2018 | 01:32 تموز 17 الثلاثاء
"التحكم المروري": تسرب مادة المازوت آخر نفق المدينة الرياضية - بيروت | اصابة 9 إشخاص بحادث سير على طريق كفرا في قضاء بنت جبيل | "الأناضول": إسرائيل تقرر إغلاق معبر كرم أبو سالم غدا الثلاثاء باستثناء إدخال الأدوية | جون ماكين يعتبر لقاء ترامب ببوتين احد اسوأ اللحظات في تاريخ الرئاسة الاميركية | قوات الأمن العراقي تفرض حظرا للتجوال في مدينة البصرة وسط انتشار أمني مكثف في شوارع المحافظة | زعيم الديموقراطيين في الكونغرس يصف ترامب بانه خطير وضعيف | مصادر نيابية لـ"الجديد": لجنة الادارة والعدل سيرأسها النائب جورج عدوان ولجنة المال والموازنة ستبقى في عهدة النائب ابراهيم كنعان اما لجنة الخارجية فللنائب ياسين جابر | "ام تي في": برّي أكد أنّ لا جديد في موضوع الحكومة وأشار الى أن العقدة الامّ هي العقدة المسيحية | معلومات للـ"ام تي في": الحريري لن يزور قصر بعبدا قبل أن يتبلّغ جديدا مسهّلا للتأليف من رئيس الجمهورية ومن رئيس "التيّار" | أبو فاعور للـ"أم تي في": لن نتراجع عن حقنا في التمثيل ومن انقلب على اتفاق معراب لا يحق له الكلام عن عرقلة تشكيل الحكومة | مصادر الـ"او تي في": لقاء بو صعب - الخوري لا علاقة له بتمهيد لقاء بين الرئيس الحريري والوزير باسيل بل هو لابقاء الباب مفتوحاً وتسريع وتيرة الاتصالات لمعالجة الامور العالقة | "التحكم المروري": قتيل وجريح نتيجة اصطدام دراجة نارية بعمود انارة على طريق عام رشكنانيه في صور |

جنبلاط يطلق مسيرة التغيير في "الاشتراكي"

الحدث - الخميس 17 آب 2017 - 06:10 - انطوان غطاس صعب

لاقت خطوة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط من خلال اقدامه على ترشيح القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور بلال عبد الله مكان النائب الحالي علاء الدين ترو، اهتماماً في الوسطين السياسي والشعبي، وسط تساؤلات حيال ماهية هذه الخطوة، وعما اذا كانت تحمل رسائل سياسية أم أنها جاءت في سياق اي تغيير الذي بات مطلباً حزبياً، لا بل فانه وفق مصادر اشتراكية مخضرمة ثمة دعوات عبر المحازبين والأنصار الى ضرورة التغيير على غرار بعض الاحزاب والتيارات السياسية.

وفي هذا الاطار تشير مصادر سياسية مقرّبة من الاجواء الجنبلاطية لموقع "ليبانون فايلز"، الى ان مسيرة التغيير بدأت منذ بضعة أشهر عندما جاء مجلس قيادي جديد اتسم بالعنصر الشبابي، مع الاشارة الى عامل أساسي هو التنوع الطائفي في صفوف هذا المجلس، ما عاد بالذاكرة الى حقبة منتصف الستينات والسبعينات عندما كان الحزب التقدمي الاشتراكي يعجّ بالقياديين من كل الطوائف والمذاهب، والأمر عينه بالنسبة الى القاعدة الشبابية للحزب، من المتن الشمالي، الى الصرفند والشمال عموماً ومعظم المناطق اللبنانية. وجنبلاط بصدد اعادة هذا "العزّ" ولا سيما مع تسليم نجله تيمور الزعامة الجنبلاطية، مع قيادات شابة وكفوءة، على اعتبار ان هذا التغيير يأتي في سياق اجماع القواعد الحزبية والمناصرين على ضرورة ابعاد الفاسدين ممن تحوم حولهم الشبهات، وبالتالي العودة الى ما سبق وطرحه المؤسس كمال جنبلاط، وتحديداً قانون "من اين لك هذا؟" الذي صدر في حقبة الستينات.

لهذه الغاية فان "مسلسل" التغييرات في المواقع النيابية جار على قدم وساق، اذ بعد الخطوة الاولى، ثمة توقعات بأن يصار الى اعلان ترشيحات جديدة تشمل بعض النواب الحاليين، وتحديداً ما يتصل بمقعدي بيروت وبعبدا، اي ترشيح الحزبيين او المقربين من الحزب التقدمي في كل من بيروت والمتن الجنوبي، وهذا ما تكشفه اوساط مقرّبة من جنبلاط، على أن تأتي هذه الخطوة في وقت ليس ببعيد، الامر الذي افصح عنه جنبلاط نفسه عندما تحدث عن تغيير بنسبة 70 % في حزبه.

أما عن خلفيات هذه المواقف والخطوات الجنبلاطية، وخصوصاً على المستوى السياسي، فان الاوساط المذكورة تشير الى ان هذا الحراك انما يهدف الى توجيه رسائل سياسية وهو يتخطى موضوع الترشيحات. فعلى مستوى ترشيح بلال عبدالله، فان جنبلاط المعروف عنه الخبرة في توجيه الرسائل السياسية المتطايرة، أراد أن تكون هذه الخطوة "المسمار" الأول في اقليم الخروب، والتي تتزامن مع تفاقم الخلافات مع تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، بعد فشل محاولات تقريب المسافات بين كليمنصو وبيت الوسط، عند الاتصال الهاتفي اليتيم الذي اجراه جنبلاط بالحريري منذ أسابيع، وحينذاك كان تم الاتفاق على لقاء قريب بينهما، ولكن الأوضاع عادت الى المربع الاول لجملة اعتبارات سياسية وشخصية في آن. وهكذا، أراد جنبلاط "زكزكة" الحريري في الاقليم الذي يعتبر الخزان السياسي والانتخابي والبشري تاريخياً للحزب التقدمي الاشتراكي، وثمة روابط قديمة العهد بين المختارة والاقليم.

وتخلص الأوساط الى ان جنبلاط أراد في هذه المرحلة أن "يفلش" بعض أوراقه السياسية والانتخابية مع التغييرات التي تشهدها المنطقة، وحيث هو من الداعين دوماً الى التقيّد بمقولة "عند تغيير الدول احفظ رأسك"، وعلى هذا الأساس أراد الزعيم الدرزي القطع مع المرحلة الماضية والانطلاق نحو آفاق سياسية جديدة.