأمر لم يكن ليحصل بهذا الحجم لولا مساهمة فريق سياسي بعينه وهو فريق "القوات اللبنانية" في تأجيج القضية، خصوصا أن رئيس الحزب عقد مؤتمران صحافيان إضافة الى طلّة إعلامية ثالثة للحديث فقط عن هذا الموضوع".
كلام الوزير تلاقيه معلومات تفيد بأن ما قام به جعجع لم يكن منسّقا إطلاقا مع الرئيس الحريري بحيث لم يضع الأخير مسبقا في أجوائه، وهو أمر أثار امتعاض رئيس الحكومة خصوصا انه أحرجه كثيرا.
فحدود القضية لدى الحريري واضحة ولا تحتمل هذا القدر من التسييس ورسم خطوط تماس، برأي متابعين: فالوزراء لم يوقعوا اتفاقات مع الجهة السورية نيابة عن الحكومة اللبنانية ولن يكون هناك أي التزامات رسمية من جانبهم. همّ قاموا بزيارة لا ترتّب أي أعباء رسمية أو مستقبلية على الحكومة، والتقوا وزراء سوريين بصفتهم الشخصية فقط لا غير. حتى أن الزيارة لم تموّل من جيب الحكومة، وهو الأمر الذي كان يحصل في حكومات سابقة، فضلا عن أنها بالمضمون ربما ساهمت بحلحلة بعض القضايا الآنية الملحة التي لها علاقة بالاستيراد والتصدير.
بعض الحاملين على "تضخيم المشكل" وإعطائه أكثر من حجمه يجزمون ان "القوات" تتحمّل مسؤولية مباشرة في إحراج رئيس الحكومة الرافض لمنطق الزيارة أصلا وأيضا لمنطق افتعال أزمة ليس وقتها، خصوصا أن البعض صوّره وكأنه يجلس على مقاعد المتفرّجين من خلال عدم قدرته على ضبط الالتزام بسقف التسوية التي أتت به رئيسا للحكومة للمرة الثانية.
فقد أعرب الحريري أمام عدد من زواره عن إنزعاجه من الاسلوب الذي اعتمده "البعض" في إظهار الحكومة عاجزة، خصوصا أن السقف العالي الذي رفعه تحديدا جعجع لم يؤد إلى أي نتيجة، فيما رئيس الجمهورية حسم الموضوع في اللحظة الأخيرة بالايعاز الى وزير الاقتصاد رائد خوري بعدم تلبية دعوة الجانب السوري بالمشاركة في المعرض.