Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
التقارب بين المردة والقوات: لعبة النكايات
ليا القزي

المصلحة الانتخابية، والرغبة في استفزاز الوزير جبران باسيل، جمعت «العدوّين» القوات اللبنانية وتيار المردة. يريدان إقناع الجميع بأنّ في إمكانهما الالتقاء، ولو أنّ بينهما جبالاً من الخلافات التاريخية والسياسية والاستراتيجية، وإقراراً مُشتركاً بأنّ التحالف لا يزال صعبا


لا ينفتح رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع على تيار المردة ورئيسه النائب سليمان فرنجية، «إعجاباً» بالأخير. مبادرة موفد القوات إلى بنشعي طوني الشدياق باتجاه الوزير الزغرتاوي يوسف سعادة، قبل أسابيع، لإعادة وصل ما انقطع بين الطرفين، لا هدف لها سوى تطويق رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في مسقط رأسه، دائرة الشمال الثالثة (تضّم أقضية البترون، الكورة، زغرتا، بشرّي). يُدرك المرديون ذلك، ولم يزعجهم أن ينخرطوا في هذه «اللعبة»، ما دام الهدف كَسر «العدوّ» (باسيل) المشترك، أو على الأقل «نكايته».

ليست المرّة الأولى التي يُحاول فيها جعجع «سحْب» فرنجية إلى «الخطّ» الذي يُمثله، ودقّ الإسفين بينه وبين حلفائه؛ ففي أحد اجتماعات اللجنة المشتركة بين المردة والقوات، فاجأ (كما روى فرنجية أمام وفد من الصحافيين في شباط ٢٠١٦) الشدياق محاوريه بنية القوات دعم ترشيح فرنجية إلى رئاسة الجمهورية شرط تلبية عدد من الشروط التي رُفضت. ولكن لم يكن ذلك سبب «تكويعة» جعجع من بنشعي باتجاه الرابية. «جُنّ جنون» رئيس القوات حين زاره الوزير غطاس خوري عام ٢٠١٥، مُبلغاً إياه أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري قرّر ترشيح فرنجية إلى رئاسة الجمهورية. فجعجع لم يكن يوماً جدياً في إيصال الرجل الذي يتّهمه باغتيال عائلته، إلى بعبدا.

التاريخ نفسه يتكرر بين المردة والقوات. تقول مصادر مُطّلعة على واقع القوى الثلاث (القوات والعونيون والقوات) أنّ «جعجع سيبقى يتقرّب من فرنجية، ويظن أنه بذلك يُرسل إشارات إيجابية إلى حزب الله، وفرنجية يعتقد أنّه بذلك يسحب جعجع من التيار الوطني الحر». ولكن، في لحظة الحسم، وحين «يسطع نجم فرنجية الرئاسي من جديد، يعود رئيس القوات إلى محاولات تطويقه، و(ربما) يُعاونه في ذلك باسيل». باستثناء سِجل جعجع مع فرنجية، وطريقة تعامله في الـ٢٠١٥، لا مؤشرات تؤكد كلام المصادر. على العكس، يبدو المردة والقوات مقتنعين بتقاربهما، ويُبشّران به، من باب «وجود مصلحة انتخابية تُحتّم ذلك»، علماً بأنّه يوم وقّع ميشال عون ورقة النوايا مع سمير جعجع، قامت قيامة المردة على اعتبار أنّه لا جامع بين التيار العوني والقوات سوى «إلغاء الأطراف المسيحية الأخرى»، وبأنه اتفاق مصلحة لا مصالحة. انطلاقاً من هنا، يصحّ أيضاً سؤال المردة عن نقاط الالتقاء بينهم وبين القوات اللبنانية حتّى يتحدثون، ولو من باب المناورة، عن تقارب. إذا تحالف التيار العوني والقوات، فعلى الأقل يُمكنهما تبرير ذلك بوجود اتفاق بينهما. فكيف سيُقنع المردة جمهوره، بين ليلة وضحاها، بأنه عوض أن يكون حليف الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشمال، سيضع يده بأيدي مرشّحي سمير جعجع؟

