Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
رشاوى الدخول الى "الحربية"... تابع
ملاك عقيل

ربما تأخر الأمر كثيرا، لكن ملف الرشوة للدخول الى الكلية الحربية فتح وهذا المهمّ. الأهمّ منه، أن يصار الى استكمال التحقيقات حتى نهايتها في ظل الحديث المتزايد عن تورّط أسماء كبار في ملف بقي التداول فيه لسنوات يدخل في إطار الثرثرات السياسية والإشاعات والإتهامات غير المقرونة بدلائل الى أن أتى من ضمن أهل البيت من يؤكّد "الخبر" بعد أن قرّرت القيادة العسكرية الحالية فتح تحقيق بالموضوع بغطاء بديهي من رئيس الجمهورية، و"علم وخبر" بمسار الملف من جانب الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري.

متابعون يؤكّدون في هذا السياق "هكذا قضية حسّاسة وخطيرة لا تحتاج الى غطاء سياسي والمبادرة بشأنها ملك قيادة الجيش وحدها. لكن الرؤساء الثلاثة إطلعوا مسبقا على الأمر ضمن إطار العلم والخبر وليس أخذ الاذن".
حتى الان التوقيفات انحصرت بوسطاء على مستوى أقل مما كان يروّج له بشأن تورّط رؤوس كبيرة في هذا النوع من كسب الأموال والفساد. الأمر قد يكون مجرد تضخيم لواقع غير موجود أو أن "الكارثة أكبر" أو فعلا "التشبيح" ينحصر بعدد محدود من الحالات ومن الأشخاص ذات علاقات مؤثرة مع نافذين مكّنتهم من فرض دخول ضباط الى السلك العسكري مقابل كسب الأموال.
عمليا، القضية ليست جديدة على السمع وربما في كل الحقبات السابقة تمّ التحاق تلامذة ضباط بالمدرسة الحربية بعد دفعهم الأموال التي أمّنت اجتيازهم كافة الامتحانات، وهنا يطرح سؤال كبير كيف وبأي طريقة خصوصا أن هناك عدة لجان فاحصة وعدة مراحل من الامتحانات.
لكن يبدو أن نسبة الرسوب العالية في السنة الاولى ضمن آخر دفعة من "ضباط الحربية" قد دفع القيادة سريعا الى التحرّك. اشتكى بعض أهالي الراسبين من الموضوع وقد اجتمعوا مؤخرا مع مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الامنية والعسكرية العميد المتقاعد بول مطر الذي كان منحازا بقوة لخيار القيادة العسكرية في فتح تحقيق يريده قائد الجيش أن يكون شاملا من دون الوقوف عند خطوط حمر.
وعلى هامش القضية طُرح سؤال محوري وأساسي: إضافة الى المرتكبين والمتهمين بقبض رشاوى ما هو مصير الضباط الذين ثبت دخولهم الى الكلية الحربية، بعد أن دفع أهلهم أموالا وصلت الى مئات آلاف الدولارات الى وسطاء من أجل "تأمين مستقبلهم" في الأجهزة العسكرية والأمنية؟!
يجدر في هذا السياق التوقف عند بعض الوقائع الاساسية:
- يكتسب الفساد في عمق المؤسسات العسكرية والامنية، كما في حالة تقاضي رشاوى لادخال تلامذة ضباط الى "الحربية"، شكل الفساد المقنع أو المموّه الذي يصعب ضبطه "بالجرم المشهود". والرشاوى لقاء ذلك يمكن أن تكون على شكل أموال أو إمتيازات أو خدمات أو تنفيعات بحيث يصعب فعلا "تقريشها بالوقائع والادلة". وبالتالي إذا لم يكن هناك اعترافات صريحة بدفع أموال وقبضها من جهة أخرى لا يمكن التثبّت من الأمر. فقد يقال الكلام الكثير عن هذا الموضوع لكن الأمر يحتاج الى أدلة ثبوتية الاستحصال عليها ليس دائما بالامر السهل.
- ما كان يحصل أحيانا أن دفع الأموال كان يتمّ من أجل إدخال تلامذة ضباط يتبيّن لاحقا أنهم يتمتعون فعلا بالكفاءة اللازمة ويصنّفون من ضمن الناجحين حكما، لكن وسطاء كانوا يتصرّفون على أساس أنهم صاحب الفضل في "تنجيحهم". هذه الفئة تحديدا تكشف عن قدراتها الحقيقية خلال سنوات الحربية الثلاث، وبالتالي هي خارج المحاسبة. لكن السؤال المطروح اليوم يتعلق بالضباط غير المؤهلين والذين قد يكونوا دفعوا أموالا للدخول الى الحربية.
- ثمّة دعوة من جانب مواكبين لهذا الملف لانتظار نتائج دورة تطويع الضباط المقبلة ونسبة النجاح فيها في إشارة الى نهاية الوضع الشاذ الذي كان سائدا سابقا وبداية مرحلة جديدة ستشهد على دخول الأكفاء فقط، ومن دون رشوة، الى المدرسة الحربية.
 

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها.
الحدث
اثارت زيارة ثلاثة وزراء من "فريق 8 اذار" الى دمشق تلبية لدعوة رسمية للمشاركة في معرض دمشق الدولي، زوبعة سياسية اق
الطقس