2018 | 04:59 تموز 23 الإثنين
أوزيل يعتزل اللعب مع المانشافت | روني لحود: مؤسسة الإسكان لا تعطي قروضا الا للطبقتين المتوسطة والفقيرة | جنبلاط: ماذا تستفيد بعض الجهات لترويج شركات طيران مشبوهة وخطيرة؟ | انهيار أجزاء من سقف ودرج مبنى في مخيم البص ونجاة قاطنيه | الراعي من حمانا: واجب الأمم المتحدة إبطال قرار الكنيست | ما مدى واقعية المقترح الروسي حول عودة اللاجئين السوريين؟ | البحر لفظ جسما غريبا إلى شاطئ عدلون واستدعاء خبير عسكري | الجيش: توقيف أربعة أشخاص وضبط كمية من المخدرات | مسلحان إستفزا الجيش في عين الحلوة... وإطلاق نار | إشكال مسلح في بقرصونا الضنية... والسبب أفضلية المرور | الحجيري ممثلا الحريري: إنطلقت مسيرة البناء | بالصورة: ضبط كمية من الأدوية الطبية في بلدة عرسال |

الرد على "الزيارة" من "القوات" و"المستقبل".. بين الاعتكاف والاستقالة

مقالات مختارة - السبت 12 آب 2017 - 06:27 - عمر حبنجر

زيارة وزراء من حركة امل وحزب الله والتيار الوطني الحر الى دمشق الثلاثاء بدأت تتخطى عقدة التنسيق مع النظام السوري، والتي يطرحها حزب الله وحلفاؤه، من حيث آثارها السلبية على التضامن الحكومي، فيما يحاول الرئيس ميشال عون احتواء التناقضات المتسعة بين اهل الحكم، من خلال الدعوة الى طاولة حوار جامع حول مصير قانون سلسلة الرتب والرواتب والضرائب الملحقة به، المعلق على توقيعه يوم الاثنين، ومن خلال هذا الحوار الاقتصادي، يمكن التوصل الى تفاهمات سياسية حيال المسائل الاخرى العالقة.

الجدل حول الزيارة تخطى مبدأ الزيارة بحد ذاته، الى هل تكون رسمية او شخصية، في وقت تبدى فيه عجز السلطة وقصور نظرها، كما الحال مع مطلب التنسيق العسكري الثلاثي، وكذلك مع قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي ما زال بحاجة الى تمويل، وما جعل الرئيس عون يقرر جمع الاضداد في بعبدا الاثنين لفك هذه السلسلة عن عنق عهده.

والراهن ان عقدة السلسلة هي في الضرائب التي اقرت على شرفها، وعقدة الضرائب ان النواب الذين صوتوا عليها برفع الايدي لم يجشموا انفسهم عناء قراءتها وتبيان مضارها على جيوب الناس.
ويأمل المعنيون ان تحل المشكلة التي عمرها خمس سنوات في جلسة حوار واحدة تجمع الرئيسين عون والحريري، والوزراء وحاكم مصرف لبنان، والكتل النيابية واساتذة الجامعات، والنقابات الحرة، والهيئات الاقتصادية وكل من هو مع الضرائب الملحقة بقانون السلسلة او ضده، علما ان الرئيس نبيه بري الداعم لقانون السلسلة اعتذر عن المشاركة شخصيا.

في موضوع زيارة الوزراء علي حسن خليل (أمل) وحسين الحاج حسن (حزب الله) ورائد خوري (التيار الحر) الى دمشق، المزيد من التصدع ينتظر الحكومة باتمام هذه الزيارة، فمعارضوا الزيارة من «القوات اللبنانية» الى قواعد تيار المستقبل ونواب الكتائب والمستقلين، يرون ان حزب الله يرمي من خلال هذه الزيارة الى تطبيع الوضع مع النظام السوري.

والمشكلة ان مجلس الوزراء الذي ينادي بالنأي بالنفس عن الصراعات الاقليمية، نأى بنفسه عن هذه المسألة المهددة لتماسكه، تاركا الحرية للوزراء في السفر الى حيث يشاؤون، لكن دون تكليف رسمي.
الرئيس نبيه بري قال ان المعترضين على التواصل مع سورية يدفنون رؤوسهم في الرمال.

اما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فقد عقد مؤتمر صحافيا ثانيا في غضون 24 ساعة جدد فيه اعتراضه على زيارة الوزراء الى دمشق وتوجه الى الوزراء الثلاثة بالقول: «لا يا صديقي، انت لا تستطيع الذهاب الى دمشق بصفتك الرسمية، تذهب بصفتك الشخصية، وإلا فإنك تكون مخالفا لسياسة الحكومة المالية، ومعتديا على الشرعية اللبنانية».

وسارع الوزير حسين الحاج حسن الى الرد بقوله: هناك سفارة لبنانية في سورية وسفارة سورية في لبنان، وقد أبلغت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قبل 8 ايام من السفر، وقلت لرئيس الحكومة: «ما بدي أحرجك» وتعاطيت معه بكل لباقة، وهو تعاطى معي بكل لياقة واتفقنا على عدم طرح الموضوع على مجلس الوزراء، لكن احد الزملاء أصر على إثارة النقاش، حصل النقاش، لكن رئيس الحكومة طلب شطبه من محضر الجلسة.
ومعنى ذلك ان الوزراء سيزورون دمشق يوم الثلاثاء تحت اللافتة الرسمية، وستكون هناك ردود فعل من جانب وزراء القوات اللبنانية، ومن احد وزراء كتلة المستقبل، وستتراوح المواقف بين التلويح بالاعتكاف أو التلويح بالاستقالة، لكن ما كتب سيكون قد كتب.

بالنسبة للوضع على الحدود الشرقية مع سورية، داخل الجيش اللبناني تحضيراته للمواجهة مع داعش، تيار المستقبل يقول ان الجيش بات جاهزا بقواه الذاتية، ودون حاجة لدعم من اي طرف، في حين تقول صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله إن تنسيق المعركة مستمر بين الجيشين اللبناني والسوري، وان قيادة الجيش تصر على اكتمال كل العناصر التمهيدية قبل تحديد ساعة الصفر!

في غضون ذلك، يستمر العمل على ترحيل سرايا «أهل الشام» وعائلاتهم من الجرود، وقد تأخر تنفيذ اتفاق أبرم معهم، لعدة أسباب، منها ان المفاوضات السابقة مع حزب الله أفضل الى الاتفاق على انتقال 350 مسلما من هذه السرايا الى مدينة «الرجيبة» في القلمون الشرفي، وهو ما رفضته القيادة السورية لاحقا، حتى لا يعزز وجودهم الموقف التفاوضي مع النظام، والجاري تحت الرعاية الروسية، لكن يبدو انه تم التفاهم على تنفيذ هذا الاتفاق اعتبارا من الساعة السادسة من صباح اليوم السبت، ما يعني ان ساعة صفر المعركة مع داعش دنت.