أولاً، «ما بين التيار العوني والقوات موضوع إنشاء وليس ورقة تفاهم. اتفاقهما حصل من أجل رئاسة الجمهورية فقط»، ترد مصادر المردة، التي تسأل مستنكرة: «ممنوع على الآخرين أن تكون أبوابهم مفتوحة، ولكن يُسمح للتيار الوطني الحر بذلك؟». مُشكلة المردة أنه يُقدم إلى المكان الذي عابه على «التيار»، ووفق الأدوات نفسها التي استعملها الأخير. ولكن مصادره تُصّر على أنّ «كونه لم يعد هناك من انقسام سياسي (عاد ليظهر في جلسة الحكومة في توزّع الوزراء بين مؤيد ومعارض لزيارة سوريا)، باتت خيارات كلّ طرف واسعة». وتضيف ساخرةً، «جبران باسيل موهوب. حوّلنا إلى أعداء له، ونجح في تقريبنا من القوات التي تريد أن لا تضع كلّ أوراقها في سلّة وزير الخارجية».

ينظر المردة بإيجابية إلى «المبادرتين اللتين قامت بهما القوات تجاه بنشعي عبر زيارتي وزير الاعلام ملحم رياشي ووزير الصحة غسان حاصباني»، علماً بأنّ هدف الزيارتين يتعلق بوزارتي كلّ منهما. من بعدها، اتصل الشدياق بسعادة طالباً إعادة تفعيل الاجتماعات. اللقاء الأول خُصّص لتسجيل المردة عتبه على الطريقة التي قاربت بها القوات الملف الرئاسي، وتصرّفها في الـ٢٠١٥. وعوض عن أن تنشأ لجنة موسعة من الطرفين، اقتصرت على سعادة والشدياق، من دون أن تجتمع بصورة دورية، «بل حين تدعو الحاجة».

يُدرك المردة أنّ «التحالف بيننا وبين القوات في الشمال، يضرب علاقتهم بالتيار الوطني الحر». التحالف بين القوات والمردة «ليس بالأمر السهل، ولكنه احتمال وارد، لأن كلّاً منا يريد مصلحته». وحتّى الساعة، «لا وعود متبادلة بين بنشعي ومعراب. لسنا متأملين في أن يسير جعجع معنا بين ليلة وضحاها، ولن تتطور العلاقة إلى مستوى التفاهم الخطي، ولا لقاء بين البيك وجعجع في المدى المنظور. إلا أنه لا شيء يمنع المحاولة».

على جبهة القوات اللبنانية، إيجابية وارتياح مُلاحظان لدى السؤال عن العلاقة مع المردة. فبعد «المصالحة بيننا وبين العونيين، لم يعد هناك مشكلة مع أحد»، مع إشارة المصادر إلى أنّ المصالحة مع التيار الوطني الحر تطورت إلى اتفاق وأخذت مدى أكبر «لأنه قوة وطنية، في حين أنّ المردة قوّة مناطقية وبعدهم الوطني مؤمّن عبر حزب الله». تصف مصادر رفيعة المستوى في القوات العلاقة بين معراب والمردة بأنها «قائمة على أساس صفر مشاكل». ولكن، هي أيضاً توافق على أنّ «التحالف بيننا أمر غير مطروح في الوقت الحاضر. وقبل بداية الـ٢٠١٨، لن يُحسم شيء». احتمال التحالف إن تحقق، ولا سيّما في الدائرة التي يترشح عنها باسيل، ألن يؤثر على العلاقة مع التيار الوطني الحر؟ تردّ مصادر القوات: «أولاً، طبيعة القانون لا تُلزم أيّ طرف بالآخر. وثانياً، العلاقة بين القوات والتيار الوطني الحر دائماً ما كان أساسها ثنائية ميشال عون وسمير جعجع، ولم يكن مرّة سمير جعجع وجبران باسيل».

ق، . .

مقالات مختارة

20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟
19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح 18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته! 16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية
الطقس