2018 | 11:20 نيسان 27 الجمعة
"أم تي في": نسبة الإقبال على الإقتراع في الامارات كثيفة جداً ونسبة الإقتراع تخطّت حتى الساعة الـ20 في المئة | يوروبول: الشرطة الأوروبية والأميركية تنجح في شل وكالات الدعاية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي على الإنترنت | صحناوي لـ"أو.تي.في.": العملية الانتخابية في الخارج تجري بشفافة مطلقة في ظل وجود مندوبين عن وزارة الداخلية والاحزاب كافة | محافظ بيروت ورئيس بلديتها أطلعا الرئيس عون على مخطط لتطوير المنطقة الممتدة من الاوتوستراد الساحلي من فوروم دي بيروت وحتى جسر شارل حلو | الطقس غدا غائم جزئيا إلى غائم مع ضباب على المرتفعات من دون تعديل يذكر في درجات الحرارة وتتساقط أمطار محلية خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية | الرئيس عون استقبل سفير بريطانيا في لبنان هيوغو شورتر | امين عام وزارة الخارجية لـ"الجديد": ما يجري يؤكد ان جهاز وزارة الخارجية كفوء يؤتمن ويوثق بقدراته وقد تمكنا بستة اشهر فقط من انجاز تسجيل للمقترعين في الخارج وهذا رقم قياسي | السفير حسن نجم في الدوحة: عدد المقترعين حتى العاشرة صباحا بلغ 237 ناخبا | الصين تشيد بالقمة بين الزعيمين الكوريين وتحيي شجاعتهما | نسب الاقتراع في الدول العربية حتى الساعة: السعودية 8,91 بالمئة وسلطنة عمان 17,91 بالمئة وقطر 5,62 بالمئة والامارات 14,69 بالمئة والكويت 6,28 بالمئة ومصر 8,17 بالمئة | عضو هيئة الإشراف على الانتخابات نهاد جبر للـ"أم تي في": وزير الداخلية مسافر ولكن هناك غرفة عمليات في وزارة الداخلية لمتابعة المستجدات | وصول الحريري إلى دار الفتوى في طرابلس حيث يعقد اجتماعاً مع المفتي الشعار |

اعطونا الفساد وخذوا ما شئتم من رتب معنوية ورواتب على لوح الثلج

الحدث - الخميس 17 آب 2017 - 06:13 - حـسـن ســعـد

إلى أن يخرج الدخان من قصر بعبدا، يتسابق المستفيدون والمتضرّرون من "توقيع" أو "ردّ" رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام واستحداث بعض الضرائب لغاية تمويل السلسلة على ممارسة مختلف أنواع الضغوط على الرئيس عون، وكل منهما يُمنّي النفس بأن يصبّ موقف الرئيس لمصلحته من دون الأخذ بعين الاعتبار أن ما قد يفيد أحدهما سيضر بالآخر على قاعدة "مصائب قوم عند قوم فوائد".

بالتأكيد ليس في الأمر "أنانية" متبادلة. لكن، وللأسف، يبدو أن الشعب اللبناني قد وقع في الفخ، وربما يكون قد تعرّض لخديعة، أولاً عندما ساعد بِصَمته عن استمرار مزاريب الهدر على تحصين الفساد شعبياً بعد حصانته المحققة رسمياً. وثانياً عندما رضيَ أن يُحمّله من انتخبهم - منذ زمن بعيد - كلفة تمويل سلسلة الرتب والرواتب من جيبه. وثالثاً عندما لم يُرد أن ينتبه إلى أن زيادة نسبة غلاء المعيشة التي ستنجم من الضرائب المستحدثة سترفع من كلفة تمويل سلسلة الفساد والمفاسد، التي لا يطالها تشريع ولا يمسّها مشرّعون.
خلاصة الفخ أو الخديعة، أن الضرائب باتت مؤمّنة "ببلاش" ومن خارج خزينة الفساد وجيوب الفاسدين، وأن الشعب لن يتنعّم بأكثر من "الرتب" المعنوية أما "الرواتب" فسيسجّل تأثيرها الاجتماعي ومردودها الاقتصادي على لوح الثلج، وأن سلسلة الفساد والمفاسد ستأكل سلسلة الرتب والرواتب "من دون ملح".
بالنتيجة، ومن جولة إلى جولة، ما يزال مجتمع الفساد يتغلّب بسهولة على مجتمع الإصلاح، والسبب أن شعباً صامتاً أمام فساد ناطق لا يمكن أن تقوم له قائمة لا اليوم ولا غداً. فإذا لم تعطّل سلسلة الفساد والمفاسد لا جدوى سلسلة الرتب والرواتب.
أما الأبشع من الفساد "الناطق" فهو شعب "صامت" يناكف بعضه بعضاً ويرفض توحيد مواقفه وجهوده لمكافحة الفساد وتجفيف منابعه، قدر الإمكان، فإنجاز إصلاح واحد كل سنة خطوة ايجابية ترفع منسوب الأمل عند الأجيال المقبلة.
ما يطلبه الفاسدون من الشعب: "اعطونا الفساد وخذوا ما شئتم من رتب ورواتب لن تسمن ولن تغني من جوع"، فهل لدى الشعب ما يطلبه من الفاسدين؟