2018 | 04:20 أيلول 21 الجمعة
الخارجية الأميركية: سنحمل النظام الإيراني المسؤولية عن أي هجمات على منشآتنا في العراق | وصول رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى دارة النائب زياد حواط الذي يقيم عشاء على شرف شخصيات سياسية ورسمية | الخارجية الأميركية: على السلطة الفلسطينية وقف توفير الأموال لعائلات الإرهابيين والأسرى | الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن: نرفض الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الخان الأحمر | البيت الأبيض: ترامب سيعقد لقاءات ثنائية مع قادة مصر وإسرائيل وكوريا الجنوبية واليابان وفرنسا وبريطانيا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة | وسائل اعلام إسرائيلية: السيد نصر الله تحدث بشكل واضح وبسيط وحماسي وفق أسلوبه عن ما يجب علينا جميعا ان نعرفه | وسائل اعلام إسرائيلية: بالرغم من الهجمات الإسرائيلية الدقيقة لاتزال الصواريخ تتسرب الى داخل لبنان | "الوكالة الوطنية": طائرات إسرائيلية ألقت قنابل مضيئة فوق البحر جنوب مدينة صور | "الاناضول": مجلس الأمن القومي التركي يؤكد أهمية الاتفاق المبرم مع روسيا المتعلق بوقف الهجمات على "منطقة خفض التوتر" بإدلب السورية | واشنطن تضيف 33 مسؤولا عسكريا روسيا إلى قائمة العقوبات وتفرض عقوبات على هيئة عسكرية صينية لشرائها مقاتلات سوخوي روسية ومنظومة الدفاع إس 400 | كهرباء لبنان تطالب الرئيس عون بالتدخل لتأمين اعتمادات لشراء المزيد من الفيول والغاز أويل لتغطية النقص حتى آخر السنة جراء ارتفاع أسعار النفط | غوتيريس: من الضروري للغاية تفادي أي حرب بين حزب الله وإسرائيل وإن حصلت هذه الحرب ستكون أكثر دمارا بكثير من السابقة |

هكذا فُرض على لبنان التعامل مع سوريا مجددا بطريقة مدروسة...

الحدث - الاثنين 21 آب 2017 - 05:54 - جورج غرّة

ثلاثة وزراء من الحكومة اللبنانية ذهبوا إراديا الى سوريا بصفتهم الرسمية كوزراء في الحكومة اللبنانية، ولكنهم لم يذهبوا الى دمشق بطلب من الحكومة اللبنانية بل بخلاف إرادتها وإرادة رئيسها سعد الحريري، ذهبوا بأجهزة وزاراتهم الى معرض دمشق الدولي لإعادة وصل لبنان بسوريا عبر سبل عدة، لمنح النظام السوري شرعية جديدة بطعم الممانعة.
وزير الزراعة وزير الصناعة ووزير الاشغال العامة والنقل في سوريا، ماذا فعلوا غير انهم منحوا غطاءً شفافا لنظام خسر الدولة والشعب والأرض، وبقي له المدفع والنار والبارود وإيران وروسيا وحزب الله؟
لا يمكن لثلاثة وزراء إرغام لبنان كله وبكل فرقائه على فتح علاقات مع النظام السوري مجددا، خصوصا وأن الحرب السورية لم تنته بعد، كما ان النظام لا يمسك بكل أراضي الجمهورية السورية، كما أن الجزء الأكبر من شعبه بات ضده، ومنهم من يقاتله إرهابيا ومنهم الآخر من نزح الى دول الجوار ومنها لبنان. ولكن في نهاية المطاف فإن النظام السوري بات يقاتل مجموعات إرهابية وهو بسببها إستمد قوة إضافية ضمن المحور الذي يدور في فلكه، كما ضمن المحور الآخر الذي بات ساكتا عما يحصل وبات الاسد يبدو أنه حاجة مرحلية ملحة.
ماذا فعل النظام السوري للبنان منذ 7 سنوات وحتى اليوم سوى ان الأزمة السورية صدرت الينا أسوأ الأمور ودمرت الإقتصاد والأمن في لبنان، فلماذا علينا ان نمنح النظام الغطاء السياسي والحكومي المزيف وخلق الفتن داخل الحكومة وخارجها وخض البلاد بأمور سياسية خلافية نعيش فيها منذ العام 2005؟
حزب الله وحركة أمل وتيار المردة، أصدقاء سوريا ليس منذ 7 سنوات بل منذ ايام الرئيس حافظ الأسد، فما هو الداعي اليوم للذهاب الى سوريا بصفة وزارية رسمية فردية، مع العلم ان جميع هؤلاء الفرقاء يذهبون الى سوريا يوميا؟ فلماذا القيام بهذا الأمر في هذه اللحظة الإقليمية والمحلية، ولماذا تمت مخالفة مشيئة العهد؟ ولماذا طلبت سوريا من لبنان اليوم غطاءً أخويا لا فائدة منه لا اقتصاديا ولا في أي مضمار بالنسبة الى لبنان؟
أمر ما مخفي يقف خلف هذا الأمر سيظهر قريبا، والتيار الوطني الحر استدرك الأمر ولم يذهب وزير الاقتصاد رائد خوري الى سوريا لأن دعوة وجهت إليه ايضا، وهذا الموقف يعبر ربما ليس فقط عن موقف التيار بل ايضا عن موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهناك أمر ما حصل في دمشق، وهو ان سوريا قدمت للوزراء الذين زاروها 500 ميغاوات كهرباء بأسعار رخيصة، لخلط اوراق وزارة الطاقة ربما ردا على أمر ما، ولبدء التواصل الجدي بين لبنان وسوريا وإعادة الأمور الى ما قبل العام 2005 ولإحياء لقب الشقيقة.
اليوم انطلق التواصل والتعاون والتعامل مع النظام مجددا في موضوع معرض دمشق الدولي، وغدا سنسمع اصواتا تدعو الى التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري، وبعد غد سنسمع عن طلبات للتعاون في مجال الكهرباء، وبعده في مجال إعادة النازحين السوريين الى سوريا، وبعده لا نعرف الى اين سنصل.
هكذا فُرض على لبنان التعامل مع سوريا مجددا بطريقة مدروسة ومنظمة، وهكذا منح 3 وزراء من 30 وزيرا في الحكومة، اي 10 بالمئة من الحكومة، النظام السوري الشرعية المفقودة في ليلة لا ضوء قمر فيها.