2018 | 05:57 آب 16 الخميس
الرئيس البرازيلي السابق المسجون لولا دا سيلفا يسجّل ترشحه للانتخابات الرئاسية | "التحكم المروري": تصادم بين سيارتين وانقلاب احداها على اوتوستراد الضبية باتجاه نهر الكلب وحركة المرور كثيفة في المحلة | علي حسن خليل: علينا أن نحول مشروع العاصي من حلمٍ إلى حقيقة ووعد علينا أن يكون من الأولويات في الحكومة المقبلة | السعودية تعلق رحلات الحجاج القادمة إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام عين بوسوار النبطية | سالم زهران للـ"ام تي في": وليد جنبلاط اتصل هاتفيا بالنائب طلال إرسلان منذ يومين | الخارجية الأميركية: ندعو العالم للانضمام إلينا لمطالبة النظام الإيراني بالتوقف عن قمع مواطنيه وسجنهم وإعدامهم | الخارجية الأميركية: النظام الإيراني يسجن ويعتقل مواطنيه الذين يدافعون عن حقوقهم | أكرم شهيّب للـ"أم تي في": ليس هناك من عقدة درزية إنما لدى البعض عقدة وليد جنبلاط ويجب احترام نتائج الانتخابات النيابية | تيمور جنبلاط: لقاء ايجابي مع الحريري تداولنا خلاله في أبرز الملفات المهمة وعلى رأسها تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن وضمان صحة التمثيل عبر اعتماد معيار ثابت هو نتائج الانتخابات | البيت الأبيض: الرسوم الجمركية على واردات الصلب من تركيا لن تلغى إذا اطلق القس الأميركي ومشاكل تركيا ليست نتيجة لإجراءات أميركية | البيت الأبيض: سننظر في رفع العقوبات عن أنقرة إذا أفرج عن القس برانسن |

بعد هذه الخطوات سيعود النازح السوري الى بلده... تحرك جدي يحصل

الحدث - الجمعة 18 آب 2017 - 06:08 - جورج غرّة

إصطدمت طروحات إعادة النازحين السوريين من لبنان الى بلدهم بالإشتباك الحكومي المستمر، فالبعض يريد تطويع النظام اللبناني وإرغامه على التواصل مع النظام السوري لمنح السوريين القليل من الشرعية، وسط شبه هدوء يسود جبهات القتال السورية، خصوصا بعدما رسم كل فريق منطقته، واليوم يتم تطهير البؤر المتبقية على شكل جرود القلمون الغربي في مقابل الجرود اللبنانية، لكي تصبح منطقة نفوذ النظام السوري خالية من اي خروقات مسلحة.

المذكرة التي تعدها القوات اللبنانية بشأن ملف النازحين السوريين ليصار رفعها الى الأمم المتحدة ستصطدم بجدار حزب الله الذي يريد ان تتم هذه العودة عن طريق النظام السوري حصرا، وهذا كله وسط هدوء دولي وأممي وتوقعات بأن لا تحصل اي عودة إلا قبل انتهاء كل العمليات العسكرية في سوريا.

لنسترجع الأمور من سنة وحتى اليوم، فلبنان مع عودة السوريين الى بلادهم اليوم قبل الغد بشكل آمن، والجميع يجمع على هذا الأمر من دون أي إستثناءات، وهم يعولون على الأمم المتحدة وعلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لفعل كل ما يلزم من أجل عودة آمنة للنازحين.

اما سياسيا، فالبعض في لبنان يسعى الى عودتهم والحفاظ على وحدة سوريا ومنع الاحتلالات على الارض من قبل إيران وروسيا، وهذا الأمر يؤدي الى عرقلة العودة، لانه في حال ربط هذا الملف بالعودة، فلا عودة ستحصل قريبا في حال اصرار البعض على الحفاظ على وحدة سوريا، لأن سوريا بعكس كل ما يقال فهي ستقسم وتفكك الى دويلات.

الواقع اليوم بحسب وزير بارز في الحكومة معني في ملف النازحين السوريين، هو ان لا ضمانة على حياة النازحين السوريين في حال عودتهم اليوم الى سوريا، ومن المعروف ان المفوضية السامية للاجئين عملها كله ينصب لعودة النازحين الى بلادهم وتأمين سلامتهم، وهي لن تعيدهم في حال وجود اي خطر عليهم.

الوزير البارز يتمنى ان يصبح هناك مناطق آمنة في سوريا قريبا تحت سلطة مفوضية اللاجئين، لانه عندها سيكون هناك مكان لإعادة السوريين اليه من لبنان. والدولة اللبنانية لا تتفاوض مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لإعادة السوريين لان هذا الامر ليس بحاجة إلى تفاوض لان هذا الملف هو عمل المفوضية الاساسي، وهذا هو واجبها، ولا رأي سياسيا للمفوضية في هذا الموضوع، وهي من خلال نقل السوريين الى بلدهم سيرتاحون من جزء كبير من الأزمة ومن المصاريف والتكاليف العالية يوميا. 

من مصلحة المفوضية السامية إعادة السوريين الى بلادهم، ومعلومات موثوقة تؤكد ان اتصالات عميقة ودقيقة انطلقت وهي متقدمة اليوم بالنسبة لإعادة السوريين الى بلادهم فور توفر المناطق الآمنة، وهذا الامر يحصل سريا، وهناك بحث وتخطيط طوال الوقت في هذا الملف، وكل المطلعين على الملف يتوقعون خلال عام عودة عدد كبير من السوريين من لبنان الى سوريا، بسبب الوضع المستجد في قضية المناطق الآمنة وتخفيف التصعيد العسكري في سوريا.

الأمل موجود دائما، ولكن هناك عراقيل محلية يجب الاتفاق عليها سريعا لأن اللحظة الدولية قد تأتي قريبا، وعندها على اللبنانيين ان يكونوا موحدين، لأن حزب الله يريد عودة السوريين الى بلادهم اليوم ولكن عبر النظام السوري، بينما الفريق الآخر يقول ان عليهم العودة عبر الأمم المتحدة حصرا من دون اي تواصل مع النظام السوري لأنهم هربوا منه الى لبنان. 

تخفيف التصعيد العسكري في سوريا ادى الى رحيل نحو 200 الف سوري، بحسب وزير معني، الى بلادهم خلال سنتين بشكل فردي، والحدود بين لبنان وسوريا مفتوحة ويمكن لمن يشاء ان يعود اليوم، وليس من الضروري ان تحصل العودة بقافلة واحدة بل من الممكن ان تحصل تدريجيا، ويقول الوزير انه عندما ذهب اللبناني الى سوريا في حرب تموز عاد في اليوم الذي انتهت فيه الحرب، وهذا الامر سيحصل مع السوريين تدريجيا عندما يصبح لديهم اماكن آمنة يعودون إليها. وكل المؤشرات تدل على ان العودة باتت قريب من اليوم وصولا الى عام ونصف.