Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
فهل يتعظون من أجل الوطن ؟
غالب ابو زينب

الديار

إن الوقائع التي تتوالى منذ فترة سواء في لبنان حيث أنجزت المقاومة نصراً حاسماً على الإرهاب بفترة قياسية، أو ما يجري من تغييرات مهمة ونجاحات حاسمة في سوريا ضد الإرهاب والإرهابيين، كان من المتوقع أن تعيد ترتيب الأولويات لدى بعض القيادات والأحزاب واستنتاج الخلاصات الأساسية التي تؤدي إلى مقاربات مختلفة سواء فيها ما يتعلق بالشأن الوطني العام، أو ما يتلاءم مع التطورات في الإقليم وخاصة سوريا، إلا أن من الملفت أن البعض ما زال مرتبكاً في غياهب الحسابات القديمة ولم يستطع أن يتبين الطريق الصالح للخروج من وحول المواقف البالية ، وقد تجلت في ظواهر عدة تنبئ بكارثة الخيار لدى هؤلاء منها:
1 ـ لم يستطع هذا الفريق أن يرتقي إلى مستوى المصلحة اللبنانية التي تفترض قراءة متأنية لمدى الأرباح التي حققها لبنان بكله، جراء الانتصار على الإرهاب في الجرود وإخراج لبنان من معادلة « جبهة النصرة» والاستعداد لإخراج « سرايا أهل الشام» واستكمال التحرير باستئصال «داعش» على يد الجيش اللبناني والمقاومة والجيش السوري مجتمعاً، لقد هال هؤلاء أن يتم إسقاط الإرهاب وسقوط ذرائع كثيرة معه، لذا بما يتمتعون من (انعدام وطنية) عملوا على محاولة تهشيم النصر وإفراغه من محتواه، فجأة استيقظوا، واستشعروا خطر أن يلامس الانتصار مشاعر اللبنانيين عامة، وأن تسقط جدران عملوا على بنائها طويلاً ، بالطائفية والمذهبية وبالتهويل وتصوير المقاومة وفريقها بالعدو الذي لا يريد مصلحة لبنان، هكذا فجأة تسقط كل هذه المقولة ويصبح الوجدان اللبناني منصهراً مع حقيقة واقع المقاومة وأهدافها، استشعر هؤلاء أن وجودهم مهدد لأنهم بنوا كل تاريخهم على وهم أنتج واقعاً هشاً لا يمكن الدفاع المنطقي عنه، فكان الهجوم المخجل والوقح يأخذ طريقه في الإعلام لحفظ الدور، كأنه لم تكن الفرصة سانحة واليد ممدودة لهؤلاء ليكونوا شركاء حقيقيين في المحافظة على لبنان وبناء دولة المؤسسات، إلا أن هناك من لا يصدق أنه يستطع الإنفكاك عن المنظومة المعادية سواء كانت العدو الإسرائيلي مرة او الإدارة الأميركية مرة أخرى أو بعض من الممول العربي مرات أو تقاطع الإجماع بينهم. والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة إذا كانت مصالح بعض الدول في إبقاء الإرهاب وإبقاء الأعباء على لبنان وتعريضه لضغوط مختلفة بما يخدم مصالحهم الخاصة، فكيف مع من ينساقون معهم في الترويج لأهدافهم الدنيئة؟! وأين مصلحة الوطن؟!
إن هؤلاء الذين أصبحوا دمى بخيوط يحركهم من يريد ساعة يشاء وكيفما يشاء ، سقطوا عميـقاً وبرهـنوا عدم أهليتهم للارتفاع إلى مقام الشراكة، وفضلوا عليـها التحريك الخارجي لدمى تلمع براقة، لكنها في حلها وترحالها لا تساوي في حقيقة تكوينها إلا جثثاً متراكـمة لحروب بغيضة أدارتها وانتـزعت خلالها أرواح اللبنانيين وهجرتهم، فهي استحقت عن جدارة لقب أصحاب الأقدام التهجيرية. وليس غريباً عليها أن تصبح لغة الجثث ثقافة يسطع بها نجم البعض.
2 ـ إن حقائق التاريخ تكتب بالدم ويصنعها الأبطــال بالدماء، ولا يمكن أن تتلاشى بمجرد أن تقوم حملة منسقة مسعورة تستهدف إنجازات وطنية، وتعكس مدى ضيق الصدر مما جرى والتبرم من النجاحات والإنجازات والإدعاء بأنها واهية ولا تستحق العناء.
إن مصداقية هؤلاء في موضوع النصر لا تساوي صدى الصوت الخارج منهم على غير هدى، وهؤلاء بأصالة عدائهم لكل ما هو وطن والتهليل لكل ما هو معاد، أعادوا الكرة بمحاولة كانوا أبطالها في 2006 وفشلت واليوم سيفشلون، وتفشل كل أمانيهم ولن تأتي الإدارة الأميركية لنجدتهم والقيام بالحروب عنهم وتسليمهم مقاليد السلطة، بل سوف تجري الأمور وفق منطقها التاريخي والوطني وسوف تسقط « داعش» وسيتعاون الجميع في هذه الحرب الوطنية وسيكون أي انتصار نتاج المعادلة الوطنية جيش وشعب ومقاومة ، وعليكم من الآن التحضير لمآتم خسارة «النصرة» و«داعش» والاستعداد لجولة جديدة من الإسفاف والخروج على المصلحة الوطنية، أو إعادة التفكير بأن ابناء بلدكم هم الباقون معكم وأن كل خارج معاد ساقط بالضرورة ، فهل يتعـظون من أجل الوطن؟!

