2018 | 01:29 تشرين الثاني 17 السبت
الخارجية الأميركية: الوحدة في الخليج ضرورية لمصالحنا المشتركة المتمثلة في مواجهة النفوذ الخبيث لإيران | مندوب فرنسا: ندعو كافة الاطراف اليمنية إلى التفاعل مع المبعوث الأممي | مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة: سنطرح مشروع قرار بشأن اليمن في مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين | المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي: لا بد من تحرك فوري لحماية الشعب اليمني | بيسلي: في اليمن 8 ملايين أسرة بحاجة للمساعدة | عضو مجلس الشيوخ تيد يونغ: مشروع قانون محاسبة السعودية يضمن مراقبتنا للسياسة الأميركية في اليمن | مبعوث الأمم المتحدة لليمن: الأطراف المتحاربة توشك على إبرام اتفاق بشأن تبادل السجناء والمحتجزين | متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: استئناف صادرات خام كركوك من العراق خطوة مهمة في مسعى لكبح صادرات إيران النفطية | الحريري: أنا أتأمّل بالخير اذا حلّت مشكلة الحكومة والحل ليس عندي انما عند الاخرين | الحريري في مؤتمر ارادة الحل الحكومي: صحيح أننا حكومة تصريف أعمال ورئيس مكلف لكن هدفنا الاساسي أن نطوّر البلد ولدينا فرصة ذهبية لتطويره خاصة بعد مؤتمر سيدر | غريفيث: لا شيء يجب أن يمنعنا من استئناف الحوار والمشاورات لتفادي الأزمة الإنسانية | تصادم بين سيارتين بعد جسر المشاة في الضبيه باتجاه النقاش والاضرار مادية و دراج من مفرزة سير الجديدة في المحلة للمعالجة |

اعطونا الفساد وخذوا ما شئتم من رتب معنوية ورواتب على لوح الثلج

الحدث - الخميس 17 آب 2017 - 06:13 - حـسـن ســعـد

إلى أن يخرج الدخان من قصر بعبدا، يتسابق المستفيدون والمتضرّرون من "توقيع" أو "ردّ" رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام واستحداث بعض الضرائب لغاية تمويل السلسلة على ممارسة مختلف أنواع الضغوط على الرئيس عون، وكل منهما يُمنّي النفس بأن يصبّ موقف الرئيس لمصلحته من دون الأخذ بعين الاعتبار أن ما قد يفيد أحدهما سيضر بالآخر على قاعدة "مصائب قوم عند قوم فوائد".

بالتأكيد ليس في الأمر "أنانية" متبادلة. لكن، وللأسف، يبدو أن الشعب اللبناني قد وقع في الفخ، وربما يكون قد تعرّض لخديعة، أولاً عندما ساعد بِصَمته عن استمرار مزاريب الهدر على تحصين الفساد شعبياً بعد حصانته المحققة رسمياً. وثانياً عندما رضيَ أن يُحمّله من انتخبهم - منذ زمن بعيد - كلفة تمويل سلسلة الرتب والرواتب من جيبه. وثالثاً عندما لم يُرد أن ينتبه إلى أن زيادة نسبة غلاء المعيشة التي ستنجم من الضرائب المستحدثة سترفع من كلفة تمويل سلسلة الفساد والمفاسد، التي لا يطالها تشريع ولا يمسّها مشرّعون.
خلاصة الفخ أو الخديعة، أن الضرائب باتت مؤمّنة "ببلاش" ومن خارج خزينة الفساد وجيوب الفاسدين، وأن الشعب لن يتنعّم بأكثر من "الرتب" المعنوية أما "الرواتب" فسيسجّل تأثيرها الاجتماعي ومردودها الاقتصادي على لوح الثلج، وأن سلسلة الفساد والمفاسد ستأكل سلسلة الرتب والرواتب "من دون ملح".
بالنتيجة، ومن جولة إلى جولة، ما يزال مجتمع الفساد يتغلّب بسهولة على مجتمع الإصلاح، والسبب أن شعباً صامتاً أمام فساد ناطق لا يمكن أن تقوم له قائمة لا اليوم ولا غداً. فإذا لم تعطّل سلسلة الفساد والمفاسد لا جدوى سلسلة الرتب والرواتب.
أما الأبشع من الفساد "الناطق" فهو شعب "صامت" يناكف بعضه بعضاً ويرفض توحيد مواقفه وجهوده لمكافحة الفساد وتجفيف منابعه، قدر الإمكان، فإنجاز إصلاح واحد كل سنة خطوة ايجابية ترفع منسوب الأمل عند الأجيال المقبلة.
ما يطلبه الفاسدون من الشعب: "اعطونا الفساد وخذوا ما شئتم من رتب ورواتب لن تسمن ولن تغني من جوع"، فهل لدى الشعب ما يطلبه من الفاسدين؟