Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
زيارة دمشق: بين المصلحة اللبنانية و"التطبيع"
غاصب المختار

اثارت زيارة ثلاثة وزراء من "فريق 8 اذار" الى دمشق تلبية لدعوة رسمية للمشاركة في معرض دمشق الدولي، زوبعة سياسية اقتصرت على الجانب الاعلامي وتسجيل المواقف الرافضة او المؤيدة، من دون ان تترك اثارها السلبية المباشرة على الحكومة، الواقفة اساساً على حافة وضع هش، نتيجة الانقسامات بين مكوناتها، والتي اختارت "التعايش والمساكنة" حرصاً على الاستقرار السياسي المطلوب اقليميا ودولياً برغم كل التناقضات.
وفي حين يُسجل لرئيس الحكومة سعد الحريري سحب هذا الموضوع من التداول داخل مجلس الوزراء حرصاً على تماسكه مرفقاً بموقف رسمي بعدم تغطية "شرعية" الزيارة واعطائها الطابع الرسمي، إلا انه لم يمنع كتلته النيابية من تسجيل الموقف السياسي الحاد ضد الزيارة كما فعل سائر اطراف "فريق 14 اذار"، وبنى المعارضون جميعاً موقفهم على النيات وحاكموا الطرف الاخر سياسياً، معتبرين ان هدف الزيارة هو "التطبيع" مع النظام السوري، فيما الوزراء اصحاب الزيارة والمضيفين السوريين وضعوها في اطار طبيعي من العلاقات بين "حلفاء" تجمعهم الان مصالح الدولتين الاقتصادية كما السياسية.
وما منع انفجار الحكومة من داخلها امور عدة، بينها ان "التطبيع" المكحي عنه بين سوريا وحلفائها اللبنانيين قديم وليس امراً مستجداً، وهو ما عبر عنه صراحة الوزير يوسف فنيانوس بالقول ان وزراء ومسؤولي "تيار المردة" لم يقطعوا زياراتهم لدمشق أصلاً، والحال كذلك ينطبق على حركة "امل وحزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي"، وجميعهم ممثلين في الحكومة الحالية وكانوا ممثلين في الحكومات السابقة، إضافة الى ما سربته مصادر "القوات اللبنانية" منذ يومين وفيه: "أنّ الحكومة اللبنانية لا تستطيع منعَ وزراء 8 آذار من زيارة سوريا، لكنّها في المقابل نزَعت الغطاء الحكومي والوطني والسياسي عن زيارات هؤلاء الوزراء إلى سوريا، ونزعُ الغطاء الرسمي دليلٌ على وجود توازن وطني حقيقي، لأنّ بخلاف ذلك كان في استطاعة فريق 8 آذار أن ينتزع تفويضاً وغطاء حكومياً، الأمر الذي لم يحصل، في مؤشّر واضح للتوازن القائم".
هذا الموقف القواتي المنطقي بالسياسة، معطوفا على قول المصادر انه "يصعب كسر التوازن السياسي القائم حاليا"، يعني حرص المعارضين للزيارة كما مؤيديها على حفظ الاستقرار العام من ضمن التوازنات القائمة، ما يعني ان فريقاً يرفض "التطبيع" مع النظام السوري وهو حر في موقفه، وفريق يذهب بالعلاقة مع سوريا الى النهاية ببحث المصالح الاقتصادية المشتركة وترتيب ما امكن من امور عالقة بين وزارات البلدين كمسائل الترانزيت والتبادل الزراعي والصناعي ووقف التهريب وتنظيم العمالة السورية ، وهو امر لا يرفضه اي عاقل طالما توقف عند هذا الحد، ولم يُلزم الحكومة اللبنانية بموقف سياسي او عسكري عملاً بسياسة "النأي بالنفس" التي يقبلها الطرفان ولو على مضض لتجنيب لبنان مزيداً من الانقسام.
 وما حصل عملياً من الزيارة وردود الفعل عليها، هو توازن بين مراعاة بعض المصالح اللبنانية الاقتصادية وبين رفض "التطبيع" الرسمي المرتبط بحل الازمة السورية .
 

ق، . .
الحدث
علم أن الترقب سيد الموقف بانتظار عودة الرئيس سعد الحريري والمشاورات التي سيجريها مع الكثير من الكتل النيابية ليبنى
الطقس