ق، . .

مقالات مختارة

17-10-2017 06:38 - تسوية إدلب: إشتباكٌ مُبكِر بين الضامنين على الأولويّات 17-10-2017 06:38 - لماذا لم تُستشَر دمشق في "تفاهم إدلب"؟ 17-10-2017 06:32 - ما هدف الهجوم على تسليح الجيش؟ 17-10-2017 06:30 - مالية الدولة تنهار اذا نُفِّذت أحكام مجلس الشورى 17-10-2017 06:28 - بين النظام و"داعش"... تزوير وغذاء وسلاح 17-10-2017 06:26 - الواجهة البحرية لطرابلس والميناء... باكورة مشاريع الحكومة 17-10-2017 06:25 - في صدّام المستعاد! 17-10-2017 06:24 - محاربة "داعش" و"لجم" إيران يتساويان في الميزان الأميركي 17-10-2017 05:58 - بعد تهديدات ترامب... سوريا تحذّر: لا تلعبوا بالنار 17-10-2017 05:57 - انتخابات 2018 أمام قنبلة موقوتة: صانعو القانون يتبرّأون منه!
17-10-2017 05:51 - النزوح.. لبنان في مواجهة الدولي 16-10-2017 06:52 - ما تبقى من مسيحيين لا يتحملون نكسات ايها السياسيون المسيحيون 16-10-2017 06:49 - جنوبُ لبنان آخر خطوط التماس مع إسرائيل 16-10-2017 06:48 - دَعوا الشعوبَ تَبني دولَها 16-10-2017 06:47 - عشاء سياسي... والأطباق "نووية"! 16-10-2017 06:43 - هدف ترامب: إتّفاق إقليمي أقوى! 16-10-2017 06:42 - مُقاربة علمية للصندوق السيادي 16-10-2017 06:41 - طرابلس تفرض إيقاعها: من هنا تمرّ قوافل إعمار سوريا 16-10-2017 06:38 - «حرب» بين الحريري وميقاتي على الرئاسة الثالثة 16-10-2017 06:36 - التشكيلات القضائية تستثني بعلبك ـ الهرمل 16-10-2017 06:34 - إسرائيل و«أيام القلق العظيم» 16-10-2017 06:31 - في ظريف... والثقة! 16-10-2017 06:30 - عن إسرائيل المحتارة حيال موقف روسيا في المواجهة الإقليمية القادمة 16-10-2017 06:26 - "المركزي" يدرس إنشاء مصلحة للبيانات المالية للعملاء المدينين 16-10-2017 06:21 - لبنان "يحتمي بالحياد" في ملاقاة العاصفة الخارجية 16-10-2017 06:19 - أميركا تعيد اكتشاف إيران 16-10-2017 06:03 - لملمة الوحدة الوطنية 15-10-2017 06:20 - مطرقة و... تنهال على رؤوسنا 15-10-2017 06:18 - ترامب والبغدادي: توأما الروح 15-10-2017 06:17 - اجراءات للبطريرك اليازجي للحد من الانقسامات الارثوذكسية 15-10-2017 06:16 - هل تنضم القوات والمردة الى لقاء كليمنصو؟ 15-10-2017 06:12 - لم ننتخبكم لهذا! 15-10-2017 06:12 - الوافد يدفع والدولة تعالج 15-10-2017 06:10 - ترامب يهاجم الآخرين ويعمى عن اسرائيل 15-10-2017 06:09 - إيران بين ترامب وإرث أوباما 15-10-2017 06:08 - ترامب يحاول متأخراً قلب المعادلة الإيرانية 15-10-2017 05:56 - "مسيرة وطن" اجتازت أكثر من 130 كلم سيراً على الأقدام 14-10-2017 07:21 - هيئة إدارة قطاع البترول: قلوب مليانة من الانتقادات 14-10-2017 07:19 - الانتخابات «بدأت» في الشمال! 14-10-2017 07:16 - سوريا وأمثولة حروب لبنان والعراق وإعادة الإعمار 14-10-2017 07:14 - الضريبة كثقافة... 14-10-2017 07:00 - بري: البطاقة الممغنطة إلى انتخابات 2022 14-10-2017 06:45 - الجيش لا يقتني سلاحاً فاسداً 14-10-2017 06:42 - مزايدة النفط والغاز: عرض وحيد من العيار الرفيع 14-10-2017 06:38 - إذا دخل قانونُ الإنْتخاب «مدارَ التعديل» لن يخرجَ منه!؟ 14-10-2017 06:34 - التطبيع مع النظام السوري والخطوط الحمر السعودية 14-10-2017 06:33 - الحكومة باقية... وترامب يُدمِّر تركة أوباما 13-10-2017 07:12 - "الحرس الثوري" أهم لطهران من الاتفاق النووي 13-10-2017 06:48 - حقوق المسيحيين وتفاهم "معراب" 13-10-2017 06:47 - "التيار" يتّجه نحو العزلة؟
الطقس