2018 | 21:35 آب 16 الخميس
الخارجية الروسية: العقوبات الأميركية الأحادية الجانب غير قانونية وغير نافعة | "التحكم المروري": قطع طريق كورنيش المزرعة باتجاه البربير من قبل بعض المحتجّين وتحويل السير الى الطرقات الفرعية المجاورة | إيطاليا: انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع أمام مكتب لحركة "رابطة الشمال" اليمينية وتفكيك ثانية قبل انفجارها شمالي البلاد | "التحكم المروري": تعطل شاحنة على اوتوستراد صربا المسلك الشرقي وحركة المرور كثيفة في المحلة | قناة اسرائيلية: لقاء سري بين وزير الدفاع الإسرائيلي ومبعوث قطري في قبرص لبحث الترتيبات في قطاع غزة | الليرة التركية تنخفض إلى 5.8561 مقابل الدولار بفعل تقرير بأنّ الولايات المتحدة تجهّز المزيد من العقوبات إذا رفضت أنقرة الافراج عن القس برانسون | "التحكم المروري": 3 جرحى نتيجة تدهور سيارة على طريق عام عميق البقاع الغربي | مصدر مقرب من الحريري للـ"ام تي في": هناك توجه لدى نواب من تكتل لبنان القوي وعلى رأسهم النائب ايلي الفرزلي لتنظيم اصطدام سياسي بين الرئيس عون والحريري | الطيران العراقي يشن غارات على مواقع لتنظيم داعش في الداخل السوري | واشنطن تتوعد انقرة بمزيد من العقوبات في حال لم يتم الافراج عن القس برانسون | وزارة الاقتصاد: تعرفة شركة كهرباء زحلة تحتسب على أساس شطور شركة كهرباء لبنان يضاف اليها مبلغ يحدد حسب سعر صفيحة المازوت | وزارة الصحة: لا حبوب أرز مسرطن في لبنان كما تدعي وسائل إعلام سورية |

اعطونا الفساد وخذوا ما شئتم من رتب معنوية ورواتب على لوح الثلج

الحدث - الخميس 17 آب 2017 - 06:13 - حـسـن ســعـد

إلى أن يخرج الدخان من قصر بعبدا، يتسابق المستفيدون والمتضرّرون من "توقيع" أو "ردّ" رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام واستحداث بعض الضرائب لغاية تمويل السلسلة على ممارسة مختلف أنواع الضغوط على الرئيس عون، وكل منهما يُمنّي النفس بأن يصبّ موقف الرئيس لمصلحته من دون الأخذ بعين الاعتبار أن ما قد يفيد أحدهما سيضر بالآخر على قاعدة "مصائب قوم عند قوم فوائد".

بالتأكيد ليس في الأمر "أنانية" متبادلة. لكن، وللأسف، يبدو أن الشعب اللبناني قد وقع في الفخ، وربما يكون قد تعرّض لخديعة، أولاً عندما ساعد بِصَمته عن استمرار مزاريب الهدر على تحصين الفساد شعبياً بعد حصانته المحققة رسمياً. وثانياً عندما رضيَ أن يُحمّله من انتخبهم - منذ زمن بعيد - كلفة تمويل سلسلة الرتب والرواتب من جيبه. وثالثاً عندما لم يُرد أن ينتبه إلى أن زيادة نسبة غلاء المعيشة التي ستنجم من الضرائب المستحدثة سترفع من كلفة تمويل سلسلة الفساد والمفاسد، التي لا يطالها تشريع ولا يمسّها مشرّعون.
خلاصة الفخ أو الخديعة، أن الضرائب باتت مؤمّنة "ببلاش" ومن خارج خزينة الفساد وجيوب الفاسدين، وأن الشعب لن يتنعّم بأكثر من "الرتب" المعنوية أما "الرواتب" فسيسجّل تأثيرها الاجتماعي ومردودها الاقتصادي على لوح الثلج، وأن سلسلة الفساد والمفاسد ستأكل سلسلة الرتب والرواتب "من دون ملح".
بالنتيجة، ومن جولة إلى جولة، ما يزال مجتمع الفساد يتغلّب بسهولة على مجتمع الإصلاح، والسبب أن شعباً صامتاً أمام فساد ناطق لا يمكن أن تقوم له قائمة لا اليوم ولا غداً. فإذا لم تعطّل سلسلة الفساد والمفاسد لا جدوى سلسلة الرتب والرواتب.
أما الأبشع من الفساد "الناطق" فهو شعب "صامت" يناكف بعضه بعضاً ويرفض توحيد مواقفه وجهوده لمكافحة الفساد وتجفيف منابعه، قدر الإمكان، فإنجاز إصلاح واحد كل سنة خطوة ايجابية ترفع منسوب الأمل عند الأجيال المقبلة.
ما يطلبه الفاسدون من الشعب: "اعطونا الفساد وخذوا ما شئتم من رتب ورواتب لن تسمن ولن تغني من جوع"، فهل لدى الشعب ما يطلبه من الفاسدين؟